سكان ألمانيا يطرحون تساؤلات ملحة حول العلاقة بين قادة بلدهم وصناعة السيارات

بعد مرور أكبر مؤسسات البلاد بأسوأ كارثة في تاريخها الحديث

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس مجموعة «فولكسفاغن» هيربرت دييس في معرض فرانكفورت للسيارات الشهر الماضي (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس مجموعة «فولكسفاغن» هيربرت دييس في معرض فرانكفورت للسيارات الشهر الماضي (أ.ب)
TT

سكان ألمانيا يطرحون تساؤلات ملحة حول العلاقة بين قادة بلدهم وصناعة السيارات

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس مجموعة «فولكسفاغن» هيربرت دييس في معرض فرانكفورت للسيارات الشهر الماضي (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس مجموعة «فولكسفاغن» هيربرت دييس في معرض فرانكفورت للسيارات الشهر الماضي (أ.ب)

عندما يتعلق الأمر بصناعة السيارات تتحول ألمانيا في بعض الأحيان إلى ما يشبه ورشة عمل كبيرة، يتدفق عليها كبار مسؤولي الحكومة وصانعو السيارات، يملأهم الفخر بوطنهم بشكل لم نرَ له مثيلاً في الولايات المتحدة.
غير أن المختصين في شؤون البيئة وغيرهم يرون أن تلك الرابطة الوثيقة شملت عطاءات صناعة السيارات، وحتى مجالات أخرى تتعارض مع الهدف القومي لألمانيا للحد من انبعاث الكربون، وهو النموذج الذي احتذت به غيرها من الدول الصناعية.
ومع مرور أكبر مؤسسات ألمانيا بأسوأ كارثة في تاريخها الحديث، تثار الكثير من التساؤلات الجديدة عن العلاقة الدافئة بين قادة ألمانيا وصناعة السيارات التي توفر وظيفة واحدة من كل سبع وظائف في ألمانيا.
وبينما لم يتورط أي مسؤول ألماني في أزمة «فولكسفاغن» المتعلقة ببرامج تم وضعها داخل 11 مليون سيارة لتجعل معدل الانبعاث يبدو أقل مما هو عليه في الواقع، قال البعض إن تلك الصناعة حصلت على دعم كبير، في الوقت الذي كان يجب فيه التدقيق في طريقة أدائها.
ومع استمرار الكشف عن تفاصيل الفضيحة، تراجع المدافعون عن هذه الصناعة بأن نفوا أي صلة بها، إما بالتزام الصمت تجاه القضية، أو بإلقاء المسؤولية كاملة على شركة «فولكسفاغن».
وحسب تصريح وزير المالية الألماني ولفغانغ سابل هذا الأسبوع فإن «الأمر متفق عليه بغرض الشهرة»، وتابع موضحا: «أنظر للأمر باستغراب لأرى كيف ينتهي دائما»، مشيرا إلى شراسة المنافسة في السوق العالمية، بقوله إن «(فولكسفاغن) لن تعود أبدا لسابق عهدها المليء بالنجاح.. سوف يتغير الكثير من ناحية بنية الشركة»، من دون الإشارة إلى توقعه تحديدًا. لكن ليست هناك ثمة صلة بين ولفغانغ والشركة ذات 78 عاما.
وبينما تجري الحكومة تحقيقات ومقابلات لتحديد المسؤولين عن الأزمة، تلوح أزمة سياسية في الأفق. فرغم شعبية المستشارة أنجيلا ميركل، فإنها فقدت بعض بريقها في الأسابيع الأخيرة في ظل سعي ألمانيا وأوروبا لمواجهة تدفق اللاجئين، الذي يرى البعض أن ميركل قد شجعته، فيما لم تنجح فضيحة «فولكسفاغن» في لفت الأنظار بعيدا عنها، إذ يقول بعض النقاد إن الحكومة ليست في حاجة إلى التورط في فضيحة انبعاثات «فولكسفاغن» بأن تلقي باللائمة على بعض مسؤوليها.
ومن ضمن أعضاء مجلس إدارة «فولكسفاغن»، المستشار غيرهارد شرودر، سلف ميريكل الذي يأتي اسمه وسط قائمة طويلة من الساسة الألمان، وتحتفظ ولاية سكسونيا السفلى بعشرين في المائة من أسهم الشركة، فيما يحتل محافظ الولاية أحد مقاعد مجلس إدارتها، وهو المنصب الذي احتله شرودر قبل أن يصبح مستشارًا لألمانيا عام 1998.
وخلف سيغمار غاربل، الذي يحتل حاليا منصب نائب المستشارة الألمانية ميركل ورئيس حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، شرودر في منصبة كمحافظ لولاية سكسونيا السفلي، وتبعه كريستيان ولف التي اختارتها ميريل لعضوية مجلس إدارة «فولكسفاغن».
ولا تقتصر العلاقة بين الساسة والصناعة على «فولكسفاغن» وحدها، إذ أصبح أكارت فون كالدين، وهو من كبار المسؤولين في طاقم المستشارة ميركل، عضوا في مجموعة الضغط لشركة «دايملر» في برلين عام 2013. وخَلف مارتن جاغر الذي عين الآن كمتحدث باسم السيد شابل.
وقضى ماتيس مايسمان، رئيس اتحاد صانعي السيارات في ألمانيا منذ عام 2007، قرابة عقدين عضوًا في مجلس إدارة الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهو حزب ميركل، وقضى أكثر من خمس سنوات وزيرًا للنقل في فترة التسعينات من القرن الماضي.
ويشغل توماس ستيغ، الذي شغل في السابق منصب نائب المتحدث الرسمي لشرودر وميريكل، منصب رئيس مجموعة الضغط لـ«فولكسفاغن» منذ عام 2011. فيما أصبح ميخائيل جانسن، الذي أدار مكتب ميركل في الحزب الديمقراطي المسيحي خلال الفترة من 2006 حتى 2009، رجل «فولكسفاغن» في برلين منذ الربيع الماضي. وقد طالبت الحكومة «فولكسفاغن» بإعداد خطة عمل قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وبعد اعتراف «فولكسفاغن» بتلاعبها في اختبارات عوادم السيارات في الولايات المتحدة، التزم الساسة وصناع السيارات الصمت، ورفض الجانبان دعوات تلقوها الأحد الماضي للظهور في أكثر البرامج الحوارية شعبية في البلاد، مما أظهر تراجعهم عن الظهور العلني، حسب مقدم البرنامج غنتر جوش.
* خدمة «نيويورك تايمز»



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».