انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بالصين 2.7 % في فبراير

أسعار السلع الاستهلاكية ترتفع للمرة الأولى منذ 6 أشهر

امرأة تتسوق في متجر ببكين (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر ببكين (رويترز)
TT

انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بالصين 2.7 % في فبراير

امرأة تتسوق في متجر ببكين (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر ببكين (رويترز)

انخفض مؤشر أسعار المنتجين بالصين، الذي يقيس تكاليف السلع، بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط) الماضي.

ونقلت وكالة أنباء الصين (شينخوا) عن بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين، أن هذا الانخفاض يعد الأكبر مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي البالغ 2.5 في المائة، وقد تراجع المؤشر بشكل طفيف بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري.

وأوضحت الهيئة أن توقف مشاريع البناء خلال فترة عطلة الربيع أدى إلى تراجع الطلب على الصلب والإسمنت في فبراير الماضي، ما أدى إلى انخفاض الأسعار في صناعات صهر المعادن الحديدية وصناعة إنتاج الإسمنت بنسبة 0.4 في المائة و1.4 في المائة على التوالي على أساس شهري.

وتراجع مؤشر أسعار المنتجين في صناعات تعدين الفحم وغسله بنسبة 0.7 في المائة على أساس شهري في فبراير الماضي، مقارنة بزيادة قدرها 0.1 في المائة في يناير الأسبق، حيث انخفض الطلب على التدفئة مع ارتفاع درجات الحرارة في شمالي الصين.

ووفقاً للبيانات، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في الصين في فبراير للمرة الأولى منذ أغسطس (آب)، متجاوزة بذلك انكماشاً أدى إلى تفاقم المتاعب الاقتصادية الكثيرة في هذا البلد، على ما أظهرت بيانات السبت.

وسجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، العام الماضي، معدلات نمو من الأدنى منذ عقود، بينما يواجه أزمة في قطاع العقارات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

وارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.7 في المائة الشهر الماضي، وفق مكتب الإحصاء الوطني في بكين، مسجلاً أول زيادة منذ أغسطس وبعد أكبر تراجع في أسعار السلع الاستهلاكية منذ أكثر من 14 عاماً في يناير بلغ 0.8 في المائة. وكان محللون استطلعت آراءهم وكالة «بلومبرغ» قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة.

وتزامن صدور التقارير الإيجابية مع انعقاد «الدورتين السنويتين» لعام 2024 للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي بشكل متوازٍ. وبحثت هذه الاجتماعات قضايا الاقتصاد والأمن القومي.

وكان رئيس الوزراء لي تشيانغ قد حدد، الثلاثاء، هدفاً يبلغ «نحو 5 في المائة» لنمو إجمالي الناتج المحلي الصيني هذا العام، وهو هدف طموح. واعترف لي بأن تحقيقه «لن يكون سهلاً» نظراً للتحديات التي تواجه الاقتصاد.

ورأى عدد من الوزراء، في مؤتمر صحافي، السبت، أن الصين يجب أن تفعل المزيد لتعزيز التوظيف وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.

ورأت وزيرة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي وانغ شياوبينغ أن «الضغط العام على التوظيف لم يتراجع وما زالت هناك تناقضات هيكلية يتعين حلها». وأكدت أن بكين «واثقة من الحفاظ على استمرار نمو التوظيف».

وقال وزير الإسكان ني هونغ إن «مهمة تحقيق الاستقرار في السوق (العقارية) ما زالت صعبة جداً»، معتبراً أن إعادة هيكلة المطورين «المتعثرين بشدة» أمر ضروري.

وسجّلت الصين انكماشاً في الأسعار في يوليو (تموز) لأول مرة منذ 2021. وبعد انتعاش سُجّل لمدة وجيزة في أغسطس، شهدت البلاد تراجعاً مستمراً منذ سبتمبر (أيلول).

وتشهد أسعار السلع الاستهلاكية تقليدياً ارتفاعاً خلال فترة العام الصيني الجديد، المعروف أيضاً بعيد الربيع، الذي صادف في فبراير هذا العام.

وقال دونغ ليجوان من مكتب الإحصاء الوطني، في بيان، السبت: «أسعار المواد الغذائية والخدمات هي التي ارتفعت بشكل أكبر في المقام الأول». وأضاف: «خلال فترة عيد الربيع، يزداد طلب المستهلكين على المنتجات الغذائية، ويؤثر الطقس الماطر والمثلج في بعض المناطق على العرض».

وتتراجع الأسعار في الصين بخلاف ما يحدث في سائر أنحاء العالم، حيث يبقى التضخم مصدر قلق مستمر دافعاً البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ويشكل انكماش الأسعار تهديداً للاقتصاد، إذ يشير إلى أن السلع قد تصبح أرخص، ما يجعل المستهلكين يميلون إلى تأجيل مشترياتهم على أمل المزيد من التخفيضات.

ويمكن أن يؤدي نقص الطلب إلى إجبار الشركات على خفض الإنتاج ووقف التوظيف أو تسريح عمال، وقد يدفعها أيضاً إلى إجراء خصومات على المخزون الحالي، ما يؤدي إلى إضعاف ربحها على الرغم من بقاء التكاليف على حالها.


مقالات ذات صلة

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

تراجعت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار) 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير وفبراير الماضيين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».