ريكو هنري: قصر قامتي وصغر حجمي لم يضعفاني بل منحاني دافعاً أقوى

مدافع برنتفورد يتحدث عن رفض بعض الأندية له وشعوره بالإحباط بسبب عدم استدعائه للمنتخب الإنجليزي

اللعب على المستوى الدولي احد احلام ريكو هنري لاعب برنتفورد  (يسار) (غيتي)
اللعب على المستوى الدولي احد احلام ريكو هنري لاعب برنتفورد (يسار) (غيتي)
TT

ريكو هنري: قصر قامتي وصغر حجمي لم يضعفاني بل منحاني دافعاً أقوى

اللعب على المستوى الدولي احد احلام ريكو هنري لاعب برنتفورد  (يسار) (غيتي)
اللعب على المستوى الدولي احد احلام ريكو هنري لاعب برنتفورد (يسار) (غيتي)

يتذكر الظهير الأيسر لنادي برنتفورد، ريكو هنري، الفترة التي كان يقضي فيها اختباراً في عدد من الأندية، عندما كان طفلاً، وتنتهي برفض ضمه بحجة أنه قصير جداً، بحيث لا يمكن أن يكون لاعباً لكرة القدم، قائلاً: «لقد كان أمراً محبطاً للغاية، خصوصاً عندما تكون صغيراً في السن، ولا يمكنك فعل أي شيء حيال ذلك. لكنني كنتُ أعرف أنني سأنجح في تحقيق أهدافي؛ فقد كنتُ سريعاً للغاية، وكنت أعرف أن هناك لاعبين مميزين للغاية في مركز الظهير الأيسر رغم قصر قامتهم، مثل جوردي ألبا. كما لم يكن مارسيلو وآشلي كول من طوال القامة. كنت أثق في نفسي دائماً، وكنت أعرف أن هناك لاعبين آخرين يلعبون في نفس مركزي، رغم أنهم في نفس طولي».

يضحك الظهير الأيسر لبرنتفورد، الذي يصل طوله إلى 1.7 متر، ويقول إن رفضه من قِبَل أندية أستون فيلا وبرمنغهام سيتي ووست بروميتش ألبيون منحه دافعاً إضافياً. ويقول: «كان عمري 11 أو 12 عاماً، وكانت الفِرَق تقول إنني خجول جداً وصغير الحجم، لكن ذلك منحني دافعاً أكبر. يتعين عليك أن تتعلم من هذه التجربة، وألا تستسلم أبداً، أو تدع الإحباط يسيطر عليك، بل يجب عليك أن تستمر وتواصل العمل. ربما هذه الأندية رفضتني بسبب الطريقة التي كنت ألعب بها آنذاك، لأنني لم أكن ألعب بالقوة اللازمة والشراسة المطلوبة. لكنني تعلمتُ مع تقدمي في السن أن أكون أكثر شراسة في مواقف معينة. كان الأمر صعباً، لكنني تغلبت عليه وتجاوزته».

وتطور أداء هنري بشكل مذهل وأصبح واحداً من أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشار هنري إلى أن زميله إيثان بينوك، ومهاجم ليستر سيتي جيمي فاردي، تألقا في سن متأخرة. لكن هنري لا يزال صغيراً في السن وأمامه فرصة كبيرة للتحسُّن والتطور. انضم هنري إلى والسال، وبدأ اللعب من مستويات أدنى، ويقول عن ذلك: «هذه هي الخطوة الصحيحة؛ فيمكنك أن ترى الكثير من اللاعبين الشباب الذين ينضمون إلى أندية كبيرة، لكنهم لا يلعبون سوى دقائق معدودة، ولا يتقدمون في مسيرتهم الكروية. لكن عندما كان عمري 18 عاماً كنت ألعب مع الفريق الأول».

كان دين سميث هو مَن يتولى القيادة الفنية لنادي والسال، وهو مَن أعطى هنري فرصة اللعب مع الفريق الأول. يقول هنري عن ذلك: «كان دوري الدرجة الثانية صعباً وقوياً للغاية، وكان يعتمد على القوة البدنية؛ لذلك فقد تعلمتُ الكثير من اللعب هناك. كنت ألعب في الفريق الرديف قبل ذلك، ثم جاء دين سميث إليّ بعد إحدى المباريات ضد وست بروميتش ألبيون، وأخبرني بأنني سأشارك في التشكيلة الأساسية للفريق الأول في اليوم التالي. كنت متوتراً ومتحمساً للغاية. وأتذكر أنني ذهبت إلى المنزل وأخبرت والدي بذلك. وأتذكر أنني قدمت أداء جيداً في تلك المباراة، ثم واصلت اللعب مع الفريق الأول منذ ذلك الحين».

ويضيف: «كان هذا هو بالضبط ما كنتُ أحتاج إليه في ذلك الوقت؛ شخص يؤمن بي ويثق في قدراتي وإمكانياتي. كنت أعرف أن سميث يحبني عندما أحضرني إلى برنتفورد، وهذا هو ما تحتاج إليه عندما تكون لاعباً صغيراً في السن؛ مديراً فنياً يثق بك». انضم هنري إلى برنتفورد في عام 2016، عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الأولى، وكان هنري يعرف أن هذا الفريق سيتطور ويصل إلى مستويات أعلى.

يعرف برنتفورد جيداً كيف يُعظِّم موارده المالية. لم يشعر برنتفورد بالذعر والقلق عندما رحل سميث إلى أستون فيلا في عام 2018، وتعاقد مع توماس فرانك الذي حقق نتائج رائعة وقاد برنتفورد للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2021، وقام ببناء فريق شاب لديه رغبة كبيرة في الفوز. تطور مستوى برنتفورد بشكل كبير بعد صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز، وواصل تقديم مستوياته القوية هذا الموسم. يقول هنري: «يقولون إن الموسم الثاني هو الأصعب، لكننا واصلنا العمل معاً. يطالبنا المدير الفني دائماً بألا نفقد شغفنا أو حماسنا، وأن نواصل العمل بكل قوة».

ويضيف: «لقد قدمنا مستويات رائعة أمام الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، لكن يتعين علينا أن نتحسن بشكل أكبر أمام الأندية صاحبة المراكز الأقل. لقد تعادلنا في مباريات كان من السهل أن نفوز بها؛ فالأمر يتعلَّق بالقدرة على حسم بعض المباريات في بعض الأحيان. ربما يتعين علينا أن نعرف كيف ندير المباريات ونتحكم فيها بشكل أفضل. ربما يتعين علينا أن نلجأ إلى بعض الحيل الكروية، مثل تهدئة رتم المباريات، أو إضاعة بعض الوقت قليلاً. لقد رأيت إحدى مباريات أرسنال مؤخراً، ورأيت غابرييل ماغالهايس وهو يسقط على الأرض عندما اصطدمت الكرة برأسه من أجل تهدئة رتم المباراة. أشياء من هذا القبيل تساعدك على أن تقتل المباراة. لقد كانت حركة ذكية للغاية منه، ويتعين علينا أن نفعل ما في وسعنا لتحقيق الفوز».

يتسم هنري بأنه حاد وعنيد، لكنه يعرف أنه ما زال بإمكانه التطور والوصول إلى مستويات أفضل. ويقول: «المدير الفني يريد مني أن أشارك في الأدوار الهجومية بشكل أكبر، وأن أرسل كرات عرضية وأحرز وأصنع المزيد من الأهداف، وأنا أحاول بالفعل القيام بذلك. في بعض الأوقات أصنع فرصاً جيدة للتهديف، لكن زملائي يسددون الكرة في الشباك من الخارج! لكن يتعين عليَّ أن أرسل مزيداً من الكرات العرضية، كما يتعين عليَّ أن أحسِّن وأطور اللمسة الأخيرة».

من المؤكد أن التطور بشكل أكبر في الثلث الأخير من الملعب سيساعد هنري كثيراً في تحقيق حلمه بالانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي. لقد شعر اللاعب بخيبة أمل كبيرة بعد عدم استدعائه في المعسكر الأخير لمنتخب الأسود الثلاثة، ويقول عن ذلك: «كنتُ أعلم أنه يتم الحديث عني بشكل جيد في وسائل الإعلام. ستكون المنافسة صعبة للغاية في ظل وجود لوك شو وبن تشيلويل أمامي. لقد شعرتُ بالإحباط بعض الشيء لأنني أعتقد أنني قادر على اللعب في هذا المستوى. لكن يتعين علي أن أركز على اللعب مع برنتفورد، وأن أواصل العمل بكل قوة».

ويضيف: «أحد أحلامي الكبيرة اللعب على المستوى الدولي. لطالما كنت أحلم دائماً باللعب في نادٍ من بين الأندية الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لم أحقق هذا الهدف حتى الآن، لكنني أريد أن ألعب في البطولات الأوروبية».


مقالات ذات صلة


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.