بعد اقتراح بيلوسي ضم بايدن إليه... ماذا نعرف عن نُصُب «جبل راشمور»؟

طالته انتقادات من السكان الأصليين وسط دعوات لإغلاقه

وجوه 4 رؤساء لأميركا يمثلون النصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - أ.ب)
وجوه 4 رؤساء لأميركا يمثلون النصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - أ.ب)
TT

بعد اقتراح بيلوسي ضم بايدن إليه... ماذا نعرف عن نُصُب «جبل راشمور»؟

وجوه 4 رؤساء لأميركا يمثلون النصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - أ.ب)
وجوه 4 رؤساء لأميركا يمثلون النصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - أ.ب)

اقترحت رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، نانسي بيلوسي، أمس (الأحد)، إضافة الرئيس الحالي جو بايدن إلى «جبل راشمور» بعد اختياره الانسحاب من سباق 2024 الرئاسي.

وسألت الصحافية ليزلي ستال، من شبكة «سي بي إس»، بيلوسي، عن التقارير التي زعمت أنها قادت جهوداً لإبعاد بايدن من «التذكرة الرئاسية» بعد مناظرته الكارثية ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، فأنكرت بيلوسي قيادة أي محاولة لإطاحة بايدن، وعلقت بدلاً من ذلك على أنه كان في «قمة مستواه» قبل اتخاذ قراره مغادرة السباق الرئاسي.

وأشارت بيلوسي إلى أن الاختيار كان يستحق انضمام بايدن إلى الرؤساء على «جبل راشمور». وتابعت بيلوسي: «لقد كان في وضع جيد لاتخاذ أي قرار. رئيس للولايات المتحدة له أهمية كبيرة، وبايدن من النوع الذي يستحق الانضمام إلى نصب (جبل راشمور)»، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

انتقادات لبيلوسي

وقد انتقد نواب من الحزب الجمهوري اقتراح بيلوسي، وسخر كثير من أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترمب، بمن فيهم حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية، كريستي نويم، من اقتراح بيلوسي بعد انتشار مقاطع من تصريحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتبت نويم على موقع «إكس»: «آسفة نانسي؛ (جبل راشمور) ليس مكاناً للاحتفال بشخص كذب بشأن تدهوره العقلي، وعرض حياة الشعب الأميركي للخطر عن عمد وعن علم، وسحق الأسر الأميركية، وقوض الدستور، وأضعف بلدنا في الداخل والخارج».

وتابعت نويم: «ستظل السنوات الأربع التي قضاها جو بايدن رئيساً - مع كون كامالا هاريس جزءاً من تلك السياسات الجذرية والإخفاقات التي لا تحصى - هي الأسوأ في التاريخ الأميركي».

وكتب حساب «آر إن سي»، الذي تديره «اللجنة الوطنية الجمهورية» وفريق حملة ترمب: «لقد وصلت أوهام نانسي المجنونة إلى مستوى جديد... لقد قالت إنه تجب إضافة بايدن إلى (جبل راشمور)»، وفق مجلة «نيوزويك» الأميركية.

كما كتب روجر ستون، المستشار السياسي المخضرم وحليف ترمب الرئيسي: «لقد أصبح أحدهم مخموراً مرة أخرى». ووفق «نيوزويك»، يشير ستون إلى مقاطع فيديو جرى التلاعب بها لبيلوسي وانتشرت على نطاق واسع في عام 2019، وجرى إبطاؤها لجعل بيلوسي فيها تبدو كأنها كانت تتلعثم في كلماتها.

4 وجوه منحوتة

ويضم النصب التذكاري وجوه 4 رؤساء أميركيين؛ هم: جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وثيودور روزفلت وأبراهام لينكولن، وهي منحوتة على منحدر من الغرانيت فوق التلال السوداء بولاية داكوتا الجنوبية. وعلى مدار العقود الثمانية منذ اكتمال التماثيل، لم يخلُ الأمر من الجدل.

وعندما أعلن الرئيس السابق ترمب في مايو (أيار) 2020 أنه سيحضر الاحتفالات هناك، دعا حينئذ إلى مزيد من التدقيق في «تاريخ النصب التذكاري، والقادة الذين يحتفل بهم، والنحات الذي أنشأه، والأرض التي يطل عليها».

امرأة تسير عند النصب التذكاري الوطني في «جبل راشمور» يوم 16 أبريل 2020 (أرشيفية - رويترز)

وانتقد الأميركيون الأصليون مجموعة التماثيل هذه مدة طويلة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها نُحتت على أرض كانت مملوكة للسكان الأصليين، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»؛ الأمر الذي دعا بعض الناشطين إلى المطالبة بإغلاق «جبل راشمور»، وسط حركة وطنية ضد العنصرية.

«القصة الأميركية»

وخلال عشرينات القرن العشرين، كان المؤرخ دوين روبنسون، من ولاية داكوتا الجنوبية، يفكر في طريقة لإنشاء نصب تذكاري يجذب السياح إلى ولايته.

وكان روبنسون يتصور في الأصل منحوتة تخلد ذكرى شخصيات من الغرب الأميركي، مثل المستكشفين «لويس» و«كلارك» أو زعيم قبيلة «أوغلالا لاكوتا» ريد كلاود. لكن النحات الذي اختير في النهاية للمشروع، وهو جوتزون بورجلوم، استقر على فكرة تكريم 4 من رؤساء الولايات المتحدة السابقين.

وقال جين أ. سميث، أستاذ التاريخ الأميركي في جامعة تكساس : «لقد اختار 4 رؤساء اعتقد أنهم يمثلون إنجازات كبرى في القصة الأميركية».

عمل شاق لواجهة سياحية

وكان العمل في النصب التذكاري الضخم شاقاً، حيث استغرق 14 عاماً، باستخدام الديناميت والمطارق. واستمر العمل في المشروع الشاق خلال فترة الكساد الأعظم وبداية الحرب العالمية الثانية؛ وخلال الصعوبات التي أجبرت البناة على تدمير محاولة مبكرة لنحت وجه جيفرسون، والبدء من جديد؛ وبعد وفاة بورجلوم، الذي تولى ابنه لينكولن العمل.

وأُلغيت خطة مبكرة لنحت تمثال رئيس حتى الخصر، وتم الانتهاء من المشروع في عام 1941. ومع إنشاء مزيد من الطرق السريعة وتحول الرحلات البرية إلى هواية وطنية، عزز «جبل راشمور» مكانته بوصفه وجهةً لا بد من زيارتها، كقطعة فخمة من «أميركانا» تغطي ميلين مربعين من الغرانيت وتجذب أكثر من مليوني سائح سنوياً.

جانب من الألعاب النارية عند النصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - أ.ب)

أصبحت الألعاب النارية في «يوم الاستقلال» عامل جذب سنوياً إلى النصب التذكاري بدءاً من عام 1998، لكنها توقفت في عام 2010 بسبب المخاوف من إشعال حرائق الغابات. في عام 2016، وجد تقرير من هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن عروض الألعاب النارية السابقة ربما تسببت في تركيزات أعلى لملوث يسمى «بيركلورات» في المياه الجوفية هناك.

تاريخ من الخلافات

نُحت «جبل راشمور» على أرض كانت مملوكة لقبيلة «لاكوتا». ويقول نيك تيلسن، أحد أعضاء قبيلة «أوغلالا لاكوتا» ورئيس مجموعة «إن دي إن كوليكتيف»، وهي مجموعة ناشطة من السكان الأصليين، إن المنقبين استولوا على الأرض في أثناء اكتشاف الذهب خلال سبعينات القرن التاسع عشر، منتهكين بذلك معاهدة «فورت لارامي» لعام 1868، التي اعترفت بأن التلال السوداء مملوكة للسكان الأصليين.

بعد أكثر من قرن من الزمان، احتل الموقع مجموعة من السكان الأصليين في أميركا احتجاجاً على انتهاكات المعاهدة، وأيدت المحكمة العليا في عام 1980 حكماً يقضي بمنح أكثر من 100 مليون دولار تعويضاً لثماني قبائل عن الاستيلاء غير القانوني.

جانب من عملية ترميم للنصب التذكاري في «جبل راشمور»... (أرشيفية - تايم)

كما اعترض منتقدو النصب التذكاري على الرجال الذين نُقشت وجوههم على الغرانيت. وقال بورجلوم إنه اختار واشنطن وجيفرسون ولينكولن وروزفلت لأنهم يجسدون «تأسيس الولايات المتحدة وتوسعها والحفاظ عليها وتوحيدها»، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية.

وقال تيلسن إن الجهود الأخيرة لمواجهة الظلم العنصري في الولايات المتحدة قد توفر فرصة لإعادة النظر في مستقبل النصب التذكاري. وأضاف: «يجب إغلاق (جبل راشمور) بوصفه نصباً تذكارياً وطنياً، وتجب إعادة الأرض نفسها إلى السكان الأصليين».

وقاوم قادة الولاية الدعوات إلى إغلاق «جبل راشمور». وقالت نويم في بيان صدر عام 2020: «ليس في عهدي». وأضافت: «سنبذل كل ما في وسعنا لضمان أن يظل (جبل راشمور) مهيباً وملهماً كما هو اليوم. إن الرجال الذين كُرّموا على (جبل راشمور) لم يكونوا مثاليين؛ ولا يوجد أحد مثالي».


مقالات ذات صلة

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».