سارة نتنياهو... امرأة تحكم إسرائيل في الظل

خيانة جعلت أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل الآمرة الناهية

التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
TT

سارة نتنياهو... امرأة تحكم إسرائيل في الظل

التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)

تتربع سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على عرش دوائر صناعة القرار داخل إسرائيل، ولو في الظل، خصوصاً مع الأزمة الحالية التي يعيشها زوجها بعد الضربة الموجعة التي وجّهتها له حركة «حماس» بتنفيذها عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وعاد اسم سارة نتنياهو مؤخرا إلى تصدر المشهد السياسي في البلاد، بعد تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية أشارت فيها إلى مساعيها لإقالة المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفي، وتصريحات أخرى انتقدت فيها أهالي الرهائن المحتجزين في غزة، وإتهامها لهم بمساعدة حركة «حماس».

وفي حين يرتبط اسم سارة نتنياهو بعدد من القضايا المتعلقة باستغلال المال العام، وتلقي الهدايا وانتهاك حقوق العمال وهي قضايا مثلت للتحقيق في عديد منها، فإنها تتحكم بقرارات زوجها السياسية، إذ تعمل بوصفها أقرب مستشارة له. وتتعرض لانتقادات؛ بسبب انشغالها بأمور سياسية منذ اندلاع حرب غزة.

ووفقاً لاستطلاع للرأي أجراه «معهد الحرية والمسؤولية»، التابع لجامعة رايخمان بعد 10 أيام من هجوم 7 أكتوبر، فإن 76 في المائة من الجمهور الإسرائيلي غير راضين عن أداء الحكومة في أعقاب الهجوم. وقد انخفض الدعم لنتنياهو نفسه، والذي كان يتراجع بالفعل، إلى درجة إجمالية قدرها 3.9 من أصل 10.

سارة نتنياهو تقف خلف زوجها بنيامين (أ.ف.ب)

من هي سارة نتنياهو؟

سارة هي ابنة شموئيل أرتزي (في وقت لاحق حملت نسب نتنياهو)، وُلدت في شمال إسرائيل، وتحديداً في بلدة كريات طبعون بالقرب من حيفا. تعلّمت سارة في المدرسة الثانوية غرينبرغ في كريات طبعون، ثم عملت في وقت لاحق مراسلةً لصحفية «معاريف»، وهي أسبوعية إسرائيلية لها انتشار واسع بين الشباب.

عملت سارة في الجيش الإسرائيلي معدةً نفسيةً، ثم عملت في قسم العلوم السلوكية في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة تل أبيب عام 1984، ثم درجة الماجستير من الجامعة العبرية في القدس عام 1996.

كما عملت مقيمةً ومُعدةً نفسيةً، حيث اهتمت بالأطفال الموهوبين في معهد تشجيع الشباب على الإبداع والتميز برئاسة الدكتور إريكا لانداو، الذي كان يعمل في مركز لإعادة التأهيل تابع لوزارة العمل. عملت في وقت لاحق من مسيرتها المهنية مضيفة طيران.

سارة نتنياهو تتمتع بمكانة فريدة في السياسة الإسرائيلية (رويترز)

كيف تعرّفت سارة نتنياهو على زوجها؟

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجود في مطار شيفول بأمستردام. كانت تبلغ من العمر 30 عاماً وتعمل مضيفة طيران، بينما كان عمره 39 عاماً، وكان يشغل منصب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي.

تواعدا عدة مرات، ولكن وفقاً لبن كاسبيت في كتابه «سنوات نتنياهو»، لم يكن هناك توافق بينهما. وبعد فترة وجيزة أخبر نتنياهو أصدقاءه عن انفصالهما.

لكنهما التقيا مجدداً في عام 1991. وتزوجا في شهر مارس (آذار) من ذلك العام في منزل والديه في القدس، وباتت سارة التي بدت حاملاً بشكل واضح في ذلك الوقت الزوجة الثالثة لنتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس مع زوجته سارة وابنه في المقر الرسمي لرئيس الوزراء (أرشيفية/رويترز)

خيانة جعلت سارة نتنياهو الآمرة الناهية

وبعد الزواج بعامين، صدم نتنياهو العالم عندما ظهر على الهواء واعترف بخيانة زوجته سارة. وبحسب «نيويورك تايمز» ظهرت تقارير في الصحافة الإسرائيلية عقب اعترافه، حول شائعات مفادها بأن سارة وافقت على البقاء معه فقط بعد أن جعلته يوقّع على نوع من الاتفاق السري الذي ينص على أنه لا يستطيع الاتصال بنساء أخريات من دون علمها، ولا يمكنه الذهاب إلى أي مكان من دونها. كما أنها تدخلت في عمله.

وكتب بن كاسبيت في كتابه: «قال لي المساعد الكبير السابق لنتنياهو: كان هدفنا كله هو بناء حائط دفاع حول بيبي (نتنياهو) لحمايته من جنون سارة والسماح له بالقيام بعمله».

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يركبان الجمال في صحراء النقب أثناء إجازتهما بجنوب إسرائيل (أرشيفية/رويترز)

وأضاف بن كاسبيت: «الصورة التي تظهر من مثل هذه القصص هي لامرأة محتقرة وغاضبة. وعلى مر السنين وبسبب عديد من الدعاوى القضائية يبدو أن هذه الصورة تثبت صحتها».

ووفق «نيويورك تايمز»، في عام 2021، انتشر مقطع فيديو غير عادي في إسرائيل لرجل يدعى ديفيد أرتزي، النائب السابق لرئيس «شركة صناعات الطيران الإسرائيلية». التقى أرتزي مع ديفيد شيمرون، ابن عم نتنياهو الذي كان آنذاك محاميه الخاص في عام 1999، والذي أطلعه على عمله مع نتنياهو.

ووفق الصحيفة «فتح شيمرون حقيبته وأخرج العقد الذي كان قد أبرمه بين سارة ونتنياهو، كان طول التقرير 15 صفحة»، ووفقاً لأرتزي، فقد «تضمن بنداً بأنه لن تكون لدى نتنياهو بطاقات ائتمان، وسارة فقط مَن ستملكها، وأنه إذا احتاج إلى المال فستعطيه إياه نقداً».

وقال أرتزي إن العقد حدد أيضاً حق النقض الذي تتمتع به سارة على التعيينات، بمَن في ذلك رؤساء أركان الجيش والشاباك والموساد.

في حين نفى شيمرون رواية أرتزي، ورفع دعوى قضائية ضده منذ ذلك الحين بتهمة التشهير. وفي شهادتها في وقت سابق من هذا العام، قالت سارة نتنياهو إن «هذا الاتفاق غير موجود». ووصف نتنياهو رواية أرتزي بأنها «كذبة فادحة».

سارة نتنياهو جعلت زوجها يوقّع على عقد سري لتبقى معه (أ.ف.ب)

مكانة سارة غير مسبوقة في السياسة الإسرائيلية

لكن مسؤول الدفاع الكبير السابق قال إنه «مقتنع بقوة سارة»، وبحسب «نيويورك تايمز»، تحدّث إلى شخص كان موجوداً عندما كان نتنياهو يستجوب مرشحاً لدور حساس يتعلق بـ«الولاء» الشخصي.

وقال المتحدث السابق باسم نتنياهو لبرنامج «همكور» الاستقصائي: «هناك اتفاق على أن التعيينات الأعمق في المكتب لا تمر دون ضوء أخضر من سارة نتنياهو».

وقال مصدر أمني إسرائيلي مقرب لـ«التليغراف»، من الواضح أن «سارة نتنياهو تتمتع بمكانة فريدة في السياسة الإسرائيلية، حيث تعمل بوصفها أقرب مستشارة لرئيس الوزراء، مما يضعها في خط النار المباشر لسلسلة من التحركات السياسية المثيرة للجدل التي شهدت هذا العام تظاهر مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء وائتلافه اليميني».

سارة نتنياهو تعمل بوصفها أقرب مستشارة لزوجها وتتعرض لانتقادات بسبب انشغالها بأمور سياسية منذ اندلاع حرب غزة (رويترز)

وأوضح المصدر الأمني، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن «تأثيرها في القرارات السياسية يفوق تأثير أي زوجة رئيس وزراء سابق في تاريخ إسرائيل وحتى على نطاق عالمي».

كما تقول وسائل إعلامية عدة إن سارة نتنياهو تتدخل في أمور التعيينات في الوزارات السيادية في إسرائيل، فضلاً عن تدخلها في تعيين رئيس جهاز الموساد، وذلك على مدار مدة حكم نتنياهو لـ10 سنوات متواصلة.

كما منعت سارة تعيين مسؤولين حكوميين كبار بوزارة الخارجية، ومنعت مناقشة هذه التعيينات بإحدى جلسات الحكومة.

مساعيها لإقالة المتحدث الرسمي

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، سعت سارة نتنياهو في 22 يناير (كانون الثاني) لإقالة المتحدث الحكومي إيلون ليفي؛ بسبب انتقاداته السابقة لبنيامين نتنياهو، وكذلك لمشاركته في الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي في إسرائيل خلال العام الماضي.

وذكر تقرير سابق لـ«القناة 12»، أن المسؤولين قرروا التقليل من ظهور ليفي على الفور، وكان من المتوقع إقالته بالكامل من منصبه في غضون أسابيع قليلة، قبل أن تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الإقالة؛ بسبب الاحتجاجات التي خلفها الخبر.

ومع ذلك، أبرزت «القناة 12» أن ظهور ليفي في وسائل الإعلام تم تقليصه، مشيرة إلى أن هذا القرار سيظل ساري المفعول خلال الفترة المقبلة.

سارة أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل

ومهما كانت بداية علاقتهما هشّة، فليس هناك شك الآن في أن نتنياهو ملتزم بشدة تجاه زوجته. وقال كاتب سيرة نتنياهو وفق «نيويورك تايمز»: «سارة هي أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل. ولو طلقها لكان على الأرجح أكثر شعبية. هو يحبها. إنها مشكلة من نواحٍ عديدة، لكنه يعتمد عليها أيضاً. إنه يعمل بلا كلل لتبرئة اسمها والحصول على الاستحسان الذي يشعر بأنها تستحقه. وقد أدت جهوده إلى توريطه في إحدى قضايا الفساد التي يواجه اتهامات بها».

وتُعرف هذه القضية في إسرائيل باسم «القضية 4000»، وهي تتضمن تفاصيل مزاعم مفادها بأنه مقابل منح مالك موقع «واللا» الإخباري مزايا تنظيمية، سعى نتنياهو للحصول على تغطية تفضيلية لنفسه ولعائلته، وعديد من المطالب، بحسب لائحة الاتهام، كانت لها علاقة بسارة.

أزمة الرهائن... ويحيى السنوار

وانتقدت سارة أقارب وذوي الرهائن المحتجزين في غزة، متهمة إياهم بمساعدة حركة «حماس»، مطلع الشهر الحالي.

جاء ذلك في أثناء وجودها مع زوجها ومسؤول كبير خلال لقاء مع عائلات الرهائن، حسبما ذكرت «القناة 12» العبرية.

ووفقاً لتقرير القناة، قالت سارة للعائلات إن تصريحاتهم في وسائل الإعلام كانت تدعم زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، مما أثار ردود فعل غاضبة، بما في ذلك من بعض الذين صرخوا ضد زوجة نتنياهو.

وأضاف التقرير أن بعض عائلات المحتجزين ردوا بأن الرهائن المفرج عنهم تحدثوا عن سماعهم لأقاربهم عبر وسائل الإعلام؛ مما ساعد على تقويتهم خلال الأوقات الصعبة.

وبحسب القناة، فإن رئيس الوزراء حاول الوساطة لصالح زوجته، مؤكداً قلقها على محنة الرهائن.

قصر فخم

ووفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية، انتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي وزوجته سارة إلى قصر فاخر يملكه صديقه الملياردير الأميركي المُعفى من الرسوم الجمركية سيمون فاليك، وسط موجة متزايدة من الغضب الشعبي، ويقال إن القصر مجهز بمخبأ نووي عميق.

وأثارت هذه الخطوة غضباً في إسرائيل، وفق الصحيفة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية نتنياهو بشكل كبير منذ حرب غزة.

سارة نتنياهو تبتسم في مطبخ المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي تم تجديده في القدس (أرشيفية/رويترز)

وقال بن كاسبيت: «يُلقى اللوم إلى حد كبير على سارة نتنياهو في التأخير لمدة 5 أيام في تشكيل حكومة حرب طارئة، كما أنها لا توافق على انضمام وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، إلى الائتلاف، عادّةً إياه ضعيفاً».

وأضاف: «من المؤكد أن سارة غير مرحب بها في أي من الجنازات. ولقد أدى الخوف من المتظاهرين المحتملين إلى تقليل ظهورها في الأماكن العامة، حتى خلال زياراتها القواعد العسكرية، حيث يتم نزع سلاح جنود قبل وصولها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

المشرق العربي جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.


«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

دخل مجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي واتهامات للجهات الرسمية بالغموض وسوء إدارة المعلومات، خصوصاً بعد إعلانه فتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة.

وجاء تدخل المجلس في محاولة لتوضيح مسار محادثات إسلام آباد، وشروط الهدنة المؤقتة، وآلية فتح المضيق، في وقت كانت فيه منابر مقربة من «الحرس الثوري» تصعّد هجومها على وزارة الخارجية، وتطالب بتفسير ما جرى للرأي العام، بينما توزعت المواقف داخل مؤسسات الحكم بين الدعوة إلى الانضباط الإعلامي، والمطالبة بتشدد أكبر، والتشكيك في جدوى التفاوض نفسه.

وفي بيان مطول، قالت الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي إن الرسائل والطلبات الأميركية لوقف إطلاق النار وبدء التفاوض بدأت منذ اليوم العاشر للحرب، بعد ما وصفته بـ«فشل الأعداء المعتدين» في الميدان العسكري.

وأضافت الأمانة العامة التي يترأسها القيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر ذو القدر، أن الجمهورية الإسلامية قبلت إجراء مفاوضات إسلام آباد في اليوم الأربعين للحرب، بعد إعلان رسمي من الرئيس الأميركي قبول الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود إطاراً لمفاوضات إنهاء الحرب.

وأوضح البيان أن المحادثات استمرت 21 ساعة متواصلة، وأن الوفد الإيراني طرح مطالب الشعب الإيراني «بجدية وبروح مبادرة» رغم انعدام الثقة العميق بواشنطن، لكن الطرف المقابل عاد، بحسب البيان، وطرح مطالب جديدة ومبالغاً فيها خلال التفاوض، ما أدى إلى انتهاء الجولة من دون نتيجة محددة وتأجيل استئنافها إلى وقت لاحق.

وأوضح البيان أيضاً أن مقترحات أميركية جديدة طُرحت في الأيام الأخيرة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد المراجعة حالياً من دون أن تقدم رداً بعد. وشدد على أن الوفد الإيراني «لن يقدم أي تنازل أو تراجع» فيما وصفته بـ«المعركة السياسية» لتثبيت ما تحقق ميدانياً.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر الوزارة الخارجية بطهران اليوم (البرلمان الإيراني)

كما أكد أن من الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق النار المؤقت وقف العمليات في جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال إن إصرار طهران أفضى إلى وقف إطلاق نار في لبنان، على أن يُفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة ومشروطة حتى نهاية فترة الهدنة لعبور السفن التجارية فقط، وليس السفن الحربية أو غير العسكرية التابعة لـ«دول معادية»، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية وبموجب مسارات محددة.

وأضاف أن اعتماد «القواعد الأميركية» في الخليج على الإمدادات عبر مضيق هرمز يمثل تهديداً للأمن القومي الإيراني، وأن طهران ستواصل فرض الرقابة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بالكامل وتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأوضح أن تنظيم حركة العبور يتم عبر الحصول على معلومات كاملة عن السفن، وإصدار تصاريح وفق القواعد الإيرانية المعلنة، وفرض رسوم تتعلق بالأمن والسلامة وحماية البيئة. كما شدد على أن استمرار ما وصفه بمحاولات «العدو» لعرقلة الملاحة أو فرض حصار بحري سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيؤدي إلى منع أي فتح مشروط أو محدود للمضيق.

وينتهي بيان المجلس بدعوة تحض الإيرانيين على الحفاظ على اليقظة والتماسك الوطني، مع التأكيد على ضرورة نجاح المسار الدبلوماسي إلى جانب تثبيت نتائج الميدان.

وجاء هذا التوضيح بعدما صعّدت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، لهجتهما تجاه طريقة إدارة الملف. ودعت «فارس» المسؤولين إلى تفسير «الصمت» حيال التطورات الأخيرة، واعتبرت أن المجتمع الإيراني دخل في «هالة من الارتباك»، متسائلة: إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي عدم نشر تفاصيل المفاوضات أو التطورات الأخيرة، فلماذا لا يُشرح للشعب سبب هذا النهج وضرورة تجنب الشفافية؟

أما «تسنيم» فذهبت أبعد في انتقادها، ووصفت تغريدة عراقجي بشأن المضيق بأنها «سيئة وناقصة» وتمثل «سوء تقدير كاملاً في إيصال المعلومات»، معتبرة أنها نُشرت من دون شروح كافية، وأثارت غموضاً واسعاً بشأن شروط العبور وآلياته وأدت إلى موجة انتقادات كان يمكن تفاديها.

وطالبت «تسنيم» وزارة الخارجية بإعادة النظر في طريقة إدارتها لهذا الملف، بل دعت إلى تدخل مجلس الأمن القومي لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن المؤسسات الرسمية، بما فيها الخارجية.

وقالت الوكالة إن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى إن كان موجهاً إلى الخارج أو مكتوباً بالإنجليزية، ينعكس أيضاً على الداخل الإيراني، وإن أي رسالة تثير القلق أو الإحباط تُعد إخلالاً بالتماسك الداخلي.

وفي الساعات الأولى من نشر تغريدة عراقجي، سارعت «فارس» و«تسنيم» إلى نشر معلومات على لسان مصدر مطلع قريب من الأمن القومي بشأن تفاصيل الشروط المرتبطة بإعادة الفتح المؤقت للمضيق، مؤكدتين أن استمرار الحصار البحري سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأن العبور يقتصر على السفن التجارية غير المرتبطة بدول معادية، وفق مسارات محددة وتنسيق مع القوات الإيرانية.

وسرعان ما امتدت ردود الفعل إلى شخصيات إعلامية وسياسية مقربة من «الحرس الثوري». فكتب نظام موسوي، المدير المسؤول السابق لصحيفة «جوان»، أن ثقة الناس بالمسؤولين المفاوضين «لا تعني تجاهل الرأي العام»، موجهاً رسالة مباشرة إلى المسؤولين: «قولوا شيئاً».

وذهب نشطاء آخرون، من بينهم علي قلهكي، إلى انتقاد ما وصفوه بـ«الوضع الإعلامي المتردي»، خصوصاً بعد تعارض مضمون تغريدة عراقجي مع توضيحات لاحقة صدرت عن مصدر عسكري عبر التلفزيون الإيراني.

وفي الاتجاه نفسه، دعا حسن عباسي، المنظّر الاستراتيجي المقرب من «الحرس الثوري»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر ذو القدر، إلى تعيين متحدث «قدير ومتاح دائماً» للمجلس، مطالباً بإنهاء ما وصفه بـ«فتنة الإشاعات والغموض والحيرة» في أذهان الرأي العام.

وامتد السجال أيضاً إلى شخصيات برلمانية ومحلية. فقال النائب مرتضى محمودي إنه «لولا ظروف الحرب» لكان قد جرى استجواب عراقجي بسبب تغريدته، متهماً وزير الخارجية بأنه لعب مراراً دوراً مهدئاً لأسواق النفط والطاقة العالمية بتصريحات «غريبة وغير مناسبة» في لحظات حساسة.

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)

وقال عمدة طهران، المحافظ المتشدد علي رضا زاكاني، إن طاولة المفاوضات كان يفترض أن تكون امتداداً ومكملاً للميدان، وإن أي قرار أساسي يجب أن يظل منسجماً مع توجيهات المرشد الإيراني وبموافقته. كما اعتبر أن أي صحة في الرواية الأميركية بشأن استمرار الحصار تعني أن وقف إطلاق النار نُقض وأن إيران لا تزال «في وسط الحرب».

وفي المعسكر الأكثر تشدداً، صعّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، محمود نبويان، هجومه على مسار التفاوض، وقال إن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لن تصل إلى نتيجة»، وإن إيران ستواصل الحرب حتى «الهزيمة الكاملة لترمب ونتنياهو». وأضاف أن مسؤولية السيطرة على مضيق هرمز تعود حصراً إلى بحرية «الحرس الثوري»، ولا يحق لأي جهة أخرى التدخل.

وكشف نبويان عن قرار داخل لجنة الأمن القومي يقضي بمنع عبور السفن العسكرية الأميركية من المضيق، ومنع سفن الدول التي «تمنح قواعد للعدو» من المرور أيضاً.

كما قال وزير الاقتصاد السابق، إحسان خاندوزي، إن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يكون فقط للدول غير المتخاصمة وبشرط تحصيل رسوم، محذراً من أن تُسوّق الولايات المتحدة رفع الحصار البحري كأنه امتياز لإيران، ومشدداً على أن باب الحوار يجب أن يُغلق ما دام الحصار قائماً.

في المقابل، صدرت دعوات إلى قدر من الانضباط الإعلامي من داخل الجهاز التنفيذي. فقد قال علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام الحكومي، إن ما وصفه بـ«العمليات النفسية وصناعة الإنجازات عبر التغريدات» يتطلب الحذر، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة وعدم خدمة «مخطط العدو» من دون قصد.

وأضاف أن فريق الدبلوماسية يعمل في إطار استراتيجية «العزة والمصلحة والحكمة» للدفاع عن حقوق إيران في الإعلام وعلى طاولة المفاوضات. وقال وزير الثقافة السابق، محمد مهدي إسماعيلي، إن الاستراتيجية الأميركية في المفاوضات تقوم على «أخذ كل شيء من دون تقديم أي مقابل».

فيما دخلت مؤسسات أخرى على الخط، من بينها السلطة القضائية التي طالب رئيسها، غلام حسين محسني إجئي، بملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قضائياً ودفعهما تعويضات عن الحرب.

تأتي هذه الخلافات في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية أميركية وغربية إلى أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية أضعفت آلية صنع القرار داخل إيران، بعد مقتل عدد من كبار القادة وتضرر منظومة القيادة والسيطرة.

ووفق هذه التقديرات، باتت قنوات التواصل بين مراكز القرار أكثر تعقيداً، فيما يواجه المسؤولون صعوبات في التنسيق وعقد الاجتماعات، وسط مخاوف من الاستهداف.

كما تعزز نفوذ التيار المتشدد داخل «الحرس الثوري» على حساب مؤسسات أخرى، في ظل غموض يحيط بحدود سلطة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، فيما تعتقد أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويرى مسؤولون أن هذا المشهد انعكس على أداء المفاوضين، الذين يعملون في بيئة تتسم بتعدد مراكز القرار وتباين الرسائل، ما يزيد صعوبة بلورة موقف تفاوضي موحد أو تقديم تنازلات واضحة.


تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌أميركيين ⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد خلال الأيام ⁠المقبلة ‌لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية ‌في المياه الدولية.

ووفق الصحيفة الأميركية، يستهدف الجيش بذلك توسيع نطاق حملته البحرية ضد إيران لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجيش الإيراني في تشديد قبضته على مضيق هرمز، حيث هاجم «الحرس الثوري» الإيراني عدة سفن تجارية، السبت، في المضيق، معلناً أن الممر المائي الحيوي يخضع «لسيطرة إيرانية مشددة».

وقد دفعت هذه التطورات شركات الشحن إلى حالة من الارتباك بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، وهو إعلان رحّب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويهدف قرار إدارة ترمب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران إلى إجبار النظام الإيراني على إعادة فتح المضيق، وتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي يعد محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، قوله، السبت، إن إيران تستخدم السيطرة على مضيق هرمز أداةَ ضغط سياسية في مواجهة العقوبات الدولية.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إنه لن يسمح بتحرك إيران لإغلاق المضيق بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران إغلاق الممر المائي بعد رفض ترمب إزالة الحصار الذي فرضه على الموانئ الإيرانية.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، فقد أعادت الولايات المتحدة بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري.

وسيُمكّن توسيع نطاق هذه الحملة الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج وبحر العرب، وتلك التي تحمل أسلحة قد تدعم النظام الإيراني، وفق «وول ستريت جورنال».