هجوم جوي إسرائيلي على حلب

استهدف مقرات للميليشيات الإيرانية وأسفر عن 8 إصابات

قصف إسرائيلي على سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قصف إسرائيلي على سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

هجوم جوي إسرائيلي على حلب

قصف إسرائيلي على سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
قصف إسرائيلي على سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، السبت، أن إسرائيل نفذت هجوماً جوياً من اتجاه البحر المتوسط، غرب اللاذقية، على بعض النقاط في جنوب مدينة حلب.

وذكرت الوزارة، في بيان نقلاً عن مصدر عسكري، أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن وقوع بعض الخسائر المادية، لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأن القصف على منطقة مطار حلب الدولي أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

وقال «المرصد السوري» إن صواريخ إسرائيلية استهدفت مزارع بين قريتي الذهبية والشيخ سعيد، في منطقة مطار النيرب العسكري، التي يوجد بها مستودعات ومقرات للميليشيات الإيرانية، كما سقط صاروخ في منطقة مطار حلب الدولي والنيرب العسكري، من دون حدوث أضرار بالمطار. ودوت 6 انفجارات عنيفة في المنطقة.

إلى ذلك، قُتل عنصران من مجموعة تابعة لـ«المقاومة السورية لتحرير الجولان» العاملة مع «حزب الله» اللبناني، في قصف بري إسرائيلي مساء الجمعة، استهدف سرية تلة قرص النفل في ريف القنيطرة، وجاء ذلك رداً على إطلاق صاروخين اثنين باتجاه الجولان السوري المحتل، أطلقا من داخل الأراضي السورية.

وقال «المرصد السوري» إن القتيلين من أصول فلسطينية، وهما من سكان مخيم اليرموك في محافظة دمشق.

وأشار «المرصد» إلى إطلاق «المقاومة السورية لتحرير الجولان» العاملة مع «حزب الله» صاروخين من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل، تزامناً مع استنفار كبير لقوات النظام والميليشيات الموجودة بمحاذاة الجولان المحتل في ريفي درعا والقنيطرة.

وردت إسرائيل بقصف مواقع في سوريا، حيث استهدفت سرية تلة قرص النفل ومحيط بلدة حضر في ريف القنيطرة.

وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله في رسالة مقتضبة، فجر السبت: «بعد انطلاق صفارات الإنذار قبل قليل في شمال إسرائيل، سقط صاروخان من سوريا في أرض قاحلة. الجيش يضرب حالياً مصادر إطلاق النار». ولم يحدد الجيش الإسرائيلي الموقع الدقيق الذي سقط فيه الصاروخان.

واحتلت إسرائيل أجزاء من الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمّها إلى أراضيها في 1981، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة.

وكان قصف إسرائيلي قد استهدف، الخميس، مناطق في دمشق وجنوب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع السورية ووسائل إعلام رسمية.

ونادراً ما تعلق إسرائيل على ضربات بعينها تستهدف سوريا، لكنها قالت مراراً إنها لن تسمح لإيران، الداعمة لحكومة الرئيس بشار الأسد، بترسيخ وجودها في البلد.

وشنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا منذ بدء الحرب الأهلية السورية عام 2011، استهدفت في المقام الأول القوات المدعومة من إيران، وبينها «حزب الله» اللبناني، وكذلك مواقع للجيش السوري.

وكثّفت إسرائيل هجماتها منذ بدء الحرب بينها وبين «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، منذ مطلع عام 2023، 74 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 49 منها جوية و25 برية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 145 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

نقل موقع «واللا» العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب) موفق محمد (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)