وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية... الطريق إلى التعايش والتسامح

تعهّد بمضامين الوثيقة ودعمها في الجهات كافة

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية... الطريق إلى التعايش والتسامح

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)
خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية شملت 28 بنداً (تصوير: عدنان مهدلي)

خرج مؤتمر مكة المكرمة بوثيقة مهمة لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية، شملت 28 بنداً ركزت في مجملها على التسامح والاجتماع بين المذاهب كافة، فيما تعهد الحضور بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعيّة والقوانين الدولية، ويَدْعُون كل الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.

الشيخ صالح بن حميد خلال المؤتمر (تصوير: عدنان مهدلي)

ولفت البيان إلى أنه تُشَكَّلُ لجنةٌ تنسيقيةٌ مشتركة باسم: «اللجنة التنسيقية بين المذاهب الإسلامية»، تقترح الأمانةُ العامة لرابطة العالم الإسلامي نظامَها ورئاستها وأعضاءها وأمانتها، بالتشاور مع كبار الشخصيات الإسلامية من مختلف المذاهب، ليتم إقرار ذلك خلال المؤتمر التالي المنوه عنه.

بنود الوثيقة

وتنص الوثيقة المؤرخة بتاريخ 18/3/2024، على:

1- المسلمون أمّةٌ واحدةٌ، يَعبدون ربّاً واحداً، ويتلُون كتاباً واحداً، ويتّبعون نبياً واحداً، ويَجمعُهم -مهما تناءت بهم الديار- قبلةٌ واحدة، وقد شرّفهم الله تعالى باسم الإسلام الجامع في بيانٍ مشرقٍ أوضح من مُحَيَّا النهار، فلا يُستبدل غيرُه به، وقد اختاره الله لنا ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ﴾، فلا محلَّ لأيٍّ من الأسماء والأوصاف الدخيلة، التي تُفَرّق ولا تَجمَع، وتُباعِد ولا تُقرّب، اللهم إلا ما كان موضحاً للمنهج ومحفزاً على العمل الإسلامي، على ألا يكون بديلاً، ولا منافساً لاسم الإسلام الذي سمَّانا اللهُ به، ومن ذلك كثرةُ شيوعِه في السَّاحة الإسلامية على حساب الاسم الجامع، لا سيما ما تفعله الأحزاب الضالة التي اعتزلت وَحدة الأمة بنَسْجِ أسماءٍ مُحَادَّةٍ تصفُ بها لفيفها الضال.

2ـ المسلم هو كلُّ من شهِد لله تعالى وحده بالربوبية والألوهية، ولنبيّه محمّد (صلى الله عليه وسلم) بالرسالة وختْم النبوة، واعتصَمَ بحَبل الله المتين، وآمَن بمُحكمات الشريعة وثوابت الدين، وعَمِلَ بها، ولَم يَرتكب أو يعتقد -عن علم وقصد واختيار- مكفّراً يُجمع المسلمون على كُفر فاعله.

الجلسة الختامية لمؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة (تصوير: عدنان مهدلي)

3- رسالة الإسلام ربانيةٌ في مصدرها، توحيدية في معتقدها، سامية في مقاصدها، إنسانية في قيمها، حكيمة في تشريعاتها، تَحمل الخير للجميع ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، والمسلمون مدعُوُّون إلى مزيد من استعادة دورهم الحضاري؛ للإسهام في صناعة مُستقبلٍ أكثرَ وعياً ونفعاً، وأدومَ أمْناً وسِلماً.

4- حقائقُ الإسلام مصدرُها الوحي، المتمثّل في القرآن الكريم وما ثبَتَ نقلُه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أو أجمعَت عليه الأمّة، وأما ما أُثِرَ من اجتهادِ أهل العلم والإيمان فهو محل احترام وإجلال وإفادة، وللتعامل مع تنوعه واختلافه آدابٌ وقواعدُ معلومةٌ.

5- الإسلام رسالة الله الخاتِمة، المنزّلة على نبيّه محمد (صلى الله عليه وسلم)، وليس لأحد مهما بلغَ عِلْمُه وصلاحه، أن يزيد في الإسلام شيئاً أو ينقص منه ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

6- تحقيقُ مقاصد التشريع في حِفظ الضروريات الخمس؛ فـ(الدين مرتكز الهوية الإسلامية ومحورُها)، و(حرمةُ النفس تعني الكرامة، والأمن، والحياة)، و(رعايةُ العقل تحفظ توازن المجتمع من الإفراط والتفريط، أو الخروج به عن جادة الحكمة والرَّشَد، أو الانسياق في مزالق الخَطَل والسفه)، و(حمايةُ العِرض صيانةٌ لقيم المجتمع، لا سيما حفظ حرمة أفراده، وسلامة جماعته)، و(حفظُ المال مشتمل على حراسته من الاعتداء، وصيانته من التعدي والفساد)، وإذْ تعددت الدول الوطنية في الزمن المعاصر فثمة ضرورة سادسة وهي (حفظ الوطن، وذلك من أي مساس بهويته، أو أمنه، أو مكتسباته، أو عموم مصالحه).

7- تكوينُ شخصية الاعتدال مسؤوليةُ العلماء الربانيين والفقهاء الراسخين في أفرادهم ومنظومة مؤسساتهم، لا سيما مَنْ تضطلع بإيضاح حقائق الإسلام وإبراز محاسنِهِ في فِطرتِهِ ومكارمِهِ وسماحتِهِ، وكذا تصحيحُ المفاهيم المغلوطة حوله.

الشيخ عبد الرحمن السديس يُلقي كلمة في المؤتمر (تصوير: عدنان مهدلي)

8- تعدُّد المذاهب والرؤى بين المسلمين يُحْسَب في جملة السنن الكونية القَدَريَّة التي قضت بحتمية الاختلاف والتنوع لحكمةٍ أرادها الخالق جل وعلا، وهو -في مجمله- يعودُ إلى عواملَ منهجيةٍ، تتعلق بأُسُس منطلقات المدارس الإسلامية، وإلى متغيراتٍ تتصل بظروف مكانية وزمانية وعرفية، ولا بد من استيعاب تلك السُّنة والتعامل معها بوعي وحكمة، وفي طليعة ذلك الحذرُ من أسباب الفُرقة والشتات؛ فإنّ ما يَجمع أتباع المذاهب الإسلامية أكبرُ مما يفرّقهم، لا سيما الشهادتين والعمل بمقتضاهما، وإن ما يوحّدهم من مستحقات الأخوة الإسلامية أعظمُ ممّا تتعدد فيه رؤاهم، وعلى المسلم في جميع الأحوال البحثُ عن جادة الصواب واتباعُها.

9- المذاهبُ الإسلامية تشكّلَت داخل المجتمع المسلم نتيجة منطلق منهجي، وحراكٍ علمي، مستندٍ -في اتفاقه واختلافه- على احترام الأصول والثوابت، والواجبُ إبقاء المذاهب ضمن وقائعِ نشأتها على قاعدة الإسلام وهديه الكريم في سياق رسوخ مدارسها، واتصال عطائها، دون تعطيل لأدوارها الإيجابية، ولا تحريفٍ لصحيح مسارها، أو سوء ظن بأصحابها، أو نفخ في اختلافها.

10- الوحدة الدينية والثقافية للمسلمين واجبٌ ديني متأصل في وجدان الشعوب المسلمة، ومشروعُ تحقيقها هو ميدان التنافس بين المكونات المسلمة، ويستوجب تعزيز المشترك الإسلامي الذي يؤسس لتلك الوحدة في عنوانها العريض وقضاياها الكبرى.

11- المسلمون بمُختلف مكوناتهم شركاءُ في صناعة حضارتهم الرائدة، ومواجهةِ تحدياتهم الحاضرة، متطلّعين معاً إلى مستقبل واعدٍ مفعَمٍ برُوح الأخوة والتآلف، تَقضي فيه المشتركات الجامعة على أسباب الفُرقة والنزاع، وتَسمُو فيه قيمهم العالية لتحقيق التفاهم والتعايش والتعاون.

12- أحداث التاريخ ووقائعه دروسٌ وعِبرٌ تُلهم الأجيال المتلاحقة، فيستنسخون مفيدَ التجارب، ويجتنبون أخطاءها، ولا يُقبل شرعاً ولا مَنطقاً استدعاءُ وقائعَ مضت، وسجالات خلت، أو اختلافات هي في صميم التعددية المذهبية، للنيل من وَحْدة الأمة وأُخُوّتها وتعاونها.

13- المشتركاتُ الإسلاميَّةُ مبادئُ راسخةٌ تَجمع في رحابها الواسعة تنوّع الأُمّة، وتتجلى بها مقومات الوَحْدَة، ومشاعرُ الأُلْفة والمسؤولية المشتركة، لتزرع بوعيها الداخلي مناعة ذاتية تواجه بها مخاطر التعصبات المذهبية والنعَرات الطائفية.

14- انتظام ملتقيات الحوار الفاعل والمثمر بين المذاهب الإسلامية لتعزيز رابطتهم الأخوية، ضرورةٌ مُلِحَّة يجب الاضطلاع بمسؤوليتها، ونجاحُ هذا الطموح منوطٌ بحُسن النية، وصِدق الإرادة، مع الشروع ابتداءً في رصد العوائق والتحديات ومعالجِتها.

جلسة خاصة ضمن المؤتمر تضامناً مع غزة (تصوير: عدنان مهدلي)

15- الشعاراتُ الطائفيةُ والحزبية بممارساتها المُثيرة للصدام والصراع المذهبي في طليعة نكبات الأمة، في امتدادٍ تاريخيٍّ مؤلمٍ شَهِدَ -بين مد وجزر- إشعالَ فتيلِ الغُلُوّ الطائفي وإثارة الفتن، وما نتج عن ذلك من مآسٍ تعددت مصائبها، وانتهت إلى أحقاد وضغائن، فكان التناحرُ والتدابر، وممارساتُ التهميش البغيض لمكوناتٍ تربطها أخوة الدين ومقاصد الإسلام الكبرى، وما مُني الإسلام وسعِدَ أعداؤه بمثل هذا العته الطائفي والسفه الحزبي، فضلاً عن فتن أخرى تسوق إليها المطامع والأهواء.

16- الحُكم بالإسلام مستحق يقيناً لكل من نطَقَ بالشهادتين وعمل بمقتضاهما معتقداً بأصول الإسلام، ولا يجوز الاجتراء على تكفيره إلا بدليل يقيني مكافئ لِمَا ثبَت به إسلامه، لا يختلف عليه أهل العلم والإيمان.

17- التكفير والتبديع والتضليل أحكامٌ شرعية لا تُقتحم إلا بالبينات القاطعة، وإلا كانت التبعات والمهالك؛ لذا لا يجوز لعوام المسلمين، أو طلاب العلم إطلاقُها على مخالفيهم «أفراداً أو مؤسساتٍ أو مدارسَ أو نحوَها»، ويناط ذلك فقط بالعمل المؤسسي المجمعي المشهودِ له بالرسوخ العلمي والإنصاف والاعتدال، مشفوعاً بأدلته الشرعية التي لا يختلف عليها أهل العلم والإيمان.

18- التعاون بين المجتمعات الإسلامية، بمختلف تنوعها، رُكن مهم في تحقيق التكامل المنشود، وكسب مزيد من القوة الحضورية للأمّة المسلمة، ويكون ذلك داخل المجتمعات الوطنية، وبينها وبين غيرها من المجتمعات الإسلامية في إطار منظوماتهم الوطنية.

19- المسلمون مُجمِعون على دعْم القضايا العادلة على المستويين الإسلاميّ والدوليّ، ويباركون صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، ويَدْعمون حقَّهُ في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القُدس الشرقية، مع المحافظة على الهُوية التاريخية والإسلامية لمدينة القدس.

20- الهوية الإسلامية تمثل اعتقاد كل مسلم، مما يتعين معه حمايةُ مكوناتها في الدول غير الإسلامية، لا سيما السعي بالسبل السِّلميّة للاعتراف بحُقُوقها التي تضمنها الدساتير المتحضرة.

21- الأسرة هي نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب، تَحمي النشء من مزالق السُّبُل، وتؤسِّسُ لغَرْس قيم الإسلام، ومن ذلك تعزيزُ الأخوة بين التنوع الإسلامي، والإرشادُ إلى قيم تفاهمه وتآلفه وتعاونه.

22- كفاءة التعليم تعزز أسس البناء الأسري، وتسهم بدور كبير في صياغة عقول النشء وتهذيبهم التربوي، وتأخذ بهم نحو مستقبل مشرق بعون الله، لا سيما كفاءةُ المعلم وسلامة المنهج الدراسي، على أن يكون الجميع مشمولين بذلك الاهتمام في مراحل التعليم كافة من بنين وبنات، كلُ ذلك على هدي الإسلام وقيمه الرفيعة التي حثت المسلمين كافةً على التعلُّم ولم تستثنِ جنساً دون جنس، أو تُقَيِّد هذا المطلب الشرعي بنوع من التعليم دون غيره، أو بمراحل مُعَيّنة دون سواها.

23- للمرأة في إطارها الشرعي إسهامٌ ملموس في تحقيق التطلعات لخيرية الأمة، التي تتغيّاها هذه الوثيقة، ويتجلى ذلك في العناية بتأسيس المحضن الأول للنشء، وهو الأسرة المتعلمة الواعية وفق المفهوم الشامل لتمكين الأسرة؛ لكونها نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب.

24- الخطابُ الإسلامي الإعلامي يهدف إلى تعزيز الأخوة والتعاون بين التنوع الإسلامي، ونشر الوعي بذلك وتصحيح المفاهيم المغلوطة في الداخل الإسلامي، مع التصدي للحملات والمفاهيم المسيئة للإسلام أياً كان مصدرها ومكانها، مع حث المسلمين (وبخاصةٍ المكونات المسلمة في الدول غير الإسلامية) على أن يمثّلوا حقيقة دينهم، وأن يتحملوا مسؤولياتهم الجسيمة في تقديم صورة صحيحة تعرِّف بدينهم القويم.

25- التوظيف السلبي لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة يُصعد الخلافات ويثير العداوات في الداخل الإسلامي، وحريٌّ بالرسالة الإعلامية أن تعتمدَ الكلمة الطيبة، والحوار الهادف الذي يُؤلف ويقَرِّبُ، وَفْق قيم الأُخُوّة الإسلامية، وتبادل النصح الصادق دون مزايدة، ولا استعلاء، ولا تعنيف، ولا تشهير.

26- التحذير من الفتن، وتفادي أسبابها، والتصدي للمحرّضين عليها والمروِّجين لها، والتنديدُ بإثارتها بين أبناء الوطن الواحد، وفي المجتمع الإسلامي بعامة من خلال العبارات والشعارات والممارسات الطائفية التي تَستهدف النيل من الأخوّة الإسلامية المنصوص عليها في قول الله تعالى: ﴿إنما المؤمنونَ إِخْوَةٌ﴾، وقولِ سيدنا ونبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم): «وكونوا عِبَاد الله إخواناً».

27- التنابُز بين المسلمين، وتهييج مشاعرهم المذهبية، والنيل من رموزهم، وازدراء اجتهاداتهم لا يُصيب غَرَضاً، ولا يَنْكأُ عَدُواً، وإنما هو من الفسوق العائد عليهم بالسوء في أفرادهم ومذاهبهم وسمعة دينهم، واحتقان نفوسهم، وهو غالب ما يلتقطه غيرُهم عليهم وينسِبُه -جهلاً أو عمداً- إلى طبيعة دينهم.

28- إقامةُ مؤتمرٍ سنوي يُجَدِّدُ رؤية هذا اللقاء ورسالته وأهدافه وقيمه، معززاً العمل بمضامين هذه الوثيقة، وحاملاً تراتيب عقده ليكون في العام التالي بعنوان: (المؤتمر الثاني لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية)، مناقشاً مستجدات الساحة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
أوروبا يحمل ضباط الشرطة مواد مُصادَرة من شقة بحي موميلمانسبيرغ بعد مداهمة في هامبورغ (أ.ب)

ألمانيا تحظر جمعية إسلامية وتفتش مقرات اثنتين أخريين

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الأربعاء، حظر جمعية «إنتر أكتيف» الإسلامية وتعتزم مصادرة أصولها، مع إجراء عمليات تفتيش بجمعيتين إسلاميتين أخريين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

خلال 40 يوماً من الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ابتداءً من 28 فبراير (شباط) الماضي، ظهر موقف الجماعة الحوثية بوصفه من أكثر المواقف إثارة للتساؤل في الأوساط السياسية والعسكرية، ليس نتيجة ما قامت به الجماعة، بل بسبب ما امتنعت عنه؛ حيث لم يرتقِ دورها إلى المستوى الذي يترجم شعار «وحدة الساحات» كما الحال مع «حزب الله» اللبناني والفصائل العراقية المسلحة.

فالجماعة التي اكتسبت حضورها الإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عبر تصعيدها في البحر الأحمر وخليج عدن والهجمات ضد إسرائيل، مع رفعها شعار «وحدة الساحات» عنواناً لتحالفاتها، بدت هذه المرة أكثر تحفظاً، مكتفية بأدوار أدائية محدودة مقارنة مع خطابها المرتفع، في سلوك يعكس -وفق تقديرات مراقبين- انتقالاً واضحاً من التعبئة الآيديولوجية إلى حسابات أكثر براغماتية تحكمها «معادلة البقاء» في المقام الأول.

في هذا السياق، اقتصر تدخل الحوثيين على تبني 5 عمليات هجومية بالصواريخ والمسيّرات، كانت ذات طابع رمزي ودون تأثير على مسار المعركة، بهدف تسجيل موقف سياسي إلى جانب إيران دون الانخراط في مواجهة واسعة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجماعة وطهران، وحدود التزامها الفعلي، في إطار ما يُعرف بمحور «المقاومة».

عنصر حوثي يحمل سلاحاً على الكتف خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران يوم 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وتشير هذه المعطيات إلى أن قيادة الجماعة أعادت ترتيب أولوياتها وفقاً لمعادلة البقاء الداخلي، التي باتت تتقدم على أي اعتبارات آيديولوجية أو تحالفات إقليمية، فبعد سنوات من الصراع، استمر الحوثيون في سيطرتهم على أجزاء واسعة من شمال اليمن، وأصبح هدفهم الأساسي يتمثل في تثبيت هذه السيطرة وتحويلها إلى واقع سياسي معترف به.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يفسّر الباحث والأكاديمي اليمني الدكتور فارس البيل هذا السلوك بأن «تلكؤ الجماعة في الانخراط الكامل ليس أمراً مستجداً، بل تكرر في حرب الـ12 يوماً (حرب أميركا وإسرائيل على إيران في صيف العام الماضي)، غير أن ذلك لا يعني استقلال قرارها عن إيران»، مشيراً إلى أن «الرد الأميركي والإسرائيلي العنيف، وتجربة الحوثيين السابقة مع الضربات، جعلا أي انخراط واسع بمثابة تهديد وجودي قد يقود إلى نهايتهم».

ومن هذا المنطلق، يرى محللون يمنيون أن انخراط الجماعة في حرب إقليمية مفتوحة دفاعاً عن إيران لم يكن خياراً واقعياً، بالنظر إلى التكلفة المرتفعة التي قد تترتب عليه. فمثل هذا الانخراط كان سيُعرّض ما تبقى من البنية العسكرية للجماعة إلى خطر التدمير، ويُهدد بإعادة خلط الأوراق داخلياً، خصوصاً في ظل احتمالية المواجهة مع القوات الحكومية وانهيار التهدئة الهشّة المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2022.

كما أن ترسانة الجماعة الصاروخية ومن المسيّرات، التي تُمثل أحد أبرز عناصر قوتها في أي مواجهة محلية، تجعل من استخدامها في معارك بعيدة مخاطرة غير محسوبة، ولهذا تُشير التقديرات إلى أن الجماعة فضّلت الاحتفاظ بقدراتها العسكرية لخدمة أهدافها الداخلية، بدلاً من استنزافها في صراع غير مضمون العواقب.

هاجس الردع الدولي

ولعبت تجربة الحوثيين السابقة في استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر دوراً محورياً في تشكيل موقفهم خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، فعلى الرغم من المكاسب الإعلامية التي حققتها تلك العمليات، فإنها قوبلت بردود عسكرية قوية من الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تفاقم إسرائيل الوضع عبر 19 موجة من الضربات الموجعة.

مسلح حوثي خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الجماعة في 10 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وكما يبدو، فإن هذه الضربات خلال العامين الماضيين تركت أثراً واضحاً في حسابات القيادة الحوثية التي باتت تُدرك أن التصعيد ضد المصالح الدولية قد يستدعي ردّاً واسع النطاق يتجاوز الضربات الغربية والإسرائيلية السابقة إلى عمليات أكثر شمولاً قد تُهدد وجودها، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع منح القوات الحكومية الشرعية الضوء الأخضر لإطلاق عمليات برية لتحرير المحافظات الخاضعة للجماعة.

وفي هذا الإطار، يربط الدكتور البيل بين هذا الإدراك وحالة الضعف التي أصابت شبكة النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن «تشتت الأذرع، وتراجع فاعلية مراكز القيادة في (الحرس الثوري) بعد الضربات، أفقدا طهران القدرة على إدارة الساحات بشكل متماسك، وهو ما انعكس في خطاب حوثي متردد ومضطرب منذ بداية الحرب».

كما يؤكد البيل أن «إيران قد تنظر إلى اليمن بوصفه ساحة احتياط، وليس ساحة اشتباك رئيسية، في ظل محدودية تأثير الحوثيين مقارنة بفصائل أقرب جغرافياً، ما يجعل الجماعة ورقة مؤجلة تستخدم في سياق المساومة أو التصعيد المرحلي».

وفي السياق ذاته، بدا أن الجماعة اختارت استراتيجية «تجنب الاستفزاز»، من خلال تنفيذ هجمات محدودة لا تدفع نحو تصعيد كبير، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً لطبيعة موازين القوى، وحرصاً على تجنب الانزلاق إلى مواجهة غير متكافئة.

طبيعة العلاقة

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحوثيين وإيران، والتي غالباً ما تُصوَّر على أنها علاقة تبعية كاملة، غير أن الأداء الفعلي للجماعة خلال الحرب أظهر قدراً من التحفظ في إظهار الولاء المطلق، على الرغم من تصريحات القيادات الإيرانية وتهديدهم بورقة البحر الأحمر وباب المندب، في إشارة إلى حليفهم الحوثي.

ويؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الإله سلام أن الجماعة تحمل بُعداً عقائدياً يمنحها شعوراً بالخصوصية، ما يجعل قرارها «مستقلاً نسبياً» داخل المحور الإيراني، مشيراً إلى أنها تعتمد سياسة «الإبطان» تكتيكاً براغماتياً، فتقلص انخراطها عندما تشعر بتهديد وجودي أو اختلال في موازين القوى.

أشخاص يستقلون سيارة في صنعاء تمر أمام لوحة إعلانية رقمية تحمل صورة زعيم الحوثيين يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويضيف سلام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذا السلوك، رغم ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» تدريباً وتسليحاً، «يوحي بوجود تعدد في مراكز التأثير على قرارها»، مستشهداً بتجربة «اتفاق استوكهولم»، التي أوقفت المواجهات في الحُديدة وأبقت على نفوذ الحوثيين، بما يُعزز فرضية أن الجماعة تتحرك ضمن شبكة توازنات أوسع من مجرد التبعية لطهران.

في المقابل، يقدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رؤية مغايرة، إذ يتهم الجماعة بأنها «أداة إيرانية» لزعزعة الاستقرار الإقليمي، وتهديد أمن الممرات المائية الدولية، مؤكداً أن استمرار سيطرتها على أجزاء من اليمن يجعل هذا التهديد قائماً ومتصاعداً.

ويشدد العليمي من خلال تصريحاته الرسمية الأخيرة، على أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن لم يعد شأناً داخلياً، بل قضية دولية تمس أمن التجارة العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة أكثر حزماً «تنهي التهديد، ولا تكتفي باحتوائه».

كما يتهم طهران بأنها تسعى إلى توسيع الصراع عبر استخدام الحوثيين منصةً إقليميةً، في إطار استراتيجية لإرباك المنطقة وإضعاف الدول الوطنية، وهو ما يفرض -حسب تعبيره- التعامل مع الملف اليمني ضمن سياقه الإقليمي الأوسع.

تراجع شعار «وحدة الساحات»

وكشفت حرب الأربعين يوماً عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي للجماعة وممارساتها على الأرض، فشعار «وحدة الساحات»، الذي استُخدم خلال الحرب في غزة لتبرير انخراطها الإقليمي، بدا في هذه الحرب أقرب إلى أداة دعائية منه إلى استراتيجية فعلية.

ففي حين رُفع هذا الشعار بقوة خلال الحرب في غزة، وترافق مع عمليات استهداف للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، جرى التعامل معه بمرونة ملحوظة في مواجهة الحرب ضد إيران، إذ اقتصر التفاعل الحوثي على خطوات محسوبة، تجنبت الانخراط الكامل، وراعت في الوقت ذاته عدم الظهور بمظهر المتخلي عن الحليف.

الحوثيون يحرقون العلم الإسرائيلي خلال تجمع لهم في صنعاء هذا الشهر (إ.ب.أ)

كما أن غياب الجماعة شبه التام خلال «حرب الاثني عشر يوماً» في 2025، ثم حضورها المحدود في الحرب الأخيرة، يُعزز الاستنتاج بأن قرار المشاركة لا تحكمه اعتبارات آيديولوجية بحتة، بل يخضع لحسابات دقيقة تتعلق بالمخاطر والمكاسب.

ولم تكن هذه الحسابات الحوثية مجرد استنتاجات، بل أكدتها كواليس التقييمات الأميركية، بعد أن حسم وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هذا الجدل في إحاطة صحافية بمقر البنتاغون الخميس الماضي؛ حيث أعلن بوضوح أن الحوثيين فضلوا البقاء خارج أتون هذا الصراع الإقليمي المباشر، واصفاً قرارهم بـ«الجيد».

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد حذّر في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن من أن سلوك الحوثيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة، يُثير مخاوف من انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع، رغم تجنبه هذا السيناريو حتى الآن.

ودعا غروندبرغ الجماعة إلى الامتناع عن أي تصعيد جديد، حفاظاً على فرص السلام، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تُمثل أولوية دولية، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات الحكومة اليمنية.

من كل ذلك، يظهر أن شعار «وحدة الساحات» بالنسبة للحوثيين تحوّل إلى شعار مطاطي يُستخدم وفقاً للظروف، ويُعاد تفسيره بما يتناسب مع أولويات الجماعة، التي باتت تميل بوضوح إلى تغليب حسابات البقاء وتعظيم المكاسب الداخلية، حتى إن جاء ذلك على حساب التزاماتها المعلنة داخل المحور الإيراني.


«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.