السعودية وإيران... خطوات لتطوير العلاقات وتنفيذ اتفاق بكين

بناء على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل

TT

السعودية وإيران... خطوات لتطوير العلاقات وتنفيذ اتفاق بكين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في الرياض الخميس (واس)

خطت كل من السعودية وإيران خطوة أخرى باتجاه تطوير العلاقات وتنفيذ «اتفاق بكين»، الذي وقع في مارس (آذار) الماضي، وذلك من خلال الاتفاق على تعزيز التعاون في كل المجالات، ولا سيما الأمنية والاقتصادية.

وأكد وزيرا خارجية البلدين، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، إطلاق مرحلة جديدة في العلاقات تتسم بالإرادة والرغبة الصادقة والجدية لتعزيز العلاقات بناء على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إنه ناقش مع نظيره الإيراني القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكد له تطلع المملكة لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وعدّ الأمير فيصل استئناف بعثات كلا البلدين، ومباشرة السفيرين أعمالهما، خطوتين أخريين لتطوير العلاقات بين البلدين.

وقال وزير الخارجية السعودي إن اللقاء «يأتي استمراراً للخطوات المتخَذة تجاه تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية، وما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ البلدين ومسار الأمن الإقليمي، وتأكيداً للرغبة الصادقة وجدية الطرفين في تنفيذ بنود الاتفاق، التي تعود بالنفع على البلدين وشعبيهما، من خلال تعزيز الثقة المتبادلة، لتوسيع نطاق التعاون وتعزيز نطاق الاستقرار الإقليمي».

وتابع: «وفي إطار تنفيذ الاتفاقية، فقد استأنفت بعثات كلا البلدين أعمالها، كما تأتي مباشرة سفير السعودية المعيَّن لدى إيران، والسفير الإيراني لدى المملكة، مهام أعمالهما، خطوة أخرى لتطوير العلاقات بين البلدين».

وأكد بن فرحان حرص المملكة على بحث سبل تفعيل الاتفاقيات السابقة، خصوصاً تلك المتعلقة بالجوانب الأمنية والاقتصادية، وأهمية استمرار التشاور والتنسيق في الفترة المقبلة بين وزارتي الخارجية في البلدين.

كما عبّر عن «تطلع المملكة لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بناء على الدعوة الموجهة من الملك سلمان بن عبد العزيز».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على «أهمية رفع مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين، وتطلعنا إلى مرحلة جديدة في العلاقات تمتاز بالأخوة الإسلامية، والسعي المشترك لتعزيز العلاقات، بناء على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

التعاون الإقليمي

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وزير الخارجية الإيراني، مباحثاته مع نظيره السعودي بـ«المثمرة والهامة»، وقال: «إيران والسعودية تعتبران بلدين مهمين في منطقة غرب آسيا والعالم الإسلامي، والعلاقات بين البلدين تسير في اتجاه صحيح وتشهد تقدماً».

ولفت عبداللهيان، في زيارته الأولى للرياض منذ نحو 7 سنوات، إلى أن «الطرفين عازمان على توسيع وتعزيز التعاون بين البلدين في كل المجالات (...) كلا الطرفين يتفق على صبغ الطابع العملي على الاتفاقيات الموجودة، سواء في الجانب الأمني أم الاقتصادي والتجاري، وغيرها».

الحوار الإقليمي

وأشار الوزير الإيراني إلى أنه طرح على نظيره السعودي فكرة الحوار والتعاون الإقليمي، وهي الفكرة التي سبق أن طرحها على المسؤولين ورؤساء دول الخليج العربي. وأضاف: «أعتقد أنه بإمكاننا العمل في الموضوعات الفورية والعاجلة، بما فيها ما يتعلق بالبيئة والإغاثة والإنقاذ في المنطقة».

وأوضح عبداللهيان أن فكرة تحقيق الأمن والتنمية في المنطقة هي فكرة لا يمكن تجزئتها، وجميع الفاعلين واللاعبين الإقليميين يمكنهم لعب دور في هذا المجال.

كما أعرب الوزير الإيراني عن امتنان بلاده للمملكة العربية السعودية على تسهيل شعائر الحج للإيرانيين، وكذلك للمعتمرين القادمين في المستقبل القريب.

دعوة رئيسي

وبشأن الدعوة التي وجّهها الملك سلمان للرئيس الإيراني لزيارة المملكة، كشف حسين أمير عبداللهيان عن قبول رئيسي الدعوة، وأنه سيقوم بها «في الوقت المناسب»، مبيناً أن المحادثات وتبادل الوفود بين البلدين في الفترة المقبلة سيضع الأرضية لاجتماع القادة.

ورغم طابع المؤتمر السياسي، فإن الرياضة كانت حاضرة من خلال اتفاق الوزيرين على إجراء مباريات ودية بين الفِرق الإيرانية والسعودية ذهاباً وإياباً، كما أعلن الوزير الإيراني دعم بلاده لتنظيم السعودية «إكسبو 2030».

وقال عبداللهيان، في هذا الصدد: «أوكد أن طهران تدعم إقامة إكسبو في السعودية الشقيقة، كلا الطرفين متفق على التعاون في الدبلوماسية العامة والبرلمانية وتبادل الوفود والنخب بين البلدين، وخلال اللقاء تطرقنا للموضوعات الرياضية، واتفقنا على إجراء مباريات ودية بين الفرق الإيرانية والسعودية ذهاباً وإياباً».

تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى الرياض، بعدما اتفقت السعودية وإيران، في مارس الماضي، على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح بعثاتهما الدبلوماسية. وفي يونيو (حزيران) الماضي، توجّه وزير الخارجية السعودي إلى طهران، في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

لجنة مشتركة

ورافق عبداللهيان، في زيارته إلى الرياض، السفير الإيراني الجديد لدى السعودية علي رضا عنايتي، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وقبل مغادرة طهران، قال عنايتي، في تصريحات، لوكالة «إيسنا»، إن العلاقات بين البلدين «تتسارع»، بعد أقل من 6 أشهر على «اتفاق بكين» لاستئناف العلاقات بين البلدين. وقال: «افتتحت سفارة البلدين، ويستقرّ السفراء قريباً في الرياض وطهران».

وأضاف عنايتي: «هذه الزيارة فرصة مناسبة لاستمرار حوار وزيري خارجية البلدين في طهران حول مجالات التعاون الثنائية والمتعددة»، لافتاً إلى أن عبداللهيان سيُبلغ تحيات كبار المسؤولين في البلاد للمسؤولين السعوديين، وسيؤكد عزم طهران توسيع المناسبات الشاملة.

كانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت عن عنايتي قوله، الأربعاء، إن بلاده «تتطلع إلى ترسيخ عنصر الاقتصاد في العلاقات الثنائية مع السعودية»، وقال إنه «جرى الاتفاق على عقد لجنة مشتركة بين البلدين».

ورأى عنايتي أن «تشكيل اللجنة بمثابة خريطة طريق للعلاقات التي يمكن أن ترفع التجارة المحدودة الحالية إلى أرقام أعلى بكثير». وتابع: «الفرصة المتاحة في ظل تطبيع العلاقات بين إيران والسعودية ستفتح آفاقاً كثيرة للبلدين والمنطقة».

وتحدّث الدبلوماسي الإيراني عن ضرورة اختيار المسار البنّاء خلال منهجية الحوار، معرباً «عن ثقته التامة في أن دول المنطقة ستعمل على تعميق تعاونها، ولن تهتم بالقوى الخارجية التي ترغب في تدمير العلاقات».


مقالات ذات صلة

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

قال السفير عنايتي إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدا على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

أكد السفير الإيراني لدى المملكة أن العلاقات مع السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية السعودية الصينية الإيرانية المشتركة لمتابعة اتفاق بكين في طهران (الخارجية السعودية)

السعودية وإيران والصين لتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

أعربت السعودية وإيران والصين عن تطلعها لتوسيع نطاق التعاون فيما بينها في مُختلف المجالات بما في ذلك المجالات الاقتصادية والسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».