مع الملك الجديد... ما مصير المؤسسات الفنية في بريطانيا؟

وفاة الملكة وإعادة توزيع الأدوار تركا «النظام الملكي» في طي النسيان

تشارلز أمير ويلز آنذاك يحيي راقصة في مدرسة الباليه الملكية عام 2019 (المصدر: غاريث فولر)
تشارلز أمير ويلز آنذاك يحيي راقصة في مدرسة الباليه الملكية عام 2019 (المصدر: غاريث فولر)
TT

مع الملك الجديد... ما مصير المؤسسات الفنية في بريطانيا؟

تشارلز أمير ويلز آنذاك يحيي راقصة في مدرسة الباليه الملكية عام 2019 (المصدر: غاريث فولر)
تشارلز أمير ويلز آنذاك يحيي راقصة في مدرسة الباليه الملكية عام 2019 (المصدر: غاريث فولر)

كانت جاسمين ألين، مديرة «متحف الزجاج الملون» في مدينة إيلي بإنجلترا، تستعد لإرسال خطاب إلى الأمير تشارلز خلال الشهر الحالي، تسأله ما إذا كان يريد مد علاقته بالمتحف المتخصص أم لا؛ ثم توفيت الملكة.
الجدير بالذكر أن تشارلز راعي المتحف منذ عام 1997 وهو دور شرفي، لكن ارتباط اسمه به ساعد في جمع المال، وتعزيز مكانته في وسائل الإعلام على حد قول ألين. وكان الأمير يمر به بين الفينة والأخرى. وتضيف: «نحن مؤسسة صغيرة، لذا الحصول على راعٍ من العائلة الملكية أمر مهم. إن أداءنا يفوق حجمنا وإمكانياتنا كثيراً».
انتهت مدة أحدث الاتفاقات بشأن الدور الراعي الذي يقوم به الأمير تشارلز، خلال الصيف الحالي، وكانت ألين تأمل أن يجدده، لكن بعد أن أصبح ملكاً، فلن ترسل له الخطاب، حسب قولها.
وقد قال تشارلز في خطاب متلفز خلال الأسبوع الماضي: «لن يكون من المتاح منح جزء كبير من وقتي وطاقتي إلى المؤسسات الخيرية، وهي أمور أهتم بها كثيراً». موضحاً أن العمل المهم «سيظل في أيدٍ أمينة لآخرين»، في إشارة ضمنية إلى تولي أفراد في العائلة المالكة لهذه المهام رغم قول متحدث باسم العائلة المالكة، إن مثل تلك القرارات ستُؤخذ في وقت لاحق بعد انتهاء فترة الحداد على الملكة. وقالت ألين إن متحفها سينتظر إشعاراً من مكتب الملك بشأن خططه، لكنها قالت أيضاً إنها أدركت أنها قد تنضم قريباً إلى عشرات المؤسسات الثقافية البريطانية الأخرى التي تبحث عن راعٍ جديد.
وكانت الملكة، حتى لحظة موتها، راعية لما يزيد على 50 مؤسسة من بينها فرقة «الباليه الملكية»، و«أوركسترا لندن سيمفوني»، إلى جانب مؤسسات أخرى أقل شهرة مثل البطولة المفتوحة للفرقة النحاسية البريطانية. وكان ابنها راعياً أو رئيساً لأكثر من مائة مؤسسة أكثرها معنية بالعمارة والحرف التقليدية مثل «الزجاج الملون».
ربما يتسبب البحث عن رعاة في انقلاب مفاجئ للمؤسسات الفنون، لكنه في الوقت نفسه يجذب الانتباه إلى نظام الرعاية الملكية الذي يمتد لقرون من الزمان. ما هو هذا النظام تحديداً، وما أهميته بالنسبة إلى الحياة الثقافية في بريطانيا، وماذا سيحدث الآن للمؤسسات التي تفقد رعاتها؟
ما الذي يقوم به الراعي؟
الراعي هو شخص يعير اسمه ويكرّس وقته في كثير من الأحيان، إلى مؤسسة ليكون بمثابة حامل لعلمها، كما توضح إيلين هاموند، مؤلفة كتاب «رعاة ورؤساء وشخصيات»، وهو دليل للمنظمات غير الهادفة للربح، التي تأمل بالعمل مع متطوعين رفيعي المستوى. يتباين مستوى الانخراط في تلك المؤسسات بشكل كبير على حد قول هاموند. كذلك ذكر متحدث باسم الأوبرا الملكية في رسالة بريد إلكتروني أن تشارلز، راعي الأوبرا الملكية، قد حضر عروضاً مرات كثيرة خلال العام «بصفة رسمية وغير رسمية». وقال مايكل إيكين، الرئيس التنفيذي لـ«أوركسترا ليفربول الفيلهارمونية»، إن راعيته وهي الملكة، لم تكن تزور الأوركسترا بانتظام، وأكثر المرات كانت في مناسبات مهمة مثل الذكرى الـ150 لها. وتقول العائلة المالكة على موقعها الإلكتروني، يعود تاريخ هذه الممارسات إلى بداية القرن الـ18 عندما أصبح الملك جورج الثاني، راعي «جمعية خبراء الآثار».
كثيراً ما أصبح أفراد في العائلة المالكة رعاة لمؤسسات ثقافية عندما يثير المجال اهتمامهم. فالأميرة مارغريت، شقيقة الملكة التي توفيت عام 2002. تحب الرقص وكانت أول رئيس لفرقة «الباليه الملكية»، وهو دور مشابه لدور راعٍ، لكنه يتضمن مشاركات منتظمة بدرجة أكبر. ولدى كاميلا، زوجة الملك، أدوار ثقافية، ففي مارس (آذار) عندما كانت الملكة تقلّص مناصبها الرسمية لأسباب صحية، لعبت كاميلا دور راعي «المسرح القومي» في لندن. وكاثرين، أميرة ويلز الجديدة، هي راعية متحف «فيكتوريا وألبرت» في لندن، وكثيراً ما كانت تُصور خلال جولاتها داخل معارضه.
هل وجود صفة «ملكي» في اسم مؤسسة ما، يعني أن لديها راعياً ملكياً؟
لا، فكلمة «ملكي» موجودة في الكثير من المسارح منذ بداية القرن الـ18 حين قررت الحكومة البريطانية أن المؤسسة التي لديها ترخيص يُعرف باسم الامتياز الملكي، هي فقط التي يُسمح لها بأداء عروض على خشبة المسرح بشكل شرعي، على حد قول بريانا روبرتسون كيركلاند، عالمة موسيقى في المعهد الملكي الأسكوتلندي، التي درست تاريخ المسرح. ويعد كل من المسرحين الملكيين «بلايموث» و«نيوكاسل»، مثالين على المسارح «الملكية»، التي لا تحظى براعي من العائلة المالكة.
كذلك مُنحت كلمة «ملكي» إلى مؤسسات أخرى، مثل فرقة «الباليه الملكية» أو شركة «شكسبير الملكية»، مع منحها الامتياز الملكي، وهو اعتراف بأهمية المؤسسة على حد قول روبرتسون كيركلاند. وكانت فرقة «الباليه الملكية» تُعرف باسم «سادلرز ويلز باليه» قبل حصولها على الامتياز الملكي.
هل الراعي الملكي يساعد في جمع الأموال للمؤسسة؟
لا تتضمن الرعاية الملكية الحصول على أي أموال من العائلة المالكة، لكن الحصول على راعٍ من العائلة المالكة، أو لقب «ملكي»: «يساعد حتماً في عملية جمع الأموال للمؤسسة»، وفي الحصول على فرص لجولات خارجية كما أوضح إيكين. مضيفاً، أن رعاية الملكة لا تمنح الأوركسترا أي فرصة لتنظيم فعاليات لجمع الأموال في قصر باكينغهام، لكنه أشار إلى دعوته لحضور جنازة الملكة الأسبوع المقبل. كذلك أفادت هاموند بأنها لا تعلم بوجود أي دراسة أكاديمية تثبت أن الحصول على راعٍ من العائلة المالكة قد ساعد في جمع الأموال للمؤسسة، لكنها أضافت: «مع ذلك سيحدث هذا بالبداهة».
هل هناك أي مخاطر خاصة بالحصول على راعٍ من العائلة المالكة؟
أوضحت هاموند أن هناك بعض الأخطار والمآزق التي تصاحب الحصول على أي راعٍ سواء كان من العائلة المالكة أم لا. عندما حدث الطلاق بين تشارلز وديانا عام 1996. كان على المؤسسات أن تقرر ما إذا كانا لا يزالان راعيين مناسبين أم لا، على حد قول هاموند. كذلك كان يُنظر إلى الأمير أندرو باعتباره خطراً محتملاً بسبب علاقته بجيفري إبستاين، المهووس بالجنس والشخص سيء السمعة، وبسبب مواجهته دعوى قضائية على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جنسية. وسُوّي موقف الأمير في القضية في فبراير (شباط).
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. استقال أندرو من منصبه راعياً للباليه الإنجليزي الوطني، وكذلك أعلنت «الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية»، أنها قد أنهت علاقتها به. وقد سلّم أدوار الرعاية الباقية التي كان يقوم بها إلى الملكة خلال العام الحالي.
ماذا سيحدث لأدوار الرعاية التي كانت تتولاها الملكة، ولأدوار الرعاية التي كان يقوم بها تشارلز بعدما توّج ملكاً؟
قالت هاموند إنها كانت تتوقع أن يتولى تشارلز أو أفراد آخرين في العائلة المالكة أدوار الملكة، وأن يُعاد توزيع أدوار تشارلز بين أفراد آخرين في العائلة المالكة بالنظر إلى زيادة عبء وحجم العمل والمتطلبات التي تحتاج إلى اهتمامه. مع ذلك تنتظر آلاف المؤسسات الثقافية والجمعيات الخيرية التي تحظى برعاة من العائلة المالكة في بريطانيا، معرفة ما سيحدث لها بشكل مؤكد.
وقالت ألين، مديرة متحف «الزجاج الملون»، إن أي فرد من أفراد العائلة المالكة هو «الراعي الأعلى»، مضيفة أن مشكلة مؤسسة مثل تلك التي تديرها هي «عدم توفر» أفراد العائلة المالكة، وعدم اهتمامهم جميعاً بالزجاج الملون مثلما كان تشارلز مهتماً.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

صرَّحت ميغان ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنَّها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا جيفري إبستين خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي) p-circle 01:21

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

قبل أن يصبحن أميرات، ويحملن ألقاب العائلة البريطانية المالكة، انتمت سيدات باكينغهام إلى الطبقة الكادحة، وعملن في وظائف متواضعة.

كريستين حبيب (بيروت)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة وما يرتبط بذلك من خلافات حادة بين زعمائه حول المرشح المناسب لرئاستها، يأتي إدراج وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات، ليزيد الأمر تعقيداً، حسب مراقبين، خصوصاً أنها طالت قوى وازنة، مثل «عصائب أهل الحق» التي تمتلك نحو 27 مقعداً برلمانياً وقد حصلت على منصب نائب رئيس البرلمان الاتحادي.

وجاءت العقوبات الجديدة بعد أقل من أسبوع على قيام وزارة الخارجية الأميركية بعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي، زعيم «كتائب حزب الله» العراقي. بعد أن حمَّلته واشنطن مسؤولية شن هجمات ضد المنشآت الدبلوماسية الأميركية، وخطف مواطنين أميركيين، وقتل مدنيين عراقيين.

المكافأة التي نشرتها «الخارجية» الأميركية مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

اتهامات أميركية

واتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في بيان، الجماعات المعاقبة بـ«ضلوعها في التخطيط والتوجيه وتنفيذ هجمات استهدفت أفراداً ومنشآت ومصالح أميركية داخل العراق. ويقود الأفراد المستهدفون في هذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق)».

وتعمل هذه الفصائل، حسب البيان، «بقدر كبير من الإفلات من العقاب، حيث تنفذ هجمات ضد أفراد أميركيين ومدنيين عراقيين، وتستنزف ثروات العراق لتمويل أنشطتها الإرهابية، كما تقوّض سيادة العراق وعملياته الديمقراطية».

وانخرطت الفصائل إلى جانب إيران في حربها ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وقامت بتنفيذ مئات الهجمات الصاروخية وإطلاق المسيَّرات على مواقع دبلوماسية وعسكرية أميركية في العراق، ومن ضمنها أكثر من 600 هجمة ضد أصول مدنية وعسكرية في إقليم كردستان، وهجمات صاروخية ضد بعض الدول الخليجية.

ونقل البيان الأميركي عن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، القول: «لن نسمح للميليشيات الإرهابية في العراق، المدعومة من إيران، بتهديد أرواح الأميركيين أو مصالحهم. وكل مَن يمكّن عنف هذه الميليشيات سيُحاسب».

وتأتي الخطوة، بحسب البيان «استناداً إلى الأمر التنفيذي 13224 المعدل، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم، وتستكمل سلسلة من الإجراءات السابقة التي اتخذتها وزارة الخزانة ضد شبكة الميليشيات المدعومة من إيران والتي تهدد العراقيين والأميركيين في المنطقة».

وسبق أن صنفت واشنطن «كتائب حزب الله»، و«عصائب أهل الحق»، و«حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء» جماعات «إرهابية عالمية ومنظمات إرهابية أجنبية».

ودعا رئيس حكومة إقليم كردستان، السبت، ما وصفهم بـ«شركائنا الدوليين إلى توفير المعدات اللازمة لحماية مواطني كردستان والبنية التحتية للطاقة من هذه التهديدات المستمرة». في إشارة إلى الهجمات المتكررة التي تنفذها الفصائل المسلحة ضد الإقليم، وقد سقط جراءها 5 قتلى خلال الأيام القليلة الماضية.

أبرز قادة الميليشيات

وذكر البيان الأميركي أن «كتائب حزب الله» تبنّت العديد من الهجمات منذ تأسيسها عام 2006، ليس فقط ضد الولايات المتحدة، بل أيضاً ضد قوات التحالف الدولي. وترتبط الجماعة آيديولوجياً بإيران وتتلقى منها دعماً مالياً وعسكرياً، ومن بين المدرجين على لائحة العقوبات، عمار جاسم كاظم الرماحي، قائد عمليات في «كتائب حزب الله»، يشرف على التخطيط للهجمات وتحديد أهدافها. ورضوان يوسف حميد المحمد وحسن ذياب حمزة، وهما من كبار مسؤولي الكتائب ويشاركان في تنسيق العمليات، حسب البيان.

كما أشار البيان إلى أن «عصائب أهل الحق» نفذت آلاف الهجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وتتلقى دعماً وتدريباً من إيران، واستخدمت طائرات مسيّرة إيرانية في هجمات شمال العراق حتى مارس (آذار) 2026.

ومن ضمن قادة «العصائب» التي طالتها العقوبات الأميركية، صفاء عدنان جبار سويد، قائد عسكري ومسؤول عمليات في محافظة صلاح الدين.

وذكرت أن «كتائب سيد الشهداء» التي يقودها أبو آلاء الولائي، وهو قيادي في «قوى الإطار التنسيقي» تتلقى دعماً إيرانياً في التدريب والتمويل والتسليح، ومن بين قادتها، خالد جميل عبد البختري وسعيد كاظم مخميس.

كما أدرجت اللائحة الأميركية هشام هاشم جيثوم، مدرب عسكري في «حركة النجباء»، التي أعلنت ولاءها لإيران وهددت باستهداف الأميركيين في العراق والمنطقة.

وأشار البيان الأميركي إلى أنه بموجب هذه الإجراءات «سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المالية للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو التي تقع تحت سيطرة أشخاص أميركيين، مع إلزام الجهات المعنية بالإبلاغ عنها، كما تُحظر على الأشخاص الأميركيين إجراء أي معاملات مع هؤلاء، ما لم يكن ذلك بموجب ترخيص خاص».

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

شحنات الدولار

بالتزامن، تشير تقارير اقتصادية إلى تحديات تتعلق بوصول شحنات الدولار النقدي المقبلة من البنك الفيدرالي الأميركي إلى البنك المركزي العراقي، ولم يصدر عن البنك المركزي أي بيان في هذا الاتجاه، الأمر الذي لا يمكن التأكد من حقيقة هذه التقارير. وقبل نحو شهرين، تحدثت تقارير مشابه عن تعثر وصول الأموال إلى بغداد، خصوصاً عقب غلق الأجواء العراقية نتيجة الحرب. ومعروف أن أموال النفط العراقي توضع في البنك الفيدرالي الأميركي قبل أن يتم شحنها نقداً إلى العراق.

وتشير بعض المصادر الاقتصادية إلى أن البنك الفيدرالي الأميركي يسعى إلى فرض قيود أشد للحد من تهريب الدولار إلى خارج العراق والالتزام بمعايير الامتثال الدولية (غسيل الأموال).

تشكيل الحكومة

لا تبتعد لائحة العقوبات الجديدة كثيراً عن أجواء تشكيل الحكومة الجديدة، غير أنه «ليس من الواضح فاعليتها في التأثير على خيارات القوى الإطارية بالنسبة لرئيس الوزراء المقبل»، حسب مصدر قيادي في القوى الإطارية.

وقال المصدر إن «عقوبات سابقة طالت الفصائل، لكنها لم تؤثر على نفوذها السياسي داخلياً، وأبرز مثال على ذلك (عصائب أهل الحق)».

لكنه لا يرجح «تجاهل قوى الإطار للرسائل الأميركية المباشرة وغير المباشرة لأنها تدرك حجم المخاطر وكلفة هذا النوع من السلوك، لذلك نجد هذا التعثر الواضح في حسم ملف تشكيل الحكومة».

في المقابل، ترى مصادر أميركية أن العقوبات الجديدة لا تبتعد عن محاولات واشنطن «منع تشكيل حكومة جديدة خاضعة لنفوذ الفصائل المسلحة» حيث تتحكم هذه الفصائل في نحو 100 مقعد برلماني، إلى جانب نفوذها الكبير داخل «قوى الإطار التنسيقي» المسؤولة عن تشكيل الحكومة وطرح مرشح لرئاسة الوزراء. وتفيد مصادر أميركية مطلعة بأن القائم بالأعمال الأميركي في العراق، جوشوا هاريس، أبلغ بعض قادة الإطار أن لدى إدارته «الكثير من المؤشرات السلبية تجاه جميع صانعي القرار في العراق بخصوص نفوذ الميليشيات».

وتقول المصادر إن هاريس تحدث عن أن «واشنطن ستتعامل بحزم مع أي حكومة لن تعمل على إيقاف الميليشيات من الاستمرار في زعزعة استقرار العراق والمنطقة وتوقف كل أنواع الدعم عنها».

وأيضاً «ستقوم واشنطن بمعاقبة أي كيان أو مؤسسة عراقية ستستمر بتسهيل حصول إيران على الدولار سواء كانت رسمية أم غير رسمية».


دورة ميونيخ: زفيريف يودع

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
TT

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

ونجح كوبولي، البالغ من العمر 23 عاماً، في حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية عقب فوزه على المصنف الثالث عالمياً بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و6-3، في مباراة فرض خلالها سيطرته منذ البداية.

ويُعد هذا الانتصار الأول لكوبولي على أحد المصنفين الخمسة الأوائل عالمياً، كما أنه أول فوز له على زفيريف في سجل المواجهات المباشرة، بعدما خسر أمامه في مباراتين سابقتين.

وقال اللاعب الإيطالي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ«رابطة محترفي التنس»: «كانت واحدة من أفضل مبارياتي على الإطلاق، وجاءت أمام أحد أقرب أصدقائي في الجولة».

وأضاف: «إنه شخص رائع ولدينا علاقة جيدة مع جميع أفراد فريقه، لذلك كان من الصعب قليلاً اللعب ضده. لكنني أعتقد أنني قدمت اليوم واحدة من أفضل مبارياتي، وأنا سعيد جداً بأدائي».

وبهذا الفوز، الذي استغرق 69 دقيقة، أصبح كوبولي ثالث لاعب هذا الموسم يبلغ نهائيات بطولات جولة رابطة المحترفين على الملاعب الرملية والصلبة، لينضم إلى كل من كارلوس ألكاراز ويانيك سينر.

ومن المقرر أن يواجه كوبولي في النهائي، يوم الأحد، الفائز من مواجهة الأميركي بن شيلتون والسلوفاكي أليكس مولكان.


أوكرانيا: إطلاق نار في كييف ومقتل عدد من الأشخاص

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: إطلاق نار في كييف ومقتل عدد من الأشخاص

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، فيتالي كليتشكو، إن رجلاً أطلق النار في أحد أحياء المدينة، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل عدد من الأشخاص، وإن الشرطة تحاول الآن القبض عليه، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف كليتشكو في رسالة عبر تطبيق «تلغرام»: «تجري الآن عملية خاصة لاعتقال الرجل الذي بدأ إطلاق النار، وهو موجود حالياً داخل متجر». وتابع: «بحسب المعلومات الأولية، يُسمع دوي إطلاق نار داخل المتجر أيضاً. وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة عدد من الأشخاص ومقتل عدد منهم».