محادثات «فتح» و«حماس» تسابق «الإملاءات» والانتخابات الأميركية

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لجنة إدارة القطاع سيتم اختيار أسمائها الأيام المقبلة

نازحة فلسطينية فرّت من جباليا تجلس وسط الأنقاض في مدينة غزة (رويترز)
نازحة فلسطينية فرّت من جباليا تجلس وسط الأنقاض في مدينة غزة (رويترز)
TT

محادثات «فتح» و«حماس» تسابق «الإملاءات» والانتخابات الأميركية

نازحة فلسطينية فرّت من جباليا تجلس وسط الأنقاض في مدينة غزة (رويترز)
نازحة فلسطينية فرّت من جباليا تجلس وسط الأنقاض في مدينة غزة (رويترز)

واصلت محادثات حركتي «حماس» و«فتح» بالقاهرة مناقشة تفاصيل إعلان إنشاء «لجنة مجتمعية لإدارة قطاع غزة»، ستصدر بمرسوم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي وصل مصر، الأحد، وكان مقرراً أن يلتقي مسؤولين من الحركتين، في إطار بحث تطورات المصالحة ومساعي توحيد وتقوية الموقف الداخلي، لا سيما قبل الانتخابات الأميركية المرتقبة الثلاثاء، وعقد قمة عربية إسلامية بالرياض في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

تلك المعطيات، تحدثت بها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، غداة إعلان مصدر مصري رفيع المستوى أن «الحركتين لديهما نظرة إيجابية تجاه التحركات المصرية بشأن تشكيل (لجنة الإسناد المجتمعي) رغم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية»، متوقعين إعلان أسماء أعضاء تلك اللجنة عقب التشاور مع الفصائل وتصديق الرئيس عباس عليها، وسط تأكيد على أن المباحثات المدعومة مصرياً «تعزز التواجد الفلسطيني في اليوم التالي للحرب، بمواجهة أي تعنت إسرائيلي».

«إطار مؤقت لمنظمة التحرير»

وشهدت القاهرة، الأحد، اليوم الثاني من محادثات بين «حماس» و«فتح» التي تطرقت لملفين اثنين، هما: تفاصيل إعلان اللجنة المجتمعية لإدارة قطاع غزة، وكذلك مساعي وضع إطار مؤقت لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» يضمن مشاركة «حماس» و«الجهاد» وباقي الفصائل، وسط تمسك مصري بإنجاح جهود التوافق وتقوية الموقف الفلسطيني، وفق مصدر فلسطيني مطلع على مسار المباحثات تحدث إلى «الشرق الأوسط».

صورة تم التقاطها في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة تظهر الدخان يتصاعد عقب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان مصدر أمني مصري، أفاد السبت، لقناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بـ«انطلاق اجتماعات حركتي (فتح) و(حماس) بالقاهرة، بشأن إنشاء (لجنة الإسناد المجتمعي) المعنية بإدارة شؤون غزة، والسعي لتحقيق الوحدة الفلسطينية، وعدم فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة». لافتاً إلى أن «الحركتين لديهما نظرة إيجابية تجاه التحركات المصرية بشأن تشكيل (لجنة الإسناد المجتمعي) رغم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية».

ووفق المصدر «تتبع (لجنة الإسناد المجتمعي) السلطة الفلسطينية، وتتضمّن شخصيات مستقلة، وتصدر بمرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس وتتحمّل اللجنة إدارة قطاع غزة».

وكشف القيادي في حركة «فتح»، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور أيمن الرقب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المعلومات المتوفرة بشأن اليوم الثاني من محادثات الحركتين، تكشف عن مناقشة المحادثات مطلب «حماس»، بشأن مساعي تشكيل إطار موحد مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية يكون مسؤولاً عن المفاوضات ووضع برنامج سياسي، بينما تريد «فتح» إعلان هيئة إدارية لإدارة غزة، التي أطلق عليها لجنة الإسناد المجتمعي سيكون على عاتقها الإشراف على قطاع غزة بشكل متدرج وإدخال المساعدات بشكل أو بآخر وإعادة ترتيب الأوضاع بالقطاع.

صورة لفلسطينيين يتجمعون في أغسطس الماضي للحصول على مساعدات في جباليا بشمال غزة (رويترز)

وتوقع الرقب أن «تتم الموافقة على هذه اللجنة حال صارت المحادثات بشكلها التوافقي الذي بدأ منذ السبت، ويعلن أبو مازن الأحد أو الاثنين على أقصى تقدير عن مقترح تشكيل هذه اللجنة رسمياً، على أن تكون أسماء المشاركين ضمن اجتماع آخر للفصائل قد يكون خلال الأيام المقبلة».

ورجح احتمال أن تؤجل «حماس» تشكيل إطار مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية «حتى تحدث تغيرات لاحقة بالمنطقة»، مستدركاً: «لكن تشكيل اللجنة هو الأولوية حالياً، حيث ستكون اللجنة بمثابة ورقة فلسطينية قوية وخاصة بعد الانتخابات الأميركية، ولنا في حرب 2014 التي شنتها إسرائيل بغزة مثالاً عندما تم تشكيل لجنة وكانت (حماس) ممثلة فيها لإدارة المفاوضات وقتها مع إسرائيل بشكل غير مباشر».

الفصل مرفوض

وينسجم التصور المصري بشأن غزة وإدارتها، إلى حد كبير مع رؤية القيادة الفلسطينية، وفق ما ذكره عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أحمد المجدلاني، في تصريحات نقلتها الأحد «وكالة الأنباء المصرية الرسمية»، مشيداً بالدور التي تلعبه مصر والجهود الكبيرة المبذولة من أجل الوصول إلى التوافق الفلسطيني وحل الأزمة.

وبحسب المجدلاني فإن «هناك مساعي حالياً إلى التوصل إلى مجموعة من التفاهمات وإنهاء الانقسام عبر مصالحة وشراكة سياسية مع حركة (حماس)، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية»، مشدداً على «عدم قبول أي إملاءات حول كيفية إدارة قطاع غزة، باعتبار الإدارة شأناً داخلياً، كما أن فصل قطاع غزة مرفوض تماماً بالنسبة لنا، لأنه يأتي ضمن المشروع الإسرائيلي لإجهاض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة».

وشدد على أن «التوافق (الفلسطيني - الفلسطيني) حول اليوم التالي للحرب في قطاع غزة، من شأنه أن يقطع الطريق على أي محاولات أخرى لفرض رؤية على الفلسطينيين تكون نتيجتها فصل قطاع غزة عن الضفة»، موضحاً أن أي «لجنة تشكل في قطاع غزة ستكون وظيفتها الحماية والرعاية الاجتماعية ومعالجة الشأن الإغاثي بالدرجة الأولى، وليس اليوم التالي للحرب فقط، ولكن بدءاً من يوم الإعلان عنها»، منوهاً بأن «هذه اللجنة ستشكل من قبل الحكومة الشرعية الفلسطينية وتحت إشرافها ومرجعيتها، وليس وفقاً لأي مشروعات أخرى».

الرئيس الفلسطيني متوسطاً رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية مارس الماضي (رويترز)

ما بعد الانتخابات الأميركية

وبشأن تأثير تلك اللجنة وذلك التوافق على المشهد بغزة وخاصة في اليوم التالي للحرب، يؤكد الرقب أهميتهما وخصوصاً في تلك الفترة التي تشهد انتخابات أميركية الثلاثاء، وقمة عربية إسلامية بالرياض في 11 نوفمبر.

وبرأي الرقب، فإن «القاهرة دورها مهم ومفصلي بهذه المرحلة وتستشرف المستقبل، وتحتاج من استضافة تلك المحادثات الخروج بنتائج تظهر توحد الجهود الفلسطينية، نحو اتفاق يوقف الانقسام الفلسطيني، وذلك عبر لجنة تشكل بالتوافق في ظل انسداد أفق الحلول حالياً»، مضيفاً: «القاهرة معنية أيضاً بأن يكون لفلسطين ورقة قوية تتحرك بها مستقبلاً خاصة بعد الانتخابات الأميركية».

وبشأن مسار تحرك تلك اللجنة الفلسطينية المقترحة في ظل القيود الإسرائيلية، قال الرقب إن «محادثات الحركتين لم تناقش بشكل عميق العراقيل الإسرائيلية المحتملة، وتُرِك الأمر للقاهرة لبحث الأمر مع الوسطاء وخاصة أن تلك اللجنة ستكون بحاجة لقوات ومسارات تحرك على أرض الواقع لتنفذ قراراتها بشكل ملموس يخفف المعاناة».

ويستدرك الرقب قائلاً: «لكن عدم موافقة الاحتلال على عمل هذه اللجنة قد يوحي بأنها حبر على الورق أو لن تكلل جهودها بخطوات على الأرض، وهذا كله قد يخضع لمشاورات الفترة المقبلة، لدعم تلك اللجنة التي تعزز التواجد الفلسطيني على أرض فلسطين، ووحدة الموقف الفلسطيني، حيث تعد ورقة جديدة مهمة بجانب ورقة الرهائن».


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)