سوريا تواجه دوامة جديدة من الصراع في ظل حرب غزة

مسؤول دولي يناشد المجتمع الدولي ألا تغيب الأزمة السورية عن باله

بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

سوريا تواجه دوامة جديدة من الصراع في ظل حرب غزة

بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)
بحث قوات الأمن وعمال الدفاع المدني عن الضحايا تحت أنقاض مبنى دمرته غارات إسرائيلية على حمص سوريا فجر الأربعاء (أ.ف.ب)

*باولو بينيرو

إن حجم ووحشية الصراع في غزة والمعاناة التي لا توصف للمدنيين في القطاع، قد أثارا عن حق الغضب في العالم. ولكن في سوريا، يحدث تصعيد حاد للعنف أجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار، فيما لا تزال تشكل أكبر أزمة نزوح في العالم، وهو أمر لا يلحظه أحد إلى حد كبير خارج المنطقة.

سوريا - أيضاً - تحتاج بشدة إلى وقف أعمال العنف. ولكن بدلاً من ذلك، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً هناك، تزداد حدة، وتمتد الآن على طول خمس جبهات في نطاق صراع مماثل؛ إذ تقاتل الحكومة السورية والقوات الروسية جماعات المعارضة المسلحة في الشمال الغربي؛ ويكثف تنظيم «داعش» هجماته في جميع أنحاء البلاد، وتهاجم تركيا القوات التي يقودها الأكراد في الشمال الشرقي، وتقاتل القوات التي يقودها الأكراد القبائل المحلية، وتتصدى الولايات المتحدة وإسرائيل للقوات المرتبطة بإيران.

في ظل الاضطرابات التي تمر بها المنطقة، من الضروري بذل جهود دولية جادة لاحتواء القتال على الأراضي السورية. إن أكثر من عقد من إراقة الدماء يحتاج إلى «نهاية دبلوماسية».

كما أن الهدنة الدائمة في غزة من شأنها أن تهدئ إلى حد كبير من الوضع في سوريا، وتخفض حدة التوتر بين القوى الأجنبية - بما في ذلك الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران من خلال وكلائها - التي تنشط عسكرياً داخل البلاد.

في حمص، وسط غرب سوريا، أدى هجوم بطائرة مسيرة نفذه مجهولون إلى مقتل وجرح العشرات من طلاب الكلية الحربية وأفراد أسرهم وآخرين، في حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورد الجيش السوري والقوات الروسية التي تدعم الرئيس بشار الأسد، بشن هجمات على 2300 موقع على الأقل شمال غربي سوريا، الذي تسيطر عليه المعارضة، شملت المدارس والمستشفيات والأسواق ومخيمات السوريين الذين أجبروا على ترك منازلهم.

دمار خلّفته غارة جوية روسية على مخيم للنازحين بقرية الحمامة بريف إدلب الغربي أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

نزوح متعدد الأسباب

اضطر نحو 120 ألف شخص إلى الفرار - العديد منهم نزح عدة مرات بما في ذلك بسبب الزلزال الهائل الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي، وأصيب أو قتل 500 مدني على الأقل في الحوادث التي تعقبتها لجنتنا منذ أكتوبر، وشملت الأسلحة الذخائر العنقودية المحظورة دولياً، وهي أنماط مدمرة مستمرة وثّقتها لجنتنا منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011.

في الماضي، كانت هذه الاكتشافات تؤدي إلى غضب واسع النطاق، فما الفارق الآن؟ أن انتباه العالم مصوب نحو مكان آخر. كما يكثف تنظيم «داعش» نشاطاته المميتة داخل سوريا، حيث يهاجم أهدافاً مدنية وعسكرية على حد سواء، ويواصل إثبات قدرته العملياتية وآيديولوجيته المتطرفة.

في شمال شرقي البلاد، سرّعت القوات التركية عملياتها ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، بزعم أنها مرتبطة بالنشاط الإرهابي على الأراضي التركية. كما كانت تلك الجماعة المعارضة نفسها تحارب العشائر في دير الزور، أكبر مدينة في شرق سوريا، في صراع أجّجته المظالم القديمة بأن الإدارة المحلية التي يقودها الأكراد فشلت في توفير الخدمات الأساسية أو تأمين الحقوق الأساسية. ولا يزال عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا نتيجة لذلك غير محسوب.

قصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (أرشيفية)

الأمر الأكثر إزعاجاً أن التوترات الإقليمية المتصاعدة الناجمة عن الهجوم على غزة، أدت إلى زيادة الهجمات على الأراضي السورية من قبل إسرائيل والميليشيات الإيرانية. وقد تعرضت القواعد الأميركية في سوريا لأكثر من 50 هجوماً من قبل الميليشيات منذ أكتوبر الماضي.

وقبل وقت طويل من الهجوم الذي وقع في 28 يناير (كانون الثاني) في الأردن، وأسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين، شنت الولايات المتحدة هجمات انتقامية على المنشآت التي يُقال إن الجماعات المرتبطة بإيران تستخدمها، وأدى الهجوم الأخير في الأردن (من ميليشيات عراقية)، إلى موجة جديدة من الهجمات الأميركية الانتقامية في سوريا والعراق واليمن، ما خلق مخاوف من صراع أوسع نطاقاً.

أرشيفية لرئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة في مدرجات مطار دمشق بعد ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، فإن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت ظاهرياً أصولاً مرتبطة بإيران، قد جعلت المطارات المدنية السورية، التي هي في أمسّ الحاجة إليها لتسليم المساعدات الإنسانية، خارج الخدمة.

في خضم كل ذلك، يواجه السوريون صعوبات متزايدة لا يمكن تحملها. ويحتاج نحو 17 مليوناً منهم إلى مساعدات إنسانية مثل الغذاء والماء والرعاية الطبية. ومع ذلك، لا تزال عمليات تسليم المساعدات معلقة في خيط رفيع، ويعتمد ذلك على تعسف الحكومة السورية، وتعرقله العقوبات.

موظفو «برنامج الأغذية العالمي» يسلمون طرود الإغاثة للنازحين السوريين قبل توقف تسليم المساعدات في مخيم أطمة على مشارف إدلب 6 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، أجبر النقص الحاد في أموال المانحين «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، على تعليق المساعدات الغذائية المنتظمة في سوريا، مما وضع الملايين في قبضة الجوع. وأودت واحدة من أكثر الحروب الأهلية وحشية في هذا القرن، بحياة أكثر من 300 ألف مدني في سوريا في السنوات العشر الماضية. وليس من المستغرب أن يصل عدد السوريين طالبي اللجوء في أوروبا في أكتوبر الماضي، إلى أعلى مستوى مسجل منذ 7 سنوات.

كل جرائم الحرب

لقد ارتُكبت في سوريا الآن، تقريباً، كل جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي تغطيها المحكمة الجنائية الدولية: الاستهداف المتعمد للمستشفيات والعاملين في مجال الصحة، والهجمات المباشرة والعشوائية على المدنيين (بعضها يشمل أسلحة كيميائية) تحت ستار مكافحة «الإرهابيين»، وعمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والتعذيب والاختفاء القسري لعشرات الآلاف من الناس، إضافة إلى الإبادة الجماعية للإيزيديين خلال فترة سلطة تنظيم «داعش» في أجزاء من سوريا.

رجل يبكي شقيقه الذي أصيب بقصف مدفعي من الجيش السوري على إدلب في شمال سوريا يوم 30 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

إن عدم احترام حقوق الإنسان الدولية الأساسية والقانون الدولي الإنساني في سوريا، منذ أمد بعيد، لم يمكّن من قتل وتشويه الضحايا من جميع أطراف النزاع فحسب، بل قوض أيضاً جوهر نظام الحماية الدولية. ونحن نشهد مثل هذا التجاهل للقانون الدولي في قائمة متزايدة من الصراعات، بما في ذلك في أوكرانيا والسودان، والآن في غزة..

سوريون أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي في أثناء نظرها في قضية مرفوعة من كندا وهولندا ضد ارتكاب جرائم حرب في سوريا

يتعين على الدول الأعضاء أن تعمل على وجه السرعة لوقف هذا الاتجاه المنذر بالخطر. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أمرت محكمة العدل الدولية سوريا بوقف التعذيب. وفي السنوات الأخيرة، دانت النيابة العامة في أوروبا أكثر من 50 من مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سوريا. ولا بد من مواصلة هذه الجهود ودعمها وتوسيع نطاقها فيما يتصل بارتكاب الفظائع، ليس في سوريا فحسب، وإنما في كل مكان.

في غضون ذلك، يمكن أن تنتهي أفظع الانتهاكات إذا توقف القتال. إننا نناشد المجتمع الدولي ألا تغيب عن باله الأزمة السورية. إن سوريا تحتاج إلى دبلوماسيين شجعان، ومانحين جريئين، ومدعين عامين حازمين أكثر من أي وقت مضى.

وأكثر من أي شيء آخر، وبعد ما يقرب من 13 عاماً من الصراع، تحتاج سوريا إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد الآن.

*خدمة «نيويورك تايمز»

*يشغل «باولو بينيرو» منصب رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
TT

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهوداً متواصلة لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية، عبر انخراط مباشر مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع الدائر في البلاد منذ عام 2014.

المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

وقالت إزميني بالا، المتحدِّثة باسم مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن «استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين».

وأضافت: «كما يُشكل ذلك جزءاً من جهود أوسع لدعم مصادر دخل أكثر استدامة وتنوعاً على المدى الطويل».

وتكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى من أجل دعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وتوقفت الصادرات النفطية اليمنية بشكل شبه كامل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بسبب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير (الضبة والنشيمة) في محافظتي حضرموت وشبوة، الأمر الذي حرم الحكومة اليمنية من أبرز مصادر إيراداتها التي تشكل نحو 70 في المائة من الموازنة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال استقباله المبعوث الأممي قبل أيام (سبأ)

وتؤكد المتحدثة باسم المبعوث الأممي في اليمن أن «مكتب المبعوث الخاص يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من أطراف النزاع، بالإضافة إلى تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع».

ورغم التحديات التي يفرضها المناخ السياسي والإقليمي الراهن - حسب المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي - فإن «هذه المناقشات تهدف إلى تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية لاستئناف الصادرات، وتحديد نقاط انطلاق محتملة تُسهم في بناء الثقة».

ويشغل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن منذ أغسطس (آب) 2021، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث.

وناقش غروندبرغ مطلع أبريل (نيسان) الحالي مع وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء، الذي أكد للبمعوث الأممي أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية.

إلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن أهمية إعادة تصدير المنتجات النفطية للحكومة الشرعية تكمن في أنها «مصدر تمويل حقيقي وغير تضخمي للموازنة، وعدم اعتمادها على المساعدات والهبات أو اعتمادها على وسائل تضخمية في تمويل الموازنة».

ولفت الآنسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الخطوة مهمة لكي تتمكن الحكومة الشرعية من تقديم خدماتها للمواطنين، وتسهيل الحياة في المناطق المحررة التي أصبحت الطرق فيها غير صالحة للاستخدام».

وتابع: «كذلك هناك مشاريع كثيرة متوقفة، والمستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتمويل وكذا المدارس (...) ولا بد للحكومة أن تحسن من إيراداتها، وأهم مصدر لها هو تصدير النفط، لكن يجب أن يتم ذلك تحت رقابة مشددة من البرلمان ومن أجهزة الدولة الرقابية».

المبعوث الأممي خلال لقائه في عدن مع وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وكان هانس غروندبرغ أجرى سلسلة لقاءات رفيعة خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وتسعى الأمم المتحدة - حسب مراقبين - إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.


وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
TT

وفد أوروبي يلتقي وزير الخارجية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)
وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

استقبل وزير الداخلية السوري أنس خطاب، وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، يرافقه المستشار السياسي توركيلد بيغ، في لقاء خُصّص لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

تناولت المباحثات، حسب الداخلية السورية، مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، مع التركيز على تطوير منظومة الأمن المدني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويسهم في ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون وفق أفضل الممارسات الدولية.

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، أمس (الاثنين)، استئناف اتفاقية التعاون المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل انعقاد محادثات رسمية مع السلطات السورية في مايو (أيار)، حسب «رويترز».

وتسعى سوريا، التي رُفع عنها معظم العقوبات الغربية نهاية العام الماضي، إلى زيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من فصائل معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب استمرت 14 عاماً.

كما تبرز سوريا بوصفها نقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران.

وسيحتاج المقترح إلى اعتماد رسمي من المجلس الأوروبي.


أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
TT

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال مباراة بين المنتخبين السوري واللبناني بمناسبة افتتاح وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور الرئيس الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ونشرت الرئاسة السورية عبر صفحتها على منصة «إكس» مقطعاً يُظهر الرئيس داخل الملعب وهو يحمل كرة السلة، مرفقاً بتعليق جاء فيه: «برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، افتتحت وزارة الرياضة والشباب صالة الفيحاء الرياضية في دمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وتخلّل الافتتاح حفل فني استعراضي، أعقبه لقاء ودي بين المنتخبين السوري واللبناني لكرة السلة».

وأظهر الفيديو الرئيس وهو يُسدّد رمية البداية إيذاناً بانطلاق المباراة الودية بين المنتخبين، حيث أخفقت المحاولتان الأوليان، قبل أن ينجح في تسجيل الرمية الثالثة وسط تشجيع حماسي من الجمهور.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها الرئيس السوري شغفه بلعب كرة السلة. وخلال زيارته إلى واشنطن في نوفمب (تشرين الثاني) الماضي، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للشرع وهو يلعب كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، والعميد كيفن لامبرت قائد قوة المهام المشتركة، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وشارك الشيباني المقطع على حسابه في منصة «إنستغرام» مصحوباً بتعليق: «اعمل بجد... العب بجد أكبر».