الحكومة السورية تخيّب أمل المواطنين بتحسن الكهرباء خلال العطلة الطويلة

مظاهر فرح باهتة بالأعياد بسبب الأزمات والحرب على غزة

زينة عيد الميلاد في إحدى أسواق العاصمة دمشق (أ.ف.ب)
زينة عيد الميلاد في إحدى أسواق العاصمة دمشق (أ.ف.ب)
TT

الحكومة السورية تخيّب أمل المواطنين بتحسن الكهرباء خلال العطلة الطويلة

زينة عيد الميلاد في إحدى أسواق العاصمة دمشق (أ.ف.ب)
زينة عيد الميلاد في إحدى أسواق العاصمة دمشق (أ.ف.ب)

بخلاف ما كان يأمله سكان دمشق والمدن السورية الأخرى، بتحسن ساعات تيار الكهرباء خلال العطلة الطويلة التي أعلنتها الحكومة، شهدت معظم المناطق ارتفاعاً في عدد ساعات القطع، وصلت إلى 10 ساعات مقابل ساعة وصل كهرباء واحدة متقطعة.

وأعلنت الحكومة في دمشق عطلة رسمية طويلة لمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة، تمتد من 24 ديسمبر (كانون الأول) الحالي حتى 2 يناير (كانون الثاني) المقبل، وعليه باتت العطلة 10 أيام مع احتساب يومي نهاية الأسبوع.

وكان متابعون للأوضاع في سوريا قد رأوا أن هدف إعلان الحكومة عطلة أعياد طويلة، هو توفير وقود حافلات النقل، وكهرباء المؤسسات الحكومية، في ظل أزمات خانقة تعاني منها على مستويَي الوقود والكهرباء.

وبينما لم يتوقف النقل بين مناطق دمشق، ولا بين العاصمة وبقية المحافظات، فإن عدد حافلات النقل العاملة سواء الخاصة أو العامة، تراجع بشكل كبير وبات الانتقال من أحياء محيط دمشق إلى مركز المدينة يتطلب انتظاراً أطول. كما أكدت مصادر أهلية لنا «ندرة توفر حافلات نقل على خط دمشق - القنيطرة».

زوار من مختلف الطوائف للحديقة المزدانة بالزينة خلف باب توما بدمشق ذي الأكثرية المسيحية

وبخلاف ما كان يأمله السكان بتحسن تيار الكهرباء خلال العطلة الرسمية الطويلة، فقد ازدادت فترات قطع التيار، وباتت ساعات الوصل شبه معدومة، وكذلك تراجع إلى حد كبير عدد حافلات النقل العامة العاملة بين مناطق دمشق أو مع بقية المحافظات.

بسبب هذه الأوضاع إضافة إلى انعكاسات الحرب الدامية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، خبت مظاهر الفرح بعيد الميلاد هذا العام إلى حد كبير في العاصمة السورية ومدن أخرى تحت سيطرتها، على وقع أزمة اقتصادية تعصف بالحكومة، والمعيشية الخانقة التي أنهكت السوريين.

وبدت أجواء الاحتفال متواضعة جداً في شوارع دمشق الرئيسية، بعدما كانت في السنوات السابقة، تُزيَّن بأشجار عيد الميلاد المضاءة بألوان مختلفة وبمجسمات كارتونية لـ«بابا نويل»، وتُزيَّن شرفات المنازل، خصوصاً منازل العائلات المسيحية، بالنجوم المضاءة، وتسطع من نوافذها أضواء زينة العيد.

أضواء أعياد الميلاد على نهر بردى وسط دمشق في ظل خفوت أجواء الاحتفالات

واقتصرت أماكن الاحتفال هذا العام، على ساحة مدينة المعارض القديمة وسط دمشق المطلة على مجرى نهر بردى، وساحة حي باب توما ذي الأغلبية السكانية المسيحية، شرق المدينة، حيث نصبت شجرة عيد ميلاد كبيرة واحدة عند الباب القديم الذي يعد أحد الأبواب التاريخية للمدينة، كما زُينت الحديقة الصغيرة الواقعة خلف الباب بالنجوم وأحبال الزينة المضاءة.

ليلة عيد الميلاد، تجمهر المئات مصطحبين معهم أطفالهم، يلتقطون الصور التذكارية، بينما يتجول بينهم أشخاص يرتدون زي «بابا نويل» يبيعون البالونات الكبيرة.

وبعد وصف أحد الباعة الاحتفال هذا العام بأنه «باهت»، وأن السنوات الماضية كانت شوارع وسط دمشق تشهد فيها عشرات أضعاف الموجودين حالياً، شكا من قلة الإقبال على الشراء؛ بسبب ارتفاع ثمن البالون الذي يبلغ سعر المضاء منه 20 ألف ليرة سورية ويبلغ سعر غير المضاء ألفي ليرة. وقال لنا: «20 ألف ليرة يشتري بها المواطن نصف كيلو مسبحة (حمص) ليطعم أولاده».

طفلة مع بالونة مضيئة في ساحة باب توما بدمشق القديمة

ولفت الانتباه رجل بشراء بالون ذي إضاءة لابنته، على الرغم من أن مظهره لا يوحي بأنه من ميسوري الحال. وقال لنا وزوجته إلى جانبه: «نحن نفوسنا ماتت، ولم يعد فيها متسع للفرح، ولكن يجب أن نفرّح الصغار».

ومع الدخول في السوق التجارية شمال ساحة الاحتفال، بدت حركة المارة ضعيفة وكذلك الإقبال على الشراء من محال الألبسة الجاهزة والهدايا، بينما لوحظت ندرة المنازل التي جرى تزيين شرفاتها. وقال صاحب أحد المحلات: «تزيين المنزل بزينة بسيطة يكلف مليون ونصف المليون ليرة، والناس أولويتها تأمين الطعام».

يذكر أنه خلال سنوات الحرب، بهتت أجواء الاحتفالات بالأعياد في سوريا، على وقع المعارك، ثم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المعيشية على السكان الذين باتت تعيش أغلبيتهم العظمى تحت خط الفقر.

مسيحيون سوريون يغنون أغاني الميلاد في كنيسة دمشقية (أ.ف.ب)

الاحتفالات غابت هذه السنة أيضاً عن كنائس دمشق، ولكن مع التعمق في سوق باب توما باتجاه الشمال حتى حي القصاع، كانت ساحة كنيسة الصليب تشهد قرع الطبول ونفخ الأبواق من قبل فرقة الكشافة الخاصة بها، يتجمهر حولها المئات. وقال أحد أعضاء الفرقة لنا: «لم نَجُب في الشوارع. الأمر اقتصر على داخل الكنيسة ولفترة قصيرة».

وقالت فتاة كانت ضمن المحتفلين في ساحة الكنيسة: «في السابق منعنا تساقط القذائف من الاحتفال، حالياً هدأت الأمور ولكن الأحوال المادية صعبة. كما أن ما يجري في غزة يجعل الاحتفال صعباً». وأضافت: «كأنه كُتب علينا ألّا نفرح».

وكانت الكنائس الرئيسية الثلاث في سوريا، قد أعلنت، (الأحد)، في بيان، أنه «نظراً للظروف الراهنة، خصوصاً في غزة، يعتذر البطاركة عن عدم تقبّل المعايدات والتهاني في عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، ويكتفون بالصلوات، مرسلين البركة لكل أبنائهم».

أما في فندق «داما روز» الشهير وسط دمشق، وعلى الرغم من استعداداته الكبيرة للاحتفال، فإن الحركة داخله ليلة عيد الميلاد كانت أقل من عادية، علماً بأنه كان يشهد في السنوات الماضية ازدحاماً كبيراً.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في يالوفا في أثناء نقل موقوفين من «داعش» إلى المحكمة (الداخلية التركية)

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشتبه بانتمائهم إلى التنظيم على خلفية اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار مدرعات وعناصر من القوات الخاصة التركية في شوارع يالوفا خلال اشتباك مع أعضاء من «داعش» يوم 29 ديسمبر (رويترز)

تأهّب أمني في تركيا عقب حملة اعتقالات واسعة ضد «داعش»

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 125 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في إطار حملة أمنية موسعة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أقيمت أمام مديرية أمن يالوفا الثلاثاء مراسم رسمية لوداع 3 رجال شرطة قُتلوا في عملية ضد «داعش» (من البث المباشر)

تركيا تفرض تدابير أمنية مشددة مدة 4 أيام لتأمين البلاد في رأس السنة

أعلنت السلطات التركية تطبيق تدابير أمنية مشددة تستمر حتى 2 يناير المقبل، كما نفَّذت حملة أمنية واسعة في 21 ولاية، ألقت خلالها القبض على مئات من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل كان يوجد به عناصر من «داعش» أثناء اشتباكات مع الشرطة في يالوفا شمال غربي تركيا الاثنين (رويترز)

قتلى ومصابون من الشرطة و«داعش» باشتباكات دامية غرب تركيا

قُتل 3 شرطيين و6 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا شمال غربي تركيا أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر أمن سوري على سطح يطل على كنيسة القصير أثناء الاحتفال بإنارة «شجرة الميلاد» (متداولة)

إجراءات أمنية مشددة لحماية احتفالات الميلاد ورأس السنة في سوريا

احتفل المسيحيون في محافظة إدلب بإنارة شجرة عيد الميلاد في وقت اتخذت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية احترازية مشددة لضمان حماية الأماكن التي تشهد تجمعات حاشدة.

سعاد جروس (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.