10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

إرشادات توجيهية معدّلة حول وسائل معالجته الطبية

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد
TT

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

عرضت مجموعة أطباء استشاريين، من قسم المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» بولاية أوهايو الأميركية، مراجعتهم العلمية لأحدث ما استقرت عليه الإرشادات الطبية حول كيفية إدارة تقديم «المعالجة الدوائية» لحالات تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد مارس (آذار) 2024 من مجلة «كليفلاند كلينك» للطب (Cleveland Clinic Journal of Medicine).

وأفاد الباحثون في مقدمة عرضهم قائلين: «تطورت تدريجياً إدارة المعالجة الدوائية لتضخم البروستاتا الحميد في السنوات الأخيرة. ولا تزال المعالجة الدوائية غير الجراحية هي نقطة البداية لمعظم المرضى الذين يعانون من الأعراض ويبحثون عن العلاج».

إرشادات توجيهية معدّلة

ومما يدل على التطورات المتلاحقة في التعامل العلاجي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، اضطرار الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية (AUA) إلى نشر تعديلات جديدة مهمة على إرشاداتها الخاصة بالتعامل مع الأعراض البولية الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة طب المسالك البولية (The Journal of Urology). والإرشادات التي تم تعديلها وتحديثها كانت قد أصدرتها الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية عام 2023، أي أنها كانت حديثة، وتم تحديثها، ولم يمضِ عليها عام واحد بعد.

وأفادت «الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية» في تعليل لجوئها إلى تعديل إرشاداتها العلاجية، قائلة: «الغرض من تعديل الإرشادات التوجيهية للرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية هو توفير مرجع مفيد حول الإدارة الفعالة القائمة على الأدلة لأعراض المسالك البولية السفلية (LUTS) الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد». وذلك ما سيعمل على «تحسين قدرة الأطباء على تقييم وعلاج المرضى الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد (BPH) بناءً على الأدلة المتوفرة حالياً».

تضخم البروستاتا الحميد

وإليك النقاط الـ10 التالية التي تهم الرجل، مستخلصة من هذا المراجعة الإكلينيكية الحديثة، ومن إرشادات الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية، وغيرهما من المصادر الطبية، حول التعامل الإكلينيكي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، وهي...

> يشير تضخم البروستاتا الحميد (BPH) إلى النمو غير الخبيث (غير السرطاني Nonmalignant Growth) للبروستاتا، الذي تتم ملاحظته بشكل شائع جداً عند الرجال، مع تقدمهم في السن. وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «الباحثون الطبيون غير متأكدين من سبب استمرار نمو البروستاتا. ويعتقد بعضهم أن التغيرات في الهرمونات مع التقدم في السن قد تؤدي إلى تضخم البروستاتا». وتضيف قائلة للرجل: «أنت أكثر عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد إذا كنت تبلغ من العمر 40 عاماً أو أكثر، أو لديك أفراد من العائلة أصيبوا بتضخم البروستاتا الحميد، أو لديك أمراض القلب ومشكلات في الدورة الدموية، أو مرض السكري، أو الضعف الجنسي، أو لا تمارس النشاط البدني الكافي».

> معدل انتشار تضخم البروستاتا الحميد، الذي تم فحصه في كثير من الدراسات حول العالم وفق «النتائج الدقيقة» للفحص النسيجي بالميكروسكوب (Histologic Prevalence) لعينات مأخوذة من البروستاتا، يبلغ نحو 10 في المائة للرجال في الثلاثينات من العمر، و20 في المائة للرجال في الأربعينات من العمر، ويصل إلى ما بين 50 في المائة و60 في المائة للرجال في الخمسينات والستينات من العمر. ويتراوح من 80 في المائة إلى 90 في المائة عند الرجال في السبعينات والثمانينات من العمر.

ولكن وجود التضخم، وفق «المظاهر النسيجية» (Histologic Features) في داخل غدة البروستاتا، لا يعني تلقائياً أن أولئك الرجال يُعانون حالياً، أو سيعانون مستقبلاً، من مشكلات التبول أو غيرها من أعراض تضخم البروستاتا، بل إنها ستحصل لدى نسبة منهم، وحينها سيعانون مما يُعرف طبياً بـ«أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS).

أعراض المسالك البولية السفلية

> مجموعة «أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS Symptom Complex)، يمكن تقسيمها إلى «أعراض انسداد» (Obstructive) و«أعراض تهيّج» (Irritative). ومن بين «أعراض الانسداد» كل من التردد (عدم القدرة على بدء خروج مجرى البول) Hesitancy، والإجهاد أثناء عملية التبول (Straining)، وضعف تدفق جريان البول، وأخذ عملية الإفراغ خلال التبول فترة طويلة، واحتباس البول (Urinary Retention) الجزئي أو الكامل، وفي النهاية سلس البول الفيضي (Overflow Incontinence) (خروج البول لا إرادياً نتيجة امتلاء المثانة وعدم إتمام إفراغها إرادياً سابقاً).

وتشمل «أعراض التهيج» كلاً من التكرار (عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل) Frequency، والإلحاح Urgency (احتياج مفاجئ وقوي للتبول، ما يجعل من الصعب تأخير استخدام المرحاض)، مع سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence (الشعور بحاجة مفاجئة وقوية للتبوّل يتبعها نزول البول لا إرادياً)، والحاجة إلى التبول أثناء الليل، والتبول المؤلم، بالإضافة إلى صغر حجم كمية البول التي يتم إخراجها.

> تفيد عدة مصادر طبية أن بعض الرجال لن ينزعج كثيراً من هذه الأعراض، وبالتالي لن يطلبوا الاستشارة الطبية، لأنهم يرون أن هذه الأعراض شيءٌ طبيعيٌ متوقعٌ مع تقدم السن، ويتعلمون التعايش معها. ومع ذلك في النهاية، عندما ينزعجون بشكل كبير من هذه الأعراض، فإنهم عادة ما يستشيرون الطبيب.

كما تجدر ملاحظة أن كثيراً من الرجال الذين يعانون «أعراض المسالك البولية السفلية» قد لا يكون بالفعل لديهم تضخم البروستاتا الحميد، بل لديهم حالات مرضية أخرى في البروستاتا (التهاب البروستاتا Prostatitis أو سرطان البروستاتا)، أو أسباب أخرى لانسداد مخرج المثانة (تضيق مجرى البول Urethral Stricture، وتصلب عنق المثانة Bladder Neck Sclerosis)، أو حالات مرضية في المثانة (سرطان في الموقع Carcinoma In Situ، أو التهاب، أو حصوات)، أو حالات أخرى.

تقييم شدة المعاناة

> ثمة مقياس طبي دولي يميز أعراض المريض عددياً، لتقييم مدى شدة معاناته من أعراض تضخم البروستاتا الحميد (International Prostate Symptom Score)، وهو استبيان مكون من 8 أسئلة، وبنتيجة أرقام تتراوح ما بين 1 إلى 35 نقطة. 3 أسئلة تتعلق بأعراض التخزين البولي (التكرار، التبول أثناء الليل، الإلحاح) و4 تتعلق بالإفراغ البولي (مشاعر عدم اكتمال الإفراغ، تدفق ضعيف، متقطع، إجهاد). أما السؤال الأخير فيقيم تأثير الأعراض المبلغ عنها ذاتياً، على نوعية حياة المريض.

والهدف من علاج أعراض المسالك البولية السفلية المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد هو تحقيق أقصى قدر من تحسين جودة الحياة، بتقليل وجود هذه الأعراض «المزعجة». وفي الآونة الأخيرة، تزايد التركيز على منع الآثار الجانبية للأدوية أو مضاعفات علاج هذه الحالات.

> المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة (ما بين 1 إلى 7 نقاط)، قد يكفيهم إجراء تعديلات في سلوكيات نمط الحياة، مثل خفض الوزن، وتقليل تناول السوائل في المساء، وكذلك تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول، كالمشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، السوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

ويجب أيضاً نصح المرضى بالعمل على ضبط تعاملهم مع المثانة، بما في ذلك ممارسة إفراغ المثانة الموقوت Timed Voiding (كل 2 - 3 ساعات)، والإفراغ المزدوج (Double - Voiding). ومما يمكن أن يكون له تأثير كبير أيضاً، القيام بتمارين استرخاء قاع الحوض - وليس تمارين كيجل (Kegel Exercises) للتقوية، وتجنب الإمساك. وسوف يجني بعض المرضى بهذا تحسناً تلقائياً مع مرور الوقت، دون الحاجة إلى تناول دواء.

> بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية بدرجة متوسطة (ما بين 8 إلى 19 نقطة) أو شديدة (ما بين 20 إلى 35 نقطة)، أو استمرت لديهم الأعراض برغم اتباع الخطوات السابقة، فإن بدء العلاج الدوائي والنظر في احتمال الحاجة إلى العلاج الإجرائي التدخلي (الجراحي وغيره)، هي خيارات مطروحة. ولكن يجب البدء في العلاج الدوائي لتضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية، بعد تقييم الفوائد المحتملة والآثار الجانبية لأدوية محددة، ومناقشة المريض في تلك الخيارات. ويفيد أطباء «مايو كلينك» أنه بالإضافة إلى مدى خطورة الأعراض، فإن العلاج الأنسب للمريض يعتمد أيضاً على حجم البروستاتا، ومقدار العمر، والحالة الصحية العامة للشخص.

علاج دوائي

> يلخص أطباء «مايو كلينك» المعالجات الدوائية بقولهم: تناول الأدوية أكثر طرق العلاج شيوعاً لعلاج الأعراض البسيطة إلى المتوسطة لتضخم البروستاتا. وتتضمن الخيارات ما يلي...

- حاصرات مستقبلات ألفا. تعمل عن طريق إرخاء العضلات الملساء في عنق المثانة والبروستاتا، ما يجعل التبوُّل أسهل. وغالباً ما يكون مفعولها سريعاً مع الأشخاص الذين لديهم بروستاتا صغيرة نسبياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الدوخة والقذف الراجع (عودة السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من التدفق للخارج).

- مثبطات مختزلة «الألفا - 5». تعمل هذه الأدوية على تقليص حجم البروستاتا، وذلك عن طريق منع التغيرات الهرمونية التي تسبب تضخم البروستاتا. وقد يستغرق مفعولها فترة تصل إلى 6 أشهر، لتبدأ فعاليتها. ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية جنسية.

- العلاج المركّب. قد ينصحك طبيبك بتناول إحدى حاصرات مستقبلات ألفا وأحد مثبطات مختزلة «الألفا - 5» في وقت واحد، إذا كان تناول أي منهما منفرداً غير فعال.

- تادالافيل (Cialis). غالباً ما يُستخدم هذا الدواء لعلاج ضعف الانتصاب. وتشير الدراسات إلى أنه يمكنه أيضاً علاج تضخم البروستاتا.

علاج جراحي

> عندما لا تفلح الأدوية في تخفيف الأعراض، أو عدم رغبة المريض في استخدامها، أو عدم القدرة على التبول، أو وجود ضعف في الكلى، قد يلجأ الطبيب إلى النصيحة بالجراحة أو غيرها من المعالجات التدخلية.

وهي تشمل استئصال البروستاتا أو جزء منها جراحياً عبر الإحليل (TURP)، أو العلاج بالموجات الحرارية (ميكروويف) عبر الإحليل (TUMT) للعمل على انكماش البروستاتا وتسهيل تدفق البول. كما يمكن استخدام العلاج بالليزر لتفتيت أنسجة البروستاتا المتضخمة فقط، أي التي تعوق تدفق البول (التبخير الانتقائي الضوئي PVP)، أو إزالة كامل غدة البروستاتا بالليزر (ليزر هولميوم HoLEP).

وهناك أيضاً العلاج الحراري ببخار الماء (WVTT)، أي تحول الماء إلى بخار (عبر جهاز) في الإحليل، ما يؤدي إلى تآكل أنسجة البروستاتا الزائدة. وأيضاً ثمة العلاج الروبوتي بنفث الماء (RWT)، بتوجيه جهاز معين إلى داخل الإحليل وإطلاق نفثات صغيرة وقوية من الماء لإزالة وكشط النسيج الزائد من البروستاتا. وتتم المناقشة بين الطبيب والمريض حول مدى توفر هذه الخيارات العلاجية التدخلية، ودواعي تفضيل بعضها على بعض في حالة مريض معين، وآثارها الجانبية ومضاعفاتها، ونقاط أخرى عدة.

نباتات طبية

> أفاد أطباء «كليفلاند كلينك» قائلين: أصبحت النباتات الطبية والمنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات أكثر شيوعاً لعلاج تضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية. إن معرفة النباتات الطبية الشائعة المستهدفة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية من تضخم البروستاتا الحميد وكيفية تقديم المشورة بشأنها، أمر ضروري. وتحظى بذور اليقطين أو مستخلصها بشعبية كبيرة، وتحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، التي يُعتقد أنها تعمل مثل أدوية مثبطات مختزلة «الألفا - 5» (التي تقدم ذكرها). ومع ذلك، يمكن أن يسبب اليقطين أعراضاً معدية معوية، مثل عسر الهضم والإسهال.

ويجب إعلام المرضى بأن كثيراً من الدراسات التي أجريت على المكملات الغذائية والمغذيات والمستحضرات العشبية محدودة. وبالإضافة إلى ذلك، غالباً ما ينشر مصنعو المنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات ادعاءات تتعلق بالفاعلية والتأثيرات التي لا يتم تنظيمها أو اعتمادها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended