7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

أسباب غير متوقعة لحدوثها

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة
TT

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

الرقبة لديها وظيفة متواصلة دون أي فترة من الراحة، أي 24 ساعة/ 7 أيام بالأسبوع. ولذا، إذا كان لديك آلام في الرقبة، فإنها ستطاردك طوال الوقت في كل وضعية: خلال الاستلقاء أو الجلوس أو الوقوف أو المشي. وقد يكون هذا مُنهكاً ومزعجاً جداً، ومنغصاً جداً أيضاً لأي أنشطة تود القيام بها في يومك.

صحيح أن الألم قد يأتي من مشكلات هيكلية في أحد مكونات الرقبة، إلا أن بعض أنشطتك اليومية قد تسبب لك ذلك الألم دون أن تدرك ذلك.

مكونات الرقبة الهيكلية

الرقبة هي جزء من الجسم يربط الرأس بالجذع. وتدعم الرقبة وزن الرأس، وتحمي الأعصاب التي تحمل المعلومات الحسية والحركية من الدماغ نزولاً إلى بقية الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الرقبة مرنة للغاية، وتسمح للرأس بالدوران والثني في جميع الاتجاهات. وتشريحياً، ثمة 5 «مكونات» هيكلية رئيسية في الرقبة، هي:

- مكون هيكلي عظمي، يشمل الفقرات والمفاصل وأقراص الديسك.

- مكون حشوي، يشمل الأجزاء العلوية من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، والغدة الدرقية، والجلد. وقريب من ذلك غدد لعابية وتراكيب الأذن.

- مكون عصبي، يشمل مجموعات من الأعصاب الخارجة، إما من الدماغ وإما من بين الفقرات.

- مكون وعائي، يشمل عدداً من الأوردة والشرايين الرئيسية والفرعية.

- مكون عضلي، يشمل شبكة متداخلة من العضلات ذات الصلة اللصيقة بالرقبة وتراكيبها، وعضلات أخرى مرتبطة بالرأس وبالصدر وبالظهر.

وفي كل من هذه التراكيب التشريحية قد يظهر موضع ألم الرقبة. ولكن طريقة الاستخدام الوظيفي للرقبة -وليس فقط المكوّن التشريحي- قد تكون السبب وراء الشعور بآلام الرقبة.

ولذا تقول هايدي غودمان، المحررة التنفيذية لرسالة هارفارد الصحية: «ولكن غالباً ما يكون السبب مرتبطاً بإجهاد عضلات الرقبة، الناتج عن شيء خفي في روتينك اليومي».

وبعبارة أخرى، فإن كثيراً من آلام الرقبة لا ينجم عن مسببات من أمراض عضوية في أحد مكونات الرقبة (فتق قرص الديسك، أو تضيُّق العمود الفقري، أو التهاب المفاصل، أو تآكل المفاصل، أو النتوءات العظمية، أو انضغاط الأعصاب، أو الإصابات، أو الحوادث، وغيرها)؛ بل سلوكيات خاطئة في استخدامنا للرقبة نفسها. ورغم بساطة هذه الأسباب فإنها مؤثرة للغاية لدى نسبة عالية من الذين يشكون من آلام الرقبة.

أسباب غير متوقعة

وفيما يلي 7 أسباب غير متوقعة، قد تحصل إما بشكل مفاجئ وإما بالتدريج، وراء آلام الرقبة وإجهادها:

1. إجهاد الرقبة: إذا فعلت شيئاً برقبتك لا تفعله عادة، مثل الرقص بتحريك الرقبة حركات غير معتادة لك، أو النظر إلى السماء لمشاهدة عرض جوي، أو وضع شيء ثقيل على أحد كتفيك، فقد يبدأ الألم بعد فترة وليس مباشرة. والسبب أن هذه العضلات ليست معتادة على العمل بهذه الطريقة.

والعلاج بالأساس وقائي لهذه الحالات. بمعنى ألا تحمل رأسك في أوضاع غير عادية إذا لم تكن مضطراً لذلك. وإذا قمت بذلك، فحاول أن تأخذ فترات راحة كثيراً مع تحريك رقبتك في اتجاهات أخرى للحفاظ على استرخاء عضلاتك. وإذا كنت تعاني من الألم، فيمكن أن تساعدك الراحة والأدوية المسكنة للألم المتاحة دون وصفة طبية. ولكن تذكر أن عليك مراجعة طبيبك إذا كانت رقبتك لا تزال تؤلمك بعد بضعة أيام، أو لا يمكنك تحريكها كما كنت تفعل من قبل.

2. متلازمة «رقبة النَّصْ»: ثمة ما أصبح يُعرف لدى الأوساط الطبية بـمتلازمة «رقبة النَّص أو النصوص» (Text NeckSyndrome) وهذا بالفعل شكل آخر من أشكال إجهاد الرقبة، وهو أمر حقيقي.

وتفيد المصادر الطبية بأن قضاء ساعات طويلة أمام هاتفك الجوال والكتابة فيه، يمكن أن يؤدي إلى إجهاد تلك العضلات والأوتار. كما أن قضاء كثير من الوقت في وضعية الانحناء على أي شيء -بما في ذلك جهاز الكومبيوتر الخاص بك، أو طاولة العمل- يمكن أن يفعل الشيء نفسه. والعلاج وقائي وبسيط: لا تنحنِ إلى الأمام. ارفع هاتفك إلى أعلى عندما تنظر إليه، على سبيل المثال. إذا كان عملك يضعك في وضعية منحنية، فخذ فترات راحة وحاول تمديد ظهرك وتقويسه. كما أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ستجعلك أقوى وأكثر مرونة، مما قد يساعد في حماية رقبتك.

التلفزيون والاسترخاء

3. الإطالة في مشاهدة التلفزيون: عندما ترغب في مشاهدة حلقات متتالية من برنامجك المفضل، عليك تذكُّر أن ذلك ربما يجعلك تحمل رقبتك في وضع حرج لساعات متواصلة. يقول ديفيد إيفانجيليستا، اختصاصي العلاج الطبيعي في مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل، التابع لجامعة هارفارد: «يميل كثير من الناس إلى الخلف خلال مشاهدة التلفاز، ما يؤدي إلى تمديد الرقبة إلى الخلف. أو يميلون إلى الجانب، ما يجبر الرقبة على الانحراف أكثر من اللازم. كلا الوضعين يمكن أن يجهد عضلات الرقبة».

وينصح قائلاً: «استخدم وسادة سفر على شكل حدوة حصان تدور حول رقبتك عندما تتكئ إلى الخلف لمشاهدة التلفزيون. إذا كنت تميل إلى الجانب فاستخدم مزيداً من الوسائد لملء الفجوة بين رأسك وكتفيك. وغير وضعك كل 15 أو 20 دقيقة، لمنح رقبتك قسطاً من الراحة، حتى لا تتيبَّس».

4. الاسترخاء في الجلوس: بالنسبة لكثير من الناس، فإن الجلوس بشكل مريح يعني التراخي و«الغطس» فوق الكنبة، وهو أمر سيئ لرقبتك وظهرك. يقول إيفانجيليستا: «الوضعية السيئة تضع ضغطاً غير طبيعي على العمود الفقري، بما في ذلك الرقبة والأربطة التي تربطهما معاً، ويمكن أن يسبب ذلك الألم».

والمطلوب -ودون تأخير- أن تجلس دائماً بشكل مستقيم. أي أن تسحب ذقنك إلى الخلف، وتخفض كتفيك، وتحافظ على درجة التقوس الطبيعي لظهرك. وإذا كان ذلك يمثل لك أمراً صعباً وتراه تحدياً شاقاً في البداية، فاجلس على حافة الكرسي بضع دقائق، مما يجعل الجلوس بشكل مستقيم أسهل قليلاً، ثم اجلس على ظهر المقعد مرة أخرى. واحرص على جعل مستوى الركبتين أدنى من مستوى الإليتين عند الجلوس. وعند الجلوس في المكتب لساعات، احصل على كرسي مكتب مريح، مع دعم منخفض الظهر، وارتفاع قابل للتعديل، ووسادة مقعد سميكة.

5. طول فترة الانحناء إلى الأمام: كثير منا، ودون تنبه ودون قصد، قد يميل منحنياً إلى الأمام طوال اليوم أثناء الجلوس. وهذا ليس فقط في العمل عند الجلوس أمام شاشة الكومبيوتر التي يصعب رؤيتها؛ بل حتى خلال الجلوس تجاه شخص آخر خلال المحادثة. إذا قمت بتمديد رقبتك في كل مرة، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاد العضلات والتسبب في الألم.

وإذا كنت لا بد من أن تنحني للأمام عند استخدام الكومبيوتر، فاحتفظ بظهرك مستقيماً، وادفع الوركين إلى الأمام. وإذا لم تتمكن مع ذلك من رؤية شاشة الكومبيوتر بشكل جيد، فقرِّبها منك، أو استخدم نظارات للقراءة، أو ببساطة، قم بزيادة حجم الخط. وإذا لم تساعد هذه كلها بشكل كافٍ، فيمكنك الحصول على نظارات لاستخدام الكومبيوتر فقط. وإذا كنت لا تستخدم النظارات، فقم بإجراء فحص العين: قد تحتاج إلى زوج من النظارات. وكذلك الحال إذا كنت تضطر دون شعور إلى أن تميل كثيراً لسماع الأشخاص خلال المحادثة معهم، ففكِّر في إجراء اختبار السمع. ربما تكون المشكلة في ضعف درجة السمع.

كثير من آلام الرقبة لا ينجم عن أمراض عضوية في أحد مكونات الرقبة بل سلوكيات خاطئة في استخدامنا لها

حمالة الصدر ووضعية النوم

6. ارتداء حمالة صدر مرتخية: بالنسبة للسيدات، فإن ارتداء حمالة صدر مع القليل من الدعم يجعل عضلاتهن وأربطتهن تقوم بكل العمل الثقيل. وهذا بالذات للسيدات اللواتي يعانين من ثقل الثديين؛ حيث يمكن للوزن الزائد أن يسحب الرقبة إلى الأمام، ويضغط على عضلات الرقبة والكتف، ما يؤدي إلى آلام الرقبة والظهر.

والنصيحة لهن: احصلي على حمالة صدر أفضل. تأكدي من أن الجزء الأوسط والسلك السفلي من حمالة الصدر مستويان على جسمك، وأن «الكؤوس» ليست ضيقة جداً ولا فضفاضة جداً، وأن الحزام مستوٍ على ظهرك ولا يرتفع للأعلى. أو جربي حمالة الصدر الرياضية أو حمالة الصدر التي تجعل وزن الثديين أقرب إلى القفص الصدري، وتوزع ثقله على الجذع.

7. النوم في أوضاع غير ملائمة: إذا كان لديك تشنج في رقبتك، فأنت تعرف ذلك فور استيقاظك. وقد يبدو لك أن طريقتك في النوم غير ضارة. ولكن النوم في وضع غريب يضع ضغطاً على رقبتك، وهو أمر شائع جداً، وعادة ما لا يكون خطيراً. والحقيقة أن بعض أوضاع النوم تشكل مخاطر كبيرة على الرقبة، وبدرجات لا يتوقعها كثيرون. وقد لا يقتصر الأمر على الرقبة؛ بل قد تكون هذه الأوضاع هي السبب وراء آلام الرأس والصداع وآلام الصدر، وربما حتى مشكلات حموضة المعدة.

أمراض مكونات الرقبة تشمل فتق قرص الديسك وتَضيُّق العمود الفقري وتآكل المفاصل وانضغاط الأعصاب

وعلى سبيل المثال، عندما تنام على بطنك، تقوم بتدوير رأسك إلى الجانب. والنوم على جانبك دون الدعم المناسب يدفع رقبتك نحو كتفك. والبقاء في هذه الأوضاع غير الملائمة صحياً، ولساعات طويلة، يمكن أن يسبب شد عضلات الرقبة والألم.

والخطوة العلاجية الأهم، هي ببساطة: تجنب النوم على بطنك. وإذا كنت تنام على جانبك، فتحقق من الدعم الموجود أسفل رقبتك. يقول إيفانجيليستا، اختصاصي العلاج الطبيعي: «استلقِ على جانبك مع وضع رأسك على وسادتك. إذا كان بإمكانك تحريك يدك بسهولة في المساحة الموجودة بين رأسك وكتفيك، فلن تحصل على الدعم الكافي في الليل. احصل على وسادة جديدة لملء الفجوة. أو أي مادة تفعل هذا. افعل ذلك».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.