بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد
TT

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

غالباً ما يتحوّل الضوء الذي يسطع على المشاهير إلى شهبٍ حارق، فكيف إذا كانت الأنوار مسلطة على ثنائيٍّ مشهور؟ وما حصل مع النجمَين جنيفر لوبيز وبن أفليك أعاد التذكير بخطورة الأضواء المصوّبة على العلاقات الخاصة.

لكن في مقابل خصوصية لوبيز وأفليك التي تزعزع جزءٌ منها بسبب عدسات الصحافة وصفحات التواصل الاجتماعي، نجح عددٌ لا يُستهان به من الثنائيات الشهيرة في حماية علاقاتهم من الاحتراق. وقد أثبت حزام الأمان الذي سيّجوا به علاقاتهم أنه ذو صلاحيّة طويلة الأمد، رغم تحدّيات عصر السوشيال ميديا الذي يتغذّى على الفضائح ويخترق الأبواب الموصدة.

أعاد طلاق جنيفر لوبيز وبن أفليك التذكير بخطورة الأضواء المسلطة على حياة الثنائيات من المشاهير (أ.ب)

جوليا روبرتس ودانييل مودر

بعد انطلاقةٍ صاخبة لحياتها العاطفيّة بموازاة صعودها السينمائي الصاروخي في مطلع التسعينات، أدركت الممثلة جوليا روبرتس أنّ عليها حماية حياتها العاطفية من عيون الصحافة والجمهور. فبعد 7 علاقاتٍ شغلت الرأي العام وانتهت كلّها بالفشل، اختارت «محبوبة الجماهير» عام 2002 زواجاً هادئاً وبعيداً عن الأضواء.

خلال تصويرها فيلم «The Mexican» عام 2000، التقت روبرتس بالمصوّر دانييل مودر الذي أصبح زوجها بعد سنتَين. منذ ذلك الحين، ما عادت تتعامل روبرتس مع حياتها الخاصة كما كانت تفعل سابقاً، أي أنها وضعتها في الظلّ قدر المستطاع. تنشر صورها وزوجها وأولادهما الثلاثة بين الحين والآخر على حساباتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلّا أنّ الأمر يتوقف عند هذا الحدّ ولا يسيل الكثير من حبر الصحافة.

الممثلة جوليا روبرتس المصوّر دانييل مودر زواج مستمر منذ 22 سنة (أ.ب)

آشتون كوتشر وميلا كيونيس

على خُطى روبرتس سار الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس. تزوّج الفنانان عام 2015، بعد أن كان كوتشر قد انفصل عن الممثلة ديمي مور التي تكبره بـ15 عاماً. أثار زواجه من مور، الذي استمرّ 6 سنوات، ضجّة إعلاميّة كبيرة، كما تعرّض النجم الشاب لانتقاداتٍ لاذعة.

عن سابق تصوّر وتصميم، أبعدَ كوتشر علاقته بكيونيس عن الأضواء. يعلّق على هذا القرار قائلاً: «كان عليّ أن أمرّ بأصعب تجربة حتى أتعلّم كم أنّ الخصوصيّة ثمينة. تعلّمت أنّ اعتماد الخصوصية أسلوب عيش يعود بالفائدة على أمور كثيرة في حياتك، وفي طليعتها العلاقات. سأفعل كل ما في وسعي كي أحافظ على خصوصية هذا الزواج».

الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس زواج مستمر منذ 9 سنوات (أ.ب)

إيفا ميندز وراين غوسلينغ

من بين أكثر ثنائيات هوليوود تحفّظاً حين يتعلّق الأمر بالشراكة العاطفية، الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز، إلى درجة أنه من شبه المستحيل أن يُعثر لهما على صورٍ معاً.

بدأت علاقتهما عام 2011 بعد أن التقيا في تصوير أحد أفلامهما المشتركة، وبعد 3 سنوات رُزقا بطفلتهما الأولى. لكن لا يُعرَف المزيد عن تفاصيل حياتهما بما أنهما يُبقيانها عمداً طيّ الكتمان، وتعود المرة الأخيرة التي شوهدَ فيها غوسلينغ وميندز معاً على السجّادة الحمراء، إلى عام 2012.

في ردٍ على أحد التعليقات عبر «إنستغرام» حول عدم نشرها صوراً لعائلتها، قالت ميندز: «لطالما رسمت حدوداً واضحة لكلّ ما يخص شريكي وابنتيّ. سأتحدّث عنهما طبعاً، لكن ضمن حدود ولن أنشر صوراً عن حياتنا اليوميّة».

الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز في صورة نادرة معاً خلال ألعاب باريس الأولمبية (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز وخافيير بارديم

رغم شهرتهما العابرة للحدود، استطاع الممثلان الإسبانيان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز الحفاظ على خصوصيّة علاقتهما. منذ ارتباطهما عام 2010، هما لا يضعان زواجهما تحت الضوء ويفصلانه عن حياة النجوميّة.

بينهما 3 أولاد لكن لا يُعرَف الكثير عن التفاصيل الخاصة، إذ تتجنّب كروز أن تنشر الصور والأخبار المتعلّقة بعائلتهما، على الرغم من كونها ناشطة جداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

الممثلان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز زواج مستمر منذ 14 سنة (أ.ب)

دانييل كريغ وريتشل وايز

حتى «جيمس بوند» يخشى على خصوصيّته من فضول الآخرين. نادراً ما يتحدّث الممثل البريطاني دانييل كريغ عن زواجه بزميلته ريتشل وايز، وهما متّفقان في هذا الشأن منذ ارتباطهما عام 2011.

غالباً ما تعبّر وايز عن اقتناعها بضرورة حماية حياتهما الخاصة بسبب نجوميّة زوجها الكبيرة. حتى إنّ زفافهما لم يحضره سوى 4 أشخاص من بينهم ابنة كريغ وابن وايز من زيجتَين سابقتَين. أما طفلتهما التي ولدت عام 2018 فهما لم يعلنا عن اسمها ولم ينشرا لها أي صورة حتى اللحظة.

الممثلان دانييل كريغ وريشتل وايز متزوّجان منذ عام 2011 (أ.ف.ب)

داكوتا جونسون وكريس مارتن

لا توفّر عدسات المصوّرين فرصة لالتقاط لحظةٍ تجمع بين الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. إلّا أن المهمة ليست بهذه السهولة، فنادراً ما يظهر النجمان معاً وهما لا يلبّيان الدعوات كثنائيّ، مع أن جونسون شوهدت مراتٍ عدّة وهي تحضر حفلات الفريق.

بدأت العلاقة بينهما عام 2017، ومنذ ذلك الحين حافظت على أكبر قدرٍ من الكتمان. ولعلّ طلاق مارتن الصاخب من الممثلة غوينيث بالترو عام 2015، دفع بالموسيقى إلى التمسّك بالخصوصية. من جانبها، تبدو الممثلة الشابة راضية عن ذلك، وهي قالت في إحدى المقابلات إنهما حريصان على تلك الخصوصية انطلاقاً من تقديرهما للوقت الثمين الذي يقضيانه معاً، بعيداً عن عيون العامّة.

الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن (إكس)

سلمى حايك وفرنسوا هنري بينو

لا تبخل الممثلة سلمى حايك على متابعيها بنشر الصوَر المتعلّقة بأعمالها ويوميّاتها، أما صورها مع زوجها رجل الأعمال فرنسوا هنري بينو فتبقى قليلة.

تزوّج الثنائي الشهير في باريس عام 2009، وقد وُجّهت انتقادات كثيرة إلى النجمة العالمية حينذاك وهي اتُهمت بأنها تلهث خلف ثروة بينو. ولعلّ التجريح الذي تعرّضت له، دفعها إلى إبقاء العلاقة في الظلّ مع مرور السنوات.

الممثلة سلمى حايك ورجل الأعمال فرنسوا هنري بينو زواج مستمر منذ سنة 2009 (إنستغرام)

سكارلت يوهانسون وكولن جوست

تبدو الممثلة سكارلت يوهانسون أكثر حرصاً من زميلتها حايك، فهي لا تملك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. منذ زواجها من الإعلامي التلفزيوني كولن جوست عام 2020 ضمن حفل لم يحضره سوى المقرّبين، أبقت يوهانسون على تفاصيل حياتها الشخصية بعيداً عن الإعلام. وفي إحدى مقابلاتها التلفزيونية، كانت قد أقرّت بأنّ «إنستغرام» لا يشبهها ويصيبها بالقلق، وبأن لا طاقة لديها على فتح حساب على المنصة.

الممثلة سكارلت يوهانسون والإعلامي كولن جوست متزوّجان منذ 2020 (أ.ب)

دوللي وكارل... 58 عاماً في الظل

ومن بين الثنائيات الشهيرة التي استطاعت الحفاظ على زيجاتٍ وشراكاتٍ سليمة وطويلة الأمد، ولم تسمح للإعلام ولا للرأي العام باختراق خصوصيتها، الممثلة كاميرون دياز وزوجها الموسيقي بنجي مادن. أما أسطورة موسيقى الـ«كانتري» دوللي بارتون فمتزوّجة منذ عام 1966 من كارل دين، لكنه لم يرافقها يوماً إلى حفل فنّي وهي لم تتحدّث عنه إلى الصحافة لأنها تضع الخصوصية في الطليعة.

من الصور النادرة التي تجمع المغنية دوللي بارتون بزوجها كارل دين (إنستغرام)

وكذلك يفعل كلٌ من بطلة مسلسل «ذا كراون» إيميلدا ستونتون وزوجها الممثل جيم كارتر، والممثلة آن هاثاواي وزوجها المنتج آدم شولمان، والممثلة كيت وينسلت وزوجها رجل الأعمال إدوارد آبل سميث.


مقالات ذات صلة

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended