«7 أكتوبر» يرسم ملامح تفكير الإسرائيليين

هجوم «حماس» قوّض إيمان اليسار بمستقبل مشترك مع الفلسطينيين... وقرّب اليهود المتطرفين من جيشهم

يهود أرثوذكس يساعدون جنوداً عائدين من معارك غزة على أداء الصلاة اليهودية يوم 14 ديسمبر الجاري (إ.ب.أ)
يهود أرثوذكس يساعدون جنوداً عائدين من معارك غزة على أداء الصلاة اليهودية يوم 14 ديسمبر الجاري (إ.ب.أ)
TT

«7 أكتوبر» يرسم ملامح تفكير الإسرائيليين

يهود أرثوذكس يساعدون جنوداً عائدين من معارك غزة على أداء الصلاة اليهودية يوم 14 ديسمبر الجاري (إ.ب.أ)
يهود أرثوذكس يساعدون جنوداً عائدين من معارك غزة على أداء الصلاة اليهودية يوم 14 ديسمبر الجاري (إ.ب.أ)

دفع الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، اليسار الإسرائيلي نحو إعادة النظر في الذات، مما قوّض الإيمان بفكرة بناء مستقبل مشترك مع الفلسطينيين. في الوقت ذاته، خلق الهجوم أزمة ثقة في اليمين الإسرائيلي، مما أدى إلى إضعاف الدعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان من شأن هذا الوضع تقريب المسافة بين اليهود الأرثوذكس المتطرفين، الذين غالباً ما يكونون متناقضين حيال علاقتهم بالدولة الإسرائيلية، والتيار الرئيسي.

وعبر مختلف الانقسامات الدينية والسياسية، بدأ الإسرائيليون يستوعبون ما يعنيه هجوم «حماس» لإسرائيل كدولة، وللإسرائيليين كمجتمع، ولمواطنيها كأفراد. ومثلما أدت إخفاقات إسرائيل في الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1973 إلى قلب حياتها السياسية والثقافية رأساً على عقب في نهاية المطاف، فمن المتوقع أن يسفر هجوم السابع من أكتوبر وتوابعه عن إعادة تشكيل وجه إسرائيل لسنوات قادمة.

وجراء الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، انهار إحساس الإسرائيليين بالأمن، واهتزت ثقتهم بقادتهم. كما كتب الهجوم نهاية فكرة أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، واحتلال الضفة الغربية، يمكن أن يستمرا إلى أجل غير مسمى، دون تداعيات خطيرة على الإسرائيليين. ومن منظور الأغلبية اليهودية في إسرائيل، فإن ذلك يشكل خرقاً للوعد الرئيسي الذي تقوم عليه البلاد.

عندما تأسست إسرائيل عام 1948، كان الهدف المحدد توفير ملاذ لليهود بعد ألفَي عام من غياب الانتماء إلى دولة تؤويهم. في السابع من أكتوبر، أثبتت هذه الدولة نفسها عجزها عن منع أسوأ يوم من أعمال العنف ضد اليهود منذ المحرقة النازية (الهولوكوست).

يهود أرثوذكس خلال احتفالات بعيد الفصح في القدس يوم 4 أبريل الماضي (أ.ب)

وفي تعبيرها عن هذه الفكرة، قالت الروائية الإسرائيلية دوريت رابينيان: «في تلك اللحظة، شعرت بأن هويتنا الإسرائيلية قد سُحقت تماماً. شعرت كأن 75 عاماً من السيادة الإسرائيلية قد اختفت في طرفة عين». وأضافت: «اعتدنا أن نكون إسرائيليين. الآن، نحن يهود».

إلى جانب ذلك، أسهم الهجوم في توحيد توحيد صفوف المجتمع الإسرائيلي إلى درجة كان من المتعذر تصورها في السادس من أكتوبر، عندما كان الإسرائيليون منقسمين بشدة على أنفسهم جراء الجهود التي بذلها بنيامين نتنياهو للحد من سلطة المحاكم، وكذلك الخلاف حول دور الدين في الحياة العامة، وحول مستقبل نتنياهو السياسي.

وعلى امتداد العام، حذَّر القادة الإسرائيليون من خطر اشتعال حرب أهلية. ومع ذلك، وفي لمح البصر، وجد الإسرائيليون من جميع المشارب، في السابع من أكتوبر قضية مشتركة عدّوها معركة وجودية من أجل مستقبل إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، عايش الإسرائيليون صدمة جماعية بسبب الانتقادات الدولية تجاه الهجوم الانتقامي الإسرائيلي في غزة.

وفي أجزاء من المجتمع الأرثوذكسي المتطرف، الذي كان إحجامه عن الخدمة في الجيش الإسرائيلي مصدراً للانقسام قبل الحرب، ظهرت مؤشرات على زيادة التقدير للقوات المسلحة -وفي بعض الحالات، المشاركة فيها.

وترسم بيانات استطلاعات الرأي الأخيرة صورة لمجتمع يعاني تغيّرات عميقة منذ هجوم «حماس».

الآن، يؤيد نحو 30% من الجمهور الأرثوذكسي المتطرف فكرة الخدمة العسكرية، أعلى بـ20 نقطة عن الحال قبل الحرب، تبعاً لاستطلاع رأي أجراه في ديسمبر (كانون الأول) المعهد الحريدي للشؤون العامة (مجموعة بحثية مقرها القدس).

يساريون إسرائيليون يساعدون فلسطينيين في إصلاح خزان مياه بغور الأردن يوم 22 ديسمبر (أ.ف.ب)

ولعل المدهش أن 70 في المائة من العرب في إسرائيل يقولون الآن إنهم يشعرون بأنهم جزء من دولة إسرائيل، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو مجموعة بحثية مقرها القدس. وتزيد هذه النسبة بمقدار 22 نقطة عمّا كان عليه الحال في يونيو (حزيران)، إضافةً إلى أنها أعلى نسبة منذ أن بدأ المعهد إجراء استطلاعات حول هذه المسألة قبل عقدين.

كما تخلَّى ما يقرب من ثلث ناخبي حزب «الليكود» اليميني، الذي يتزعمه نتنياهو، عن الحزب منذ السابع من أكتوبر، طبقاً لجميع الاستطلاعات الوطنية التي أُجريت منذ الهجوم.

في هذا السياق، قال يوسي كلاين هاليفي، كاتب وزميل في «معهد شالوم هارتمان» البحثي، ومقره القدس: «ثمة شيء أساسي تغيَّر هنا، ولا نعرف ما هو بعد، لكن ما نعرفه أن هذه الفرصة الأخيرة أمام هذا البلد».

من ناحيته، يجسّد أرييه تسايغر، سائق حافلة من القدس، بعضاً من هذه التحولات.

عام 2000، أصبح تسايغر واحداً من أقلية صغيرة من الإسرائيليين المتشددين الذين عملوا مجندين عسكريين. وفي ذلك الوقت، ساوره شعور بأنه منبوذ من مجتمعه.

وعن ذلك، قال تسايغر: «كان الانضمام إلى الجيش أمراً غير مقبول».

يمينيون إسرائيليون خلال مسيرة في القدس القديمة للمطالبة بزيادة السيطرة اليهودية على المسجد الأقصى يوم 7 ديسمبر الجاري (رويترز)

جدير بالذكر أن اليهود الأرثوذكس المتطرفين، المعروفين باسم الحريديم، ينالون إعفاءً من الخدمة حتى يتمكنوا من دراسة الشريعة اليهودية والكتاب المقدس لليهود، داخل معاهد دينية تدعمها الحكومة. وعلى مدى عقود، ناضل الحريديم للحفاظ على الإعفاء، ما أثار غضب الإسرائيليين العلمانيين، لأنه يسمح للحريديم بالاستفادة من المال العام، بينما لا يفعلون سوى القليل لحماية البلد.

وقال تسايغر إنه بعد السابع من أكتوبر، عندما سارع للانضمام إلى الجيش، شعر بترحيب من جانب الحريديم، فقد هنأه أصدقاؤه، ومنحه حاخام حريدي بركة خاصة، واستفسرت الكثير من المعابد الحريدية حول ما إذا كان بإمكانه حضور صلاة السبت ببندقيته.

قال تسايغر، 45 عاماً: «هذا تغيير هائل. إنهم يريدونني هناك».

وتعكس تجربة تسايغر تغييراً صغيراً، لكنه مهم داخل أوساط من المجتمع الحريدي.

ويعد تسايغر واحداً من بين أكثر من 2000 من الحريديم سعوا للانضمام إلى الجيش خلال الأسابيع العشرة منذ السابع من أكتوبر، وفقاً للإحصاءات العسكرية. وأعلن الجيش في بيان أن هذا الرقم أقل من 1 في المائة من 360 ألف جندي احتياطي جرى استدعاؤهم بعد السابع من أكتوبر، لكنه أعلى مرتين عن المتوسط.

ويرى نيري هورويتز، الخبير في شؤون الحريديم، أن التحول أصغر من أن يكون ذا أهمية، وأن موجة تنامي التضامن الاجتماعي ستنحسر بنفس السرعة التي سبق أن انحسرت بها موجات سابقة بعد تجاوز منعطفات تاريخية من قبل. وبالفعل، ظهر مقطع مصوَّر لحاخام حريدي مؤثر في أثناء تشبيهه الجنود بجامعي القمامة. وأظهر مقطع فيديو آخَر طلابَ مدرسة دينية حريدية وهم يطردون جندياً من مؤسستهم، لغضبهم من محاولاته تجنيد أفراد منهم.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لحكومته في قاعدة عسكرية بتل أبيب يوم 24 ديسمبر (إ.ب.أ)

من ناحيته، يخالج تسايغر شعور بأن ثمة تغييراً أطول أمداً يجري في الوقت الراهن.

وأضاف: «نفس الأشخاص الذين قطعوا علاقاتهم بي قبل 20 عاماً، يُبدون الآن فخرهم الشديد بي الآن».

وفيما يتعلق بالأقلية العربية داخل إسرائيل، ألقت بهم هذه الديناميكيات المتطورة في موقف محيِّر ومتناقض.

يُذكر أن نحو خُمس سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 9 ملايين نسمة، من العرب. ويرى الكثيرون منهم أنفسهم فلسطينيين، رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. وكذلك يشعر الكثيرون منهم بالتضامن مع سكان غزة الذين سقطوا قتلى جراء الغارات الإسرائيلية -شعور أصبح أقوى مع ارتفاع أعداد القتلى بغزة إلى نحو 20 ألف شخص.

يُذكر أنه جرى اعتقال الكثير من القيادات العربية الإسرائيلية في نوفمبر، بعد محاولتهم تنظيم احتجاج مناهض للحرب دون الحصول على موافقة. وحققت الشرطة مع آخرين بسبب منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي عُدَّت داعمة لـ«حماس».

ومع ذلك، ثمة مشاعر متضاربة تخالج بعض عرب إسرائيل: شعور أكبر بالانتماء إلى إسرائيل.

جدير بالذكر هنا أن العشرات من العرب قُتلوا أو اختُطفوا على يد «حماس» في السابع من أكتوبر، ما أضفى على مجتمعاتهم شعوراً أكبر بالتضامن مع اليهود الإسرائيليين.

عن ذلك، قال بشير زيادنة، طالب حقوق من عرب إسرائيل: «إذا كنا أمام خيارين: حماس أو إسرائيل، فسوف أختار إسرائيل دون تردد».

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من أفراد عائلته قُتلوا وخُطفوا خلال الهجوم.

وقد أصبح زيادنة فيما بعد متحدثاً باسم عائلته التي ضغطت على الحكومة لبذل المزيد من الجهد لإنقاذ أقاربهم. وخلال هذه العملية، شرع زيادنة، 26 عاماً، في الانخراط بشكل أكبر داخل المجتمع اليهودي، وتكوين روابط مع عائلات الرهائن الآخرين والتعرف على السياسيين والقادة الإسرائيليين.

فلسطينيون يشاركون في تشييع رجلين قُتلا في عملية توغل إسرائيلي في مخيم الفوارة جنوب الخليل بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي لا يزال يشعر بأنه فلسطيني، ولديه مشكلات عميقة مع أسلوب معاملة الحكومة للفلسطينيين، فإن الرعب الذي حمله السابع من أكتوبر، والشعور بأنه كان يمكن أن يسقط قتيلاً هو الآخر، جعلا زيادنة يشعر بأنه إسرائيلي أكثر، ويسعى جاهداً للعب دور أكبر داخل الحياة العامة في إسرائيل.

وعن ذلك، قال: «لا أريد أن أساعد مجتمعي من خلال انتقاد النظام، وإنما أودّ، الآن، أن أكون جزءاً من النظام لجعله أفضل».

وقد نشأ هذا الإجماع المجتمعي الآخذ في الازدياد رغم وجود نتنياهو.

والتفّ الإسرائيليون بعضهم حول بعض، من خلال الإيمان المشترك بأهمية الحملة العسكرية التي يقودها نتنياهو، ومع ذلك لم يلتفوا حول رئيس الوزراء.

ويعود جزء من شعور اليمين الإسرائيلي بالإحباط تجاه نتنياهو إلى الطريقة التي عززت بها حكومته فيما مضى الشعور بالرضا عن النفس بخصوص غزة. لقد تحدث المسؤولون بانتظام وعلى نحو يخالف الحقيقة عن كيفية ردع «حماس»، وأن أكبر التهديدات المباشرة لإسرائيل تكمن في إيران ولبنان.

وينبع الغضب كذلك من حقيقة أن نتنياهو يقف خلف اتساع الانقسامات العميقة داخل نسيج المجتمع الإسرائيلي، واتّباعه خطاباً عاماً مسموماً.

وفي خضمّ مثل هذه الفوضى، قال نتانيل إلياشيف، الحاخام والناشر الذي يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية، إنه في وقت يعجّ بالاضطرابات على هذا النحو، يودّ بعض الإسرائيليين اليمينيين خطاباً عاماً أكثر توازناً.

اللافت أنه بغضّ النظر عن مصير نتنياهو الشخصي، فإن نهجه في التعامل مع الفلسطينيين -بما في ذلك معارضة قيام دولة فلسطينية، ودعم المستوطنات في الضفة الغربية- ما زال يحظى بشعبية كبيرة.

وطبقاً لنتائج استطلاع للرأي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أواخر نوفمبر، يعارض أكثر من نصف اليهود الإسرائيليين استئناف المفاوضات لإقامة دولة فلسطينية.

ويشعر مستوطنون بالضفة الغربية بأنهم فازوا بشكل حاسم بالحجة حول ضرورة الحفاظ على الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية.

وحسب إلياشيف، فإن هجوم السابع من أكتوبر لم يكن ليحدث لو بقي الجنود والمستوطنون الإسرائيليون في غزة.

وقال عن ذلك، مستعيناً بمصطلح توراتي للضفة الغربية: «وجود المستوطنات السبب وراء عدم حدوث ذلك في يهودا والسامرة. من المنظور الأمني، نحن بحاجة إلى أن نكون هنا».

وأضاف: «أينما انسحبنا، يتحول الوضع إلى كابوس».

على الجانب المقابل، ما زال بعض الإسرائيليين يقولون إن الصراع يمكن حله من خلال إقامة دولة فلسطينية فاعلة في غزة والضفة الغربية.

عام 2018، ألَّف المؤلف كلاين هاليفي كتاباً موجهاً إلى شخصية فلسطينية متخيَّلة بعنوان «رسائل إلى جاري الفلسطيني»، حاول فيه وضع رؤية لمستقبل مشترك بين العرب واليهود في الشرق الأوسط.

إلا أنه منذ السابع من أكتوبر، قال هاليفي إنه وجد صعوبة في التفكير في شكل هذا المستقبل، مضيفاً أنه يهودي ملتزم، وما زال يصلي من أجل الفلسطينيين، لكن من باب الشعور بالواجب أكثر من التعاطف.

وتحسَّر هاليفي قائلاً: «قضيتُ سنوات في شرح الخطاب الإسرائيلي واستيعاب الخطاب الفلسطيني، وحاولتُ العثور على مساحة يمكن أن يعيش فيها كلاهما معاً، لكن ليست لديّ هذه اللغة في الوقت الحالي. لم تعد متاحة لي عاطفياً».

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله».

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي؛ وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أنه أقام خطأ أصفر فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في غزة، لافتاً إلى أنه استهدف مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر، في صورة شكلت تهديداً مباشراً»، في إشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد، وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّل بالتحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار، ومشيراً أيضاً إلى «قصف مدفعي (إسرائيلي) دعماً للقوات البرية العاملة في المنطقة».

أشخاص يمرون وسط المنازل المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية مع عودة النازحين إلى قراهم في جنوب لبنان إثر وقف إطلاق النار (رويترز)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» المدعوم من إيران منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيانه، إنه يتحرك وفق توجيهات الحكومة، وإنه «مخوّل باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات (...) كون عمليات الدفاع وتحييد التهديدات غير مقيّدة خلال فترة وقف إطلاق النار».

وكان ترمب كتب، الخميس، على منصته «تروث سوشيال»: «لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. تحظر عليها الولايات المتحدة ذلك. لقد طفح الكيل!».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية في لبنان عن نحو 2300 قتيل منذ الثاني من مارس، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي الجانب الإسرائيلي، أسفرت الحرب مع «حزب الله» عن ثلاثة قتلى داخل إسرائيل، إضافة إلى مقتل 13 جندياً في المعارك في جنوب لبنان.

وفي قطاع غزة، يُطلق اسم «الخط الأصفر» على خط الفصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة حركة «حماس» وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، والتي تمثل أكثر من 50 في المائة من مساحة القطاع، وذلك بعد إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في إطار وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)
عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)
TT

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)
عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ«يونيفيل»، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق «حزب الله»، بينما أدان المسؤولون في لبنان الحادث، وأعطوا توجيهاتهم إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري، وتحديد المسؤوليات.

وشدد ماكرون عبر منصة «إكس» على «ضرورة ضمان أمن القوات الدولية»، كما أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون طالب، في اتصال مع رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة، بـ«ضمان أمن» جنود «اليونيفيل» في لبنان.

إدانات لبنانية وتعهد بالمحاسبة

في المقابل، سارع المسؤولون اللبنانيون إلى إدانة الحادث والتشديد على ملاحقة المتورطين. وأدان الرئيس عون بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوهاً بتضحيات الجنود الدوليين، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

وأكد الرئيس اللبناني خلال اتصال تلقاه من الرئيس ماكرون أن لبنان الذي يرفض رفضاً قاطعاً التعرض لـ«اليونيفيل»، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات، وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث، وتحديد المسؤوليات، مشدداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين، وتقديمهم إلى العدالة.

وأوضح عون أن العسكري الفرنسي قُتل وجُرح عدد من رفاقه، بينما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة.

بدوره، أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء، مشيداً بـ«التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات (اليونيفيل) طيلة عقود، لا سيما الوحدة الفرنسية»، ومتوجهاً إلى عائلة الجندي الفقيد وعائلات زملائه بـ«أحر التعازي»، ومتمنياً للجرحى «الشفاء العاجل»، كما أجرى اتصالاً بقائد قوات الـ«يونيفيل» الجنرال ديوداتو أبنيارا، «معزياً ومطمئناً إلى الجرحى».

كذلك، استنكر رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداء «بأشد العبارات»، مؤكداً أنه «أعطى تعليماته المشددة بإجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء، ومحاسبة المرتكبين»، معتبراً أن «هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له في العالم».

بدورها، استنكرت قيادة الجيش الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل في منطقة الغندورية - بنت جبيل، على أثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين؛ ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الدورية.

وأكدت في بيان لها «استمرار التنسيق الوثيق مع (اليونيفيل) خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، كما يُجري الجيش التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة، وتوقيف المتورطين».

تفاصيل الهجوم وموقف «اليونيفيل»

من جهتها، دعت «اليونيفيل» السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق، مؤكدة ضرورة «تحديد هوية المتورطين بالهجوم المتعمد»، مشيرة إلى أن التقييم الأولي يفيد بأن إطلاق النار جاء من «جهات غير حكومية يُزعم أنها (حزب الله)».

وفي تفاصيل العملية، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران أن الرقيب الأول فلوريان مونتوريو قُتل بعد تعرضه لـ«إصابة مباشرة بنيران سلاح خفيف»، موضحة أنه «كان في مهمة لفتح طريق نحو موقع تابع لـ(اليونيفيل) معزول منذ أيام بسبب المعارك في المنطقة، حين تعرّض لكمين من قبل مجموعة مسلحة على مسافة قريبة جداً»، لافتة إلى أن العسكري «متمرّس»، و«سبق أن شارك في عمليات عدة». وأضافت أن فرنسا «تنحني إجلالاً أمام رحيل أحد أبنائها بعدما وهب حياته لأجلها»، مقدّمة «تعازيها لشريكته وأبنائه وأقربائه ورفاق السلاح».

«حزب الله» ينفي

في المقابل، نفى «حزب الله» علاقته بالحادث، مؤكداً «عدم مسؤوليته عن الهجوم الذي حصل مع قوات (اليونيفيل) في منطقة الغندورية - بنت جبيل»، وداعياً إلى «توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل».

جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة من مختلف الوحدات الوطنية يسيرون خلال احتفال بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس «يونيفيل» في مقر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بلدة الناقورة بجنوب لبنان 19 مارس 2025 (أ.ب)

كما شدد «حزب الله» على «استمرار التعاون بين الأهالي و(اليونيفيل) والجيش اللبناني»، مؤكداً «ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها سيّما في هذه الظروف الدقيقة». وفي هذا الإطار، قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن القوة الفرنسية دخلت البلدة من دون مرافقة مع الجيش اللبناني، وهو ما أثار امتعاض الموجودين في المنطقة، وأدى إلى إشكال بين الطرفين.


استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)
اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)
TT

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)
اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً موسعاً عُقد في مبنى محافظة الحسكة، السبت، شارك فيه محافظ الحسكة نور الدين أحمد، واللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وفريق البعثة الرئاسية بقيادة العميد زياد العايش، ومديرية الشؤون السياسية، وتمت مناقشة أفضل السبل لإنجاز هذا الاستحقاق بكل سلاسة.

وأوضح الهلالي أن دور الفريق الرئاسي، المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في عملية الانتخابات سيكون «تنسيقياً وبهدف تذليل العقبات أمام عمل اللجنة العليا واللجان الفرعية».

وفيما يتعلق بموعد الانتخابات قال الهلالي إن ذلك «يعتمد على استكمال الإجراءات اللازمة»؛ إذ سيتم خلال الأسبوع القادم تشكيل اللجان الفرعية في المناطق، يليه تشكيل الهيئات الناخبة، ثم إجراء الانتخابات، لافتاً إلى أن اللجنة العليا واللجان الفرعية سيعملون على «توسيع التمثيل لتكون الهيئات الناخبة معبرة عن تنوع الحسكة بطريقة مرضية، حيث تضم الهيئات نسبة 70 في المائة من الكفاءات، و30 في المائة من الوجهاء والأعيان».

اللجنة العليا للانتخابات مع محافظ الحسكة والفريق الرئاسي في محافظة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)

وأكد المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، لـ«الشرق الأوسط»، أن المشاركين في الاجتماع أبدوا إيجابية كي يكون نجاح العملية الانتخابية في الحسكة «خطوة إيجابية جديدة في إطار عملية الاندماج السياسي والاجتماعي».

وأضاف نجمة أن اللجنة العليا أجرت عدة لقاءات، أبرزها كان مع محافظ الحسكة، مشيراً إلى أن اللقاءات كانت إيجابية وتم الاتفاق على البدء مباشرة بالخطوات العملية للعملية الانتخابية، وأنه سوف تتشكل اللجان الفرعية، والتي تقوم بدورها باقتراح أسماء أعضاء الهيئات الناخبة، ولافتاً إلى أن اللجنة العليا والمحافظ والوفد الرئاسي «أبدوا إيجابية عالية للتعاون لتشكيل اللجان الفرعية والهيئات الناخبة».

وأوضح نجمة أن حصة محافظة الحسكة في مجلس الشعب عشرة مقاعد، وقد تم انتخاب واحد منها في منطقة رأس العين، وتتبقى تسعة مقاعد موزعة على مناطق الحسكة والمالكية والقامشلي. وأكد أن تشكيل الهيئات الناخبة سيراعي التنوع في المحافظة، مضيفاً أن اللجنة العليا تعمل على أن يكون نجاح العملية الانتخابية في الحسكة «خطوة إيجابية جديدة في إطار عملية الاندماج السياسي والاجتماعي بالنسبة للمحافظة» و«نقطة انطلاق حقيقية لعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها في سوريا».

صورة متداولة لوصول وفد اللجنة العليا للانتخابات إلى مطار القامشلي (مرصد الحسكة)

ووصل وفد من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب إلى مطار القامشلي في أول رحلة قادمة من مطار دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وأول رحلة بعد تسلم الحكومة السورية إدارة مطار القامشلي، في إطار عملية الدمج تنفيذاً لاتفاق 29 يناير.

الرئيس السوري أحمد الشرع كشف خلال مشاركته في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، الجمعة، أن أولى جلسات مجلس الشعب ستُعقد مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وقال إن من جدول أعماله سيكون صياغة الدستور، وسيتضمن داخله الكثير من التشريعات، التي سيجري التصويت عليها، منها تفاصيل وشكل مرحلة ما بعد السنوات الخمس الانتقالية.

وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أجّلت انتخابات مجلس الشعب في ثلاث محافظات، هي الحسكة والرقة والسويداء، بسبب «التحديات الأمنية»، وجرت الانتخابات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وفق نظام انتخابي غير مباشر لانتخاب 140 عضواً من أصل 210 أعضاء، ويقوم رئيس الجمهورية باختيار الأعضاء السبعين المتبقين، ومع انتهاء العملية الانتخابية في محافظة الحسكة تكون العملية الانتخابية شملت كافة المحافظات السورية ما عدا محافظة السويداء؛ إذ أُجريت في محافظة الرقة الانتخابات في مارس (آذار) الماضي، وفاز أربعة أعضاء عن دائرتَي الرقة والطبقة.