«المعارضة» الإيرانية تعلن مقتل أحد أعضائها في «هجوم مفاجئ» للشرطة الألبانية

فرنسا ألغت المؤتمر السنوي لـ«مجاهدي خلق» إثر تهديدات أمنية

أنصار «مجاهدي خلق» خلال مظاهرة تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في باريس فبراير الماضي (إ.ب.أ)
أنصار «مجاهدي خلق» خلال مظاهرة تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في باريس فبراير الماضي (إ.ب.أ)
TT

«المعارضة» الإيرانية تعلن مقتل أحد أعضائها في «هجوم مفاجئ» للشرطة الألبانية

أنصار «مجاهدي خلق» خلال مظاهرة تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في باريس فبراير الماضي (إ.ب.أ)
أنصار «مجاهدي خلق» خلال مظاهرة تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في باريس فبراير الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، مقتل أحد أعضائها في «هجوم مباغت» للشرطة الألبانية على معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة تيرانا، وذلك في وقت قررت فيه الشرطة الفرنسية إلغاء المؤتمر السنوي للمنظمة المعارضة، خشية إثارة توترات والتعرض لهجمات، بعد أقل من شهر على إطلاق سراح دبلوماسي إيراني أُوقف لسنوات بتهمة التخطيط لمهاجمة نشاط مماثل للمعارضة الإيرانية، في صيف 2018.

وأصدر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، وهو ائتلاف يضم مجموعة «مجاهدي خلق» المحظورة من طهران، بياناً ذكر فيه أن «نحو ألف شرطي ألباني هاجموا معسكر (أشرف 3) وحطموا الكثير من الأبواب والخزانات وممتلكات السكان، وهاجموا سكان (أشرف) بالغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، كما حطموا الكثير من الحواسيب أو أخذوها معهم».

بحسب هذا البيان، فإن «أكثر من 100 أصيبوا بجروح نتيجة إطلاق غاز الفلفل، بعضهم في حالة حرجة».

واتهمت الجماعة المعارضة، الشرطة الألبانية بمهاجمتها «بناء على طلب النظام الإيراني». ولم يصدر تعليق من السلطات الألبانية.

جاء ذلك، في وقت عبّر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، عن غضبه إزاء رفض شرطة باريس إقامة مؤتمره السنوي. وقال إن حظر التجمع هو نتيجة «ضغوط» الحكومة الإيرانية على فرنسا. وكان «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي يطالب بالإطاحة بالقيادة الدينية لإيران، قد طلب الإذن لتنظيم التجمع في باريس في الأول من يوليو (تموز)، وسط توقعات بمشاركة عشرات آلاف الأنصار من فرنسا وكافة أنحاء أوروبا، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تمنح شرطة باريس الإذن لتنظيم التجمع لأنه «سيتسبب على الأرجح باضطرابات في النظام العام بسبب السياق الجيوسياسي»، حسب متحدث باسم شرطة باريس. وتابع: «إضافة إلى ذلك، لا ينبغي التغاضي عن التهديد الإرهابي، وإقامة مثل تلك الفاعلية ستجعل من ضمان أمنها، وأمن الضيوف ذوي الطبيعة الحساسة، مسألة بغاية التعقيد».

وجاء في رسالة للشرطة الفرنسية أن الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إيران على وفاة مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق أوجدت أجواء متوترة، تشكل «مخاطر أمنية كبيرة جداً» على اجتماعات المجلس.

وجاء في الرسالة: «هذا الاجتماع الذي يُنظم سنوياً منذ 2008، لا يمكن عقده».

وقالت مجموعة المعارضة الإيرانية إن باريس تذعن لضغوط طهران في وقت تخشى فرنسا على مصير أربعة من مواطنيها تحتجزهم إيران في إطار ما يقول نشطاء إنها استراتيجية احتجاز رهائن متعمدة. واعتبرت مجموعة المعارضة أن «حظر التجمع الإيراني يمثل عملاً مشيناً بحق الديموقراطية وحرية التعبير وحرية التجمع، ويعد استسلاماً للابتزاز واحتجاز رهائن من قبل الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران». وأضافت أنها «ستلجأ إلى كافة السبل القانونية والسياسية للطعن بقرار الحظر غير المبرر وتقديم شكوى ضده».

يأتي المنع في وقت تسعى فيه قوى غربية إلى نزع فتيل التوتر مع إيران، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق طهران سراح عدد من الأوروبيين من سجونها ومنهم مواطنان فرنسيان.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أجرى مكالمة هاتفية امتدت لـ90 دقيقة مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، في العاشر من يونيو (حزيران).

ونظمت منظمة «مجاهدي خلق» التجمع السنوي لمناصريها في باريس على مدى سنوات، بمشاركة مسؤولين أميركيين وأوروبيين، ونواب ومسؤولين من دول المنطقة، قبل أن تتوجه إلى تنظيم بعضها في مقرها الرئيسي بالعاصمة الألبانية، تيرانا.

زعيمة «مجاهدي خلق» مريم رجوي تستضيف مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق، في تيرانا يونيو 2022 (أ.ب)

وألغي المؤتمر السنوي العام الماضي لجماعة «مجاهدي خلق» في تيرانا، قبل 48 ساعة من انطلاقه، بسبب تهديدات أمنية بالغة، أبلغت عنها الولايات المتحدة بداية الأمر عندما أوصت مواطنيها بتوخي الحذر والتواصل مع السفارة للابتعاد من منطقة المؤتمر.

وطردت ألبانيا البعثة الدبلوماسية مع طهران، بعد تعرضها لهجوم سيبراني واسع النطاق، حمل بصمات إيرانية.

وفي فبراير (شباط)، حضر بضعة آلاف تجمعاً للمجلس في وسط باريس، فيما يخطط لتجمعه السنوي في الأول من يوليو (تموز).

دعم خارجي لاحتجاجات إيران

وكان «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» يأمل من خلال التجمع في استخدام الزخم الذي ولدته الاحتجاجات ضد القيادة الدينية في إيران، التي تفجرت في سبتمبر (أيلول) إثر وفاة الشابة مهسا أميني عقب توقيفها من شرطة الأخلاق لمخالفتها قواعد اللباس الصارمة.

وأثارت وفاة مهسا أميني احتجاجات على مدى أشهر في أنحاء إيران، مما دفع طهران إلى اتهام الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وإسرائيل باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار البلاد.

حقائق

«مجاهدي خلق»

  • تطالب بالإطاحة بالقيادة الدينية لإيران
  • شاركت في ثورة 1979 لكنها انشقت بعد إعلان ولاية الفقيه
  • اتخذت من العراق مقراً له في أوائل الثمانينات
  • تسمي نفسها أبرز مجموعات المعارضة ولا تتمتع بدعم الشتات الإيراني
  • تحظى بتأييد العديد من كبار المسؤولين الأميركيين والأوروبيين
  • كانت مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

ونُظمت آلاف المسيرات الداعمة للاحتجاجات الإيرانية في جميع أنحاء العالم منذ وفاة مهسا في سبتمبر، على الرغم من تراجع الاضطرابات في إيران بعد أن قمعت شرطتها المظاهرات.

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران لتهدئة التوتر المتصاعد، واتخاذ خطوات للحد من البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وإطلاق سراح مواطنين أميركيين محتجزين، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.