6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

نقص كتلة العضلات يخفّض معدل حرق السعرات الحرارية

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن
TT

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

6 معلومات عن كيفية التعامل مع «ثبات منحنى» فقدان الوزن

ها قد بذلتَ جهداً جادّاً وكبيراً في بدء ممارسة الرياضة بصورة يومية، ووضعتَ برنامجاً صارماً لكمية طعامك اليومي ومحتواه بصورة منخفضة جداً في السعرات الحرارية، وتوقفتَ عن تناول قطع الشوكولاته والمقرمشات ومعجنات الحلويات في أمسياتك في أثناء مشاهدة أفلامك المفضلة، وعانيتَ من نوبات الجوع والحرمان من تناول الأطعمة التي تعوّدت التلذّذ بها سابقاً.

مكافأة منقوصة

وجاءت المكافأة مشجعة؛ إذ شهدت انخفاض وزنك على الميزان، وبدأت تشعر بالتحسّن النفسي بملاحظة أن ملابسك أصبحت واسعة عليك.

ولكنك الآن تلحظ شيئاً جديداً ومزعجاً، وذلك دون سبب واضح لك. إذ لم تعد ترى ذلك التناقص في مقدار وزنك عندما تقف على الميزان. وخلال بضعة أيام تالية، توقف بالفعل هبوط وزنك.

قد يكون الأمر محبطاً للغاية. وحينها قد تسأل نفسك: هل عليّ أن أكون أكثر صرامة في تناول الطعام وزيادة ممارسة النشاط البدني؟ أو أن جسمي بالأصل غير قابل لخفض الوزن؟ وغيرها من الأسئلة.

أولاً، ما يجري يجب ألا يثبط عزيمتك في الاستمرار بما أفادك في إنقاص بضعة كيلوغرامات حتى الآن. وثانياً، لا تعد مرة أخرى إلى العادات والسلوكيات غير الصحية في الكسل عن ممارسة الرياضة وضبط تناول الطعام.

ثبات الوزن أثناء إجراءات خفضه

وتذكّر أنه أمر طبيعي، ويحدث لكثير من الناس، وأن من «الطبيعي» أن يتباطأ معدل فقدان الوزن، بل يثبت كذلك. ويمكن بفهمك للأسباب التي تؤدي إلى ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، أن تحدد طبيعة استجابتك وتتجنّب التراجع عن العادات الصحية الجديدة التي اتبعتها.

إن ما يجري لك يُوصف طبياً بحالة «ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه» Weight Loss Plateau. ومن المحتمل أنك تمر بهذه المرحلة المزعجة؛ إذ يتوقف فجأة فقدان الوزن، ولا يبدو لك أن هناك أي سبب منطقي لحدوث ذلك.

ويقول أطباء «مايو كلينك»: «مرحلة ثبات الوزن هي مرحلة توقف الوزن عن التغير. ويحدث ثبات الوزن في نهاية المطاف لكل من يحاول إنقاص وزنه. ومع ذلك، تصيب الدهشة والاستغراب معظم الأشخاص عندما يصلون إلى هذه المرحلة، لأنهم لا يزالون يتناولون الطعام بحرص ويمارسون الرياضة بانتظام. الحقيقة المحبطة هي أن جهود إنقاص الوزن حتى تلك جيدة التخطيط منها، قد تتعثر».

نقص الماء وكتلة العضلات

إذا كنت في خضم مرحلة ثبات الوزن، أو مررت بها في الماضي، وترغب في الحصول على معلومات حول كيفية التغلب على مرحلة الثبات إذا حدث ذلك مرة أخرى، إليك ما تحتاج إلى معرفته من خلال النقاط الـ6 المتسلسلة التالية:

1- دور استهلاك «الغليكوجين». عند زيادة التمارين وتقليل عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها، تحدث مرحلة «نقص الوزن». لأنك تحرق باستمرار سعرات حرارية أكثر مما تستهلك، ما يؤدي إلى حصول «عجز في السعرات الحرارية» Caloric Deficit. وحالة «العجز» هذه تدفع الجسم نحو «الغليكوجين».

وتوضح المصادر الطبية أن انخفاض الوزن بصورة متسارعة خلال الأسابيع القليلة الأولى من اتباع نظام غذائي صحي لخفض الوزن هو أمر طبيعي، وأن «الماء» عنصر حاسم فيه. وتشرح تلك المصادر أن ذلك يرجع، بصورة جزئية، إلى أنك عندما تقلّل من تناول السعرات الحرارية في البداية، سيضطر الجسم أولاً إلى أن يحصل على الطاقة التي يحتاج إليها من خلال تحرير واستهلاك مخزون «الغليكوجين» به. وهو نوع من الكربوهيدرات الموجودة في العضلات والكبد. والماء من المكونات الرئيسية في «الغليكوجين».

ولذا عندما يُحرق «الغليكوجين» للحصول على الطاقة، فإن الجسم يطلق الماء. فينتج عن ذلك فقدان الوزن الأولي، الذي يكون أغلبه من الماء.

2- نقص كتلة العضلات. لكن هذا التأثير مؤقت. وكلما استمررت في نقص وزنك، ستفقد بعضاً من كتلة العضلات، إلى جانب فقدك جزءاً من كتلة الدهون. ومعلوم أن العضلات هي «مكان الموقد» الذي يعمل بالأساس على إبقاء معدل حرق السعرات الحرارية (عمليات الأيض Metabolism) مرتفعاً. ولذا، عندما تفقد الوزن وجزءاً من كتلة العضلات، ينخفض معدل الأيض، مسبباً حرق سعرات حرارية أقل مما كنت تحرقه سابقاً.

وسيتسبّب بطء معدل نشاط عمليات الأيض في إبطاء عملية إنقاص الوزن، حتى وإن كنت تتناول سعرات حرارية بالكمية ذاتها التي ساعدتك قبل ذلك على فقدان الوزن. أي ومع استمرارك في الحمية الصارمة نفسها التي كنت تتبعها. ولذا سوف تصل إلى مرحلة «ثبات الوزن» عندما يكون معدل السعرات الحرارية التي تحرقها مكافئاً لمعدل السعرات الحرارية التي تتناولها.

مرحلة «ثبات الوزن»

3- مدة مرحلة ثبات الوزن. إن سألت ما مدة ثبات الوزن؟ فالإجابة: عادة ما يتضمّن «ثبات الوزن» استقرار وزنك لمدة ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع على الأقل. وفي بعض الحالات، قد تشهد استعادة بسيطة للوزن، وإذا حدث هذا فلا بأس بذلك. وتذكر أن رحلة إنقاص الوزن لن تكون عملية مباشرة أبداً، ومن الأفضل أن تتعامل مع الأمر يوماً بعد يوم.

وفي حال استخدام النهج نفسه الذي طبقته في بداية الحمية، فقد تتمكّن من فقدان شيء ضئيل من وزنك وببطء، ولكن لن يساعدك هذا على فقدان مزيد من الوزن سريعاً كما لاحظته قبل بلوغ مرحلة «ثبات الوزن». وحينئذ يمكن أن تكون مرحلة «ثبات الوزن» محبطة بشكل لا يُصدق عندما تستمر في تناول نظام غذائي متوازن وتحريك جسمك، ولكن يبدو أن تغيير الوزن أصبح مستحيلاً تقريباً بعد كل عملك الشاق.

4- أسباب لثبات الوزن. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما الذي يسبب ثبات الوزن؟ والإجابة تحتاج إلى تفصيل؛ لأن ثمة عدة أسباب لذلك. ولعل أهمها العودة إلى العادات القديمة، إذ وبعد أسابيع من اتباع نظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية، قد يكون من السهل أن تتسلل العادات القديمة.

يمكن أن يتجلّى هذا في تناول وجبة خفيفة في أثناء طهي العشاء، أو البدء في العودة لتناول وجبة ثانية بعد الوجبة أو تضمين وجبة خفيفة صغيرة بعد الظهر أو بعد العشاء. وعلى الرغم من أن هذه التغييرات صغيرة، فإنها يمكن أن يكون لها تأثير أكبر في إجمالي استهلاكك للطاقة بمرور الوقت. ولذا إذا وجدت نفسك تنزلق إلى عادات قديمة مثل هذه، فقد يكون من المفيد تتبع كمية تناولك للطعام مرة أخرى، ولا تفترض أنك على صواب في ضبطك لحميتك الغذائية.

آلية البقاء

5- نمو كتلة العضلات. هناك سبب «إيجابي» وغير مقلق آخر. وهو أن من المحتمل أن ارتفاع مستوى تمارينك البدنية منذ أن بدأت رحلة إنقاص الوزن، خصوصاً تمارين تقوية العضلات، سبب زيادة كتلتك العضلية. أي إن هذا لا يعني أنك لم تعد تحرز تقدماً في خفض الوزن، بل تحوّل تقدمك الصحي إلى زيادة كتلة العضلات، وهو أمر مفيد جداً لك من جوانب عدة. وثمة أجهزة تعطيك قياس كميات مكونات جسمك من دهون وبروتينات وماء.

ولكن في المقابل، عند وجود نقص في كتلة العضلات، الذي غالباً ما يرافق انخفاض الوزن الأولي، فإن ذلك يجعلك تحرق كميات أقل من السعرات الحرارية. وإذا لم تعمل على خفض مزيد من كمية السعرات الحرارية في طعامك وزيادة مستوى نشاطك خلال اليوم، فسيصعب خفض مزيد من الوزن.

6- آلية البقاء. وهذا السبب مهم، وهو لجوء الجسم نحو «آلية البقاء» Survival mechanism. وللتوضيح، فإن هناك آلاف العمليات التي تحدث في جسمك كل يوم. وتتضمن إحدى هذه العمليات رسائل كيميائية تعطي تعليمات إلى الجسم حول ما يجب فعله في جوانب شتى. وتشارك هذه الرسائل في ضبط عملية الأكل والشرب؛ إذ تنظّم هرمونات «الغريلين» Ghrelin إشارات الجوع وهرمونات «اللبتين» Leptin إشارات الشبع. ومع اتباع نظام غذائي صارم لمدة طويلة من الوقت، يمكن أن يؤثر ذلك في جسمك، ويؤدي إلى خفض هرمونات الشبع لديك من أجل جعلك تشعر بالجوع أكثر في كثير من الأحيان، كي تدفعك نحو تناول الطعام. كما يمكن لهرمونات أخرى إعطاء تعليمات للجسم كي يُبطئ عملية التمثيل الغذائي في أثناء فقدان الوزن.

من الطبيعي أن يتباطأ معدل فقدان الوزن بل أن يثبت مقداره

كيف يمكنك التغلب على مرحلة استقرار الوزن؟

لا تدع مرحلة ثبات الوزن تقودك إلى انتكاسة. وفي حال لم تنجح جهودك لتجاوز مرحلة ثبات الوزن في أثناء محاولة إنقاصه، فتحدث مع طبيبك أو اختصاصي التغذية بشأن الطرق الأخرى التي يمكنك تجربتها.

وقد يكون عليك إعادة النظر في أهدافك لإنقاص الوزن. احتفل بما أنقصته من وزن. وربما يكون الرقم الذي تسعى إلى الوصول إليه غير واقعي بالنسبة إليك.

إن إنقاص الوزن الطفيف يحسّن أيضاً حالة الأمراض المزمنة المرتبطة بالوزن الزائد. وأياً كان ما حققته، فلا تستسلم وتعُد إلى عادات الأكل والتمارين الرياضية القديمة، فقد يسبّب ذلك اكتسابك الوزن الذي فقدته مرة أخرى. احتفِ بنجاحك وواصل الجهود للحفاظ على الوزن الجديد.

ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «عندما تبلغ مرحلة ثبات الوزن، ربما تكون قد فقدت كل الوزن الذي سوف تفقده باتباع النظام الغذائي وخطة التمارين الرياضية الحالية. اسأل نفسك إذا كنت راضياً عن وزنك الحالي أو إذا كنت ترغب في فقدان مزيد من الوزن. فإذا أردت فقدان المزيد، فسوف تحتاج إلى تعديل برنامج إنقاص الوزن».

ويلخصون عناصر تلك التعديلات في برنامجك لإنقاص الوزن ضمن الآتي:

- أعد تقييم عاداتك. راجع سجلات الأطعمة والأنشطة. وتأكد من أنك لم تخفّف من القواعد التي ينبغي لك الالتزام بها. كأن تسمح لنفسك بتناول كميات أكبر من الطعام أو تناول كميات أكبر من الأطعمة المعالَجة أو ممارسة تمارين رياضية أقل؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى أن التذبذب في اتباع القواعد المحددة في أحد هذين الأمرين يُسهم في ثبات الوزن.

- قلّل من السعرات الحرارية بمعدل أكبر. أي خفّض من السعرات الحرارية اليومية بشرط ألا تقل عن 1200 كالورى سعر حراري. ذلك لأن انخفاض السعرات الحرارية عن 1200 في اليوم قد لا يكون كافياً لمنعك من الإحساس بالجوع المستمر، وهذا يزيد من خطر الإفراط في الأكل، ويؤدي ذلك إلى إدخال جسمك في وضع المجاعة، مما قد يزيد من إشارات الجوع والشغف ويجعلك تشعر بالخمول ويُسهم بشكل أكبر في ثبات وزنك.

- ارفع مستوى التمارين الرياضية التي تمارسها. خصّص نحو 150 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الهوائية المعتدلة، أو 75 دقيقة لممارسة التمارين الهوائية القوية أسبوعياً، أو مزيجاً من التمارين المعتدلة والقوية. وتقترح الإرشادات الطبية توزيع هذه التمارين على مدار الأسبوع كله.

ويُوصى بممارسة الرياضة لمدة 300 دقيقة على الأقل أسبوعياً لتحقيق فائدة صحية أكبر، ولمساعدتك على إنقاص الوزن أو تثبيته بعد فقدانه. أضف بعض التمارين، مثل رفع الأثقال لزيادة الكتلة العضلية لتساعدك في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- ابذل مزيداً من النشاط البدني في يومك. فكّر في أنشطة أخرى إلى جانب ما تمارسه في صالة الألعاب الرياضية. وزِد من نشاطك البدني في أثناء اليوم. على سبيل المثال، امشِ لمسافات أطول وقلّل من قيادة السيارة، ومارس أعمال البستنة بشكل أكبر، أو جرّب تنظيف المنزل بكل نشاط. فأي نشاط بدني تمارسه من شأنه مساعدتك في حرق سعرات حرارية أكثر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».