«العفو الدولية»: أدلة على ارتكاب إسرائيل «جرائم حرب» في غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية»: أدلة على ارتكاب إسرائيل «جرائم حرب» في غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أمس (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» إنها رصدت أدلة جديدة على ارتكاب إسرائيل «جرائم حرب» فى غزة، حيث تم قصف مدنيين في مدارس ومستشفيات بشكل مباشر دون سابق إنذار لكنها أكدت أن مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية صعبة.

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن العضو في المنظمة، سامي عبد المنعم، قوله أمس إن المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان تلقت «استغاثات من الضحايا بشأن قصف أماكن الإيواء التى كانوا فيها دون إنذار وهو ما يخالف القوانين الدولية وقواعد الحروب».

وقالت المنظمة في تقرير صدر أمس إن هناك أدلة على ارتكاب إسرائيل «جرائم حرب» في غزة أسفرت عن مقتل 46 مدنيا فلسطينيا مشددة على ضرورة التحقيق فيها.

وأشارت إلى توثيقها في إطار تحقيقاتها المستمرة في انتهاكات قوانين الحرب، حالتين «يمكن اعتبارهما نموذجا للممارسات الإسرائيلية في غزة، قتلت فيهما الغارات الإسرائيلية 46 مدنيا، من بينهم 20 طفلا. وكانت أكبر الضحايا سنا امرأة عمرها 80 عاما فيما لم يتجاوز عمر أصغر الضحايا ثلاثة أشهر. يجب التحقيق في هاتين الهجمتين باعتبارهما جرائم حرب».

وأوضحت أن الهجمتين اللتين وقعتا يومي 19 و20 أكتوبر (تشرين الأول) أصابتا مبنى كنيسة لجأ إليه مئات المدنيين النازحين في مدينة غزة، ومنزلًا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

وقال عبد المنعم: «للأسف إسرائيل غير موقعة على الاتفاقية المنظمة للمحكمة الجنائية الدولية وبالتالي مقاضاتها أمر صعب».

واعتبر أن تاريخ إسرائيل في الحروب «يشهد أنها لم تحترم أبدا قواعد الاشتباك أو القواعد المنصوص عليها في القانون الدولي من احترام أماكن العبادة أو المدارس أو المستشفيات أو الأماكن التي يلجأ إليها المدنيون للحفاظ على حياتهم».

لكنه شدد على أن «الأمور لن تتضح، ولن يتم توثيقها بشكل كامل، لتقديم ملف ضد قوات الاحتلال للقضاء الدولي إلا بعد وقف إطلاق النار».

وكشف أيضا عبد المنعم عن وجود أدلة لدى المنظمة على أن «إسرائيل تحدث أكبر قدر من التدمير وإصابة الأطفال والنساء، لإدخال الرعب على سكان غزة لحثهم على الانتقال والرحيل من المناطق التى يسكنونها وتهجيرهم بشكل قسري».

وأضاف أنه خلال اقتحامات القوات الإسرائيلية الأخيرة للمستشفيات «لم تكن هناك أي مواجهة بين الجيش وفلسطينيين، بل بالعكس كان معظم الموجودين مدنيين، وهو ما يدحض رواية الجيش الإسرائيلي بأن هناك حربا، بل على العكس، ما رصدناه هو أن إسرائيل تحارب المدنيين».

وبحسب عبد المنعم فإن «عدم تنفيذ قواعد الاشتباك المنظمة للحروب هو أكبر اعتداء تستخدمه إسرائيل ضد سكان غزة، فمنذ بداية الحرب لم يتم رصد أي مواجهة مباشرة».

و أكد عبد المنعم أن «المنظمات الحقوقية ينتهي دورها برفع التقارير وفضح الخروقات التى تتم على الأرض، هناك جهات منوط بها العمل واتخاذ قرارات بعد ذلك مثل مكاتب المقررين الخاصين بالأمم المتحدة».

ونسب تقرير «العفو الدولية» إلى إريكا جيفارا روساس، مديرة البحوث العالمية وأنشطة كسب التأييد والسياسات بالمنظمة القول إن هجمات إسرائيل «المميتة، وغير القانونية، هي جزء من نمط موثق من الاستهتار بحياة المدنيين الفلسطينيين، وتظهر التأثير المدمر للهجوم العسكري الإسرائيلي غير المسبوق الذي لم يترك أي مكان آمن في غزة، بغض النظر عن الأماكن التي يعيش فيها المدنيون أو يبحثون فيها عن مأوى».

وحثت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على «اتخاذ إجراءات ملموسة فورية لتسريع التحقيق في جرائم الحرب، وغيرها من الجرائم بموجب القانون الدولي، الذي فتح في 2021».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)