قطعة سلاح كشفت القوة الخاصة المتسللة إلى «الشفاء»... فاندلعت الاشتباكات

قيادات كبيرة في «حماس» و«الجهاد» نجت من «فخ المستشفى»... لكن مسؤولين حكوميين وميدانيين عَلِقوا

دبابة اليوم الاثنين قرب مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)
دبابة اليوم الاثنين قرب مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)
TT

قطعة سلاح كشفت القوة الخاصة المتسللة إلى «الشفاء»... فاندلعت الاشتباكات

دبابة اليوم الاثنين قرب مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)
دبابة اليوم الاثنين قرب مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

كشفت مصادر ميدانية فلسطينية، عن أن الهجوم الإسرائيلي على مستشفى الشفاء في مدينة غزة كاد ليكون إنجازاً كبيراً لولا مغادرة قيادات كبيرة في «حماس» و«كتائب القسام» و«الجهاد الإسلامي»، الموقع، قبل فترة قصيرة من بدء الهجوم.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن جنود القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى المستشفى بصفتهم أعضاء في مؤسسة خيرية، اكتُشفوا فوراً؛ وهو الأمر الذي هدد بإفشال مهمة الإسرائيليين الذي اضطروا إلى الدخول في اشتباكات فورية وقُتل ضباط منهم.

واقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع الشفاء الطبي بشكل مفاجئ، ليل الأحد - الاثنين الماضي، لكنها واجهت مقاومة شرسة، قبل أن تتمكن من السيطرة على أجزاء واسعة من المجمع، وتفرض حصاراً عليه، وعلى محيط المنطقة بأكملها بدائرة تزيد على كيلومتر مربع واحد.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن القوة الخاصة الإسرائيلية «انتحلت صفة جهة خيرية، ودخلت إلى الشفاء بهدف مباغتة قيادات كبيرة من حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) ومسؤولين حكوميين، واعتقالهم أو قتلهم. لكن أحد عناصر الأمن في حكومة (حماس) اشتبه بالقوة لدى تحركها أمام غرفة صغيرة في مجمع الشفاء، تقع خلف مبنى ثلاجة الموتى، حيث كان يستخدم هذه الغرفة فائق المبحوح مسؤول العمليات المركزية في قطاع غزة مسؤول الأمن الداخلي، وهو الجهاز المكلف متابعة وملاحقة العملاء الذين تجنّدهم إسرائيل».

فلسطينيان خلال نزوحهما اليوم الاثنين من شمال غزة عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء (رويترز)

وأضافت المصادر أن العنصر لاحظ قطعة سلاح بحوزة أحد أفراد القوة الخاصة فأطلق النار مباشرة تجاهها وقتل جندياً وأصاب ثلاثة آخرين، قبل أن تندلع اشتباكات أوسع، قضى فيها المبحوح نفسه.

وجاء الهجوم بعد اجتماع شارك فيه المبحوح ومحمود أبو وطفة، مدير عام قوى الأمن الداخلي، إلى جانب شخصيات حكومية أخرى، وقيادات عسكرية بارزة ووازنة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، مع ممثلين عن العشائر حول قضية تأمين المساعدات الغذائية.

وأكدت المصادر أن قادة كباراً في «القسام» ومنهم عز الدين الحداد، قائد «لواء غزة»، ورائد سعد أحد أبرز القيادات في الجناح المسلح لـ«حماس»، شاركوا في الاجتماع ونقلوا رسائل تهديد واضحة لكل من تسوّل له نفسه المشاركة في المخطط الإسرائيلي لإدارة غزة، وأبلغوا ممثلي عشائر بأن عليهم رفض التعاون مع الاحتلال وعدم التجاوب مع الاتصالات الإسرائيلية التي تهدف إلى تشكيل هيئات محلية لحكم القطاع. وغادر هؤلاء القادة المجمع الطبي بعد انتهاء الاجتماع، بطريقة سرية وضمن الإجراءات الأمنية التي تتبعها «كتائب القسام».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر صورة لعشرات المعتقلين من نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بينهم رائد سعد، قبل أن يتراجع ويقول إن خطأ بشرياً يقف خلف نشر الصورة.

فلسطينيان وخلفهما أبنية مدمرة في محيط مستشفى ناصر بمدينة خان يونس يوم الأحد (أ.ف.ب)

واحتوت الصورة على العديد من المقاتلين الذين تبين أنهم قضوا في وقت سابق، بالإضافة إلى صور آخرين لم يكونوا في المجمع الطبي.

لكن مع ذلك، علِقت قيادات ميدانية كبيرة في «الشفاء» بما في ذلك قائد «كتيبة الرضوان» في «القسّام» (ج.ع)، وقيادي بارز مسؤول عن ملفات عدة وعضو مجلس عسكري (ر.ث)، ومسؤول التدريب في القسام (ع.س)، و(س.ق) مسؤول ملف الرصد في الكتائب على مستوى القطاع ونائب مسؤول الاستخبارات فيها. وخاض القادة المحاصرون اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، ولم يعرف مصيرهم حتى إعداد هذا التقرير.

في المقابل، أفيد باعتقال بكر قنيطة، المسؤول عن ملف حماية الشخصيات في قيادة «حماس» ومكتبها السياسي، وضباط من حكومة «حماس»، إلى جانب نشطاء من «القسام» و«سرايا القدس» (الجناح المسلح لـ«الجهاد الإسلامي»)، بينهم قادة كتائب في «السرايا»، مثل قائد كتيبة الزيتون وقائد منطقتين بحي الشجاعية، إلى جانب مسؤول ملف الإعلام الحربي في لواء غزة (و. س.) وشقيقه حسام المسؤول عن ملف معلومات الاستخبارات في السرايا.

وكانت قيادات سياسية من «الجهاد الإسلامي» في المستشفى إلى جانب قادة «سرايا القدس»، بينهم القيادي المعروف خالد البطش، والقيادي محمد حميد، لكنهما غادرا المجمع قبل يوم واحد من العملية العسكرية الإسرائيلية.

جندي إسرائيلي اليوم الاثنين بجوار مجمع مستشفى الشفاء (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

واعتقلت القوات الإسرائيلية كذلك مجموعة من الأسرى المحررين المفرج عنهم في «صفقة جلعاد شاليط» الجندي الذي حُرّر لقاء أكثر من ألف معتقل في سجون إسرائيل عام 2011. وهؤلاء الأسرى الذين أعيد اعتقالهم في «الشفاء» هم من سكان الضفة الغربية وأبعدوا إلى القطاع بموجب الاتفاق، وبينهم محمود القواسمي الذي أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقاله بتهمة المسؤولية عن عملية إطلاق نار تم خلالها خطف ثلاثة مستوطنين عام 2014، وكذلك سعيد بشارات، عضو «مجلس دعم القرار السياسي» في المكتب السياسي لـ«حماس»، إلى جانب مسؤول ملف المالية عن مكتب «حماس» بالضفة فواز ناصر، وغيرهم.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل نحو 200 فلسطيني واعتقل نحو 800 آخرين في معارك «الشفاء».

وما زالت القوات الإسرائيلية تعمل على بسط سيطرتها على بقية الأقسام في مستشفى «الشفاء».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد استئناف العمليات العسكرية مجدداً في مستشفى «الشفاء»، أكبر منشأة طبية بقطاع غزة، وقال إن قواته «حددت مواقع أسلحة وبنية تحتية للإرهابيين في المستشفى».

وأكد الجيش الإسرائيلي، أمس (الاثنين) شنّ عشرات الغارات في مناطق متفرقة من القطاع ومواصلة عملياته لليوم الثامن في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة ولليوم الثاني في مستشفى الأمل ومحيطه في خان يونس جنوباً، مؤكداً أنه قتل عشرين مقاتلاً في اشتباكات وضربات جوية في المنطقة من حيث أجلى مئات السكان الأحد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ «قوات الاحتلال تحاصر كلاً من مستشفى الأمل ومستشفى ناصر» الذي يبعد عنه 1.5 كلم في خان يونس «وسط قصف عنيف جداً وإطلاق نار كثيف».

وأضاف أن «جميع طواقمنا تحت الخطر الشديد حالياً ولا تستطيع الحركة نهائياً». وطالبت الجمعية «بتوفير ممر إنساني آمن لإجلاء الجرحى والطواقم» من مستشفى الأمل الذي أغلق الجنود بوابته بعد أن «أجبرتهم قوات الاحتلال مساء الأحد على إخلائه». وقالت إن الطاقم والجرحى لم يتمكنوا من المرور «بسبب عملية التجريف الواسعة وتدمير البنية التحتية». وأضافت أن «اثنين من أفرد الطاقم أصيبا بجروح عندما أطلق الجيش النار عليهما لدى محاولتهما إزالة الركام من الطريق».

فلسطينيون على الطريق الساحلية في غزة خلال نزوحهم اليوم الاثنين في اتجاه جنوب القطاع عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي مجمع مستشفى الشفاء (رويترز)

وقال الإعلام الحكومي التابع لـ«حماس» إن القصف المدفعي المكثف استهدف محيط مستشفى الأمل ومجمع ناصر، أكبر مستشفيات جنوب القطاع، كما استهدف الطوابق العليا في «الشفاء» والمباني المجاورة، في مدينة غزة.

وقال شهود عيان الاثنين إن الجيش طلب عبر مكبرات الصوت من الكادر الطبي والمرضى وجميع من يحتمون في مجمع الشفاء إخلاءه فوراً، لكن كثيرين قالوا إنهم «يخافون من إطلاق النار عليهم أو اعتقالهم إذا خرجوا»، بحسب ما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد شهود عيان في المنطقة وكالة الصحافة الفرنسية بـ«احتجاز عشرات المواطنين بينهم أطفال وإجبارهم على خلع ملابسهم وتقييدهم والاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل بهم، وإرغام عشرات النساء والأطفال على النزوح سيراً على الأقدام إلى المواصي في جنوب القطاع» لمسافة لا تقل عن 30 كيلومتراً.

وقال الإعلام الحكومي التابع لـ«حماس» إن الجيش «نسف بالمتفجرات أكثر من 19 منزلاً ومبنى سكنياً وتجارياً في حي الرمال»، متحدثاً عن اشتباكات عنيفة في المنطقة تركزت في حي الرمال وتل الهوى ومخيم الشاطئ.

وقالت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» إنه خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية «وصل إلى المستشفيات 107 شهداء، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، في مجازر الاحتلال وحرب الإبادة بحق المدنيين العزل، وما زال عشرات المفقودين وبينهم أطفال تحت الأنقاض». وتحدثت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة العشرات في غارات استهدفت خمسة منازل في رفح، وعن مقتل 18 شخصاً لدى استهداف منزل عائلة سلمان في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)