مقتل 3 بريطانيين في حريق زورق يقل سياحاً قبالة مرسى علم في مصر

الرحلة كان على متنها 27 راكباً بالبحر الأحمر... والسلطات أنقذت غالبيتهم

صورة من مقطع فيديو لحريق المركب السياحي بمدينة مرسى علم المصرية (تويتر)
صورة من مقطع فيديو لحريق المركب السياحي بمدينة مرسى علم المصرية (تويتر)
TT

مقتل 3 بريطانيين في حريق زورق يقل سياحاً قبالة مرسى علم في مصر

صورة من مقطع فيديو لحريق المركب السياحي بمدينة مرسى علم المصرية (تويتر)
صورة من مقطع فيديو لحريق المركب السياحي بمدينة مرسى علم المصرية (تويتر)

قال أحد المشاركين في عملية إنقاذ ركاب زورق سياحي اشتعلت فيه النيران في البحر الأحمر قبالة منتجع مرسى علم في مصر، اليوم (الأحد)، إن 3 بريطانيين أعلنت السلطات سابقاً أنهم مفقودون قد لقوا حتفهم. ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن مصطفى دروب، الذي يدير مركزاً للغوص في مرسى علم، وشارك في عملية الإنقاذ، قوله إن البريطانيين الثلاثة قضوا نحبهم حرقاً، مضيفاً: «كان من المفترض أن يقوم جميع السائحين على متن (الزورق) بالغطس، وقاموا بإبلاغ الغطاسين الموجودين برفقتهم بإيقاظهم صباحاً للغطس».

وتابع أن «الضحايا طلبوا عدم إيقاظهم من النوم لعدم رغبتهم في الغطس. عندما اشتعلت النيران قفز بعض السائحين في البحر، وعندما حضرت قوارب الإنقاذ قاموا بإنزال الموجودين على الزورق، وسحب من قفزوا في البحر، بينما توفي السائحون الثلاثة داخل غرف النوم». وأوضح دروب أن ما فاقم من الكارثة انفجار أنابيب الأكسجين المخصصة للغطس. ونشب الحريق في أحد المراكب السياحية (لنش)، صباح اليوم (الأحد)، خلال رحلة غوص بمنطقة مرسى علم، جنوب البحر الأحمر، حيث التهمت النيران المركب بالكامل، وجرى إنقاذ 24 شخصاً.

ووفق إفادة رسمية لسلطات محافظة البحر الأحمر، عن ملابسات الحادث، فإنه «في تمام الساعة 9:15 (بتوقيت مصر)، صباح الأحد، شهدت سواحل مدينة مرسى علم حريقاً في لنش سفاري، على متنه 15 راكباً إنجليزياً، و10 أفراد هم طاقمه، بالإضافة إلى مرشدين اثنين... وأسفر الفحص المبدئي عن حدوث ماس كهربي في غرفة المحركات، وجرى انتقال النيابة العامة للفحص والتحقيق».

ونقل البيان عن اللواء محمد بنداري، سكرتير عام محافظة البحر الأحمر، أن «الحادث جاء نتيجة نشوب حريق باللنش المسمى (هريكين) أثناء قيامه برحلة سفاري في المدة من 6 إلى 11 يونيو (حزيران) الحالي، بمنطقة الفستون (25 كيلومتراً شمال مرسى علم)»، مشيراً إلى أنه «جرى إنقاذ الطاقم والركاب بواسطة اللنش المسمى (بلو) ودخولهم إحدى القرى».

وقع الحريق بالتزامن مع بداية عودة تدريجية للأنشطة البحرية لسواحل محافظة البحر الأحمر، بعد مدة إغلاق قصيرة بدأت يوم الجمعة الماضي، عقب تسبب سمكة قرش في قتل مواطن روسي بمدينة الغردقة الخميس الماضي.

وشهدت سواحل الغردقة خلال الـ48 ساعة الماضية مراجعة الإجراءات التنظيمية للمستخدمين، والتأكيد على اتباع معايير الأمن والسلامة لخدمة مرتادي النشاط والشواطئ، في نطاق الجونة شمالاً، وخليج سهل حشيش ومكادي جنوباً، حيث «لم تسجل أي ملاحظات لأي مشاهدات غير طبيعية على ممارسة الأنشطة البحرية»، وفق تأكيدات المحافظة.

وفيما أثيرت تخوفات من أن يلقي الحادثان المتتاليان بظلالهما على آمال مصر في انتعاش الحركة السياحية؛ أكد نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، بشار أبو طالب، أن حادثتي الحريق وسمكة القرش «حادثتان طبيعيتان، ومن الممكن أن تقعا في كافة الأماكن السياحية، وتتكرران بالفعل في كثير من دول العالم».

وأضاف لــ«الشرق الأوسط» أن «تعرض المراكب واللنشات لحرائق بين حين وآخر في المياه المصرية، أمور عارضة وطارئة، وهناك إجراءات للسلامة والتفتيش تحدث بشكل مستمر من جانب الجهات المختصة، لكن هناك حاجة لأن تكون أكثر صرامة، بهدف الوصول لأقصى درجات الأمان البحري».

ولفت نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر إلى أن «هناك حركة سياحية جيدة تشهدها المحافظة في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أن «مطار الغردقة الدولي شهد تدشين 3 خطوط طيران دولية جديدة الأسبوع الماضي، وهناك طلبات كثيرة من شركات الطيران العالمية لتشغيل رحلات جوية إلى المدن السياحية المصرية، مبيناً جذب مدن البحر الأحمر لكثير من الجنسيات خلال الفترة الحالية».


مقالات ذات صلة

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

يوميات الشرق البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

تسجيل لحوت أحدب يعود إلى عام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر...

«الشرق الأوسط» (فنيسيا )
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)