مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

الرئيس المنتخب يزن بدائل بينهم دو سانتيس وإرنست وكولبي ووالتز

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لـ«البنتاغون» يحاول البقاء بنفي صلاته بالفضائح

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)
مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يغادر اجتماعاً مع السيناتور جوني إرنست في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ف.ب)

ألمح مقرّبون من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى أنه يزن خياراته لمنصب وزير الدفاع، في ظل التعثر المحتمل لترشيح مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث، الذي ينتقده بعض الجمهوريين بسبب ادعاءات عن سوء سلوكه مع النساء ومعاقرته الكحول.

وعلى الرغم من تصريحات هيغسيث بأن ترمب طلب منه مواجهة الضغوط التي يتعرض لها لسحب ترشيحه، كشف مقرّبون من الرئيس السابق أنه يدرس تغيير هيغسيث بحاكم فلوريدا رون دو سانتيس، الذي نافس ترمب، خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. لم يستبعد كبير مستشاري ترمب، جايسون ميلر اتخاذ قرار كهذا، لكنه استدرك أنه «حتى نسمع ذلك من الرئيس ترمب، فكل شيء مجرد ثرثرة».

وكان ترمب قد تحادث مع دو سانتيس، الثلاثاء، خلال حدثٍ لضباط تنفيذ القانون الذين سقطوا في فلوريدا، ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المحادثة تطرقت إلى منصب وزير الدفاع.

وزار هيغسيث، الأربعاء، مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة، حيث يرتقب أن يعقد مجلس الشيوخ للمصادقة على ترشيحات ترمب للمناصب العليا، وأبلغ شبكة «سي بي إس نيوز» بأنه لا ينوي سحب اسمه. وقال: «تحدثت إلى الرئيس المنتخب، هذا الصباح، فقال: استمر، استمر في القتال. أنا خلفك حتى النهاية. وبناء عليه لماذا أتراجع؟! لقد كنت دائماً مقاتلاً. أنا هنا من أجل المقاتلين. هذا شخصي وعاطفي بالنسبة لي».

حملة تشويه

كذلك أصدر هيغسيث منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن التقارير الأخيرة عن تصرفاته غير اللائقة مع النساء وإساءة استخدام الكحول في الماضي، لم تكن أكثر من حملة تشويه مركزة. وكتب أن «اليسار يخاف من المجربين ووكلاء التغيير. إنهم يخافون من (ترمب) ومني، لذلك يقومون بالتشهير بمصادر وهمية مجهولة وقصص هراء، إنهم لا يريدون الحقيقة». وأَرفقَ صورة له في الجيش مع نص: «محاربونا لا يتراجعون أبداً، وأنا أيضاً لن أتراجع».

جاء ذلك بعدما شكّك أكثر من سيناتور جمهوري بإمكان حصول هيغسيث على المصادقة الضرورية من مجلس الشيوخ، على الرغم من أنه أجرى جولة ثالثة من الاجتماعات مع عدد منهم. ووصف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعض المزاعم ضد هيغسيث بأنها «مزعجة تماماً». وقال إنه «من الواضح أن لديه فرصة للدفاع عن نفسه هنا، لكن بعض هذه الأشياء ستكون صعبة».

في المقابل، تحدّث السيناتور الجمهوري كيفن كرامر، الذي سبق أن تخوّف من التقارير عن هيغسيث، بشكل إيجابي عن ترشيح المذيع التلفزيوني السابق، وقال: «لا أرى أي سبب في هذه المرحلة لعدم الدعم».

ولا يستطيع هيغسيث أن يتحمل سوى خسارة دعم ثلاثة سيناتورات جمهوريين من مجلس الشيوخ، على افتراض أن جميع الديمقراطيين سيصوّتون ضد ترشيحه. ويرجح أن تصوّت السيناتورات الجمهوريات سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وجوني إيرنست ضد تثبيت هيغسيث، علماً بأن ستة آخرين يُنظر إليهم على أنهم على الحياد، غير مضمونين أيضاً.

محاولة إنقاذ

مرشح الرئيس المنتخب ترمب لمنصب وزير الدفاع بيت هيغسيث يلتقي السيناتور تومي توبرفيل في الكابيتول (أ.ف.ب)

وفي محاولة لإنقاذ ترشيحه، ظهرت بينيلوبي هيغسيث، والدة هيغسيث، عبر شبكة «فوكس آند فريندز» لمناشدة السيناتورات من الإناث منح ابنها جلسة استماع عادلة. وتحدثت عن تقرير لصحيفة الـ«نيويورك تايمز» حول رسالة بريد إلكتروني أرسلتها عام 2018 تنتقد معاملة ابنها للنساء. وعبّرت عن ندمها على توجيه تلك الرسالة بالبريد الإلكتروني، وأصرت على أن ابنها «رجل متغير، وآملُ فقط أن يعرف الناس من هو بيت، اليوم، وخاصة أعضاء مجلس الشيوخ الإناث العزيزات».

وفي خطوة أخرى غير عادية، أحضر هيغسيث زوجته جينيفر كانينغهام راوشيت، وهي منتِجة سابقة في «فوكس نيوز»، إلى اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي كانت أول من أورد أن ترمب يفكر في دو سانتيس لقيادة «البنتاغون»، أسماء أخرى طُرحت بوصفها بدائل محتملة في حال انسحاب هيغسيث، وبينهم جوني إرنست وألبريدج كولبي، اللذان شغلا منصب نائب في وزارة الدفاع خلال فترة ولاية ترمب الأولى. وكذلك شاع كلام عن مناقشات حول نقل مايكل والتز، الذي اختاره ترمب لمنصب مستشار الأمن القومي، إلى وزارة الدفاع.

وفي حال حصوله، يرقى اختيار ترمب لدو سانتيس إلى تحول 180 درجة في علاقتهما عن العام الماضي، حين هاجم ترمب بشدة دو سانتيس، واتهمه بعدم الولاء. وظلت العلاقة بينهما فاترة لأشهر، حتى بعدما أنهى دو سانتيس محاولته الرئاسية. لكن حلفاء لهما، وبينهم رجل الأعمال الذي اختاره ترمب لمنصب مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عملوا على التوسط بين ترمب ودو سانتيس. وهيغسيث أحدث مرشح يتعرض للخطر بسبب حياته الشخصية، بعد انسحاب النائب السابق مات غايتس من ترشيحه لمنصب وزير العدل.

تعيينات إضافية

في غضون ذلك، واصل الرئيس المنتخب إعلان ترشيحاته قائلاً إنه سيُعيّن المحامي الجمهوري بول أتكينز، المؤيد لتطوير العملات الرقمية، رئيساً لهيئة تنظيم الأسواق المالية. وكتب، على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي، أن «بول برهن عن توجّهه المؤيد لتنظيم يتحلّى بالحسّ السليم»، فضلاً عن أنه «يؤمن بأسواق مالية قوية ومبتكرة تلبّي حاجات المستثمرين».

كذلك أعلن تعيين الملياردير جاريد إيزاكمان، وهو أول رائد فضاء خاص تجوّل في الفضاء، رئيساً لوكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا». وكتب، على «تروث سوشال»: «يسعدني تعيين جاريد إيزاكمان، وهو رجل أعمال بارع وطيار ورائد فضاء، رئيساً لوكالة ناسا».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».