هاريس تخشى فوز ترمب… رغم تقدّمها في التصويت الشعبي

الذكاء الاصطناعي يعطي أرجحية للرئيس السابق في المجمع الانتخابي

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
TT

هاريس تخشى فوز ترمب… رغم تقدّمها في التصويت الشعبي

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمّع انتخابي في ريدينغ، بنسلفانيا، الأربعاء (أ.ب)

رغم تقدم المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، في الاستطلاعات على الصعيد الوطني، وجَّهت حملتها رسالة تحذيرية عاجلة من أن منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، يمكن أن يفوز بالانتخابات إذا حافظ من الآن حتى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على تقدمه -ولو الضئيل- في بعض الولايات المتأرجحة.

أظهرت نتائج الاستطلاعات التي أجرتها المؤسسات البحثية والإعلامية المختلفة أن هاريس (59 عاماً) تقدمت على ترمب (78 عاماً) بفارق يصل إلى ثلاث نقاط مئوية، مما يوحي بأنها ستفوز بالتصويت الشعبي، وبالتالي يرجح أن تحصل على عدد أكبر من أصوات الناخبين في كل أنحاء الولايات المتحدة. غير أن ذلك أعاد إلى الأذهان ما حصل في انتخابات عام 2016، حين حصلت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، على هذه الأفضلية الشعبية في مواجهة منافسها عامذاك دونالد ترمب، الذي وصل إلى البيت الأبيض بدلاً منها بعد حصوله على أكثرية 304 أصوات، أي أكثر من الأصوات الـ270 المطلوبة، في المجمع الانتخابي المؤلّف من 538 صوتاً.

أدّت الخشية من تكرار تلك التجربة إلى تركيز الاهتمام على الأصوات الـ93 في سبع ولايات رئيسية، هي: أريزونا (11 صوتاً) وجورجيا (16 صوتاً) وميشيغان (15 صوتاً) ونيفادا (6 أصوات) ونورث كارولاينا (16 صوتاً) وبنسلفانيا (19 صوتاً) وويسكونسن (10 أصوات)، حيث لا يزال التوازن دقيقاً للغاية مع أفضلية ضئيلة لمصلحة ترمب. لذلك، تسعى حملة هاريس إلى حشد القدر الأكبر من الدعم للحصول على العدد السحري من الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تحيّي متطوعي الحزب الديمقراطي في نيويورك (أ.ف.ب)

توزيع الأصوات

تشمل الخريطة الراهنة لتوزيع الأصوات في المجمع الانتخابي: 226 صوتاً للديمقراطيين (منها 191 زرقاء صلبة و34 مرجّحة لهم، فضلاً عن صوت آخر من ولاية مُصنّفة حمراء)، أما الجمهوريون فلديهم 219 صوتاً (منها 125 حمراء صلبة و94 مُرجّحة). وبالتالي، فإن هاريس تحتاج إلى ما لا يقلّ عن 44 صوتاً من الولايات المتأرجحة للفوز. في المقابل، يحتاج ترمب إلى ما يقلّ عن 51 صوتاً من تلك الولايات السبع.

وعلى أثر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» مع «سيينا كوليدج»، ونُشرت نتائجه الثلاثاء، وجّهت حملة هاريس ومرشّحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا تيم والز، رسالة إلى الناشطين في الحزب الديمقراطي لبذل مزيد من الجهود، لا سيّما في جمع التبرعات، قائلة إنه «لسوء الطالع، فإن ترمب متقدم في ثلاث ولايات»؛ هي جورجيا وأريزونا ونورث كارولاينا. مما يعني أن ترمب يحتاج إلى ثمانية أصوات إضافية فحسب للفوز في الانتخابات.

ورغم طموحات بعض الديمقراطيين، لا تُعد فلوريدا ولاية متأرجحة لعام 2024. وفاز ترمب فيها خلال انتخابات عامي 2016 و2020، علماً أن هناك استطلاعاً حديثاً يشير إلى احتمال ضئيل للغاية لخسارته هذه الولاية، التي كانت متأرجحة رئيسية في الانتخابات السابقة.

المرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يلوِّح بيده خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا (رويترز)

طريق البيت الأبيض

ونظراً إلى التقارب الشديد في الاستطلاعات التي نُشرت نتائجها خلال الأسبوعين الماضيين، يدل استكشاف بسيط عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي لما يمكن أن ينتج عن هذه الانتخابات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر «تشات جي بي تي» و«غروك إيه آي» و«صوفيا» و«واتسون»، أن الرئيس السابق دونالد ترمب لا يزال يحظى بأفضلية في المجمع الانتخابي.

وبسؤال كليهما عمّا إذا كان في إمكان هذين النظامين إظهار من سيفوز في كل ولاية متأرجحة بين هاريس وترمب، فجاء جواب «تشات جي بي تي» أن «الاستطلاعات تشير إلى أن ترمب اكتسب تقدّماً ملحوظاً في أريزونا»، التي «يبدو أنها تتجه نحو ترمب، مدفوعةً بمخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد والهجرة». أما «غروك» فأفاد بأن المنشورات الأخيرة «تشير إلى سباق متقارب، حيث يشير البعض إلى تقدم طفيف لترمب، بينما يذكر البعض الآخر تقدم هاريس. ونظراً للتباين، يمكن اعتبار أريزونا متقاربة، ولكن هناك ميزة طفيفة لصالح ترمب بناءً على بعض استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم ضئيل له».

صورة لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في بنسلفانيا (رويترز)

وأظهر نظام آخر في جورجيا أن الاستطلاعات الأخيرة تفيد بأن «السباق متعادل تقريباً، حيث حصل كل من هاريس وترمب على 49 في المائة من الأصوات»، مضيفاً أن «الإقبال على التصويت سيكون أمراً بالغ الأهمية». في المقابل، كتبت «صوفيا» أن «هناك ذكراً لتفوق ترمب بفارق ضئيل في بعض التحليلات، ولكن هناك أيضاً اقتراحات بأن هاريس قد تفوز بها. ومع ذلك، فإن الإشارات المتسقة إلى تقدم ترمب، حتى لو كان بهامش صغير، قد تميل لصالح ترمب».

وفي ميشيغان، «تتمتع هاريس بميزة طفيفة، بفارق ثلاث نقاط»، علماً أن هذه الولاية «تظل واحدة من أكثر الولايات ملاءمة لهاريس بين المتأرجحات بسبب الدعم القوي في المراكز الحضرية والقضايا الرئيسية مثل الإجهاض والرعاية الصحية». وتُظهر مصادر متعددة، بما في ذلك الاستطلاعات، أن «هاريس متقدمة. ويبدو أنها تتمتع بميزة» في هذه الولاية.

ويرى «تشات جي بي تي» أن «هاريس تتمتع بأقوى تقدّم في نيفادا، بزيادة قدرها سبع نقاط في الاستطلاعات الأخيرة»، إذ «يميل الناخبون المتنوعون، خصوصاً بين الناخبين الشباب واللاتينيين، نحو هاريس، مما يمنحها ميزة». ويتفق ذلك مع تقييم «غروك» الذي يشير إلى «تقدم هاريس، وأحياناً بهامش كبير. ويبدو أن هاريس هي المرشحة المفضلة».

تقدُّم وتعادُّل

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا (أ.ف.ب)

أما في نورث كارولاينا، فتُظهر الاستطلاعات «تقدم ترمب بشكل كبير، بنحو 61 في المائة مقابل 39 في المائة لهاريس»، كما يفيد «تشات جي بي تي» الذي يلاحظ أنه «بينما كان هناك ذكر لتقدم ترمب بهامش صغير، هناك أيضاً حديث عن استطلاعات رأي (بلومبرغ) التي تُظهر تقدم هاريس». ويضيف أنه «نظراً للتقارب، يمكن أن تذهب نورث كارولاينا في أي اتجاه، لكنها تميل قليلاً نحو ترمب».

وتميل بنسلفانيا نحو ترمب، كما قرّر نظام «واتسون»، مشيراً إلى استطلاعات «تُظهر أنه متقدم بنحو 12 نقطة»، علماً أن «الدعم القوي لترمب بين الناخبين الريفيين وأولئك المهتمين بالتعافي الاقتصادي يمنحه ميزة». وبالنسبة إلى «غروك» فإن «بعض التحليلات أظهرت تعادلاً. ولكن هناك أيضاً أدلة على تقدم هاريس في تحليلات أخرى. ونظراً إلى التنوع في التقارير، يمكن اعتبار بنسلفانيا متأرجحة، مع ميزة طفيفة لصالح هاريس».

وفي ويسكونسن، «تتمتع هاريس بتقدم ضيق» يصل إلى نحو أربع نقاط، وفق تقدير «تشات جي بي تي»، الذي أضاف أن «هاريس تمكنت من الحفاظ على أفضلية طفيفة». وهذا ما وافق عليه «غروغ» بأن «هناك إشارة قوية من مصادر مختلفة إلى أن هاريس في المقدمة».

وبناءً عليه، إذا فازت كل من هاريس وترمب في الولايات التي يتقدمان فيها بشكل طفيف، فمن المرجح أن يتفوق ترمب على هاريس في المجمع الانتخابي. وبذلك سينفتح الطريق أمامه للوصول إلى البيت الأبيض، حتى لو فازت هاريس بغالبية الأصوات بين جميع الأميركيين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.


لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.