انتقد ترمب وبايدن ورغب بقتل بوتين وكيم... السلطات الأميركية تلقت تحذيرات بشأن المشتبه به روث

راين ويسلي روث في العاصمة الأوكرانية كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
راين ويسلي روث في العاصمة الأوكرانية كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
TT

انتقد ترمب وبايدن ورغب بقتل بوتين وكيم... السلطات الأميركية تلقت تحذيرات بشأن المشتبه به روث

راين ويسلي روث في العاصمة الأوكرانية كييف 17 مايو 2022 (رويترز)
راين ويسلي روث في العاصمة الأوكرانية كييف 17 مايو 2022 (رويترز)

كان المسلح المشتبه به في محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب ريان ويسلي روث يتصرف بشكل غير منتظم خلال سنواته كناشط مؤيد لأوكرانيا، لدرجة أن الأميركيين الآخرين الذين واجهوه أبلغوا السلطات الأميركية بسلوكه، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وتم توقيف روث في فلوريدا يوم الأحد بعد أن اكتشف أفراد من جهاز الخدمة السرية رجلاً يوجه بندقية عبر السياج في نادي ويست بالم بيتش حيث كان ترمب يلعب الغولف وأطلقوا النار عليه. ورغم فراره في سيارة سوداء تم القبض عليه بسرعة.

لكن مع مرور الوقت في أوكرانيا، حيث سافر بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي في عام 2022 على أمل الانضمام إلى القتال هناك، بدأت حياة روث تنحدر أكثر بعدما كانت في الأساس مضطربة ومليئة بالإخفاقات القانونية، ما أثار قلق أولئك الذين اتصلوا به.

من أخطر الأميركيين في أوكرانيا

وقالت تشيلسي والش، الممرضة التي واجهت روث عدة مرات في كييف عام 2022، للصحيفة، إن تهديداته بالعنف أزعجتها كثيراً لدرجة أنها نقلت مخاوفها إلى ضابط الجمارك وحماية الحدود في مقابلة استمرت ساعة في مطار دالاس بواشنطن في يونيو (حزيران) 2022.

أخبرت والش الضابط أثناء المقابلة، التي جرت بعد عودتها إلى الولايات المتحدة، أن روث كان من بين أخطر الأميركيين الذين قابلتهم خلال فترة عملها التي استمرت شهراً ونصف الشهر في أوكرانيا.

وأظهرت للضابط دفتر ملاحظات يضم أكثر من اثني عشر اسماً لأميركيين وغيرهم ممن أثارت أفعالهم قلقها، كما روت.

لحظة القبض على ريان ويسلي روث المشتبه به في محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)

وتحت عنوان «السلوك المفترس العام (أو السمات المعادية للمجتمع)» كانت هناك أربعة أسماء. وكان اسم روث في المقدمة.

وعندما لاحظ الضابط وجود الكثير من الأسماء، ردت قائلة: «من بين جميع الأشخاص هناك، يجب أن يكون ريان روث هو الأول»، حسبما قالت والش للصحيفة التي راجعت دفتر ملاحظاتها.

وقد تم الإبلاغ عن سلوك روث لمكتب التحقيقات الفيدرالي في الماضي، وإن لم يكن فيما يتعلق بأوكرانيا.

«محتال يقوم بأعمال مجنونة»

وكشفت سارة آدامز، وهي ضابطة وكالة المخابرات المركزية السابقة التي ساعدت في إدارة شبكة تربط 50 مجموعة إغاثة لمشاركة المعلومات وتنسيق الجهود الإنسانية والتطوعية، للصحيفة أن روث كان معروفاً بين مجموعات الإغاثة التطوعية في أوكرانيا بأنه «محتال» و«ويقوم بأعمال مجنونة».

وقالت إنه ادعى أنه يعمل مع الحكومة الأوكرانية لتجنيد مقاتلين أجانب لكنه لم يكن كذلك.

وفي إحدى الرسائل التي اطلعت عليها الصحيفة، والتي وجهها إلى جنود أفغان على «سيغنال» و«واتساب»، كتب: «اسمي ريان روث من الولايات المتحدة الأميركية»، وادعى أنه «جعل جيش أوكرانيا يقبل بعض الجنود الأفغان على أساس تجريبي».

وبعد تنبيههم إلى هذه الرسائل في أوائل يونيو، حظرته مجموعات إغاثة أخرى من مجموعات «سيغنال» الخاصة بها، وأبلغت وزارة الخارجية بأنشطته، مشيرة إلى مخاوفها من أنه قد ينخرط في الاتجار بالبشر أو الاحتيال على الهجرة، وفقاً لآدامز.

وفي رسالة بتاريخ 2 يونيو 2023، نبهت آدامز مجموعات الإغاثة الأوكرانية في رسالة قالت فيها «احذروا من الأميركي ريان روث».

وقالت آدامز: «كان الكثير من الناس يحاولون إقناعه بوقف أنشطته، أو على الأقل منع الناس من الوقوع في فخ احتيالاته».

يشارك ريان ويسلي روث في تجمع جماهيري في وسط كييف أوكرانيا (أ.ب)

في كييف، صبغ روث شعره باللونين الأزرق والأصفر، ألوان العلم الأوكراني، وكان يرتدي كثيراً قميصاً أحمر وأبيض وأزرق عليه العلم الأميركي. وقد وضع ملصقات تبدو رسمية في جميع أنحاء كييف يحث الأجانب الذين يبحثون عن طرق لمساعدة أوكرانيا على مراسلته.

ترمب وبايدن وكيم وبوتين

وقال رجل فرنسي سافر إلى أوكرانيا بهدف القتال لـ«وول ستريت»، إن روث ساعده في تأمين مكان له في وحدة للجيش الأوكراني. ومع ذلك، فقد تذكر أن الأميركي أعرب عن غضبه الشديد تجاه ترمب عندما التقيا به في كييف في عام 2022.

وقال الرجل الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «كان ريان منزعجاً جداً من حقيقة أن ترمب كان يحاول التفاوض على صفقة مع بوتين بدلاً من محاولة دعم أوكرانيا حقاً».

أما والش، الممرضة من ويست بالم بيتش، فقالت إنها أرسلت رسالة نصية إلى الرقم الموجود على أحد ملصقات روث عندما وصلت لأول مرة إلى كييف، معتقدة أنها ستوجهها إلى منظمة تطوعية.

وبدلاً من ذلك، طلب منها روث مقابلته وآخرين في الساحة المركزية في كييف في اليوم التالي، لرفع أعلام من دول مختلفة للإدلاء ببيان حول الدعم العالمي لأوكرانيا. وقد فعلت ذلك، وهي تحمل العلم الأيرلندي. وفي تلك اللحظة، قالت والش، إن روث بدا غريب الأطوار ولكنه ليس خطيراً.

وقالت إن وجهة نظرها عنه تغيرت خلال عشرات الاجتماعات واللقاءات العرضية التي عقدوها في كييف. وتذكرت والش أنه تحدث عن رغبته في قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وقالت إنه ذكر أيضاً ترمب والرئيس (الأميركي جو) بايدن، رغم أن والش قالت إنها لا تستطيع أن تتذكر ما إذا كان قد هددهما.

حاول تجنيد لاجئين سوريين

وعندما سمعت في عام 2023 أن روث كان يحاول تجنيد لاجئين سوريين للقتال في أوكرانيا، قدمت تقريراً عبر الإنترنت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي والإنتربول يوضح مخاوفها بشأن روث وآخرين، على حد قولها. إلا أنها أشارت إلى أنه لا الجمارك ولا مكتب التحقيقات الفيدرالي تابعوا معها.

ولكن بعد محاولة اغتيال ترمب يوم الأحد، اتصلت بخط المساعدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي وأبلغت عن مخاوفها بشأن روث مرة أخرى في محادثة استمرت 22 دقيقة.


مقالات ذات صلة

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».