شركات الطيران تستأنف عملياتها بعد أكبر عطل تقني في التاريخ

أنظمة تسجيل الركاب في المطارات تعود إلى طبيعتها

مسافرون في مطار «دالاس فورت وورث الدولي» في تكساس (أ.ب)
مسافرون في مطار «دالاس فورت وورث الدولي» في تكساس (أ.ب)
TT

شركات الطيران تستأنف عملياتها بعد أكبر عطل تقني في التاريخ

مسافرون في مطار «دالاس فورت وورث الدولي» في تكساس (أ.ب)
مسافرون في مطار «دالاس فورت وورث الدولي» في تكساس (أ.ب)

يعود الوضع تدريجياً إلى طبيعته، السبت، عقب عطل تقني هو الأكبر في التاريخ، أدى إلى اضطرابات لدى شركات طيران عالمية ومصارف ومؤسسات مالية، ونجم عن تحديث فيه خلل لبرنامج مضاد للفيروسات. وازدحمت مطارات بالركاب، الجمعة، عبر العالم بعد إلغاء عشرات الرحلات، في حين بذل المشغلون جهوداً حثيثة لمواصلة العمليات، بعدما تسبّب تحديث برنامج للأمن السيبراني تابع لمجموعة «كراود سترايك» الأميركية في عطل عالمي عند تنزيله على أنظمة تشغيل «مايكروسوفت ويندوز».

وأفادت عدة شركات طيران أميركية ومطارات في أنحاء آسيا ببدء استئناف عملياتها مع عودة خدمات تسجيل الركاب في هونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايلاند والهند وإندونيسيا وفي مطار «شانغي» في سنغافورة، بدءاً من بعد ظهر السبت. وصرّح رئيس مطارات تايلاند، كيراتي كيتامانوات، للصحافيين في مطار «دون ميوانغ» في بانكوك، بأن «أنظمة تسجيل الركاب عادت إلى طبيعتها (في المطارات الرئيسية الخمسة في تايلاند). لم تعد هناك طوابير انتظار مثل التي شهدناها أمس (الجمعة)». وقالت «مايكروسوفت» إن المشكلة بدأت الساعة 19.99 بتوقيت غرينتش الخميس، وأثرت في مستخدمي برنامج «كراود سترايك فالكون». وقالت شركة «كراود سترايك»، إنها نشرت برمجية لإصلاح المشكلة، وقال رئيسها جورج كورتس لقناة «سي إن بي سي» الإخبارية الأميركية، إنه يريد «الاعتذار شخصياً من كل مؤسسة وكل مجموعة وكل شخص طاله الضرر».

وأضافت أن عودة الوضع إلى طبيعته ستستغرق بضعة أيام. وأعلن البيت الأبيض، في بيان، أن فريق الرئيس الأميركي جو بايدن يتواصل مع «كراود سترايك» والمتضررين من الخلل و«على استعداد لتقديم المساعدة حسب الحاجة». وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: «تفيد معلوماتنا بأن عمليات الطيران استُؤنفت في أنحاء البلاد، رغم بعض الازدحامات».

وتشير التقارير الواردة من هولندا وبريطانيا إلى احتمال أن تكون الخدمات الصحية تأثرت بالاضطرابات؛ ما يعني أن الحجم الكامل للضرر قد لا يكون معروفاً بعد. وحذّرت السلطات الأسترالية من زيادة محاولات الاحتيال والاصطياد الإلكتروني عقب العطل، بما في ذلك من أشخاص يعرضون المساعدة في إعادة تشغيل أجهزة الكومبيوتر ويطلبون معلومات شخصية أو تفاصيل بطاقات الائتمان. وأفادت بنوك في كينيا وأوكرانيا عن مشكلات تتعلّق بخدماتها الرقمية، في حين تعطّلت بعض شركات الهاتف المحمول وخدمات الزبائن في عدد من المؤسسات.

وقال خبير الأمن السيبراني في «معهد الهندسة والتكنولوجيا» البريطاني، جوناد علي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حجم هذا العطل غير مسبوق، وسيسجله التاريخ بلا شك»، مضيفاً أن آخر حادثة قريبة من هذا الحجم كانت في 2017.

فوضى في مطارات من أمستردام إلى زيوريخ، ومن سنغافورة إلى هونغ كونغ، أبلغ مشغلو مطارات عن مشكلات فنية تعطّل خدماتهم. وبينما أوقفت بعض المطارات جميع الرحلات الجوية، اضطر موظفو شركات طيران في مطارات أخرى إلى تسجيل الركاب يدوياً. وأمرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في البداية بوقف جميع الرحلات الجوية «بغض النظر عن الوجهة»، وإن أعلنت شركات طيران فيما بعد إعادة تشغيل خدماتها. وأعلنت شركة «إينديغو» كبرى شركات الطيران الهندية، في منشور على منصة «إكس»، «حل» المشكلة. وقالت الشركة، السبت: «على الرغم من حل الانقطاع وعودة أنظمتنا إلى الإنترنت، نعمل جاهدين لاستئناف العمليات العادية، ونتوقع أن تستمر هذه الإجراءات حتى نهاية الأسبوع». وقال أحد الركاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوضع في مطار دلهي كان يعود إلى طبيعته بحلول منتصف ليل السبت مع تأخر بسيط فقط في الرحلات الدولية. وقالت شركة «إيرإيجا» للرحلات المنخفضة التكلفة إنها لا تزال تحاول إعادة الاتصال بالإنترنت، وإنها «تعمل على مدار الساعة لاستعادة أنظمة التحكم الخاصة برحلات المغادرة بعد العطل العالمي. وطلبت من المسافرين الوصول باكراً إلى المطارات والاستعداد للتسجيل اليدوي» لدى مكاتب الخطوط الجوية. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن مطارات بكين لم تتأثر بالعطل. وفي أوروبا أفادت مطارات رئيسية من بينها برلين التي علّقت الرحلات الجوية كافّة في وقت سابق، الجمعة، بأن رحلات المغادرة والوصول استُؤنفت.

أسباب مشتركة سارعت الشركات لإصلاح أنظمتها ومسح الأضرار، وحاول المسؤولون الحد من الذعر باستبعاد حصول أي هجوم إلكتروني. وقال كورتس من «كراود سترايك»، في بيان، إن فرقه «معبّأة بالكامل»، لمساعدة الزبائن المتضررين، و«نُشرت برمجية» تصليح الخلل. لكن الأستاذ في جامعة «لوبورو» البريطانية، أولي باكلي، كان واحداً من كثير من الخبراء الذين شكّكوا في سهولة نشر برمجية مناسبة لمعالجة المشكلة. وأضاف: «فيما يمكن للمستخدمين ذوي الخبرة تنفيذ الحل البديل، فإن توقع قيام الملايين بذلك أمر غير عملي».

ورأى خبراء آخرون أن الحادثة يجب أن تدفع إلى إعادة النظر على نطاق واسع في مدى اعتماد المؤسسات على عدد قليل من شركات التكنولوجيا لمثل هذه المجموعة من الخدمات. وقال الأستاذ بجامعة «يورك» في بريطانيا، جون ماكديرميد: «علينا أن ندرك أن مثل هذه البرمجيات قد تكون سبباً شائعاً لفشل أنظمة متعددة في الوقت نفسه». وأضاف أن البنية التحتية ينبغي أن تكون مصممة «لتكون قادرة على الصمود في مواجهة مثل هذه المشكلات العائدة لأسباب مشتركة».


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».