يلين وكبير الاقتصاديين في صندوق النقد: إجراءات التحفيز الصينية ليست كافية

اجتماع في واشنطن الأسبوع المقبل لمجموعات العمل الاقتصادية والمالية المشتركة

جانيت يلين تتحدث خلال الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن 22 أكتوبر 2024 (أ.ب)
جانيت يلين تتحدث خلال الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن 22 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

يلين وكبير الاقتصاديين في صندوق النقد: إجراءات التحفيز الصينية ليست كافية

جانيت يلين تتحدث خلال الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن 22 أكتوبر 2024 (أ.ب)
جانيت يلين تتحدث خلال الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن 22 أكتوبر 2024 (أ.ب)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، وكبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، إن أحدث إجراءات التحفيز التي اتخذتها الصين لن تؤدي إلى تعزيز الطلب المحلي بشكل ملموس.

وقالت يلين وغورينشاس، بشكل منفصل، إنهما لم يطلعا على أي إعلان حتى الآن من البنك المركزي الصيني ووزارة المالية الصينية، من شأنه أن يُعزز الطلب بما يكفي لاستيعاب الإنتاج الزائد وتعزيز النمو.

وأضافت يلين خلال مؤتمر صحافي في بداية الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين بواشنطن: «وجهة نظرنا هي أن زيادة الإنفاق الاستهلاكي في الصين بوصفها نسبة من الناتج المحلي الإجمالي أمر مهم حقّاً، إلى جانب التدابير لمعالجة المشكلات في قطاع العقارات».

وأوضحت أنه «حتى الآن، أود أن أقول إنني لم أسمع حقّاً أي سياسات من الجانب الصيني تعالج ذلك».

أما غورينشاس فقال في مؤتمر صحافي حول أحدث توقعات صندوق النقد الدولي: «إن إجراءات التحفيز المالي في الصين تفتقر حتى الآن إلى التفاصيل، ومن ثم لم يُجرَ تضمينها في توقعات صندوق النقد الدولي للنمو في الصين، التي تم تخفيضها بمقدار 20 نقطة مئوية إلى 4.8 في المائة».

وأضاف: «أن تحفيز السياسة النقدية لتعزيز الإقراض الذي أعلن عنه بنك الشعب الصيني الشهر الماضي لن يفعل كثيراً لرفع النمو بشكل ملموس».

وكان غورينشاس قد قال في وقت سابق، إن السياسة الصناعية للصين يمكن أن تقلب الموازين في بعض الصناعات المحددة، لكنها ليست السبب الجذري لنمو صادرات البلاد والفوائض الخارجية.

ورفض بعض النقاط الذي تتبناها الولايات المتحدة حول القدرة الصناعية الفائضة للصين، قائلاً: «إن العوامل الكلية، بما في ذلك نقص الطلب المحلي في الصين والاستهلاك الزائد في الولايات المتحدة، كانت من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الفوائض التجارية الصينية».

وقال إن زيادة الصادرات من الصين، التي ساعدت في الحد من كثير من التباطؤ، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي الجديدة، «لم تكن في المقام الأول بسبب السياسات الصناعية في الصين. بل كانت مدفوعة في الغالب بقوى الاقتصاد الكلي».

وكانت كبرى هذه المشكلات انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، الذي أدى -وسط أزمة سوق العقارات التي ألحقت الضرر بمصدر رئيسي لثروة الأسر- إلى توجيه بعض الإنتاج «بشكل طبيعي نحو قطاعات التصدير».

تحذيرات يلين

وفي حين تتفق يلين على الحاجة إلى تعزيز الإنفاق الاستهلاكي الصيني، وخفض المدخرات بوصفه نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فقد تبَّنت وجهة نظر أكثر صرامة بشأن القدرة الفائضة في الصين، قائلة: «إن إعانات الدعم (الهائلة تماماً) تهدد الولايات المتحدة».

وقالت يلين: «إن مجموعات العمل الاقتصادية والمالية الأميركية الصينية من وزارتي الخزانة والمالية والتجارة الصينيتين ستجتمع في واشنطن الأسبوع المقبل، لمحاولة التوصل إلى بعض التفاهمات المشتركة بشأن القدرة الصناعية الصينية».

وقال غورينشاس: «إن هناك بعض التأثيرات القطاعية للدعم الصيني، الذي يمكن أن يُشوّه التجارة، لكن هذا أمر يخص منظمة التجارة العالمية».

وأضاف: «أن صندوق النقد الدولي يعمل جاهداً على قياس تأثير الدعم الصناعي في الصين والاقتصادات الأخرى التي تهيمن عليها القطاعات الحكومية»، موضحاً أن «الشفافية في هذا الصدد كانت صعبة. مشيراً

إلى أن تدابير الدعم لم تكن في كثير من الأحيان بنوداً تظهر بالضبط ما تنفقه الحكومة».

وقال غورينشاس: «إن السبيل لتقليل الخلل في التوازن بين الولايات المتحدة والصين تعزيزُ الطلب المحلي لاستيعاب الإنتاج الذي يجري تحويله الآن إلى الصادرات. وهذا يتطلب من السلطات الصينية حل المشكلات مع قطاع العقارات، التي تضر بثقة المستهلك».

وأضاف: «بعد ذلك، يتعين عليك إقناع الأسر والشركات الصينية بأنها قادرة على زيادة الاستهلاك والاستثمار، وتقليل الادخار... وهذا يتطلب، على سبيل المثال، تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، التي ستوفر الرعاية لكبار السن والرعاية الصحية وما إلى ذلك».

وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن التشديد المالي من شأنه أن يساعد في إبطاء الطلب الزائد على الواردات من الصين، ولطالما دعا الصندوق إلى قيام واشنطن برفع الضرائب لوضع ديونها على مسار هبوطي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».