رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: إنشاء مصنعنا يتقدم بشكل ملحوظ

الغامدي لـ«الشرق الأوسط»: عملياتنا تنطلق في 2026 وإنتاج الشركة سيكون الأقل تكلفة في الأسواق


خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
TT

رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: إنشاء مصنعنا يتقدم بشكل ملحوظ


خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر»، وسام الغامدي، أن إنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين في مدينة «أوكساجون» ضمن منطقة «نيوم» في السعودية، يتقدم بشكل ملحوظ في أعمال البناء الفعلية والتي «تمضي قدماً وفقاً للجدول الزمني المقرّر».

وأوضح الغامدي أن الشركة تسلمت الدفعة الأولى من المعدات الرئيسية؛ إذ يسير العمل حالياً على تثبيتها في الموقع، متوقعاً تسلم المزيد من توربينات الرياح والمعدات الرئيسية الضرورية لمصنع الهيدروجين ومحطتَي طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال العام الحالي.

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الشركة ستحقق خلال هذا العام أعلى مستوى من التقدّم على صعيد أعمال البناء، استعداداً لانطلاق العمليات بشكل كامل عام 2026، مشيراً إلى أن أبرز إنجاز حققته «نيوم للهيدروجين الأخضر» خلال عام 2023 هو بلوغها مرحلة الإغلاق المالي الكامل في مايو (أيار) من العام الماضي، بعد حصولها على تمويل إجمالي قدره 8.4 مليار دولار.

وقال: «رغم أنّ الأعمال الأولية في مصنع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) انطلقت فعلياً برؤية مشتركة واستثمار قامت به الشركات المساهِمة الثلاث، وهي (أكوا باور) و(إير برودكتس) و(نيوم)، في مراحل مبكرة، فإن هذا التمويل ساهم في تمكيننا من المضي قدماً في أعمال التشييد والبناء الأساسية وتسريع وتيرة إنجازها».

وزاد: «الأهمّ من ذلك، هو إسهام عملية التمويل في التأكيد على ثقة جهات الاستثمار الدولية بالجدوى الاقتصادية لمشروع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر)، الهادف إلى إنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين على نطاق واسع».

إنتاج الهيدروجينوشرح الغامدي أنه «على صعيد أعمال البناء، تركز اهتمام الشركة خلال عام 2023 بشكل أساسي على استكمال أعمال التشييد الأساسية استعداداً لتسلم الدفعات الأولى من المعدات الرئيسية ضمن المواقع الثلاثة التابعة لمصنعنا في (نيوم). فقد تسلّمنا الدفعة الأولى من ستة توربينات رياح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في ميناء (نيوم) القائم في (أوكساجون)»؛ مدينة الصناعات النظيفة والمتقدمة.

وأعرب عن ثقة الشركة بإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع وبأقلّ تكلفة ممكنة في السوق، اعتباراً من عام 2026، مؤكداً أن السعودية تطمح بأن تصبح دولة رائدة على مستوى العالم في إنتاج الهيدروجين وتصديره انسجاماً مع المبادرة الخضراء؛ إذ تسعى إلى إنتاج 4 ملايين طن من الهيدروجين النظيف سنوياً بحلول عام 2030.

الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي

قيادة المملكة

وتوقع الغامدي أن «تقود المملكة في المستقبل القريب المساعي العالمية الرامية إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر، مستفيدةً بذلك من خبرتها الطويلة مع مصادر الطاقة المتجدّدة ومواردها الطبيعية الوفيرة، بما في ذلك الرياح والشمس والمساحات الشاسعة»، مشدداً على أن «(نيوم للهيدروجين الأخضر) تحرص على الإسهام في تحقيق هذا الهدف الطموح».

ومن المتوقع، بحسب الغامدي، أن يصل إنتاج مصنع «نيوم للهيدروجين الأخضر» إلى 600 طن من الهيدروجين الخالي من الكربون يومياً عند تشغيله، وهي كمية كافية لتشغيل ما يصل إلى 20 ألف حافلة تعمل بالهيدروجين، و«سنقوم كذلك بإنتاج الهيدروجين الأخضر على شكل 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً وتصديره إلى كافة أنحاء العالم؛ إذ ستملك شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) رصيفاً خاصّاً بها لنقل الهيدروجين الأخضر مباشرة على شكل أمونيا خضراء إلى الناقلات، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي على مقربة من طرق الشحن والتوزيع العالمية الرئيسية».

وحول أهمية المشروع عالمياً، قال وسام الغامدي: «سيسهم مشروعنا عند دخوله حيّز التشغيل الكامل في عام 2026 في إنتاج ما يصل إلى 600 طنٍ من الهيدروجين». وأكد أن المملكة تلتزم اليوم بتحقيق رؤيتها الثاقبة وتطلعاتها المستقبلية الطموحة لترجمة مشروع شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» الأول من نوعه إلى واقع ملموس. وقال: «لا شكّ في أنّ انسجام خططنا مع أهداف (رؤية السعودية 2030) أتاح لنا فرصة إنجاز أعمال البناء الأساسية بسرعة قياسية وعلى نطاق غير مسبوق».

ولفت إلى أن السعودية تسهم عبر هذه الخطوة في تزويد العالم بالهيدروجين الأخضر الذي سيساعد في إزالة الكربون من قطاعات رئيسية، مثل النقل الثقيل والصناعات الثقيلة وغيرها.

التمويل الكامل

وأشار الغامدي إلى أنه رغم إطلاق العديد من مشاريع الهيدروجين الأخضر حول العالم والتي ما زالت اليوم في مرحلة التخطيط الأولي، فإن شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» تبقى الوحيدة في العالم التي حصلت على التمويل الكامل، موضحاً أن ما يميّزها هو توقيعها في المراحل الأولية للمشروع على اتفاقية حصرية مع شركة «إير برودكتس» لشراء 100 في المائة من الهيدروجين الأخضر الذي سينتجه المصنع وتصديره لمدة 30 عاماً. وقال الغامدي إن «قطاع الهيدروجين الأخضر يُعدّ من القطاعات الناشئة الغنية بالفرص التي يمكن لدول العالم الاستفادة منها اليوم. لذلك، تطمح (نيوم للهيدروجين الأخضر) في تسليط الضوء على ما تحمله مشاريع الهيدروجين الأخرى من فرص وإمكانات كبرى، عبر إثبات الجدوى الاقتصادية لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع، وقدرة هذا القطاع الناشئ على تحقيق النمو على نطاق واسع جداً».

ويُعدّ الهيدروجين النظيف اليوم من أكثر الحلول الواعدة لمواجهة تحديات التغيّر المناخي. وفي ظلّ مواصلة سعي دول العالم لتحقيق الحياد المناخي، يتوقع أن يلعب الهيدروجين النظيف دوراً محورياً في تسريع وتيرة التحوّل المنشود ضمن قطاع الطاقة العالمي وفي بعض القطاعات الصناعية؛ كونه الحلّ الوحيد لإزالة الكربون من مثل هذه القطاعات على نطاق واسع.

تفادي 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون

وأكد الغامدي أن المصنع سيعمل، عند تشغيله بالكامل عام 2026، على تفادي ما يصل إلى 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً؛ إذ سيكون الهيدروجين النظيف من العناصر الأساسية لمزيج الطاقة المستقبلي، بما يسهم في مواجهة التحدي المتمثل في إزالة الكربون من القطاعات التي يعتمد عليها اعتماداً كبيراً في الحياة اليومية، والتي يصعب فيها الحدّ من الانبعاثات.

وأعطى مثالاً على ذلك، قائلاً: «نعتقد أنّ الهيدروجين النظيف يملك إمكانات واعدة إذا تمّ استخدامه لتشغيل الشاحنات والآليات الثقيلة، التي غالباً ما تعمل على مدار الساعة في مناطق نائية حول العالم والتي لا يمكن توقيفها عن العمل وتزويدها بالوقود لفترات مطوّلة».

وتجدر الإشارة إلى أنّ بخار الماء هو العنصر الوحيد الذي ينتج عن احتراق الهيدروجين، ما يجعل منه منتجاً نهائياً خالياً من الكربون تماماً.

وشدد الغامدي على أنه، بالإضافة إلى إسهامها في الحفاظ على البيئة والحدّ من بصمتها الكربونية، تسعى شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» إلى تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

موقع مشروع شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» (الشرق الأوسط)

وقال: «آمل من خلال التأكيد على الجدوى الاقتصادية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة منخفضة، أن تتحوّل شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) إلى مصدر إلهام وتحفيز للشركات الأخرى حول العالم، بما يسهم بالتالي في تعزيز الابتكار وخفض التكاليف وتسريع وتيرة التحوّل نحو الهيدروجين الأخضر».

وأكد أن «نيوم للهيدروجين الأخضر» تقود مساعي التحوّل نحو الطاقة النظيفة وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للهيدروجين الأخضر، وقال: «كما هو الحال مع جميع الابتكارات التكنولوجية السابقة مثل الطاقة المتجدّدة على سبيل الذكر لا الحصر، لا شكّ في أنّ تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر سوف تنخفض في ظلّ التحوّل التدريجي نحو إنتاجه واستخدامه على نطاق أوسع. وأعتقد أننا نقف اليوم على عتبة تحوّل جذري في قطاع الطاقة، وآمل أن نرى خلال السنوات المقبلة المزيد من المشاريع الرائدة على غرار مشروع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) قيد التنفيذ حول العالم».

مزيج الطاقة العالمي

وعن حظوظ الهيدروجين الأخضر في الاستحواذ على حصة في مزيج الطاقة العالمي مستقبلاً، قال رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: «لا شكّ في أنّ الهيدروجين الأخضر يملك اليوم إمكانات كبرى وواعدة. فقد أشارت بعض الدراسات إلى قدرته على الإسهام بنسبة 10 في المائة في المساعي العالمية الرامية إلى الحدّ من آثار التغير المناخي لبلوغ 1.5 درجة مئوية، وتلبية 12 في المائة من الطلب النهائي على الطاقة ضمن اقتصاد عالمي قائم على الحياد المناخي».

تسارع وتيرة نمو الطلب

وتشير توقعات شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» إلى تسارع وتيرة نمو الطلب على الهيدروجين الأخضر بعد عام 2030، وبالتحديد اعتباراً من عام 2035 وما بعده؛ إذ يعتزم الاتحاد الأوروبي وحده استيراد عشرة ملايين طن من الهيدروجين النظيف بحلول عام 2030.

ورغم إمكانات الهيدروجين الأخضر الواعدة، يتعيّن على دول العالم زيادة حجم إنتاج الهيدروجين النظيف بشكل ملحوظ لتلبية الطلب المستقبلي المتوقع وتمكينه من التحوّل إلى حلّ أساسي لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب فيها الحدّ من الانبعاثات.

وشدد الغامدي في هذا الإطار على أن «هناك حاجة ملحّة اليوم لتسريع وتيرة التحوّل نحو مصادر الطاقة النظيفة، بهدف مواجهة تحديات التغير المناخي. ومع ذلك، ما زال قطاع الهيدروجين النظيف في بداية مسيرة طويلة نحو تلبية الطلب المستقبلي المتوقّع. ولا شكّ في أنّ شركات الإنتاج والاستثمار تحتاج إلى الإسراع في الاستفادة من الإمكانات والفرص الكامنة ضمن قطاع الهيدروجين النظيف». وأضاف: «يمكن تسريع وتيرة الجهود العالمية المبذولة ضمن هذا القطاع من خلال الاتفاق حول تعريف الهيدروجين الأخضر وتنظيم عمليات إنتاجه واتخاذ التدابير اللازمة لتحفيز الطلب وتسهيل العرض في المستقبل. معاً، نستطيع رسم مستقبل أخضر ومستدام لأجيال الغد».


مقالات ذات صلة

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)

ألمانيا تنجز أول 500 كيلومتر من خطوط شبكة أنابيب الهيدروجين

أكدت رابطة صناعة الغاز الألمانية «إف إن بي غاز»، الانتهاء من إنشاء أول 500 كيلومتر من شبكة أنابيب الهيدروجين بين الأقاليم في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:35

خاص «نيوم» تستعد لإطلاق أول إنتاج تجاري للهيدروجين الأخضر في 2027

كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي أن الشركة تستعد لبدء الإنتاج التجاري في عام 2027، بعد اكتمال مراحل الاختبار والتشغيل خلال عام 2026.

آيات نور (الرياض)
الاقتصاد منشآت تابعة للمصافي العربية السعودية (موقع الشركة)

تعاون سعودي ـ إماراتي بين «المصافي» و«جو إنرجي» لتطوير الهيدروجين الأخضر

وقّعت شركة «المصافي العربية السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «جو إنرجي للطاقة الإماراتية» بهدف التعاون لتطوير الأعمال في تصنيع الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية في مؤتمر الغاز العالمي بكوريا الجنوبية (رويترز)

«وودسايد» الأسترالية تتعاون مع شركتين يابانيتين لتطوير سلسلة توريد هيدروجين سائل

أعلنت «وودسايد إنرجي» الأسترالية أنها تتعاون مع شركتي «سويسو إنرجي» و«كانساي للطاقة الكهربائية» اليابانيتين لتطوير سلسلة توريد للهيدروجين السائل.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».