وحيد القرن الأبيض يعود إلى متنزه في موزمبيق

أعيد وحيد القرن الأبيض إلى متنزه زيناف في جنوب موزمبيق بعد 40 سنة من اختفائه (أ.ب)
أعيد وحيد القرن الأبيض إلى متنزه زيناف في جنوب موزمبيق بعد 40 سنة من اختفائه (أ.ب)
TT

وحيد القرن الأبيض يعود إلى متنزه في موزمبيق

أعيد وحيد القرن الأبيض إلى متنزه زيناف في جنوب موزمبيق بعد 40 سنة من اختفائه (أ.ب)
أعيد وحيد القرن الأبيض إلى متنزه زيناف في جنوب موزمبيق بعد 40 سنة من اختفائه (أ.ب)

أُدخل إلى أحد متنزهات موزمبيق الجمعة وحيد قرن أبيض بعد أربعين عاماً على عدم استقباله هذا النوع من الحيوانات، مع وصول 19 حيواناً من هذا النوع المهدد بالانقراض على متن شاحنة من جنوب أفريقيا في رحلة اجتازت مسافة 1600 كيلومتر.
وأعيد إدخال وحيد القرن الأبيض إلى متنزه زيناف الوطني في جنوب موزمبيق في إطار مبادرة لاستعادة الحيوانات البرية وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وتدهورت الحياة البرية في المتنزه الذي تبلغ مساحته أربعة آلاف كيلومتر مربع (1500 ميل مربع) نتيجة الحرب الأهلية في موزمبيق التي استمرت لعقود وانتهت سنة 1992، بالإضافة إلى الصيد الجائر. وقال رئيس منظمة «بيس باركس فاونديشن» المسؤولة عن هذه المبادرة ويرنر مايبورغ إن «عودة وحيد القرن إلى المتنزه يجعل زيناف وجهة سياحية جديدة ومثيرة للاهتمام في موزمبيق».
وأشار مايبورغ في بيان إلى أن زيناف أصبحت حالياً المتنزه الوطني الوحيد في موزمبيق الذي يضم الحيوانات الأفريقية الخمسة المستهدفة بالصيد الجائر وهي الفيل ووحيد القرن والأسد والفهد والجاموس.
ومنذ سنة 2015، أدخل إلى المتنزه 2400 حيوان تنتمي إلى 14 نوعاً.
وأحضر وحيد القرن إلى زيناف من جنوب أفريقيا المجاورة في رحلة استغرقت أياماً عدة في يونيو (حزيران) وصفتها «بيس باركس فاونديشن» بأنها أطول عملية نقل لحيوانات وحيد القرن تتم عبر البر على الإطلاق طبقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأخرجت الجمعة بعض الحيوانات من أقفاصها إلى متنزه يتمتع بحماية أمنية إضافية لحمايتها من الصيادين.
ونظم هذا الحدث بحضور الرئيس فيليب نيوسي ووزيرة البيئة إيفيت مايباز.
وقال نيوسي في كلمة إن «حماية التنوع البيولوجي تشكل واجباً عالمياً وسنواصل النضال من أجل الحفاظ على إرثنا الطبيعي، وعندها ستتمكن الأجيال المستقبلية من الاستمتاع بفوائد الطبيعة والانضمام إلى مهمتنا في الحفاظ على مواردنا الطبيعية».
ويصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية في قائمته وحيد القرن الأبيض ضمن الأنواع القريبة من خطر الانقراض، فيما يأتي وحيد القرن الأسود الأفريقي ضمن فئة الحيوانات المهددة بشكل حرج بالانقراض.


مقالات ذات صلة

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

يوميات الشرق ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

عادت أصوات الحيوانات لتصدح في حديقة طرابلس التي أعادت فتح أبوابها إثر إغلاق استمرَّ 17 عاماً، بعدما كادت أعمال عنف في العاصمة الليبية تهدّد هذا الموقع...

«الشرق الأوسط» (طرابلس- ليبيا)
يوميات الشرق الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)

الفضول أم الجوع؟ الراكون يختار رغم غياب المكافأة

تشتهر حيوانات الراكون بفضولها الشديد، وأظهرت دراسة حديثة قدرتها على حلّ الألغاز حتى من دون توقُّع أي مكافأة في النهاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى p-circle 01:26

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوان يلجأ إلى دمية بحثاً عن الدفء والحنان، قصة حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سمكة قرش (بيكساباي)

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

دراسة معنية بسلوكيات الحيوان وجدت أن فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً حرصت على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن ما يُسمى أحياناً بـ«أسطول البعوض» يتربص في الظل.

إنه أسطول من القوارب الصغيرة والسريعة والرشيقة المصممة لمضايقة السفن، وتشكل قلب الوحدة البحرية التي نشرها «الحرس الثوري»، وهي وحدة موازية لسلاح البحر في الجيش النظامي الإيراني.

تعد هذه القوارب، وخاصة الصواريخ والطائرات من دون طيار التي يمكن أن يطلقها «الحرس الثوري» منها، أو من مواقع مموهة على الشاطئ، كانت التهديد الرئيسي الذي يعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد تعهدت بإبقاء المضيق مغلقاً حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان. والجمعة، أدلى مسؤولون إيرانيون كبار بتصريحات متضاربة حول ما إذا كانت تلك الهدنة قد دفعت إيران إلى فتح المضيق.

وأشار البعض إلى أن استمرار الحصار الأميركي جعل ذلك مستحيلاً، في حين قال قائد البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إن أي فتح للمضيق سيتطلب إشرافاً عسكرياً على جميع عمليات العبور.

ورحب الرئيس دونالد ترمب بالإعلان الإيراني الأولي عن فتح المضيق، وأعلن أن الوضع في هرمز قد «انتهى»، بينما شدد على وسائل التواصل الاجتماعي على أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية سيظل سارياً حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام.

وستقع مهمة إبقاء المضيق مغلقاً على عاتق البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري».

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

قال سعيد غولكار، الخبير في شؤون «الحرس الثوري»، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة تينيسي في تشاتانوغا: «تعمل البحرية التابعة لـ(لحرس الثوري) بشكل أشبه بقوة حرب عصابات في البحر».

وأضاف: «إنها تركز على الحرب غير المتكافئة، خاصة في الخليج(...) ومضيق هرمز». «لذا، بدلاً من الاعتماد على السفن الحربية الكبيرة والمعارك البحرية التقليدية، تعتمد على هجمات الكر والفر».

خلال الحرب، تعرضت ما لا يقل عن 20 سفينة لهجمات، وفقاً للوكالة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة. نادراً ما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» مسؤوليتها عن الهجمات، التي قال محللون إنها نُفذت على الأرجح بواسطة طائرات من دون طيار أُطلقت من منصات إطلاق متنقلة على الأرض، مما يترك أثراً خفيفاً يصعب تعقبه.

في 8 أبريل، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن أكثر من 90 في من أسطول البحرية النظامية، بما في ذلك سفنها الحربية الرئيسية، غرقت في قاع المحيط.

وقال كين إن ما يقدر بنصف زوارق الهجوم السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» قد غرقت أيضاً، لكنه لم يحدد العدد. وتتراوح التقديرات حول العدد الإجمالي بين المئات والآلاف؛ ومن الصعب إحصاؤها.

وقال محللون إن القوارب غالباً ما تكون صغيرة جداً بحيث لا تظهر في صور الأقمار الصناعية، وهي راسية على طول أرصفة داخل كهوف عميقة محفورة على طول الساحل الصخري، جاهزة للانتشار في غضون دقائق. وتشكل ترسانتها تهديداً كبيراً للسفن التجارية في الخليج والمضيق.

قال الأدميرال غاري روغهيد، رئيس العمليات البحرية الأميركية المتقاعد: «لا تزال تشكل قوة مزعزعة للاستقرار». «لم تكن تعرف أبداً ما الذي يخططون له وما هي نواياهم».

زوارق سريعة تابعة لـ"الحرس الثوري" تلاحق ناقلة نفط في تدريبات على إغلاق مضيق هرمز (أرشيفية_سباه نيوز)

جهاز موازي

تشكلت الوحدات البرية لـ«الحرس الثوري»، بعد فترة وجيزة من ثورة 1979 لأن المرشد الأول(الخميني)، لم يثق في الجيش النظامي لحماية الحكومة الجديدة.

وأضيفت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» حوالي عام 1986. وقال فرزين نديمي، المتخصص في شؤون البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» في معهد واشنطن، وهو مركز أبحاث سياسي في العاصمة الأميركية، إن البحرية النظامية أبدت تردداً خلال الحرب الإيرانية - العراقية في مهاجمة ناقلات النفط التابعة للداعمين للعراق.

في نهاية المطاف، تصاعدت تلك الهجمات، فقامت الولايات المتحدة بنشر سفن حربية لمرافقة الناقلات. وكادت إحدى تلك السفن، وهي السفينة الحربية الأميركية «صامويل ب. روبرتس»، أن تغرق بعد اصطدامها بلغم إيراني. وفي معركة لاحقة، أغرقت البحرية الأميركية فرقاطتين إيرانيتين وعدداً من السفن الحربية الأخرى.

وبعد ثلاث سنوات، شاهد الإيرانيون الولايات المتحدة وهي تدمر الجيش العراقي خلال حرب الخليج الأولى.

وقال نديمي إن هذا المزيج من الأحداث أقنع إيران بأنها لن تستطيع أبداً الانتصار في مواجهة مباشرة مع الجيش الأميركي، لذا طورت قوة خفية لمضايقة السفن في الخليج العربي.

وأضاف أن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» تضم ما يقدر بنحو 50 ألف رجل، وتقسم قواتها إلى خمسة قطاعات على طول الخليج، بما في ذلك وجود بعض القوات في العديد من جزر الخليج الـ38 التي تسيطر عليها إيران.

بشكل عام، قامت ببناء ما لا يقل عن 10 قواعد محصنة ومخفية جيداً لقوارب الهجوم. إحداها، فارور، هي مركز عمليات القوات البحرية الخاصة، التي صُممت معداتها، حتى نظاراتها الشمسية، على غرار نظيراتها الأميركية.

قال نديمي: «لطالما اعتقدت البحرية التابعة لـ(الحرس) أنها في طليعة المواجهة مع الشيطان الأكبر، وكانت في صراع مستمر مع الأميركيين في الخليج».

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

ترسانة من القوارب

قال محللون بحريون إن إيران بدأت باستخدام قوارب ترفيهية مزودة بقذائف صاروخية أو رشاشات. وعلى مر السنين، صنعت مجموعة من القوارب الصغيرة المصممة خصيصاً، بالإضافة إلى غواصات مصغرة وطائرات من دون طيار بحرية. وغالباً ما تصل سرعة تلك القوارب إلى أكثر من 100 عقدة، أو أكثر من 115 ميلاً في الساعة.

وقال أليكس بابي، كبير الخبراء البحريين في شركة جانز، وهي شركة تحليل دفاعي، إن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» طورت مؤخراً سفن حربية أكبر وأكثر تطوراً، استُهدف العديد منها في الحرب. ومن بين السفن التي تعرضت لأضرار أكبر حاملة طائرات من دون طيار، وهي « باقري»، وهي سفينة حاويات تم تحويلها ويمكنها أيضاً إطلاق صواريخ مضادة للسفن.

وقال الخبراء إن السفن الحربية الأميركية مزودة بمدافع عالية العيار وأسلحة أخرى لمواجهة أي هجوم محتمل بأسراب من القوارب الصغيرة. لكن السفن التجارية لا تملك أي وسيلة لصد مثل هذه الهجمات.

لكن الإيرانيين لم يختبروا قط هجمات أسراب القوارب الصغيرة في القتال، حسبما قال نيكولاس كارل، الخبير الإيراني في معهد أميركان إنتربرايز، وهو مركز أبحاث في واشنطن.

منذ أن فرض ترمب يوم الاثنين حصاراً بحرياً على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية، تتجنب حتى أقوى السفن الحربية الأميركية قضاء أي وقت في القيام بدوريات بالقرب من مضيق هرمز الضيق. وقال الخبراء إن هناك مجالاً ضئيلاً للمناورة ولا يوجد تقريباً أي وقت للتحذير لصد طائرة من دون طيار أو صاروخ يُطلق من مكان قريب.

وقال الخبراء إن السفن الحربية الأميركية التي تفرض الحصار من المرجح أن تظل خارج المضيق، في خليج عُمان أو حتى أبعد من ذلك، في بحر العرب، حيث يمكنها مراقبة حركة الملاحة البحرية ولكن يصعب على «الحرس الثوري» مهاجمتها.

والأربعاء، حذرت إيران من أنها قد توسع عملياتها إلى البحر الأحمر، وهو طريق ملاحي رئيسي آخر في المنطقة، من خلال قوتها بالوكالة في اليمن.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تاريخ طويل من المواجهة

لطالما لعبت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» لعبة القط والفأر مع الجيش الأميركي داخل الخليج العربي. يتذكر روغهيد أنه في التسعينيات والألفينيات، كانت الزوارق الهجومية الصغيرة تقترب من السفن الحربية الأميركية بسرعات عالية ثم تنحرف عندما تكون على بعد نصف ميل.

وقال إن حرب الطائرات المسيرة زادت من مستوى الخطر. فالطائرات من دون طيار رخيصة الثمن ويصعب اكتشافها أحياناً، لكنها قادرة على إحداث أضرار جسيمة في سفينة حربية تكلف مليارات الدولارات.

في بعض الأحيان، خاضت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» معارك مباشرة مع القوات الأميركية أو غيرها. ففي أوائل عام 2016، استولت على زورقين صغيرين تابعين للبحرية الأميركية. وأُطلق سراح البحارة العشرة، الذين تم تصويرهم وهم راكعون، لاحقاً دون أن يصابوا بأذى. أثار هذا الحادث ضجة كبيرة في الولايات المتحدة.

حظي العميد محمد ناظري، أحد مؤسسي مشاة البحرية لـ«الحرس الثوري»، الذي قاد ذلك الهجوم، بمكانة شبه أسطورية في إيران، (وأعلن عن مقتله في مايو 2016 قبالة الجزر الإماراتية المحتلة وبحسب الرواية الرسمية قتل نتيجة «عارض كيمياوي»، وسط شكوك بشأن رواية السلطات وترجيحات بشأن مقتله في سوريا حينذاك). وقد ألهم برنامج تلفزيون الواقع الذي بثته قناة التلفزيون الحكومي، «القائد»، والذي استمر لمدة خمسة مواسم.

في كل موسم، تنافس حوالي 30 متسابقاً على فرصة أن يصبحوا من أفراد الكوماندوز البحرية. أظهروا مهاراتهم في البقاء على قيد الحياة أو مآثرهم الجريئة مثل القفز من المنحدرات إلى الخليج. وبعد كل جولة، صوّت المشاهدون لصالح «بطلهم» المفضل.

*خدمة نيويورك تايمز


البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة بين الكاميرون وأنغولا: «الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل» من انتقادات ترمب.

وأضاف: «مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق»، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن «العالم تدمّره حفنة من المتسلطين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرته البابوية في طريقه من الكاميرون إلى أنغولا (رويترز)

ووصل البابا ليو، السبت، إلى أنغولا، محطته الثالثة في الجولة الأفريقية، وهي الدولة الناطقة بالبرتغالية حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر رغم استغلالها احتياطات نفطية هائلة منذ عقود.

واختتم البابا الأميركي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الكاميرون بإقامة قداس في الهواء الطلق بمطار ياوندي.

وحضر القداس 200 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف الذين انتشروا في المناطق المحيطة، حسب أرقام صادرة عن الفاتيكان. واستُقبل البابا مجدداً بترانيم مصحوبة بقرع طبول ورقص، في جوٍّ من الحماسة والبهجة عكس الترحيب الحار الذي حظي به في البلاد.

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى أنغولا وفي استقباله بمطار لواندا الرئيس جواو لورينسو (أ.ف.ب)

وفي عظة ألقاها باللغة الفرنسية، شكر البابا الشعب الكاميروني وحثّ الحشود على التحلي بـ«الشجاعة لتغيير العادات والأنظمة» في بلد يحكمه بول بيا البالغ 93 عاماً بقبضة حديد منذ عام 1982.

بعد يوحنا بولس الثاني (1978 - 2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005 - 2013) عام 2009، سيصبح ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور هذا البلد الذي نال استقلاله من الحكم الاستعماري البرتغالي عام 1975.

وانتُخب البابا ليو الرابع عشر في مايو (أيار) 2025، واعتمد في الأشهر الأولى من حبريته مواقف أكثر تحفظاً من سلفه الأرجنتيني البابا فرنسيس (2013 - 2025)، إلا أنه تخلى أخيراً عن تحفظه وتبنى أسلوبا أكثر حزماً، وذلك بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله لترؤس قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

وخلال زيارته للكاميرون، دافع البابا ليو الرابع عشر عن مناهضة الظلم الاجتماعي، مندداً بـ«أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، الاستيلاء على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها».

وأطلق البابا رسالة سلام في شمال غرب البلاد الناطق باللغة الإنجليزية، الذي يشهد صراعاً انفصالياً.

كما حذر الجمعة من استخدام الذكاء الاصطناعي لتأجيج «الاستقطاب والصراع والخوف والعنف»، وحض الشباب على «خدمة بلادهم» بدلاً من الهجرة.

الأحد، أي بعد يوم من وصوله إلى لواندا ولقائه الرئيس جواو لورينسو، من المقرر أن يُقيم البابا ليو الرابع عشر قداساً ضخماً في الهواء الطلق على مشارف العاصمة.

ثم يتوجه إلى قرية موكسيما التي تبعد حوالي 130 كيلومتراً جنوب شرق لواندا، حيث أصبحت كنيسة تعود للقرن السادس عشر واحداً من أهم مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية.

ويتوجه البابا الاثنين إلى ساوريمو، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر من العاصمة، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي.

ثم يتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص حول العالم، جواً إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة من جولة أفريقية يجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر بدأها في الجزائر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن فريقه يدخل المواجهة المرتقبة مدفوعاً بالخبرة والطموح، مشدداً على أن المرحلة الحالية تختلف تماماً عما سبقها من تجارب، سواء على مستوى الإيقاع أو طبيعة المنافسة.

وقال فيتوريا إن فريقه يملك تاريخاً وتجارب مهمة، مرّ خلالها بمحطات بارزة، لكنه أوضح أن الواقع الحالي يفرض تحديات مختلفة، في ظل تغيّر الإيقاع التنافسي والبيئة الكروية، مضيفاً أن الأهم في هذه المرحلة هو الدفاع عن ألوان النادي، وتقديم أفضل ما يمكن داخل أرضية الملعب.

وتطرق المدرب البرتغالي إلى المنافس، مشيراً إلى قوة النصر، وإلى القيمة الفنية التي يتمتع بها، مؤكداً أن تركيزه ينصبّ على تحليل الجوانب الأساسية في أداء الفريق الخصم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى تتعلق بالمدربين، وقد وصفها بأنها تندرج ضمن الإطار الشخصي، ولا تحمل تأثيراً مباشراً على مجريات اللقاء.

وأوضح فيتوريا أن الأولوية تبقى لفريقه، من حيث فهم الأدوار المطلوبة داخل الملعب، والعمل على خلق الصعوبات أمام المنافس، رغم إدراكه المسبق لصعوبة المواجهة، مشدداً على جاهزية لاعبيه لخوض التحدي بروح قتالية عالية، في ظل طموح واضح لفرض الحضور في هذه البطولة.

وفي ما يتعلق بالجماهير، شدد مدرب الوصل على أهمية الدعم الجماهيري، معتبراً أن جمهور الفريق يشكّل اللاعب رقم 12، ودوره محوري في تحفيز اللاعبين، لافتاً إلى أن الفريق يسعى لتقديم أداء يليق بتطلعاتهم، رغم الإقرار بعدم الوصول في بعض الفترات إلى المستوى المنتظر. وأضاف أن مواجهة الغد تمثل فرصة جديدة لإظهار أفضل نسخة ممكنة، وتقديم مباراة تعكس قيمة الفريق وطموحه.

كما حرص فيتوريا على توجيه الشكر للجماهير على دعمها المتواصل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، وأن الدور بات على اللاعبين داخل الملعب لترجمة هذا الدعم إلى أداء ونتيجة.

وعن الجوانب الفنية، أقر المدرب البرتغالي بصعوبة التعامل مع خصم يجيد استغلال المساحات، ويملك القدرة على إحداث الفارق في أي لحظة، خصوصاً في حال فقدان التركيز، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفرض درجات عالية من الانضباط الذهني والتكتيكي، في ظل احتمالية تغيّر مجريات المباراة بسرعة.

وأضاف أن الضغوط جزء لا يتجزأ من هذا النوع من المباريات، وقد تكون سلاحاً ذا حدين، لكنها في الوقت نفسه تمثل دافعاً إضافياً لفريقه الذي يدخل اللقاء بحافز كبير وتركيز عالٍ ضمن مسار عمل واضح، يمكن أن يصنع الفارق إذا تم تطبيقه بالشكل المطلوب.

وكشف فيتوريا أنه على دراية جيدة بالمنافس، لكنه أشار إلى أن الفريق تطوّر كثيراً في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى البنية الاحترافية أو جودة العناصر، مستشهداً بوجود أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

وأكد أن التعامل مع هذه النوعية من اللاعبين يتطلب وضع استراتيجيات متنوعة، تقوم على الحد من خطورتهم، وفي الوقت نفسه فرض أسلوب اللعب الخاص بفريقه، من خلال التحكم في إيقاع المباراة، واستغلال المساحات المتاحة في أرضية الملعب.

وختم مدرب الوصل تصريحاته بالتأكيد على أن أجواء المباراة ستختلف كلياً مع انطلاقتها، في ظل الحضور الجماهيري الكبير، مشيراً إلى أن الحسم سيكون في النهاية داخل المستطيل الأخضر، حيث يتوجب على اللاعبين ترجمة كل التحضيرات إلى أداء فعلي يليق بحجم التحدي.