دوري الأمم الأوروبية: فرنسا تزيح إيطاليا عن الصدارة… وإنجلترا للواجهة

فرحة فرنسية وحسرة إيطالية (إ.ب.أ)
فرحة فرنسية وحسرة إيطالية (إ.ب.أ)
TT

دوري الأمم الأوروبية: فرنسا تزيح إيطاليا عن الصدارة… وإنجلترا للواجهة

فرحة فرنسية وحسرة إيطالية (إ.ب.أ)
فرحة فرنسية وحسرة إيطالية (إ.ب.أ)

ثأرت فرنسا من مضيفتها إيطاليا وأزاحتها عن صدارة المجموعة الثانية من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية في كرة القدم بالفوز عليها 3-1 الأحد في ميلانو، فيما عادت إنجلترا بين الكبار بفوزها الكبير على إيرلندا 5-0 في المجموعة الثانية للمستوى الثاني.

على ملعب "سان سيرو" وبعدما اكتفى بأربعة أهداف في مبارياته الدولية الـ49 السابقة، كان لاعب وسط يوفنتوس السابق أدريان رابيو على الموعد بتسجيله هدفين من أهداف فرنسا الثلاثة التي جاءت جميعها من كرات ثابتة، ليثأر لبلاده التي خسرت ذهابا في "بارك دي برينس" بالنتيجة ذاتها.

ودخل المنتخبان الجولة السادسة الأخيرة وهما ضامنان لتأهلهما إلى ربع النهائي بعد فوز إيطاليا على بلجيكا 1-0 وتعادل فرنسا مع إسرائيل من دون أهداف في الجولة الماضية الخميس.

ونتيجة تعادل الطرفين في المواجهتين المباشرتين، احتُكِم إلى فارق الأهداف الإجمالي الذي صب لصالح فرنسا بفارق هدف، لتتصدر المجموعة أمام "أتزوري" وبلجيكا التي تجمد رصيدها عند 4 نقاط بعد نتيجة مخيبة أخرى حيث خسرت مع إسرائيل (4 نقاط أيضا) في بودابست بهدف سجله ياردن شوا (86).

وخاضت إيطاليا اللقاء من دون قائدها حارس المرمى جانلويجي دوناروما الذي ترك مكانه لغولييلمو فيكاريو، ليرتدي نيكولو باريلا شارة القائد التي كانت من نصيب إبراهيما كوناتيه في الجهة الفرنسية للمرة الأولى نتيجة جلوس نغولو كانتي على مقاعد البدلاء.

وعلى غرار لقاء الذهاب الذي افتتحوا فيه التسجيل بعد أقل من دقيقة على البداية، ضرب الفرنسيون باكرا وهزوا شباك أصحاب الضيافة بعد دقيقة و59 ثانية عبر رابيو بكرة رأسية إثر ركنية نفذها لوكا دينيي.

وبات لاعب مرسيليا الجديد صاحب أسرع هدف لفرنسا خارج الديار في مسابقة رسمية منذ باتريك باتيستون قبل 40 عاما ضد لوكسمبورغ (4-0) في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1984 ضمن تصفيات كأس العالم حين سجل بعد أقل من دقيقتين أيضا على البداية.

وحاولت إيطاليا الرد سريعا بتسديدة بعيدة من باريلا، لكن الحارس مايك مانيان، المعتاد على "سان سيرو" كونه يدافع عن عرين ميلان، كان بالمرصاد على دفعتين (9).

وتعقدت مهمة رجال لوتشانو سباليتي حين اهتزت شباكهم بهدف ثان من ركلة حرة رائعة نفذها دينيي فارتدت من العارضة ومن ثم فيكاريو وإلى الشباك، ليحتسب الهدف للأخير عن طريق الخطأ (33).

لكن الحياة عادت إلى إيطاليا، مقلصة الفارق بتسديدة من اللمسة الأولى لأندريا كامبياسو بعد عرضية متقنة من فيديريكو ديماركو (35).

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم بدأت إيطاليا الثاني بضغط كبير لكن من دون فعالية بل كاد أن يأتي الهدف من الجهة المقابلة بتسديدة بعيدة لكريستوفر نكونكو أبعدها فيكاريو ببراعة (58).

ثم قطعت فرنسا شوطا كبيرا نحو الفوز بهدف ثان لرابيو ومن كرة رأسية أيضا إثر ركلة حرة نفذها دينيي (65)، ثم بقيت النتيجة على حالها رغم التغييرات التي أجراها سباليتي وبعض الفرص أبرزها لمويز كين في الوقت بدل الضائع، لتحقق فرنسا الانتصار بثلاثة أهداف من كرات ثابتة للمرة الأولى منذ 30 آذار/مارس 1991 ضد ألبانيا وفق "أوبتا" للاحصاءات.

رفع كين غلته إلى 69 هدفا بقميص منتخب بلاده (رويترز)

وعلى "ويمبلي"، عاد المنتخب الإنجليزي إلى المستوى الاول بفوزه الساحق على ضيفه الإيرلندي 5-0 الأحد في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.

وانتظرت انجلترا بداية الشوط الثاني لتسجيل ثلاثة أهداف في غضون 5 دقائق و36 ثانية تناوب عليها القائد الهداف التاريخي هاري كين (53 من ركلة جزاء) وأنتوني غوردون (55) وكونور غالاغر (58)، قبل أن يضيف البديلان جاريد بوين (76) وتايلور هاروود-بيليس (79) الهدفين الرابع والخامس تواليا.

وخاض الإنجليز مباراتهم الأخيرة بقيادة المدرب الموقت لو كارسلي (50 عاما) الذي سيحلّ الألماني توماس توخيل بدلا منه في الأول من كانون الثاني/يناير.

وأنهى المنتخب الإنجليزي المجموعة في الصدارة برصيد 15 نقطة، بفارق الأهداف المسجلة في المواجهتين المباشرتين (1-2 و3-0) مع اليونان الفائزة على مضيفتها فنلندا متذيلة الترتيب 2-0، سجلهما أناستاسيوس فاكاسيتاس (52) وكريستوس تزوليس (56).

وتعرضت إنجلترا بقيادة كارسلي لخسارة يتيمة كانت في عقر دارها في ويمبلي أمام اليونان بالذات 1-2. وحلّت إيرلندا ثالثة برصيد 6 نقاط، فيما فشلت فنلندا صاحبة القاع في تسجيل أي فوز بعدما تعرضت لخسارتها السادسة تواليا أمام اليونان.

وقرر كارسلي الذي حلّ بدلا من غاريث ساوثغيت بعد خسارة نهائي كأس أوروبا وسيعود للاشراف على منتخب انجلترا ما دون 21 عاما، الزج بمهاجم بايرن ميونيخ الالماني كين أساسيا بعدما أشركه بخلاف التوقعات بديلا في الفوز على اليونان بثلاثية نظيفة، إلى جانب نجم ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام، فيما اعتمد على دفاع رباعي وعلى الحارس جوردان بيكفورد بين الخشبات الثلاث.

ورغم استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة بنسبة 67 في المئة بعد مرور 20 دقيقة من صافرة البداية، إلّا أن كاين ورفاقه فشلوا في هز الشباك الايرلندية رغم فرصتين للمهاجم نوني ماديوكي، لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي.

وبكّر "الأسود الثلاثة" في افتتاح التسجيل مع بداية الشوط الثاني، عندما أسقط ليام سكايلس لاعب الوسط بيلينغهام عقب تمريرة رائعة من كين، ليطرد الحكم مدافع سلتيكس بالبطاقة الصفراء الثانية ويحتسب ركلة جزاء سددها كاين بنجاح (53).

ورفع كين غلته إلى 69 هدفا بقميص منتخب بلاده.

واستفاد المنتخب الإنجليزي من النقص العددي في صفوف ضيفه ليضيف الثاني والثالث في غضون ثلاث دقائق سجلهما غوردون (55) وغالاغر (58)، ليعود ويضيف هدفين بعد تمريرتين من بيلينغهام الأولى إلى بوين (76) والثاني ترجمها المدافع هارود-بيليس رأسية في الشباك (79).


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

انطلق الثلاثاء، اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش، حيث استعرض رؤساء تنفيذيون من أندية القادسية، والأنصار، والفيحاء، مؤكدين أن تطوير البنية التحتية والاستثمار في الأكاديميات يمثلان حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام.

وشهدت الجلسة مشاركة جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، وفهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، وباسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، حيث استعرضوا تجارب أنديتهم في التعامل مع تحديات المرحلة، والفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية المتسارعة بالقطاع الرياضي في السعودية.

وأكد الأنصاري أن الأكاديميات تمثل أحد أهم محاور العمل في نادي الفيحاء، مشيراً إلى أن التوسع في انتشارها داخل السعودية وخارجها يعد هدفاً استراتيجياً، لما له من دور في صناعة المواهب وتعزيز العوائد المستقبلية. وأضاف أن النادي نجح خلال عام واحد في معالجة التزاماته المالية والتخلص من الديون والقضايا، في خطوة تعكس كفاءة الإدارة المالية وربطها بالأداء الرياضي.

من جانبه، أوضح البلادي أن نادي الأنصار واجه تحديات كبيرة، لا سيما خلال مرحلة التخصيص التي استغرقت نحو 12 شهراً وتزامنت مع هبوط الفريق، مما أثّر على خططه. وأشار إلى أن النادي يعمل حالياً على مشاريع استثمارية تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، إلى جانب تأسيس مدرسة للموهوبين ومتحف يوثق تاريخ النادي، في إطار تعزيز مصادر الدخل وربط الإرث الرياضي بالاستثمار.

وشدد البلادي على أن تطوير البنية التحتية كان من أبرز الخطوات التي اتخذها النادي، معتبراً أن اللاعب هو «المنتج الأساسي»، ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تدعم أداءه، خاصة في الفئات السنية.

بدوره، كشف بيسغروف أن نادي القادسية يضم أكثر من 30 لاعباً يمثلون النادي والمنتخبات السعودية، وهو ما يعكس نجاح الاستثمار في أكاديمية الفئات السنية. وأشار إلى أن النادي يعمل على تعزيز هذا التوجه من خلال ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية وتطوير الكوادر التدريبية.

وأضاف أن القادسية، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً، يسعى إلى إعادة بناء منظومته عبر تطوير الأداء الرياضي والتجاري والحوكمة، إلى جانب تعزيز ارتباطه بالمجتمع، حيث يستقطب سنوياً نحو 150 ألف فرد عبر برامجه ومبادراته، مؤكداً أن هذا التفاعل يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستدامة الرياضية.

واتفقت مداخلات المتحدثين على أن العمل الفني لم يعد منفصلاً عن الجوانب الاقتصادية، بل بات مرتبطاً بها بشكل مباشر، في ظل توجه الأندية إلى تبني نماذج استثمارية متكاملة تعزز من تنافسيتها محلياً ودولياً.


كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
TT

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد، على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء، بعد 4 أيام من فوزه المثير عليه 3 - 2 في الدوري.

ويطمح لنس لتحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخه، حيث ما زال منافساً قوياً في الدوري؛ إذ يتأخر في المركز الثاني بفارق نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر والذي خاض مباراة أقل (63 مقابل 62)، قبل 5 جولات من النهاية.

وتنتظر جماهير فريق «الدم والذهب» (نسبة إلى لوني لنس) منذ سنوات طويلة وبشغف كبير، أن يرفع اللاعبون الكأس المحلية للمرة الأولى. ويقول قائد الفريق فلوريان سوتوكا مبتسماً: «صحيح أننا نتلقى بعض الملاحظات بشأن ذلك في بداية كل موسم، عندما نبدأ كأس فرنسا. نتمنى أن نصنع التاريخ مع هذا النادي الرائع».

وفي بداية الموسم، وبعد خروج سان جيرمان المبكر على يد جاره باريس إف سي في يناير (كانون الثاني)، جعل النادي من الكأس المحلية هدفه الرئيسي، محيداً المنافسة على لقب الدوري الذي توج به للمرة الوحيدة عام 1998.

وارتفعت أسهم لنس في بلوغ المباراة النهائية للكأس التي ستقام على «استاد دو فرنس»، بعدما نجح في قلب تأخره بهدفين في الدقائق الـ13 الأولى، إلى فوز مستحق، إثر عودة مثيرة في اللحظات الأخيرة على ملعبه «بولارت - دليليس» أمام تولوز، في مباراة شهدت طرد مهاجم الفريق الزائر يان غبوهو.

وافتتح عبد الحميد الطريق أمام رفاقه بتسجيله برأسية هدف تقليص الفارق في الدقيقة 61، قبل أن يدرك أدريان توماسون التعادل بعد 6 دقائق، ويسجل إسماعيل غانيو هدف النقاط الثلاث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وكان ذلك الهدف الثاني للمدافع الدولي السعودي البالغ 26 عاماً في «ليغ1» هذا الموسم، والثالث له في مختلف المسابقات، كما أضاف 5 تمريرات حاسمة في 26 مباراة خلال عامه الأول بالدوري الفرنسي الذي قدم إليه من روما الإيطالي على سبيل الإعارة في الصيف الماضي.

ويؤكد سوتوكا (36 عاماً) قائلاً: «نصل بعقلية إيجابية وعزيمة قوية، خصوصاً بعد فوز الجمعة، الذي كان حاسماً بالنسبة لنا عاطفياً ونفسياً. لدينا كل ما نحتاجه لنعيش تجربة مميزة». وأضاف محذراً: «علينا أن نكون أكثر حذراً في أول ربع ساعة»، في إشارة إلى الهدفين اللذين استقبلهما لنس نتيجة أخطاء فردية.

وعاش سوتوكا، إلى جانب جوناثان غرادي (33 عاماً) وويسلي سعيد (31 عاماً)، أفضل سنوات لنس تحت قيادة المدرب السابق فرنك إيز، وإن بقيت سجلاتهم خالية من الألقاب. ويمثل ذلك فرصة ذهبية للاعبي المدرب بيار ساج، الذين، بحسب قوله، اكتسبوا «ميزة نفسية حقيقية» بمواجهة تولوز الفائز بالكأس قبل 3 سنوات.

وتابع المدرب البالغ 46 عاماً: «ما حدث الجمعة إيجابي بالنسبة لنا. لدي مشاعر مختلطة، لأنني قلت لهم أمرين بالأمس: علينا أن نتذكر أننا كنا الفريق الذي تأخر بهدفين نظيفين بعد ربع ساعة، وهذا يتطلب التواضع، وعلينا أيضاً أن نتذكر أننا قد نخوض مباراة تاريخية، وهذا يتطلب الطموح».

ووفاء لمبادئه التي تتمحور حول الضغط المستمر على المنافس، يريد ساج أن يرى لاعبيه «يبذلون قصارى جهدهم للفوز» منذ صافرة البداية، وبالتالي الوصول إلى نهائي كأس فرنسا للمرة الأولى منذ عام 1998، لملاقاة الفائز بين ستراسبورغ ونيس اللذين يلتقيان الأربعاء.


تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)

صحيح أن تعيين ماري-لويز إيتا مدربة لفريق الرجال في أونيون برلين، ودخولها التاريخ كأول سيدة تتولى تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) قد تصدَّر العناوين العالمية، لكن القليل فقط داخل النادي الطموح فوجئوا بهذه الخطوة.

فالصعود السريع لفريق أونيون برلين للسيدات الذي ستتولى إيتا الإشراف عليه بدءاً من الصيف، هو نتيجة مباشرة لإعطاء النادي أولوية واضحة له. ورغم أن الفريق كان لا يزال ينافس في الدوريات الإقليمية للهواة، اتخذ أونيون خطوة غير مألوفة تمثلت في التعاقد الاحترافي مع اللاعبات وأفراد الجهاز الفني.

ويضع النادي اللمسات الأخيرة على مجمع تدريبي جديد وحديث، سيصبح أول مركز في كرة القدم الأوروبية يوفر مرافق متطابقة تماماً لفريقي الرجال والسيدات.

وعلى الرغم من اللعب في الدرجة الثانية الموسم الماضي؛ بلغ متوسط الحضور الجماهيري لمباريات سيدات أونيون 7190 متفرجاً، وهو الأعلى في ألمانيا، ولا يتفوق عليه أوروبياً سوى ثلاثي إنجلترا: آرسنال، وتشيلسي، ومانشستر يونايتد.

وقد واصلت الأعداد ارتفاعها هذا الموسم، بعدما ضمن أونيون البقاء في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل. ويستضيف أونيون العملاق بايرن ميونيخ الأربعاء، ويتوقع النادي حضور أكثر من 10 آلاف متفرج بعد فتح مدرجات إضافية في ملعبه «شتاديون أن دير ألتن فورستِراي» الذي يتسع لـ22 ألف متفرج.

يعود جانب كبير من هذا الدعم إلى اندماج النادي العميق في المجتمع المحلي بضاحية كوبينيك شرقي برلين. ويُعد النادي جزءاً أساسياً من هوية كوبينيك، ما أفرز مقولة شائعة: «نحن لا نذهب إلى (مشاهدة) كرة القدم، نحن نذهب إلى أونيون».

المدربة الحالية لفريق السيدات آيلين بويزه التي ارتبطت بالنادي على مدى عقدين، قادت الفريق النسائي عبر مختلف الدرجات حتى بلوغ دوري الأضواء. وقالت بويزه التي ستعود للعمل في أكاديمية النادي عند تسلُّم إيتا المهمة، إن الجماهير تحضر مباريات الرجال والسيدات «لأن الأمر في النهاية يتعلق بكرة القدم»، مضيفة في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «آمل أن يترسخ هذا الأمر في كثير من الأندية، بأن يكون هذا ناديهم المفضل، وقد تكون هناك مباراة على أرضه كل عطلة نهاية أسبوع، أسبوع للسيدات والآخر للرجال».

وتابعت: «أنا سعيدة جداً بالاهتمام الإضافي وبحالة الانتماء لفريق السيدات».

وتتفق المهاجمة البلجيكية لأونيون هانا أُرلينغز مع هذا الرأي، معتبرة أن «هذا يقول الكثير عن الجمهور. إنهم ببساطة واقعون في حب النادي، ومن الرائع رؤية ذلك». وأضافت أُرلينغز التي وقَّعت مع أونيون الصيف المنصرم، أن تركيز النادي على كرة القدم النسائية كان عاملاً حاسماً في قرارها، موضحة: «بالنسبة لي كان الأمر مخيفاً بعض الشيء أن أوقِّع مع فريق في الدرجة الثانية... ولكن المحادثات التي أجريتها مع النادي ومع مديرة فريق السيدات كانت كلها إيجابية».

وتابعت: «هم يريدون جعل فريق السيدات مساوياً لفريق الرجال، حتى من الناحية المالية، وكذلك في المرافق التي نحصل عليها. لا تجد ذلك كثيراً في كرة القدم النسائية، وهذا يشكل نقطة إيجابية كبيرة بالنسبة لي».

وقالت أُرلينغز إن تعيين إيتا يعكس قيم أونيون القائمة على العمل الجاد والجدارة، إلى جانب التفكير خارج الصندوق.

وأضافت: «ليس مفاجئاً على الإطلاق هنا في النادي أو في كوبينيك... لا يهم ما هو جنسك، إذا كنت تعرف الكثير عن كرة القدم فأنت الشخص المناسب للوظيفة».

من جهتها، وصفت بويزه التعيين بأنه «قرار منطقي تماماً»، قائلة: «إنها تتمتع بكفاءة عالية، ممتازة من الناحية الفنية، وواضحة جداً في عملها وأفكارها الكروية».

ويُعد أونيون الطرف الأضعف بشكل كبير في مواجهة الأربعاء، ولكن مجرد مواجهة العملاق الألماني يُعد إنجازاً بحد ذاته. ويحتاج بايرن إلى نقطة واحدة فقط لحسم لقب الدوري الألماني للسيدات، ولكن بويزه قالت إن فريقها سيستمتع بدور «مفسد الاحتفالات». ووافقتها أُرلينغز الرأي قائلة: «بالطبع هذا حافز إضافي. هل يعتقدن أنهن سيصبحن بطلات على أرضنا؟ لا أحد (في أونيون) يريد ذلك»، مضيفة: «إنهم أفضل فريق في الدوري. ولكن في كرة القدم لديك 90 دقيقة، وإذا كان يومنا جيداً، نريد أن نكون مفسدات الاحتفال».