قادة أتباع الأديان يجتمعون على طاولة مستديرة في تيرانا لأول مرة

د. العيسى يتسلّم «درع التأسيس» رمزاً عن الهوية الإسلامية في البلقان

الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

قادة أتباع الأديان يجتمعون على طاولة مستديرة في تيرانا لأول مرة

الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
الطاولة المستديرة لأتباع الأديان تستضيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

استضافت الطاولة المستديرة لأول مرة قادة أتباع الأديان في ألبانيا، وذلك خلال ترؤس أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى وفداً في العاصمة تيرانا، اضطلاعاً بمسؤولية رابطة العالم الإسلامي وفق «رسالتها» و«أهدافها»، وكان في استقباله عدد من الشخصيات الوزارية الألبانية مع رئاسة المشيخة ورئاسة القيادات الدينية.

وأكد د. العيسى في كلمته أن ألبانيا قدمت أنموذجاً ملهِما لتعايش تنوعها الديني الذي بات جزءاً لا يتجزأ من قيم الشعب الألباني، الأمر الذي يحتم عليها مشاركة دول التنوع الديني والإثني هذه التجربة الملهِمة، فيما أسهب متحدثاً حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي دار حولها حوار موسع مع أعضاء الطاولة المستديرة. تلا ذلك عَشاء مشترك أقيم على شرفه، بحضور وزاري ألباني رفيع، وأعضاء السلك الدبلوماسي، يتقدمهم سفير خادم الحرمين الشريفين في تيرانا، فيصل بن غازي حفظي، كما حضر اللقاء السفير البابوي للفاتيكان.

رئيس ألبانيا يستقبل د. محمد العيسى في القصر الرئاسي (الشرق الأوسط)

واستقبل رئيس ألبانيا، بايرم بيقاي في القصر الرئاسي بالعاصمة تيرانا الأمين العام للرابطة، حيث جرى خلال اللقاء منْحُ د. العيسى أعلى أوسمة الجمهورية الألبانية؛ «وسام الدولة للشخصيات الروحية المؤثرة عالميا». ودار في اللقاء حوار حول حيثيات تكريم د. العيسى، بوسام الدولة، فيما أكد العيسى أن رابطة العالم الإسلامي، التي يتشرف بخدمتها، حسنة من حسنات المملكة العربية السعودية، أهدتها للعالم الإسلامي، وفي الأفق الإسلامي الواسع «كما هي رسالة الإسلام ورحمته للعالمين» تعمل الرابطة «ضمن جهودها العالمية» على خدمة الإنسانية جمعاء.

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خطيباً على منبر الجامع الألباني الكبير (الشرق الأوسط)

ثم لبى العيسى دعوة رئيس المشيخة الإسلامية، والمفتي العام لجمهورية ألبانيا، ليخطبَ للجمعة في الرمز الإسلامي التاريخي الألباني، الذي يتجاوز عمره 200 عام. وتحدث فضيلته في خطبته عن قيم الإسلام وسلوك المسلم قائلًا: «في كل مشهد من مشاهد سيرة نبينا الكريم ﷺ أنموذج عالٍ يجسد قيم الإسلام، كلُّ ذلك في منظومة سجلّ أخلاقيٍّ بلغ به الإسلام مشارق الأرض ومغاربها، سجلٍّ باتَ علامة فارقة في القيم الإنسانية». «دينُنا له معيار دقيق، فمن تحلىٰ بقيمه فهو مسلم حقّ محسوب على الإسلام والمسلمين، ومن حاد وأبعَدَ مثَّل نفسه، وليس من الإسلام في شيء بقدر بُعده عن دينه». «كم مسلمٍ تألّف قلوب الآخرين، سواء بقوله الحسن، أو عمله الطيب، أو صفحه الجميل. كثير من الناس يعتبر بسلوكنا في حكمه على ديننا». «المتأمل في نصوص الشريعة يجدها روحاً جامعةً؛ إذ شملت الجميع بحكمتها البالغة، ورحمتها الواسعة، في مقاصد تشريعية بديعة جمعت بين المثالية والواقعية، وبين سعة الدنيا وفلاح الآخرة».

د. محمد العيسى يلقي محاضرة على الأكاديميين في جامعة تيرانا (الشرق الأوسط)

عقِب ذلك ألقى الأمين العام الدكتور العيسى، محاضرتين منفصلتين، على الأكاديميين والطلبة في «تيرانا»، تحدث فيهما عن الفكر الإسلامي: «تأصيله» و«واقعه» و«تحصينه»، موضِّحاً قواعد مهمة في قراءة نصوص الكتاب والسنة، والكتابات الشرعية والفكرية والتاريخية. راعت المحاضرتان تنوع الخطاب بحسب الاحتياج بين «الأكاديميين» و«الطلبة»، مع ترجمتهما «الاحترافية» للغة الألبانية، وقد جرى التنويه بهما، مع التأكيد على أهمية تعميم مضامينهما.

كما استضافت المشيخة الإسلامية الألبانية، التي يتبعها 35 دار إفتاء، الأمين العام في مقرّها في العاصمة تيرانا. ورحب رئيس المشيخة بزيارة د. العيسى للبلقان، مبارِكاً النجاحَ الكبير الذي حظي به مؤتمر رابطة العالم الإسلامي لتعزيز السلام والتعايش في البلقان، وبخاصة الأصداءَ الإيجابية الواسعة التي لقيها «إعلان سراييفو» في المنطقة؛ والتي تأتي امتداداً لجهود الرابطة ورسالتها الإسلامية العظيمة في نشر تعزيز التعايش الإنساني، وجهودها الجليلة في مواجهة مختلف أشكال الكراهية والتطرف والإسلاموفوبيا.

من حضور المصلين لخطبة د. العيسى في الجامع الكبير بألبانيا (الشرق الأوسط)

وأكد مكانة الرابطة في قلوب المسلمين حول العالم، والأقليات الإسلامية بوجه خاص، إذ كان لجهود الرابطة كبيرُ الأثر في تعزيز حضورهم الإيجابي وتعايشهم في بلدانهم. من جانبه أكد د. العيسى أن رابطة العالم الإسلامي هي من المسلمين وإليهم، وتعتز بخدمتهم، ولا سيما المشيخات الإسلامية التي تضطلع بمسؤولية كبيرة ودور محوري في تعزيز قيم الإسلام بسماحته واعتداله ورحمته الشاملة، وإبراز هذه الحقائق الناصعة للعالمين.

والتقى د. العيسى في مقرّ البرلمان بالعاصمة تيرانا، رئيسة برلمان ألبانيا، لينديتا نيكولا. وجرى خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

‏وأكدت نيكولا التقدير الألباني لزيارة وفد رابطة العالم الإسلامي، وجهودها في تعزيز السلام والتعايش الديني والحضاري في مجتمعات التنوع.

‏وجدد د. العيسى التعبير عن سعادته بزيارة ألبانيا، في إطار أنموذجها الدولي المتميز في وئام تنوعه الوطني، ولا سيما التنوع الديني، مؤكِّدًا أن الإسلام يرفض كافة مفاهيم ونظريات الصراع والصدام الحضاري أيًّا كانت فلسفتها ودوافعها.

لقاء رئيس الوزراء الألباني وأمين عام الرابطة د. محمد العيسى في مقر رئاسة الوزراء بتيرانا (الشرق الأوسط)

كما استقبل رئيس وزراء ألبانيا، إيدي راما، في مقرّ رئاسة الوزراء بالعاصمة «تيرانا»، د. العيسى، وجرى خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ورحب بالزيارة لجمهورية ألبانيا، مشيداً بالجهود الدولية لرابطة العالم الإسلامي في دعم وئام مجتمعات التنوع الوطني.

كما دعا الرابطة لتنظيم مؤتمر دولي في تيرانا، يدعم الحاجة لتعزيز جسور التفاهم والتعاون بين الحضارات، بما يقوّي وعي مجتمعات التنوع الديني والإثني والثقافي حول العالم منطلقاً من تجربة ألبانيا.

وفي ختام زيارته الرسمية، تسلَّم الأمين العام «درع التأسيس» رمز الحفاظ على الهوية الإسلامية في جمهورية ألبانيا والبلقان. جاء ذلك عقِب زيارته للمدرسة الشرعية في العاصمة تيرانا، أحد الرموز الإسلامية في جمهورية ألبانيا والبلقان، إذ تأسست قبل 100 عام، ومرت بفترات عصيبة في تاريخ المنطقة. وحث فضيلته أبناءه الطلبة ومعلمي المدرسة، على مواصلة مسيرة المدرسة التاريخية، والتسلح بالعلم والوعي لخدمة بلادهم وأمتهم ورسالة دينهم العظيمة التي جاءت رحمة للعالمين، ثم سلم المخصصات والحقائب المدرسية للأيتام من طلاب المدرسة.

رئيس ألبانيا يمنح د. محمد العيسى أعلى أوسمة الجمهورية (الشرق الأوسط)



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».