فصائل التسويات في درعا تهاجم تجار مخدرات بالريف الغربي

بعد معلومات حصلت عليها من نجل تاجر المخدرات «رافع الرويس»

عينات من المخدرات التي عثرت عليها فصائل التسويات الثلاثاء
عينات من المخدرات التي عثرت عليها فصائل التسويات الثلاثاء
TT

فصائل التسويات في درعا تهاجم تجار مخدرات بالريف الغربي

عينات من المخدرات التي عثرت عليها فصائل التسويات الثلاثاء
عينات من المخدرات التي عثرت عليها فصائل التسويات الثلاثاء

نفذت فصائل التسويات التابعة للجان المركزية في ريف درعا الغربي، صباح اليوم الثلاثاء، عملية مداهمة لإحدى المزارع الواقعة في منطقة السعادة بين بلدات طفس وعتمان وداعل.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل أحد تجار المخدرات واعتقال 3 آخرين، في عملية مداهمة نفذتها اللجنة المركزية في مدينة داعل بريف درعا الغربي، وتبادل الطرفان إطلاق النار، وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المخدرات، حيث جرى اقتياد المعتقلين إلى أحد سجون النظام، دون معرفة مصيرهم.

وأكدت مصادر محلية من المنطقة لـ«الشرق الأوسط»، سماع أصوات اشتباكات، صباح الثلاثاء، عند المزارع الموجودة في منطقة السعادة بين طفس وداعل بريف درعا الغربي، بعد أن حاولت فصائل اللجان المركزية اقتحام المزارع، وحاول الموجودون بها صد العملية.

متداولة على المواقع لرافع الرويس في درعا

ولفتت المصادر إلى أن منطقة السعادة من المناطق القريبة والمطلة على نقاط وقطع عسكرية تابعة للنظام السوري، وتعرضت المنطقة في 27 يونيو (حزيران) الماضي لغارة جوية مجهولة استهدفت أراضي زراعية، ولم توقع خسائر بشرية أو مادية، علماً بأنه يقطن في تلك المنطقة شقيق تاجر المخدرات رافع الرويس منذ سنوات.

وذكر موقع «تجمع أحرار حوران» السوري المعارض، أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل الشاب عبد الله غازي الرويس، واعتقال 3 أشخاص آخرين من مزارع السعادة القريبة من مدينة داعل، ومن بين المعتقلين شقيق تاجر المخدرات رافع الرويس، وأشار إلى أن فصائل اللجان المركزية داهمت المزارع بعد معلومات حصلت عليها من «عبد الله رافع الرويس» (17 عاماً) نجل تاجر المخدرات «رافع الرويس»، خلال احتجازه يوم الخميس الماضي، واعترافه بتورط عدد من الأشخاص بتجارة المخدرات في المنطقة.

متداولة على المواقع لتاجر المخدرات مرعي الرمثان

ويعدّ رافع الرويس أحد أكبر تجار ومهربي المخدرات في محافظة درعا، بحسب تقارير إعلامية، وقد غاب عن المنطقة بعد استهداف تاجر المخدرات المعروف في السويداء «مرعي الرمثان» بغارة جوية في مايو (أيار) الماضي، وبحسب شبكة «درعا 24»، وهي منصة إعلامية تنقل أخبار محافظة درعا، فإن دورية مشتركة تابعة للأجهزة الأمنية داهمت آنذاك مزرعة «رافع الرويس» قرب بلدة معربة في الريف الشرقي من محافظة درعا.

من المخدرات التي عثرت عليها فصائل التسويات في حملتها على ريف درعا الغربي اليوم

ويتحدر «الرويس» من عشائر البدو، ويُتهم بالعمل في تجارة وترويج المخدرات، واشتبه به أنه يتخذ من هذه المزرعة مستودعاً أو معملاً للتصنيع.

ونشر موقع «تجمع أحرار حوران» عن فصائل التسويات التابعة للجان المركزية في ريف درعا الغربي، وهي فصائل معارضة سابقاً أجرت اتفاقاً للتسوية برعاية روسية مع النظام السوري في عام 2018، صوراً لكميات كبيرة من المخدرات وأجهزة ناظور ليلية، قالت إنها عثرت عليها بعد مداهمة مزارع في منطقة السعادة بريف درعا الغربي.

أرشيفية لدخول القوات الروسية إلى طفس بدرعا وإجراء التسويات مع فصائل معارضة عام 2018

وشهدت محافظة درعا عدة حملات عسكرية تنفذها فصائل التسويات ضد مجموعات متهمة بتجارة وتهريب المخدرات، وأخرى تابعة لتنظيم «داعش»، كان آخرها مطلع الشهر الحالي، عندما هاجمت مجموعة متهمة بالانتماء للتنظيم في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي.

وسبق لفصائل التسويات أن هاجمت مجموعات تعمل في تجارة وتهريب المخدرات في بلدات نصيب وأم المياذن، في مارس (آذار) من العام الماضي 2023.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)