«تسلا» تُزيل عقبات أمام طرح القيادة الذاتية في الصين خلال زيارة ماسك

مصادر تتحدث عن اتفاق مع «بايدو» لاستخدام رخصة الخرائط

صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
TT

«تسلا» تُزيل عقبات أمام طرح القيادة الذاتية في الصين خلال زيارة ماسك

صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)
صورة وزّعتها وسائل إعلامية حكومية لاستقبال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (يمين) للملياردير الأميركي إيلون ماسك في العاصمة بكين مساء الأحد (أ.ب)

أزالت شركة «تسلا» بعض العقبات التنظيمية الكبيرة التي عطَّلتها لفترة طويلة عن طرح برنامجها للقيادة الذاتية في الصين، في مردودٍ إيجابي لزيارة إيلون ماسك المفاجئة إلى ثاني أكبر سوق لشركة صناعة السيارات الأميركية، وكبرى أسواق العالم من حيث السيارات الكهربائية على وجه العموم.

ووصل ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إلى العاصمة الصينية، يوم الأحد. ووفق مصدر مطّلع، كان متوقعاً أن تشهد الزيارة مناقشة طرح برنامج القيادة الذاتية الكاملة (إف إس دي) والحصول على إذن بنقل بيانات تتعلق بنظم القيادة إلى الخارج.

جاءت الزيارة بعد أكثر من أسبوع على إلغاء ماسك خطة لزيارة الهند للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وأرجع ذلك «إلى التزامات (تسلا) الكبيرة للغاية».

وقال مصدران منفصلان لـ«رويترز» يوم الاثنين، إن «تسلا» توصلت إلى اتفاق مع شركة «بايدو» لاستخدام رخصة رسم الخرائط الخاصة بعملاق التكنولوجيا الصيني لجمع البيانات على الطرق العامة في الصين، التي وصفها المصدران بأنها خطوة رئيسية لإدخال نظام «إف إس دي» إلى البلاد.

وقال اتحاد مهم لصناعة السيارات في الصين، يوم الأحد، إن سيارات «تسلا» من طرازي «3» و«واي» كانت من بين النماذج التي اختبرها ووجد أنها متوافقة مع متطلبات أمن البيانات في الصين.

وطرحت «تسلا» الإصدار الأكثر تطوراً من برمجيات القيادة الذاتية الخاصة بها قبل 4 سنوات، لكنّ أمن البيانات والامتثال كانا من الأسباب الرئيسية وراء عدم إتاحة شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية نظام «إف إس دي» في الصين، ثاني أكبر سوق لها على مستوى العالم، على الرغم من طلب العملاء.

وتطلب الجهات التنظيمية الصينية من «تسلا» منذ عام 2021 تخزين جميع البيانات التي يجمعها أسطولها الصيني في شنغهاي بما يجعل الشركة غير قادرة على نقل أيٍّ منها إلى الولايات المتحدة. وقال المصدر المطلع إن ماسك يسعى للحصول على موافقة لنقل البيانات التي تُجمع في الصين إلى الخارج لبرمجة خوارزميات تقنيات القيادة الذاتية الخاصة بشركته.

ولم يُعلن مسبقاً عن زيارة ماسك للصين، التي كانت «رويترز» أول من نشر خبراً عنها، وتحدث المصدر المطلع شريطة عدم نشر اسمه، لأنه غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وغادرت الطائرة، التي وصل فيها ماسك، مطار العاصمة بكين الساعة 05:17 بتوقيت غرينتش، وفقاً لتطبيق صيني لتتبع الرحلات الجوية. ولم تردّ «تسلا» على الفور على طلبٍ للتعليق على مغادرة ماسك.

ومع بدء الزيارة، أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، لماسك أنّ الصين ستكون مفتوحة «دائماً» أمام الشركات الأجنبية. ونقل تلفزيون الصين المركزي «سي سي تي في» عن لي، تعهده خلال لقائه ماسك بأن تبذل الصين مزيداً من الجهود لمساعدة الشركات الأجنبية، وقال إن «السوق الصينية الواسعة ستكون دائماً مفتوحة أمام الشركات ذات التمويل الأجنبي»، و«ستلتزم الصين كلمتها وستواصل العمل الجاد لتوسيع الوصول إلى الأسواق وتعزيز ضمانات الخدمة».

وأكد لي أن بكين ستوفر أيضاً للشركات الأجنبية «بيئة أعمال أفضل» حتى «تنعم الشركات من كل أنحاء العالم براحة البال خلال الاستثمار في الصين».

من جانبه، كتب ماسك على موقع «إكس» الذي يملكه: «تشرفت بلقاء رئيس الوزراء لي تشيانغ. لقد تعارفنا قبل سنوات عديدة، منذ الأيام الأولى في شنغهاي» حيث يوجد مصنع لشركة «تسلا»، وأرفق صورة لهذا الاجتماع. وذكرت قناة «سي سي تي في» أن ماسك قال لرئيس الوزراء إن «(تسلا) مستعدة لاتخاذ الخطوة التالية في تعميق التعاون مع الصين لتحقيق مزيد من النتائج المربحة للجانبين».

وأفادت «سي سي تي في» بأن ماسك يزور الصين «بدعوة من المجلس الصيني للترويج للتجارة الدولية»، وأشارت إلى أن ماسك اجتمع برين هونغبين، رئيس المجلس، «بهدف مناقشة المراحل المقبلة في سياق التعاون ومسائل أخرى».

وصرّح ماسك، الأحد، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام مقرّبة من النظام الحاكم، بأنه «من الجيّد رؤية المركبات الكهربائية تتقدّم في الصين»، مؤكّداً أن كلّ «السيارات ستصبح كهربائية في المستقبل».

واهتمام ماسك منصبٌّ بشكل كبير على السوق الصينية علماً بأن آخر زيارة أجراها للصين تعود إلى شهرَي مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2023.

ويعدّ إيلون ماسك شخصية جدلية في الغرب، لا سيّما بعد شرائه شبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي، المعروفة سابقاً بـ«تويتر». غير أنه يحظى بإعجاب في الصين حيث تلقى مركبات شركته إقبالاً في المدن. وتأتي زيارته هذه وسط حرب أسعار مستعرة في هذا القطاع الذي يشهد منافسة محتدمة والذي تحتلّ فيه الصين موقعاً متقدّماً. وتتزامن أيضاً مع إقامة معرض السيارات في بكين.

وعلق محللون في شركة «ويدبوش» بالقول: «إنها لحظة فاصلة بالنسبة لماسك ولبكين كذلك، في الوقت الذي تواجه فيه (تسلا) منافسة كبرى من الشركات المصنِّعة المحلية في الصين، بالإضافة إلى ضَعف الطلب».

وبعدما استخفَّ ماسك في فترة من الفترات بمصنّعي المركبات الكهربائية الصينيين، غيّر موقفه ووصفهم في 2024 بـ«شركات السيارات الأكثر تنافسية في العالم».

وخلال الربع الأخير من 2023 تقدّمت شركة «بي واي دي» (بيلد يور دريمز) الصينية على «تسلا» لتصبح أكبر شركة لبيع المركبات الكهربائية في العالم. واستعادت «تسلا» الصدارة في الربع الأوّل من 2024. لكنّ «بي واي دي» بقيت تتربّع على عرش المبيعات في السوق الصينية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».