تصاعد التوتر في «سامسونغ»... العمال يعلنون إضراباً مفتوحاً

وسط منافسة قوية في صناعة أشباه الموصلات

أعضاء النقابة الوطنية لعمال «سامسونغ» يرفعون شعارات خلال مظاهرة خارج مجمع هواسونغ التابع للشركة (أ.ب)
أعضاء النقابة الوطنية لعمال «سامسونغ» يرفعون شعارات خلال مظاهرة خارج مجمع هواسونغ التابع للشركة (أ.ب)
TT

تصاعد التوتر في «سامسونغ»... العمال يعلنون إضراباً مفتوحاً

أعضاء النقابة الوطنية لعمال «سامسونغ» يرفعون شعارات خلال مظاهرة خارج مجمع هواسونغ التابع للشركة (أ.ب)
أعضاء النقابة الوطنية لعمال «سامسونغ» يرفعون شعارات خلال مظاهرة خارج مجمع هواسونغ التابع للشركة (أ.ب)

أعلن أكبر اتحاد عمالي لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» في كوريا الجنوبية، يوم الأربعاء، أنه سيواصل الإضراب إلى «أجل غير مسمى»، مع تصعيد حملته ضد عملاق التكنولوجيا للمطالبة بتحسين الرواتب والمزايا.

واتخذ الاتحاد الوطني للعاملين في «سامسونغ إلكترونيكس»، والذي يضم نحو 30 ألف عضو يشكلون ربع القوى العاملة للشركة في كوريا الجنوبية تقريباً، قراراً بتمديد الإضراب الذي بدأ يوم الاثنين إلى «أجل غير مسمى»؛ لأن الإدارة لم تُبد أي مؤشر على إجراء محادثات، وفق «رويترز».

وكان من المقرر في البداية أن يستمر الإضراب لمدة ثلاثة أيام حتى يوم الأربعاء.

ويشكل هذا الإضراب تحدياً إضافياً أمام أكبر شركة مصنّعة لرقائق الذاكرة في العالم، والتي تكافح للتغلب على المنافسة في أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال مسؤولون نقابيون إن 6500 عامل شاركوا في الإضراب، وحثوا مزيداً من الأعضاء على الانضمام.

وقال نائب رئيس الاتحاد، لي هيون-كوك، في بث مباشر على «يوتيوب»: «لقد حان الوقت لنحتاج إلى القوة والمساعدة من زملائنا الأعضاء».

وأضاف: «هدفنا الحقيقي هو إيقاف خطوط (إنتاج الرقائق)».

وأخبر لي «رويترز» أن الإضراب عطل الإنتاج في خطوط إنتاج رقائق معينة، حيث تعمل المعدات بوتيرة أبطأ.

من جانبها، قالت شركة «سامسونغ» إن الإضراب لم يتسبب في أي تعطيل بالإنتاج، خلال الأيام الثلاثة الأولى.

وقالت، في بيان: «ستضمن الشركة عدم حدوث أي تعطيل في خطوط الإنتاج. ولا تزال (سامسونغ) ملتزمة بالمشاركة في مفاوضات بحسن نية مع الاتحاد».

وأغلق سعر سهم «سامسونغ» مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، يوم الأربعاء، بينما لم تطرأ تغييرات تُذكر على مؤشر «كوسبي» القياسي.

حملات إعلانية

ولتعزيز المشاركة، قال الاتحاد إنه يخطط لإجراء حملات إعلانية في الكافيتريات داخل مصانع تصنيع الرقائق، التي تنتج رقائق بحجم 8 بوصات، ورقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي «إتش بي إم»، والتي تحظى بطلب كبير لاستخدامها في معالجات الذكاء الاصطناعي.

وقد طعن مسؤولون نقابيون في تقارير إعلامية عن انخفاض المشاركة، وأخبروا «رويترز» أن الهيئة التي تأسست منذ خمس سنوات لم يكن لديها وقت كاف لتثقيف الأعضاء حول قضايا العمل. وعقد الاتحاد جلسات تدريبية يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال محللون إنه سيكون من الصعب التحقق مما إذا كان الإضراب قد عطل إنتاج «سامسونغ»، إلا إذا قدم الاتحاد تفاصيل عن الرقائق والعمليات التي تأثرت.

وقال الاتحاد إنه قام بتعديل مطالبه لتشمل زيادة قدرها 3.5 في المائة في الراتب الأساسي، وبدلاً من يوم إجازة سنوية إضافي، يوم عطلة بمناسبة تأسيس الاتحاد. وقال لي إن الإدارة عرضت سابقاً زيادة قدرها 3 في المائة في الراتب الأساسي، لكن الاتحاد يريد أكثر ليعكس التضخم بشكل أفضل.

كما أنها تريد المساواة في نظام المكافآت بين العمال العاديين والمديرين التنفيذيين.

وقال أستاذ إدارة الأعمال بجامعة سيول الوطنية، لي كيونغ موك، إن إضراب الاتحاد قد لا يحظى بدعم واسع بين العمال؛ لأنه لم يتبق لهم سوى القليل من الحافز حيث سيؤثر أي تعطيل مباشر على أجورهم.

وأضاف: «إذا لم تتمكن شركتهم من جني الأموال لأن خطوط الإنتاج لا تعمل، فسيجري تخفيض مبلغ المكافأة بشكل كبير. وعندها لن يتمكن الإضراب من اكتساب الزخم».


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)

«سامسونغ إلكترونيكس» تتوقع قفزة بثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الثلاثاء، أن أرباحها للربع الأول من العام ستتجاوز إجمالي أرباحها للعام الماضي، متجاوزة التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».