زيلينسكي يصل هيروشيما و«يغير قواعد اللعبة» متسلحاً بـ«إف 16»

موسكو تحذر من «مخاطر مهولة» ولافروف يعد المواجهة الحادة مع الناتو وأميركا قد بدأت وتقود إلى «طريق مسدودة».

في مطار هيروشيما هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، ومُدّ بساط أحمر لاستقباله (أ.ف.ب)
في مطار هيروشيما هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، ومُدّ بساط أحمر لاستقباله (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يصل هيروشيما و«يغير قواعد اللعبة» متسلحاً بـ«إف 16»

في مطار هيروشيما هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، ومُدّ بساط أحمر لاستقباله (أ.ف.ب)
في مطار هيروشيما هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، ومُدّ بساط أحمر لاستقباله (أ.ف.ب)

هبط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مطار هيروشيما، وفقاً للصور التي بثتها محطة «إن إتش كيه» التلفزيونية اليابانية الرسمية، فيما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، وجود زيلينسكي في القمة اليابانية بأنه «يغير قواعد اللعبة»، الذي تزامن مع التصريحات الأميركية التي تعطي الضوء الأخضر لتزويد أوكرانيا بطائرات «إف - 16»، الأمر الذي أثار حفيظة موسكو، وذلك بعد اجتماع الزعيمين لإجراء محادثات على هامش القمة.

وفي مطار هيروشيما، هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، حيث توجه الجمعة لحضور قمة جامعة الدول العربية، ومُدّ بساط أحمر. وكتب الرئيس الأوكراني على «تويتر»: «اليابان. مجموعة السبع. اجتماعات مهمة مع شركاء وأصدقاء أوكرانيا. أمن وتعاون مكثف كي ننتصر. اليوم سيكون السلام أقرب».

وقال ماكرون: «أعتقد أن هذه فرصة مميزة لتكون هناك مباحثات مع دول كثيرة من الجنوب، والتعبير عن موقفكم، وإرسال رسالة، ومشاركة وجهة نظر. أعتقد أنها يمكن أن تغير قواعد اللعبة». وأضاف ماكرون، أن فرنسا ستكون مع أوكرانيا «حتى النهاية». وتمثل هذه الرحلة فرصة للتشاور مع حلفاء مثل الرئيس جو بايدن، ولجذب قوى رئيسية غير منحازة في القمة، منها الهند والبرازيل.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار، إن أوكرانيا لم تحصل بعد على تعهدات بعمليات تسليم للطائرات، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن، قال لزعماء مجموعة السبع، إن واشنطن تدعم برامج التدريب المشتركة للطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16».

وعدّت موسكو الخطط الغربية تصعيداً للصراع. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي، السبت، القول إنه إذا أمدت أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز «إف - 16»، فإنها ستواجه «مخاطر مهولة». وقال جروشكو: «نرى أن دول الغرب لا تزال ملتزمة إزاء سيناريو التصعيد. إنه ينطوي على مخاطر مهولة عليها». وأضاف: «على أي حال، سيؤخذ ذلك في الاعتبار في جميع خططنا، ولدينا كل الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف التي حددناها».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، إن موسكو بدأت مرحلة مواجهة حادة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأميركا، متهماً الاتحاد الأوروبي بأنه فقد سيادته، وبات تابعاً لواشنطن. وأضاف خلال كلمة بثها تلفزيون «روسيا اليوم» مباشرة، أن «الأحداث في أوكرانيا تسرع من وتيرة سير عملية تشكيل عالم متعدد الأقطاب». وقال لافروف، إن القرارات التي اتخذتها قمة هيروشيما تهدف إلى «ردع روسيا والصين»، مشيراً إلى أن تصرفات المجموعة تقود إلى «طريق مسدودة». وأضاف الوزير الروسي، أن الغطرسة تدفع بالعلاقات الدولية إلى وضع معقد، مشيراً إلى أنه لا يرى آفاقاً للتوصل إلى حلول وسط. وقال لافروف إن موسكو لا تريد أن تناصب أحداً العداء، لكنها مضطرة «للرد على الحرب التي فُرضت عليها».

وكانت مجموعة السبع قد أعلنت في وقت سابق عن عقوبات جديدة ضد موسكو، وتعهدت الجمعة بـ«تجويع آلة الحرب» الروسية.

وشكر الرئيس الأوكراني، رئيس وزراء بريطانيا، ريشي سوناك، لدعمه في تشكيل تحالف لتسليم طائرات مقاتلة غربية. والتقى زيلينسكي، سوناك، السبت. وكتب زيلينسكي في حسابه على «تلغرام» لاحقاً: «لقد شكرته على قيادة المملكة المتحدة، في الائتلاف الدولي لتسليم طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا».

وكتب سوناك على «تويتر»: «ستعمل المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة وهولندا وبلجيكا والدنمارك لتزويد أوكرانيا بالقدرة الجوية القتالية التي تحتاجها»، مضيفاً: «إننا متكاتفون». وكانت بريطانيا وهولندا قد أعلنتا عزمهما إقامة تحالف دولي لتسليم طائرات مقاتلة إلى كييف. كما التقى زيلينسكي أيضاً رئيسة وزراء إيطاليا، جورجا ميلوني، في هيروشيما. وكان قد التقى زيلينسكي، سوناك وميلوني، قبل بضعة أيام، خلال جولته الأوروبية، في عاصمتيهما.

وحث قادة المجموعة، الصين، على الضغط على روسيا لوقف الحرب. وقال القادة في البيان الختامي للقمة: «نحث الصين على دعم سلام شامل وعادل ودائم على أساس وحدة الأراضي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال حوارها المباشر مع أوكرانيا».

ورفض العديد من المدعوين، ومنهم البرازيل والهند، إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن المرجح أيضاً أن يكونوا أهدافاً رئيسية لمسعى زيلينسكي الدبلوماسي. وقالت وزارة الخارجية اليابانية، إن زيلينسكي سيشارك الأحد في محادثات جلسة حول «السلام والاستقرار» ستشمل أيضاً دولاً غير أعضاء مدعوة للقمة.

والتقى زيلينسكي، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي قال عبر حسابه على «تويتر»، إنه أعرب عن دعم بلاده «الواضح للحوار والدبلوماسية» لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية. وأضاف مودي أن بلاده ستواصل تقديم المساعدة الإنسانية للشعب الأوكراني.

في مطار هيروشيما، هبطت الطائرة الفرنسية التي كانت تقلّ زيلينسكي من السعودية، ومُدّ بساط أحمر لاستقباله، وكتب على «تويتر»: «اليابان. مجموعة السبع. اجتماعات مهمة مع شركاء وأصدقاء أوكرانيا. أمن وتعاون مكثف كي ننتصر. اليوم سيكون السلام أقرب». ويأتي حضوره القمة في هيروشيما عقب انفراجة في مساعيه الحثيثة لإقناع واشنطن بحاجة أوكرانيا لطائرات «إف - 16».

وتصاعد الزخم لتزويد أوكرانيا بتلك الطائرات، لكن دعم واشنطن أساسي لأن موافقتها ضرورية قانونياً من أجل إعادة تصدير معدات أميركية اشتراها الحلفاء، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقريرها. وكانت الولايات المتحدة قد أشارت في السابق إلى فترات تدريب الطيارين الطويلة والمكلفة، كأسباب لعدم تزويد الطائرات، مع إصرار المسؤولين على وجود طرق أكثر فاعلية من حيث التكلفة لتعزيز الدفاعات الجوية لكييف.

لكن من المرجح الآن على ما يبدو، أن تنضم طائرات «إف - 16» إلى قائمة الأنظمة المتطورة، بما فيها الدبابات الغربية والأسلحة بعيدة المدى، التي وافق حلفاء أوكرانيا على تزويدها بها بعد تردد في البداية.

وقال بايدن لقادة المجموعة، إن واشنطن ستدعم الطلب الآن، في خطوة أشاد بها زيلينسكي، معتبراً أنها «قرار تاريخي».

وقال زيلينسكي، إنه سيلتقي بايدن في هيروشيما لمناقشة «التنفيذ العملي» للخطة، وقال البيت الأبيض، إن بايدن «يتطلع» إلى المحادثات دون تحديد موعد لذلك.

وشدد مستشار الأمن القومي جيك ساليفان، على أن القرار المتعلق بالطائرات لا يعكس تحولاً في سياسة الولايات المتحدة. وصرح للصحافيين في هيروشيما: «لم يتغير شيء. نهجنا في توفير الأسلحة والعتاد والتدريب للأوكرانيين اتبع مقتضيات الصراع».

وأضاف: «وصلنا إلى مرحلة حان فيها الوقت للنظر إلى الأمام والقول ما الذي ستحتاجه أوكرانيا... لتكون قادرة على ردع العدوان الروسي والتصدي له». وتابع قائلاً إن «طائرات (إف - 16) مقاتلات من الجيل الرابع، هي جزء من هذا المزيج. والخطوة الأولى الواضحة هنا هي القيام بالتدريب، ثم العمل مع الحلفاء والشركاء والأوكرانيين لتحديد كيفية تنفيذ نقاط التزويد الفعلية أثناء مضينا قدماً».

لا يزال الجدول الزمني لتلك التدريبات غير واضح، وقدر المسؤولون الأميركيون، في وقت سابق، أن تستغرق ما يصل إلى 18 شهراً.

ونفى ساليفان أن يسهم تزويد أوكرانيا بالطائرات في تصعيد الصراع، وقال إن أوكرانيا تعهدت بعدم استخدام أي معدات عسكرية أميركية لشن هجمات داخل روسيا. وأضاف: «سنبذل كل ما بوسعنا لدعم أوكرانيا في دفاعها عن سيادتها وسلامة أراضيها، وسنمضي قدماً بطريقة تتجنب حرباً عالمية ثالثة».

سيكون لحضور زيلينسكي في هيروشيما انعكاسات كبيرة على اليومين المتبقيين من القمة، إذ ستسرق أوكرانيا الأضواء من قائمة طويلة من الموضوعات الشائكة الأخرى، منها التصدي للمخاوف إزاء القوة العسكرية والاقتصادية المتنامية للصين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».