وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

فؤاد حسين لـ«الشرق الأوسط»: لا وجود لـ«الموساد» في العراق... وخروج الأميركيين مرهون بالمفاوضات

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
TT

وزير الخارجية العراقي: إيران لا تستطيع ضرب إسرائيل... وهاجمت بلداً صديقاً وحليفاً

صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
صورة نشرها موقع منتدى دافوس من مشاركة سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

قبل ساعات من تقديم العراق شكوى بحق إيران في مجلس الأمن، ندّد وزير الخارجية فؤاد حسين في حوار مع «الشرق الأوسط» باعتداء إيران على أربيل، عادَّاً التصعيد «محاولة إيرانية لتصدير مشاكلها الداخلية».

وقال حسين، الذي كان يتحدّث على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن بلاده اتّخذت إجراءات سياسية ودبلوماسية للرد على القصف الإيراني الذي أسقط 4 قتلى مدنيين في أربيل مساء الاثنين، نافياً ادّعاءات طهران حول وجود «الموساد» الإسرائيلي على الأراضي العراقية.

وربط كبير الدبلوماسية العراقية الهجوم على إقليم كردستان العراق بتصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب على خلفية الحرب في غزّة، مرجّحاً وجود «قواعد اشتباك بين الإيرانيين والإسرائيليين».

وعن رغبة بغداد في انسحاب القوات الأميركية الموجودة في القواعد العسكرية العراقية، قال حسين إن حكومته تسعى للوصول إلى «مسيرة تفاوضية» مع واشنطن، مؤكّداً أن «الأميركيين مستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات، لكن في ظروف طبيعية».

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيداً ضدّ مصالح أميركية في العراق، ردّت عليه واشنطن باستهداف مقرات فصائل عراقية مقرّبة من إيران.

وبشأن العلاقات العراقية - السعودية، قال حسين إنها تمر بحالة ممتازة، وعبَّر عن «تطلّع بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي والدفع بالاستثمار السعودي في العراق».

وفيما يلي نصّ الحوار:

* اسمح لي أن أبدأ أولاً من استهداف الحرس الثوري إقليم كردستان العراق مساء الاثنين، وما تلاه من تنديد عراقي رسمي واستدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية. ما الإجراءات الإضافية التي يبحثها العراق للرد على هذا التصعيد؟

- الإجراءات التي يتّخدها العراق دبلوماسية؛ سياسية وقانونية. بالنسبة للإجراءات الدبلوماسية، قمنا باستدعاء الشخص الثاني في السفارة (لأن السفير الإيراني موجود في طهران)، وسلّمناه مذكرة احتجاج حول العدوان الإيراني على الأراضي العراقية في أربيل، وقتل مواطنين عراقيين.

قمنا بطلب عودة السفير العراقي في طهران إلى بغداد، وبتوجيه من رئيس الوزراء، تم تشكيل لجنة تحقيق من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

رئيس لجنة التحقيق، وهو مستشار الأمن القومي العراقي، سيقدم تقريره (الأربعاء) إلى السيد رئيس الوزراء، وحسب ما سمعت من مستشار الأمن القومي، فقد تأكد مقتل صاحب المنزل الذي تم قصفه وهو رجل أعمال كردي عراقي معروف، مع ابنته، فيما أصيبت ابنته الأخرى وزوجته. وقُتل ضيفه وهو عراقي من الموصل. كما قُتلت عاملة فلبينية كانت في البيت، وأصيبت 3 عاملات أخريات من الفلبين كذلك، وهما الآن تعالجان في المستشفى. أما المنزل فدُمّر تماماً.

إلى جانب الإجراءات التي ذكرتها، قمنا بتقديم رسالة شكوى إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

تقول إيران إنها استهدفت مقراً للموساد الإسرائيلي في أربيل. هل فعلا توجد الاستخبارات الإسرائيلية على الأراضي العراقية؟

غريب ما يفعله الإيرانيون حين يوجهون اللوم إلى الآخرين. المشاكل مثل الاغتيالات والهجمات الإرهابية تحدث داخل بلادهم نتيجة فشل الجهات المعنية هناك، لكنهم يحاولون تصديرها إلى خارج الحدود.

قبل نحو سنة، قصفت (إيران) بيتاً سكنياً لرجل أعمال كردي عراقي آخر بـ12 صاروخاً. ذهب وفد حكومي إلى طهران آنذاك مع لجنة تحقيق، لتثبت أن البيت المستهدف هو بيت عادي، تسكنه عائلة رجل أعمال.

ادّعى (الإيرانيون) أن المنزل مقر للموساد، لكنهم طبعاً كانوا يعرفون تماماً أن ادعاءهم كاذب. كانوا يروّجون هذه الحملة الإعلامية المزيفة للداخل، (لمواجهة) حملة داخل إيران على خلفية عملية إرهابية قريبة من كرمانشاه.

هم في الواقع لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، فيهاجمون أربيل. لا صحة (لادّعاءات إيران بوجود مقّر للموساد). هذه مشكلة إيرانية داخلية، يصدرونها إلى الخارج. لا يستطيعون مواجهة إسرائيل، رغم أنهم موجودون في سوريا، وعلى الحدود الإسرائيلية.

إذا كانوا يريدون مهاجمة إسرائيل، يستطيعون القيام بذلك، فهم موجودون في سوريا وفي جنوب لبنان، ولديهم كما يقولون صواريخ تستطيع الوصول إلى إسرائيل من أراضيهم.

لماذا يهاجمون أربيل؟ أربيل جزء من العراق، والعراق دولة جارة وصديقة لإيران، تتمتع بعلاقات واسعة تاريخية، وجغرافية ودينية، وثقافية واقتصادية.

كنا ندافع عن إيران، نحن من رمّم العلاقات السيئة بين إيران والدول العربية، وأحياناً بين إيران والدول الأوروبية وأميركا.

إيران تهاجم حكومة حليفة لها. هذا خطأ استراتيجي، وأعتقد أن من قام بهذه العملية في طهران سوف يدرك بعد حين أنه ارتكب خطأ استراتيجياً مع العراق.

إذا كانت إيران تريد مهاجمة إسرائيل فإنها تستطيع فعل ذلك كما تقول، لكنها اختارت مهاجمة بلد صديق وجار.

وزير الخارجية العراقي

* هل تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في تحويل العراق إلى مسرح تبادل رسائل إيرانية - أميركية؟ وهل كان ذلك سبب إعلان الحكومة العراقية رغبتها في خروج القوات الأميركية؟ 

- حينما تتوتر العلاقات بين إيران ودول أخرى، يكون التوتر في الواقع بين إيران وواشنطن، وتنعكس هذه العلاقات المتوترة سلباً في الساحة العراقية، فيكون هناك صراع، ولكن على الساحة العراقية.  

اليوم، العلاقات المتوترة أو الخطيرة بين إسرائيل وإيران، لكن الإيرانيين لا ينقلون المعركة إلى إسرائيل، بل لديهم حسابات. ومن أجل الاستهلاك الداخلي، ينقلون المعركة إلى كردستان العراق أو الساحة العراقية، وهذا خطأ كبير.  

أنا أفهم من هذه المسألة أن هناك قواعد اشتباك متفق عليها بين الإسرائيليين والإيرانيين، وأعتقد أن الهجوم على أربيل، قد يكون في عقلية بعض الأشخاص في طهران رد فعل على ما حدث في كرمان؛ أي العملية الإرهابية التي أعلن عنها «داعش خراسان».

إذا كان هذا التنظيم، الذي لديه صراعات فكرية وعقائدية وأمنية مع إيران، هو المسؤول عن الهجمة الإرهابية التي أوقعت العديد من الشهداء في كرمان، فلماذا تصدّر إيران هذه المشكلة إلى كردستان العراق؟  أما إذا كانت هذه العملية، كما تحسبها إيران على الإسرائيليين، فالإسرائيليون موجودون في بلدهم.

الإيرانيون يدّعون أنهم يحاربون الإسرائيليين. بالتالي، أشعر أن هناك قواعد اشتباك بين الطرفين، لكن لأسباب الاستهلاك الداخلي، فإن الإيرانيين قاموا بقصف الحلقة الضعيفة عسكرياً، وهي ضعيفة لأن العراق صديق لإيران. يضربون الصديق، ولا يقفون أمام عدوهم.

قد يكون الهجوم على أربيل في عقلية بعض الأشخاص بطهران رد فعل على ما حدث في كرمان

وزير الخارجية العراقي

* هل وضعتم جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأميركية من العراق؟

- تؤكد الحكومة العراقية أن هذه المسألة ستحل من خلال المفاوضات، وليس من خلال السلاح. هذه نقطة أساسية. نحتاج إلى مفاوضات تقودنا إلى هذا الهدف باتفاق من الطرفين. ونحن اليوم لا زلنا في نقاش مع الجانب الأميركي حول بدء هذه المفاوضات.

وفي إطار العنف والعنف المضاد (الذي شهده العراق حديثاً)، يقول الأميركيون إنهم لن يذهبوا إلى طاولة المفاوضات تحت قوة النار، وإنهم مستعدون للتفاوض حول الوجود الأميركي على الأراضي العراقية، ولكن في ظروف طبيعية. 

يجب أن نعود هنا إلى التاريخ؛ الأميركيون جاءوا إلى العراق بدعوة من الحكومة العراقية، وبالتالي فإننا نستطيع بكل سهولة أن ندعو الجانب الأميركي للرحيل، لكن على أساس اتفاق مشترك.

نحتاج إلى مسيرة تفاوضية، ونحن في حوار مع الجانب الأميركي للوصول إلى اتفاق لبدء المسيرة التفاوضية، ثم للإعلان عنها. نتمنى أن نصل إلى هذا الاتفاق سريعاً.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (أرشيفية - موقع منتدى دافوس)

* يبدو أن بعض الجهات الكردية والسُنية لا تدعم خروجاً أميركياً في الوقت الحالي. هل هناك توافق بين المكونات العراقية حول هذه الخطوة؟

- بعض القضايا هي قضايا وطنية، وهذا واقع. الحكومة العراقية حكومة ائتلافية. لدينا قيادة سياسية؛ متمثلة في «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي شكلّ هذه الحكومة، ويضم ممثلين عن جميع المكونات من خلال أحزابهم.

وبالتالي، حين نبدأ المفاوضات، يجب أن نطرح مضمونها في اجتماع القيادة السياسية، وحين يكون هناك اتفاق على النتائج، سيكون القرار قراراً وطنياً من خلال الأطر القانونية؛ أي من خلال موافقة الحكومة العراقية.

نحتاج إلى موافقة، لكن لدينا إطار سياسي لنقاش هذه المسائل.

 

العراق من طلب مساعدة القوات الأميركية وبكل سهولة سنطلب منهم الرحيل في إطار التفاوض

وزير الخارجية العراقي

* مبرر وجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية كان مساعدة القوات العراقية في مكافحة الإرهاب. هل أصبحت القوات العراقية اليوم قادرة على مواجهة تجدد التهديد الإرهابي؟ 

- هناك معادلة. صحيح أن القوات الأميركية في العراق، وقوات التحالف الدولي تأسست لمكافحة «داعش»، وجاءت للعراق بموافقة من الحكومة آنذاك، وإلا كانوا لن يدخلوا العراق. وبجهود الجيش العراقي، والحشد الشعبي، وقوات البيشمركة، وبدعم من قوات التحالف، ودول أخرى من بينها إيران، استطاع الشعب العراقي دحر «داعش» وكسر ما يسمى بـ«الدولة الداعشية».

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية. والحرب ضد العصابات ليست حرب جيوش. بل هي حرب استخباراتية ومعلوماتية.

في الوقت الحاضر، نحن من يأخذ المبادرة في الهجوم على هذه العصابات هنا وهناك، ومن منطلق المفهوم العسكري، لا نحتاج إلى قوة إضافية، لأن القوى الموجودة في الساحة العراقية؛ سواء الجيش أو الحشد أو البيشمركة أو القوات الأمنية بصورة عامة، كافية.

نحن كدولة، نحتاج أن نكون كاملي السيادة من الناحية الأمنية. أما الدول الصديقة، فتستطيع أن توجد - إذا كانت هناك حاجة - على الأراضي العراقية لأغراض التدريب والمشورة، بموافقة الحكومة العراقية.

لا نحتاج إلى قوات قتالية، لكن للوصول إلى مرحلة رحيل هذه القوات من الأراضي العراقية، نحتاج إلى مفاوضات. وهذا هو الفرق بين طرح للحكومة وما تطرحه بعض الفئات الأخرى. نحن نؤمن بالحوار والمفاوضات، ومن خلالهما نستطيع أن نصل إلى اتفاق لرحيل هذه القوات.

* كم عدد القوات الأميركية المتواجدة في العراق اليوم؟  

- أعتقد أن هناك 2500 عسكري أميركي، ليس أكثر.

بين 2003 و2011، بلغ عديد القوات الأميركية المنتشرة في العراق في مراحل معينة 160 ألف عسكري أميركي. أما اليوم، فنحن نتحدث عن عدد قليل.

إلى ذلك، فإذا نظرنا إلى الأميركيين المتواجدين في المعسكرات العراقية - ليس هناك معسكرات أميركية - نجد أن معدل أعمارهم ليس في أعمار جنود محاربين، بل هم خبراء أو مستشارين أو مدربين.

«داعش» انتهى وتحول إلى عصابة إرهابية والحرب مع العصابات ليست حرب جيوش

وزير الخارجية العراقي

* تتعدد المشاريع الاستثمارية بين السعودية والعراق، وارتفع التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو مليار دولار سنوياً. كيف تقيّمون العلاقات بين الرياض وبغداد اليوم؟  

- العلاقات السياسية بين العراق والسعودية اليوم ممتازة. وبالمناسبة، لقد لعبنا الدور الأساس في ترميم العلاقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. نحن سعيدون بذلك، فإيران دولة جارة، نتشارك معها أطول حدودنا. وكلما كانت العلاقة جيدة بين الدول العربية المحيطة بالعراق وإيران، صبّ ذلك في مصلحة العراق.

التوتر في المنطقة يؤثر على العراق سلباً، والعلاقات الجيدة تؤثر على العراق إيجاباً، وأمن العراق مربوط بأمن المنطقة.

العلاقة بين السعودية والعراق ممتازة. بدأنا بمناقشة كيفية التعاون في المجال التجاري والاقتصادي، كما نتعاون دوماً مع الجانب السعودي لتنسيق المواقف حول القضايا النفطية في إطار «أوبك»، وننسق كذلك على المستوى الدولي، وفي الجامعة العربية.

نتطلع إلى تطوير العلاقات بين البلدين، لتكوين علاقات اقتصادية قوية، واستثمار الشركات السعودية في العراق، إذ إننا بحاجة إلى الاستثمار الخارجي لبناء الاقتصاد العراقي.

هناك تواصل مستمر بين دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبيني وسمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي الذي سألتقيه هنا في دافوس بعد أيام.

العلاقات العراقية السعودية ممتازة ونتطلع من خلالها إلى تحسين الاقتصاد المحلي

وزير الخارجية العراقي

* قام رئيس الوزراء العراقي بزيارة إلى دمشق في يوليو الماضي، كانت هي الأعلى مستوى عربياً بعد عودة دمشق إلى الجامعة العربية. حدثونا عن سير العلاقات العراقية - السورية اليوم

- لم تنقطع العلاقات السورية - العراقية كما انقطعت العلاقات بين العديد من الدول العربية وسوريا.

في اجتماعات الجامعة العربية سابقاً، حرصنا على طرح عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، كما كان العراق من دعاة عودة سوريا إلى المحافل الدولية، حتى تكون الحكومة السورية جزءاً من الفاعلين في مسألة المفاوضات والوصول إلى حالة الاستقرار على أراضيها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن زعزعة الاستقرار في سوريا تؤثر سلباً على العراق.

يجب ألا ننسى أن تنظيم «داعش» أسس ما يسمى بـ«الدولة الداعشية» على الأراضي العراقية والسورية، وفي مرحلة معينة، سيطر هذا التنظيم على نحو 50 في المائة من الأراضي السورية، وعلى ثلث الأراضي العراقية.

الاستقرار في سوريا يؤثر إيجاباً على الوضع الأمني في العراق. هناك تنظيمات إرهابية عديدة في سوريا، فيما يوجد في معسكر الهول، وفي السجون السورية القريبة من الحدود العراقية، الآلاف من «الدواعش». في حال أُطلق سراح هؤلاء أو نجحوا في الهروب، فلا شك أن العديد منهم سيحاولون عبور الحدود نحو العراق، والعمل ضد أمنه واستقراره.

من هذا المنطلق، ومن منطلق قضايا إنسانية، نحن ندعو إلى استقرار الوضع السوري. نعلم أن الأزمة السورية هي أزمة محلية وطنية، وإقليمية، وعالمية، وفيها لاعبون مختلفون. ليس هناك فريقان، بل عدّة فرق في الساحة نفسها، وحل هذه الأزمة يحتاج إلى تعاون على المستوى العربي، والإقليمي، والعالمي.

إنسانياً، هناك قرابة 8 ملايين سوري بين مشرد ولاجئ، فيما تم تدمير الاقتصاد السوري تماماً، ويعاني السوريون من مأساة بسبب التضخم والحالة الاقتصادية «المتدهورة»، و«ندرة» الكهرباء و«غياب» الخدمات. نتضامن مع الشعب السوري للخروج من هذه المأساة. لذلك، فإننا «نسعى» للتفاعل مع الآخرين لخلق حالة من الاستقرار في سوريا. 


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.