«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

أجاي بانجا «الهندي الأصل» رئيساً للبنك الدولي

متعاملون في أسواق نيويورك خلال لحظة إعلان {الفيدرالي } لعاشر رفع في سعر الفائدة (أ.ب)
متعاملون في أسواق نيويورك خلال لحظة إعلان {الفيدرالي } لعاشر رفع في سعر الفائدة (أ.ب)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

متعاملون في أسواق نيويورك خلال لحظة إعلان {الفيدرالي } لعاشر رفع في سعر الفائدة (أ.ب)
متعاملون في أسواق نيويورك خلال لحظة إعلان {الفيدرالي } لعاشر رفع في سعر الفائدة (أ.ب)

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ.
وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفترة المقبلة.
ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يشير إلى أنه قد يوقف سلسلة زياداته مؤقتاً إذا هدأت واستقرت معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، لكن المخاوف من تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها تثير كثيراً من القلق والذعر.
ومن المقرر أن يعقد الاتحادي الفيدرالي اجتماعه المقبل في 24 يونيو (حزيران) المقبل. وفي هذا التاريخ، يمكن لمجلس الاحتياطي الفيدرالي استئناف رفع أسعار الفائدة لاحقاً إذا لم تتباطأ الأسعار المرتفعة واستمر سوق العمل ساخناً. ويقول الخبراء إنه من غير المتوقع أن يلمح البنك المركزي إلى أي تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام.
وقال ديفيد ميركل، الاقتصادي البارز في بنك غولدمان ساكس، في مذكرة لعملائه، إنه يتوقع من اللجنة التوقف مؤقتاً عن رفع أسعار الفائدة في اجتماعها في يونيو المقبل، لأن ضغوط انهيار المصارف من المرجح أن تؤدي إلى تشديد الائتمان. وأشار إلى أنه سيتعين على صانعي السياسة الفيدرالية التأكيد على أن أسعار الفائدة يجب أن تظل مقيدة مع احتمال ألا تكون هناك زيادة إضافية في الطريق، وسيكون الهدف هو الحفاظ على القدرة على مكافحة التضخم مع الاعتراف بالضغوط الأخرى.
وعلى النقيض، قال إندرو هولينهورست، الاقتصادي في «سيتي غروب بنك»، في مذكرة، إنه لا يبدو أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مرتاحون أن دورة رفع أسعار الفائدة قد انتهت، وقد يأتي الاجتماع المقبل بعد 6 أسابيع، ليعترفوا بالحاجة المحتملة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، خاصة إذا جاءت بيانات أسعار المستهلك لشهر أبريل (نيسان) - المتوقع صدورها في 10 مايو (أيار) - غير مريحة فيما يتعلق بضبط معدلات التضخم. ويري هولينهورست أنه ستكون هناك ارتفاعات إضافية لسعر الفائدة خلال شهري يونيو ويوليو (تموز).
وشهدت الأسواق المالية ارتفاعاً قبل إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة لشهر مايو الحالي، إذ شهدت «وول ستريت» صعوداً لمعظم الأسهم، على أمل أن يكون هذا هو الارتفاع الأخير في أسعار الفائدة لفترة طويلة، بينما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.28 في المائة في التعاملات المبكرة بعد انخفاضه يوم الثلاثاء، فيما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.1 في المائة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.40 في المائة، حتى وقت إعداد هذا التقرير.
من جانب آخر، أكدت الولايات المتحدة ومسؤولو البنك الدولي الأربعاء اختيار أجاي بانجا الأميركي من أصول هندية، لشغل منصب رئيس البنك الدولي بعد موافقة المديرين التنفيذيين بالبنك على اختياره ليقود البنك الدولي لمدة 5 سنوات.
وقال الرئيس جو بايدن، في بيان، إن بانجا «سيساعد في توجيه المؤسسة وهي تتطور وتتوسع لمواجهة التحديات العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على مهمتها الأساسية المتمثلة في الحد من الفقر، بما في ذلك تغير المناخ».
من ناحيتها، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين، يوم الأربعاء، إن «الأهداف الطموحة» للبنك لن تتحقق بين عشية وضحاها، مضيفة أن واشنطن لا تزال ملتزمة «بتبني مرحلي للإصلاحات على مدار العام». وأوضحت أن سجل بانجا في «إقامة شراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية يؤهله بشكل فريد للمساعدة في تعبئة رأس المال الخاص والضغط من أجل الإصلاحات المطلوبة».
وقال البنك، في بيان، إن بانجا سيتولى زمام الأمور في وقت محوري حيث يتطلع البنك إلى إعادة تشكيل دوره لمعالجة تغير المناخ بشكل أفضل. وقال البنك إنه يتطلع إلى العمل مع بانجا بشأن الطموحات والجهود الرامية إلى معالجة أصعب تحديات التنمية التي تواجه البلدان النامية. وسيتولى بانجا (63 عاماً) مهام منصبه الجديد في 2 يونيو المقبل، خلفاً لديفيد مالباس، الذي سيتنحى مبكراً وسط انتقادات بسبب موقفه من قضايا المناخ.

وقد جرت العادة على اختيار أميركي لرئاسة البنك الدولي، ومقره في العاصمة واشنطن، بينما يقوم شخص أوروبي بقيادة صندوق النقد الدولي. لكن تزايد الانتقادات، بشأن استمرار سيطرة أميركا على رئاسة البنك وعدم اختيار شخصيات بارزة من الاقتصادات النامية والناشئة، دفع باختيار بانجا، المواطن الأميركي الذي ولد لعائلة سيخية من إقليم جالاندهار في الهند، وكان والده ضابطاً بالجيش وتلقي تعليمة في مدرسة سانت إدوارد في حيدر آباد، وحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية سانت ستيفن في دلهي، وماجستير في إدارة الأعمال من المعهد الهندي للإدارة في أحمد آباد، وحصل بانجا على الجنسية الأميركية في عام 2007.
ويدافع الاقتصاديون عن اختياره لخبرته الطويلة، وأشاروا إلى أن بانجا قد أدار سابقاً شركة المدفوعات Mastercard لأكثر من عقد بين 2010 و2021، كما عمل أيضاً في مجالس إدارة American Red Cross وKraft Foods وDow Inc.
وسيتولى بانجا منصبه الجديد في وقت صعب للاقتصاد العالمي، مع تباطؤ النمو العالمي وارتفاع أسعار الفائدة في كثير من الاقتصادات الكبرى.
والشهر الماضي خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إنه من المتوقع أن تعاني البلدان منخفضة الدخل من صدمة مزدوجة من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع الطلب على صادراتها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، مضيفة أن هذا قد يؤدي إلى تفاقم الفقر والجوع.
ويأتي اختيار بانجا للمنصب بعد فترة وجيزة من اعتماد الدول الأعضاء إجراءات للسماح له بزيادة إقراضه بقيمة 50 مليار دولار على مدى العقد المقبل، وهو هدف رئيسي للرئيس المنتهية ولايته مالباس. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التطور المستمر للمقرض الإنمائي، وسط دفعات من أجل مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ.
ويقدر البنك أن البلدان النامية ستحتاج إلى 2.4 تريليون دولار كل عام على مدى السنوات السبع المقبلة فقط لمعالجة تكاليف تغير المناخ والصراع والوباء. وبينما لقيت خطط إصلاح البنك ترحيباً واسعاً، كان هناك قلق من قبل بعض البلدان من أن الأهداف الجديدة يمكن أن تلغي احتياجات التنمية الاقتصادية الملحة للأعضاء في الاقتصادات النامية.
وقال عبد السلام بيلو، عضو المجلس التنفيذي للبنك، الذي يمثل 23 دولة أفريقية، الشهر الماضي: «نريد التأكد من أن أجندة التنمية لن يتم تخفيفها في أجندة المناخ». وقال: «المناخ مهم، لكننا لا نريد أن تكون لدينا مقايضة، حيث لدينا أجندة المناخ مقابل التنمية».
وبالعودة إلى رفع الفائدة المعلن أمس، ينتظر صناع السياسات الاقتصادية لمعرفة مقدار تشديد معدل الاقتراض في أعقاب انهيار بنك سيليكون فالي، وبنك سيجنتشر، ومن بعده بنك فيرست ريبابليك، ومقدار النجاح في كبح التضخم، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
وقد أثارت الانهيارات المتوالية لـ3 من أكبر المصارف الأميركية اهتمام الأسواق العالمية، مع مخاوف من أن يخيم شبح الركود على الاقتصاد، وقد أشارت تقديرات اقتصادية إلى أن معدل النمو الاقتصادي لم يتجاوز 1.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، إضافة إلى علامات تصدع في سوق العمل. ويطرح بعض المحللون رؤية متشائمة باحتمالات أن يتوقف «الفيدرالي» عن رفع أسعار الفائدة ويبدأ في الخفض في وقت لاحق من العام، لكنهم يرون أن ذلك لن يوقف الارتفاع في الأسعار بعد أن أثبت التضخم أنه ضيف ثقيل يأبى الرحيل، وأنه أكثر ثباتاً مما توقعه المسؤولون.


مقالات ذات صلة

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)
الاقتصاد «النقد الدولي»: استراتيجية حكومية قللت تأثر الاقتصاد السعودي

«النقد الدولي»: استراتيجية حكومية قللت تأثر الاقتصاد السعودي

في حين ارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً في السعودية ليصل إلى 59.6 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي، مقارنةً بمارس الفائت 58.7 نقطة، مع استمرار تحسن الأداء العام لشركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط، أكد صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات التي تقودها الحكومة ونمو الاستثمار الخاص في قطاعات جديدة سيساعدان في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة وسط توقعات بتباطؤ حاد في النمو الإجمالي هذا العام، مبيناً في الوقت ذاته أن استراتيجية البلاد في الأعوام السابقة قللت من تأثير حركة أسعار النفط على الاقتصاد والميزانية العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».