غزة تشيّع 33 فلسطينياً قُتلوا في «مكتب بريد» لجأوا إليه

ادعت إسرائيل أن الهجوم استهدف قيادياً في «الجهاد»

فلسطيني فوق أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات بغزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني فوق أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات بغزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غزة تشيّع 33 فلسطينياً قُتلوا في «مكتب بريد» لجأوا إليه

فلسطيني فوق أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات بغزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني فوق أنقاض مبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات بغزة الجمعة (أ.ف.ب)

انتحب العشرات، وقرأوا آيات من القرآن في مستشفى بقطاع غزة، الجمعة، قبل دفن جثث بعض الذين سقطوا من بين 33 قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مكتب بريد يؤوي نازحين.

وقال مسعفون إن العائلات النازحة، بسبب الصراع المستمر منذ 14 شهراً، لجأت إلى مكتب البريد في مخيم النصيرات. وأدى الهجوم الذي وقع في وقت متأخر، الخميس، إلى إلحاق أضرار بمنازل قريبة عدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت عضواً بارزاً في حركة «الجهاد الإسلامي».

وشيعت العائلات الجثث التي جرى نقلها لـ«مستشفى العودة» في النصيرات بعضها في أكفان بيضاء، وبعضها الأخرى ملفوفة في بطانيات إلى مثواها الأخير.

مبنى البريد في مخيم النصيرات الذي لجأت إليه العائلات النازحة واستهدفه القصف الإسرائيلي الجمعة (رويترز)

وقال سهيل مطر الذي قُتل أحفاد له وزوجة ابنه: «قتلوا الأمل والتفاؤل... كلما حدثت أمور وقلنا إن هناك هدنة وسنرتاح... بعد ذلك يغيرون رأيهم... لا نعرف لماذا».

ولم تسفر جهود تبذلها مصر وقطر وتدعمها الولايات المتحدة منذ أشهر عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وذكرت إسرائيل أنها كانت تستهدف قيادياً في «الجهاد الإسلامي» هاجم مدنيين وقوات إسرائيلية. واتهمت إسرائيل «الجهاد» باستخدام البنية التحتية المدنية والسكان دروعاً بشرية لأنشطتها، ولم تذكر هُوية هذا القيادي.

والنصيرات هو أحد المخيمات الثمانية القديمة في قطاع غزة التي كانت في الأصل مخصصة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا من حرب عام 1948 التي رافقت إعلان قيام إسرائيل، وهو اليوم جزء من منطقة حضرية مكتظة بالنازحين من أنحاء القطاع.

وقالت لويز واتريدج، المسؤولة بالطوارئ في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عبر رابط فيديو من النصيرات لمؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «لقد رأينا صوراً مروعة للغاية من مكان الواقعة». أضافت: «هناك آباء يبحثون عن أبنائهم، أطفال يغطيهم الغبار والدماء يبحثون عن آبائهم، وهناك إصابات متعددة بالإضافة إلى القتلى الذين جرى تسجيلهم وأناس ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض».

فلسطينيون يودعون أقارب لهم قُتلوا بالقصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات الجمعة (د.ب.أ)

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون، الجمعة، إن 12 على الأقل قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية منفصلة في أنحاء القطاع، بينهم 3 في خيمة تؤوي عائلة نازحة في خان يونس وصحافي محلي في مدينة غزة.

واندلعت الحرب بعد أن اقتحم مسلحون من «حماس» بلدات إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في هجوم تقول إحصاءات إسرائيلية إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واقتياد نحو 250 رهينة إلى غزة.

وتقول سلطات الصحة الفلسطينية إن الهجوم الذي شنته إسرائيل منذ ذلك الحين أسفر عن تدمير مساحات شاسعة من غزة، ومقتل أكثر من 44900 فلسطيني، ودفع سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون للنزوح من ديارهم، وأدى إلى تفشي الجوع والمرض.


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.