ازدياد حالات القلق عند الأطفال

بسبب جائحة «كورونا» و«الحروب» و«التدهور البيئي»

ازدياد حالات القلق عند الأطفال
TT

ازدياد حالات القلق عند الأطفال

ازدياد حالات القلق عند الأطفال

كشفت أحدث دراسة نشرت في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، لباحثين من «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» بالولايات المتحدة، عن زيادة معدلات القلق والمخاوف المختلفة لدى الأطفال في نهاية مرحلة الطفولة وبداية مرحلة المراهقة بشكل يشير بوضوح إلى تدهور صحتهم النفسية.
وبلغت نسبة أولئك الذين يعانون من القلق (anxiety) ومن المخاوف (fears) 86 في المائة من مجموع الأطفال الذين شملتهم الدراسة. وتعدّ هذه النسبة كبيرة جداً بالطبع في هذه المرحلة العمرية؛ خصوصاً في الدول المتقدمة التي تتمتع بقدر كبير من الرفاهية الاقتصادية وتتبع أحدث أساليب التربية وتهتم بالصحة النفسية بشكل خاص.

- قلق الأطفال
أجرى الباحثون مسحاً على 504 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و13 عاماً لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من القلق من عدمه، ولأي مدى يحدث تكرار لهذه المشاعر، وأيضاً لأي مدى تستمر. وأعرب نصف التلاميذ الذين يعانون من القلق عن اعتقادهم بأنهم لن يتخلصوا من هذه المشاعر أبداً. وكان هؤلاء هم الفئة الكبرى عمراً. وعلى وجه التقريب تحدث لهم مخاوف كل أسبوع بشأن أمور مختلفة؛ أهمها المدرسة، والصداقات مع الآخرين، والخوف على الوالدين، وبشكل أقل الأمور الاقتصادية والصعوبات المادية.
وكانت الفتيات أكثر قلقاً فيما يتعلق بأمور الصداقة من الفتيان. وشملت هذه الأمور إمكانية اكتساب صداقات جديدة من عدمها، وهل يمكن الاحتفاظ بالصداقات السابقة وتقويتها، وهل من المفضل أن تكون الصداقة فردية أم جماعية، وهل يمكن التميّز في جانب معين عن بقية الأصدقاء؟
أوضحت الدراسة أن هناك بعض المخاوف ربما تكون تأثرت بحدوث جائحة «كورونا» و«الحروب»، حيث أعربت نسبة من الأطفال عن مخاوفهم من فقدان أحبائهم لأسباب صحية. وهذه المخاوف لم تكن معتادة لدى الأطفال. وحذرت من خطورة الأثر النفسي البالغ السوء الذي تركته الجائحة؛ لأن الأطفال شاهدوا أقرباء لهم في تمام الصحة ومقتبل العمر يتوفون بشكل مفاجئ، مما جعلهم يخشون على ذويهم من أي أعراض مهما كانت بسيطة؛ لأن بدايات «كورونا» كانت أقرب لنزلات البرد الطبيعية.
وحول ما يتعلق بالمظهر؛ كانت الفتيات أكثر قلقاً على مظهرهن بنسبة بلغت 39 في المائة، مقابل 24 في المائة فقط لدى الفتيان، وسيطرت «الصورة المثالية للجسد (perfect body image)» (وفق مقاييس مواقع التواصل الاجتماعي) على تصورات الفتيات عن شكل الجسد، سواء أكان من ناحية الوزن بشكل عام والخوف المرضى من البدانة، أم مجرد الامتلاء أو القلق من شكل ملامح الوجه ولون البشرة، وأيضاً القلق من الإصابة بالأمراض التي تؤثر على المظهر بشكل واضح وأهمها ظهور حبوب الشباب.

- مخاوف متزايدة
أظهرت النتائج أن نحو نصف أفراد العينة يعانون الخوف من التنمر، ومعظمهم قلقون بسبب إمكانية تعرضهم للتنمر بشكل يومي رغم أنهم يعدّون أطفالاً طبيعيين؛ وهو الأمر الذي يشير إلى خطورة تأثير التنمر على نفسية الأطفال؛ سواء أكان الحقيقي من الأقران في المدرسة أو النادي أو حتى دور العبادة، أم التنمر الإلكتروني وهو الأكثر خطورة؛ حيث يمكن أن يتعرض الضحايا لرسائل مجهلة أو تعليقات وتهديدات من أشخاص من الصعوبة ملاحقتهم والتعرف عليهم.
كانت هناك أمور سببت القلق بنسبة أقل مثل الخوف من المشكلات الاقتصادية وعدم القدرة على الحفاظ على المستوى المعيشي نفسه، وبعض الأطفال عانوا من الخوف من انتشار العنف في العالم واحتمالات حدوث حروب بشكل موسع يمكن أن تمتد إلى أماكن إقامتهم في تصور أقرب للحرب العالمية. وأيضاً كان هناك بعض الأطفال عانوا مخاوف بشأن البيئة وحدوث كوارث طبيعة وتغيرات مناخية عنيفة، وذكر الأطفال أنهم لا يعرفون السبب الرئيسي الذي يجعلهم يفكرون في مثل هذه الأمور.
أوضح الباحثون أن الشيء الجيد هو محاولات الأطفال التخلص من هذه المخاوف تبعاً لكل فئة عمرية. وعلى سبيل المثال ذكر نحو 97 في المائة من الأطفال الأكبر عمراً في العينة (من 11 إلى 13 عاماً) أنهم يتخذون خطوات إيجابية لصرف ذهنهم عن التفكير في المخاوف، مثل الحديث مع أحد الأصدقاء أو مشاهدة التلفزيون أو لعب الألعاب الإلكترونية. وذكر الأطفال الأصغر عمراً في العينة (من 9 إلى 11 عاماً) أنهم يلجأون إلى الوالدين في حال الشعور بالقلق أو المخاوف، وهو ما يشير إلى العلاقة الجيدة بين الآباء والأبناء.
كانت أهم أعراض القلق عدم القدرة على التركيز وتشوش التفكير؛ مما يؤدي إلى تراجع الأداء الدراسي، ومعظم التلاميذ سيطر عليهم شعور عام بالحزن والتوتر، وبعضهم عانوا من ألم عضوي في المعدة وإحساس بالصداع وخمول وألم في العضلات. وبالنسبة إلى الفتيات حدث لديهن خلل في انتظام الدورة الشهرية.
وبشكل عام؛ قال 96 في المائة من أفراد العينة إن التحدث إلى صديق مقرب يجعلهم يشعرون بتحسن، وهناك نسبة بلغت نحو 93 في المائة تخلصوا من أعراض القلق عند القيام بعمل إبداعي مثل الرسم أو عزف آلة معينة.
نصحت الدراسة بضرورة عمل مسح باستمرار لجموع الأطفال بداية من عمر 8 أعوام للكشف عن المشكلات النفسية التي يمكن أن تحدث لهم والتعامل معها مبكراً. وكذلك نصحت الآباء بتشجيع الأبناء على الحديث معهم عن مختلف الأمور وطمأنتهم في حال حدوث مخاوف لهم وإخبارهم أن القلق العادي أمر طبيعي ما دام لا يؤثر على ممارسة الإنسان حياته. ويمكن عن طريق الحوار أن يجد الطفل حلاً للمشكلات المختلفة.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended