«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب شرق آسيا

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
TT

«داعش خراسان» المرتبط بهجوم موسكو لديه طموحات عالمية

قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)
قاعة الحفلات الموسيقية المتضررة في موسكو (روسيا) يوم الأحد. بعد أن قال قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي إن تنظيم «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في أقل من 6 أشهر دون سابق إنذار (نيويورك تايمز)

قبل خمس سنوات، طردت ميليشيا كردية وعربية مدعومة من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم «داعش» من قرية في شرق سوريا، كانت آخر قطعة من أراضي التنظيم.

أفريل هاينز مديرة الاستخبارات الأميركية تدلي بشهادتها أمام الكونغرس أكدت فيها أن الهجمات التي نفذها «داعش» على مستوى العالم قد حدثت بالفعل من قِبل أجزاء من «داعش» خارج أفغانستان (نيويورك تايمز)

شبكة سرية من الخلايا

ومنذ ذلك الحين، تحول التنظيم، الذي كان يوماً ما يسيطر على خلافة أعلنها في العراق وسوريا، إلى جماعة إرهابية تقليدية - شبكة سرية من الخلايا تمتد من غرب أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا تتورط في هجمات على غرار حروب العصابات والتفجيرات والاغتيالات المستهدفة.

لم يكن أي من الجماعات التابعة للتنظيم في مستوى نشاط «داعش خراسان»، الذي ينشط في أفغانستان وباكستان وإيران وقد حدد أهدافاً لمهاجمة أوروبا وخارجها. ويقول مسؤولون أميركيون إن الجماعة نفذت الهجوم بالقرب من موسكو، الجمعة؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

«داعش خراسان» نفّذ تفجيرين مزدوجين في إيران

يذكر أنه في يناير (كانون الثاني) 2024، نفذ «داعش خراسان» تفجيرين مزدوجين في إيران أسفرا عن مقتل وإصابة مئات آخرين في حفل تأبين للقائد الإيراني العسكري السابق قاسم سليماني، الذي استُهدف في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية قبل أربع سنوات.

من جهتها، قالت أفريل هاينز، مديرة الاستخبارات الوطنية، أمام لجنة بمجلس الشيوخ، الشهر الحالي، إن «التهديد الذي أطلقه (داعش) يظل مصدر قلق كبيراً على صعيد جهود مكافحة الإرهاب». وأضافت أن غالبية الهجمات «التي يتبناها (داعش) عالمياً قد نُفذت بالفعل من قِبل فروع للتنظيم خارج أفغانستان».

في السياق ذاته، ذكر الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش، أمام لجنة بمجلس النواب، الخميس، أن «داعش خراسان» يحتفظ بالقدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأمريكية والغربية في الخارج في غضون فترة قصيرة قد لا تتجاوز ستة أشهر فقط دون تحذير يذكر.

وقد رفض المختصون الأميركيون بمكافحة الإرهاب، الأحد، اعتقاد الكرملين بأن أوكرانيا تقف وراء هجوم الجمعة بالقرب من موسكو.

وقال بروس هوفمان، الباحث في قضايا الإرهاب في «مجلس العلاقات الخارجية»، إن «أسلوب الهجوم كان نموذجاً داعشياً كلاسيكياً».

وأضاف هوفمان أن الهجوم كان ثالث مكان لإقامة حفلات موسيقية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يستهدفه «داعش» خلال العقد الماضي، بعد هجوم على مسرح «باتاكلان» في باريس في نوفمبر (تشرين ثاني) 2015 (في إطار عملية أوسع استهدفت أهدافاً أخرى في المدينة)، وهجوم انتحاري في حفل المغنية أريانا غراندي في «مانشستر أرينا» بإنجلترا في مايو (أيار) 2017.

وظهر «داعش خراسان» عام 2015 على أيدي أعضاء منشقين عن حركة «طالبان» الباكستانية، وطرح نفسه على الساحة الجهادية الدولية بعد سيطرة «طالبان» على الحكومة الأفغانية عام 2021. وخلال انسحاب الجيش الأميركي من البلاد، نفّذ تنظيم «داعش خراسان» تفجيراً انتحارياً في مطار كابل الدولي في أغسطس (آب) 2021 أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وما يصل إلى 170 مدنياً.

جنازة أحد ضحايا الهجوم الانتحاري في المطار الدولي في كابل عام 2021 والذي نفذه تنظيم «داعش خراسان» (نيويورك تايمز)

ومنذ ذلك الحين، تخوض «طالبان» معارك ضد «داعش خراسان» في أفغانستان. وبحسب مسؤولين أمريكيين في مجال مكافحة الإرهاب، فقد تمكنت أجهزة الأمن التابعة لـ«طالبان» حتى الآن من منع الجماعة من السيطرة على أراضٍ أو تجنيد أعداد كبيرة من مقاتلي «طالبان» السابقين.

إلا أن نطاق ووتيرة هجمات «داعش خراسان» تصاعدت في السنوات الأخيرة، مع شنّها ضربات عبر الحدود داخل باكستان وتزايد عدد خططها في أوروبا. وقد جرى إحباط معظم تلك الخطط الأوروبية؛ ما دفع الاستخبارات الغربية إلى الاعتقاد بأن الجماعة ربما تكون قد وصلت إلى أقصى الحدود القاتلة لقدراتها.

في يوليو (تموز) الماضي، قامت ألمانيا وهولندا بتنسيق اعتقالات استهدفت سبعة أفراد من الطاجيك والتركمان والقرغيز مرتبطين بشبكة «داعش خراسان» للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات في ألمانيا عشية رأس السنة 2023.

وجرى اعتقال ثلاثة رجال في ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية - بزعم تخطيطهم لمهاجمة كاتدرائية كولونيا في رأس السنة 2023. وارتبطت المداهمات بثلاثة اعتقالات أخرى في النمسا واعتقال واحد في ألمانيا في 24 ديسمبر (كانون الأول). وأفادت الأنباء بأن الأربعة الذين ألقي القبض عليهم كانوا يدعمون «داعش خراسان».

في طهران تجمع المشيعون في جنازة أحد ضحايا تفجيرات «داعش خراسان» في يناير 2024 (نيويورك تايمز)

ويقول مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون بمجال مكافحة الإرهاب إن هذه المخططات جرى تنظيمها من قِبل عناصر غير معروفة جرى اكتشافها وإحباط محاولاتها بسرعة نسبيا.

من جانبها، قالت كريستين أبي زيد، مديرة «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، أمام لجنة في مجلس النواب في نوفمبر (تشرين الثاني): «حتى الآن، اعتمد (داعش خراسان) بشكل أساسي على عملاء غير مخضرمين في أوروبا لمحاولة تنفيذ هجمات باسمه».

«داعش خراسان» يتعلم من أخطائه

ومع ذلك، تبقى هناك علامات مقلقة توحي بأن «داعش خراسان» يتعلم من أخطائه. في يناير، هاجم مسلحون ملثمون كنيسة كاثوليكية رومانية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد. وبعد فترة وجيزة، تبنى تنظيم «داعش»، من خلال وكالة «أعماق» الإخبارية الرسمية التابعة له، المسؤولية عن الاعتداء. واحتجزت قوات إنفاذ القانون التركية 47 شخصاً، غالبيتهم من رعايا دول بوسط آسيا.

ومنذ ذلك الحين، شنّت قوات الأمن التركية عمليات مضادة واسعة النطاق ضد المشتبه بهم من «داعش» في تركيا وسوريا والعراق. وألقت العديد من التقارير الأوروبية الضوء على الطبيعة العالمية والمترابطة لتمويل «داعش»، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة صدر في يناير، حدد تركيا بوصفها مركزاً لوجيستياً لعمليات «داعش خراسان» في أوروبا.

وقال مسؤولون في مجال مكافحة الإرهاب إن هجومي موسكو وإيران أظهرا تعقيداً أكبر؛ ما يشير إلى مستوى أعلى من التخطيط والقدرة على الاستفادة من شبكات التطرف المحلية.

وقال كولن كلارك، المحلل المعني بجهود مكافحة الإرهاب في «صوفان غروب»، شركة استشارات أمنية مقرها نيويورك: «لقد ركز (داعش خراسان) على روسيا خلال العامين الماضيين»، وانتقد الرئيس فلاديمير بوتين بشكل متكرر في دعايته، إذ يتهم «داعش خراسان» الكرملين بأن يديه ملطختان بدماء المسلمين، في إشارة إلى تدخلات موسكو في أفغانستان والشيشان وسوريا.

جدير بالذكر أن عدداً كبيراً من أعضاء «داعش خراسان» من أصل وسط ـ آسيوي، وهناك مجموعة كبيرة وسط آسيا يعيشون ويعملون في روسيا. وقال كلارك إن بعض هؤلاء الأفراد ربما تطرفوا وباتوا في وضع يسمح لهم بالقيام بوظيفة لوجيستية وتخزين الأسلحة.

وقال دانيال بايمان، الخبير في مكافحة الإرهاب بجامعة جورج تاون، إن «(داعش خراسان) جمع مقاتلين من آسيا الوسطى والقوقاز تحت جناحه، وربما كانوا مسؤولين عن اعتداء موسكو، إما بشكل مباشر أو من خلال شبكاتهم الخاصة».

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».