السعودية تضخ 2.3 مليار دولار لتمكين المواطنين واستدامة التوظيف في القطاع الخاص

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: برامج ومبادرات حكومية عززت جاذبية سوق العمل

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضخ 2.3 مليار دولار لتمكين المواطنين واستدامة التوظيف في القطاع الخاص

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

ضخ صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي نحو 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) خلال العام الماضي، على برامج دعم التدريب والإرشاد والتمكين، في خطوة لتحفيز منشآت القطاع الخاص، ورفع مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتمكين التوظيف واستدامته لدى الشركات والمؤسسات.

يأتي ذلك بالتزامن مع اقترب معدل البطالة بين السعوديين من مستهدف «رؤية 2030» التي كانت قد وضعت حداً له عند 7 في المائة، إذ سجّل تراجعاً بنهاية الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 7.7 في المائة.

وكشف صندوق تنمية الموارد البشرية، الاثنين، عن استفادة 1.9 مليون مواطن ومواطنة من الخدمات والمنتجات خلال العام الماضي، وتجاوز عدد المنشآت المستفيدة نحو 120 ألف منشأة، من مختلف مناطق المملكة، وتعمل في القطاعات الحيوية كافة، منها نحو 89 في المائة من المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.

تنمية المهارات

وأشار مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، إلى مساهمة الصندوق في دعم توظيف نحو 374 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، خلال العام السابق.

وأكد أن الصندوق يعمل باستمرار على تطوير وتنمية مهارات أبناء وبنات الوطن، ورفع مستوى مشاركتهم في سوق العمل، وتحفيز القطاع الخاص على الإسهام في التوطين، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة في تدريب الكوادر الوطنية وتوظيفها وتمكينها.

ويعمل الصندوق على زيادة تنافسية الكوادر الوطنية واستدامتها في سوق العمل، وبما يُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في تنمية القدرات البشرية واستراتيجية سوق العمل.

وأضاف الجعويني أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق - التي دُشنت في الربع الأول من العام الماضي - أسهمت في تعزيز استفادة الأفراد والمنشآت من برامج وخدمات الصندوق، مضيفاً أنها تهدف لتحقيق ثلاث غايات رئيسية تتمثل في تعزيز تنمية رأس المال البشري الوطني لتلبية متطلبات سوق العمل المتطورة، وتحسين العلاقة بين العرض والطلب في سوق العمل، وتمكين التوظيف واستدامته في القطاع الخاص.

استراتيجية سوق العمل

ويُشدّد مختصون لـ«الشرق الأوسط» في هذا الإطار على أهمية البرامج والمبادرات المقدمة من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية، والتي، برأيهم، تسهم في دعم وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل التي أصبحت جاذبة.

وقال عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية، بدر العنزي لـ«الشرق الأوسط»، إن الجهود المبذولة من قبل منظومة الموارد البشرية في السعودية نجحت في خفض معدل البطالة بين السعوديين ليصل إلى 7.7 في المائة، بفضل الدعم الحكومي، واستراتيجية سوق العمل التي تركز على تحفيز القطاع الخاص، وضمان استدامة التوظيف.

وأضاف أن قرارات التوطين الصادرة دورياً من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى البرامج والمبادرات المقدمة من الصندوق، أسهمت أيضاً في رفع نسبة التوظيف في سوق العمل المحلية لتصبح جاذبةً للكوادر الوطنية.

وإذ أوضح أن المملكة تستهدف تطوير بيئة العمل وتحسين معدل الأجور، مشيراً إلى تحد يتوقع أن تواجهه الشركات بعد انتهاء دعم صندوق الموارد البشرية، والذي يحصل الموظف بموجبه على دعم مالي لمدة 24 شهراً. كما نبه من تحد قد يواجهه المواطنون جراء انتهاء هذا الدعم، لا سيما في إيجاد وظيفة جديدة.

التدريب والتأهيل

من جهته، ذكر المختص في الموارد البشرية علي آل عيد لـ«الشرق الأوسط» أن صندوق تنمية الموارد البشرية يعمل على تعزيز تنمية الكوادر الوطنية لتلبية متطلبات سوق العمل، وتمكينها ورفع قدراتها واستدامتها في قطاعات العمل.

وأشار آل عيد، إلى استراتيجية سوق العمل الحالية بقطاعاتها كافة، بدءاً من التدريب والتأهيل وصولًا إلى التوظيف، وتقديم الدعم المالي المحفز، والتمكين اللازم لضمان استمرارية أداء التوظيف والاستقرار العاليين للمواطنين، مؤكداً أن جميع تلك الإجراءات أسهمت في تحسين بيئة العمل، وجذب الكوادر الوطنية لرفع معدل أداء التوظيف، الذي انعكس على الانخفاض في معدلات البطالة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».