غوارديولا أكد قدرته على التحدي بقرار تمديد عقده مع مانشستر سيتي

المدرب الإسباني عليه وقف سلسلة الهزائم والتفكير في تعويض اللاعبين كبار السن

غوارديولا مدد تعاقده مع سيتي معلنا التحدي بإعادة الفريق للقمة سريعا (رويترز)
غوارديولا مدد تعاقده مع سيتي معلنا التحدي بإعادة الفريق للقمة سريعا (رويترز)
TT

غوارديولا أكد قدرته على التحدي بقرار تمديد عقده مع مانشستر سيتي

غوارديولا مدد تعاقده مع سيتي معلنا التحدي بإعادة الفريق للقمة سريعا (رويترز)
غوارديولا مدد تعاقده مع سيتي معلنا التحدي بإعادة الفريق للقمة سريعا (رويترز)

يُظهر توقيع جوسيب غوارديولا على عقد جديد لمدة عام واحد مع مانشستر سيتي أن المدير الفني الإسباني لديه رغبة كبيرة في التغلب على التحديات الكثيرة التي تواجه فريقه وناديه، وإثبات عبقريته مرة أخرى. وقد تكون الأسباب التي جعلته يفكر في الرحيل الصيف المقبل هي الأسباب نفسها التي جددت رغبته في البقاء. على أي حال، يأتي قرار المدير الفني البالغ من العمر 53 عاماً وسط منعطف مثير للاهتمام بعدما قضى ثماني سنوات ونصف السنة في ملعب الاتحاد.

من الواضح للجميع أن «إمبراطورية غوارديولا» مهددة على عدة جبهات، فهذه هي المرة الأولى في مسيرة المدير الفني الإسباني التي يخسر فيها فريقه أربع مباريات متتالية، وهو الأمر الذي يهدد قدرة مانشستر سيتي على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الخامس على التوالي. كما خرج الفريق من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وخسر أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في آخر مباراة لعبها الفريق في دوري أبطال أوروبا.

علاوة على ذلك، هناك القضية المرفوعة من قبل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ضد مانشستر سيتي بشأن المخالفات المالية، التي تنظر فيها لجنة مستقلة، وتتضمن أكثر من 100 تهمة. ينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، لكن إذا ثبتت إدانته فقد يتعرض لعقوبات شديدة، قد يكون منها الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لا يملك غوارديولا شرطاً جزائياً في عقده، وهو مسؤول عن فريق قد يتطلب تغييراً كبيراً؛ نظراً لأن 12 لاعباً سيبلغون الثلاثين أو أكثر بحلول منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل: مانويل أكانجي، وجاك غريليش، وناثان أكي (30 عاما)، وماتيو كوفاسيتش وبرناردو سيلفا (31 عاما)، وجون ستونز وإيدرسون، وستيفان أورتيغا (32 عاما)، وكيفن دي بروين وإلكاي غوندوغان (34 عاما)، وكايل ووكر (35 عاما)، وسكوت كارسون (40 عاما). وسيرحل دي بروين وغوندوغان وكارسون الصيف المقبل ما لم يتم الاتفاق على تجديد عقودهم.

وبعيداً عن هذه المجموعة من اللاعبين، سيبلغ رودري وكالفين فيليبس 29 عاماً بحلول ذلك الوقت، وروبن دياز 28 عاماً، وماتيوس نونيز 26 عاماً. أما مجموعة اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 25 عاماً أو أقل فتضم إيرلينغ هالاند، وسافينيو، وجوسكو غفارديول، وريكو لويس، وفيل فودين، وجيريمي دوكو، وأوسكار بوب، وجهامي سيمبسون بوسي، ونيكو أوريلي، وجيمس ماكاتي، وجوش ويلسون إسبراند، وماكسيمو بيروني، وهؤلاء هم من سيبني عليهم النادي خططه المستقبلية.

ومن خلال الموافقة على تولي القيادة الفنية لمانشستر سيتي للعام العاشر (على الأقل)، فمن الواضح أن غوارديولا يتجاهل كل ما سبق، كما اتضح أن الرحيل الوشيك لصديقه المقرب تكسيكي بيغيريستين من منصب المدير الرياضي في يونيو (حزيران) لم يشكل تهديداً وجودياً لاستمراره في منصبه.

من المؤكد أن تمديد عقد غوارديولا يمثل دفعة كبيرة في مانشستر سيتي، ويمثل خبراً سيئاً لجميع المنافسين الآخرين. لقد تعثرت آلة مانشستر سيتي لأول مرة منذ موسم غوارديولا الافتتاحي (موسمه الوحيد من دون ألقاب)، لكن الفريق يستعد الآن لزيارة توتنهام في الدوري غداً السبت، ولدى اللاعبين فكرة واضحة عن أن الرجل الذي يثقون به سيواصل العمل معهم لمدة عام ونصف العام. بعد الخسارة أمام توتنهام بهدفين مقابل هدف وحيد في كأس رابطة الأندية المحترفة، وأمام بورنموث بهدفين مقابل هدف وحيد في الدوري، وأمام سبورتينغ بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا، وأمام برايتون بهدفين مقابل هدف في الدوري، سيكون لدى هالاند ودي بروين وسيلفا وإيدرسون وزملائهم حافز جديد عندما يعودون للتدريبات في ملعب الاتحاد. خلال بدايته مع مانشستر سيتي، قال غوارديولا إنه لا يستطيع تخيل البقاء بعد نهاية عقده الذي كان مستمراً لمدة ثلاث سنوات. ويعود السبب في ذلك إلى أن المواسم الأربعة التي قضاها في برشلونة، من 2008 إلى 2012 جعلته يعاني من الإرهاق وبحاجة إلى الابتعاد عن التدريب لمدة 12 شهراً قبل تولي مسؤولية بايرن ميونيخ. وكانت ثلاث سنوات مع العملاق البافاري كافية قبل أن يقرر الانتقال إلى مانشستر سيتي.

لكن استمرار غوارديولا مع مانشستر سيتي طيلة كل هذه السنوات يعني أنه يشعر بالراحة في ملعب الاتحاد. ويجب أن نشير هنا إلى الجهود التي بذلها النادي لاحتوائه، حيث كان تعيين بيغيريستين في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وفيران سوريانو في سبتمبر 2012، الرئيس التنفيذي، بعد أن شغل كل منهما مناصب مماثلة في برشلونة، هو الخطوة الرئيسية التي اتخذها خلدون المبارك، رئيس مجلس الإدارة، لتحضير النادي لوصول غوارديولا.

وعندما وصل غوارديولا قام المبارك بتلبية جميع طلبات المدير الفني بتزويده باللاعبين اللازمين لبناء فريق قوي لمانشستر سيتي بعد عام أول حصد فيه المركز الثالث خلف البطل تشيلسي، وبالفعل هيمن على الساحة المحلية بعد ذلك.

تحرك المبارك وبيغيريستين وسوريانو في صيف 2017 لعلاج هذا الخلل الذي حدث بالموسم الأول لغوارديولا عن طريق إنفاق أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ثلاثة مدافعين - كايل ووكر وبنجامين ميندي ودانيلو - وفي الموسم التالي فاز مانشستر سيتي بلقبي الدوري وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وبعد سبع سنوات، قائمة البطولات التي حصل عليها غوارديولا مع مانشستر سيتي هي: ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا، وأربعة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقبان لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب لكل من كأس السوبر في أوروبا، وكأس العالم للأندية. بحلول نهاية عقد غوارديولا مع سيتي سيكون قد بلغ 55 عاماً. في السابق، أجاب غوارديولا بشكل ساخر مستغرباً عندما سُئل عن إمكانية اقترابه من الـ22 عاماً التي قضاها المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر مع آرسنال أو الـ26.5 عام التي قضاها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، لكن الحقيقة أنه لم يعد من المفاجئ أن يجدد غوارديولا عقده مع السيتي في كل مرة بعد انتهائه! وبعد 12 شهراً من الآن، يتعين علينا أن نترقب ما سيحدث، لأن التمديد المتفق عليه هذا الأسبوع هو الثالث على التوالي الذي يحدث في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)
التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)
TT

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)
التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية، بعد فوز صعب على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا.

وحسمت موخوفا المواجهة بثلاث مجموعات، بواقع 6 - 4، و2-6، و6 - 4، في مباراة تنافسية امتدت على مدار 3 مجموعات.

ومن المقرر أن تواجه اللاعبة التشيكية في المباراة النهائية، يوم الأحد، الفائزة من مواجهة الروسية الشابة ميرا أندريفا والكازاخية يلينا ريباكينا.


دورة ميونيخ: زفيريف يودع

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
TT

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

ونجح كوبولي، البالغ من العمر 23 عاماً، في حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية عقب فوزه على المصنف الثالث عالمياً بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و6-3، في مباراة فرض خلالها سيطرته منذ البداية.

ويُعد هذا الانتصار الأول لكوبولي على أحد المصنفين الخمسة الأوائل عالمياً، كما أنه أول فوز له على زفيريف في سجل المواجهات المباشرة، بعدما خسر أمامه في مباراتين سابقتين.

وقال اللاعب الإيطالي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ«رابطة محترفي التنس»: «كانت واحدة من أفضل مبارياتي على الإطلاق، وجاءت أمام أحد أقرب أصدقائي في الجولة».

وأضاف: «إنه شخص رائع ولدينا علاقة جيدة مع جميع أفراد فريقه، لذلك كان من الصعب قليلاً اللعب ضده. لكنني أعتقد أنني قدمت اليوم واحدة من أفضل مبارياتي، وأنا سعيد جداً بأدائي».

وبهذا الفوز، الذي استغرق 69 دقيقة، أصبح كوبولي ثالث لاعب هذا الموسم يبلغ نهائيات بطولات جولة رابطة المحترفين على الملاعب الرملية والصلبة، لينضم إلى كل من كارلوس ألكاراز ويانيك سينر.

ومن المقرر أن يواجه كوبولي في النهائي، يوم الأحد، الفائز من مواجهة الأميركي بن شيلتون والسلوفاكي أليكس مولكان.


أليغري يتمسك بالاستمرار مع ميلان رغم تكهنات بقيادة «الآتزوري»

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري يتمسك بالاستمرار مع ميلان رغم تكهنات بقيادة «الآتزوري»

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

حسم مدرب ميلان، ماسيميليانو أليغري، موقفه من الشائعات التي ربطته بتولي تدريب منتخب إيطاليا، مؤكداً تمسكه بمشروعه الحالي مع النادي اللومباردي، ورغبته في الاستمرار على المدى الطويل، في وقت يحتل فيه الفريق المركز الثالث في جدول الدوري الإيطالي.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة فريقه أمام هيلاس فيرونا، ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين، شدد أليغري على أن فلسفته التدريبية لا تقوم على التنقل المستمر، قائلاً: «مسيرتي التدريبية تتحدث عن نفسها، والتنقل المتكرر لا يشبهني. أحب العمل داخل نادٍ يُدار كمؤسسة، ويجب التعامل معه على هذا الأساس».

وأضاف: «أحب العمل ومتابعة التطور. لا يمكننا الفوز بدوري أبطال أوروبا خلال عامين، لكن يجب أن نمتلك هذا الطموح؛ لأن التفكير بالمستقبل هو ما يدفعك إلى الأمام».

وأشار المدرب الإيطالي، الذي سبق له قيادة ميلان بين عامي 2010 و2014، وتولى تدريب يوفنتوس بين 2014 و2019، ثم في ولاية ثانية من 2021 إلى 2024، إلى وجود تنسيق دائم مع إدارة النادي بشأن سوق الانتقالات، موضحاً: «نتبادل الآراء كثيراً، وقد قدمت ملاحظاتي حول التعاقدات، والإدارة ستتولى تنفيذ ذلك»، كاشفاً عن أن 12 يوليو (تموز) سيكون موعد استئناف التدريبات.

وكان اسم أليغري (58 عاماً) قد تردد في وسائل الإعلام الإيطالية إلى جانب أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، كأحد المرشحين لقيادة المنتخب الإيطالي في مرحلة إعادة البناء.

وتأتي هذه التكهنات في أعقاب فشل منتخب «الآتزوري» في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثالثة توالياً، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح 4 - 1، بعد تعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، ضمن الملحق الأوروبي.

وعلى إثر هذه النتيجة، تقدم المدرب جينارو غاتوزو باستقالته من منصبه، إلى جانب رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا.

ومن المنتظر أن يتم حسم هوية المدرب الجديد للمنتخب الإيطالي بعد انتخاب رئيس جديد للاتحاد في 22 يونيو (حزيران) المقبل.