العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أثناء النشاط الجنسي منخفضة للغاية

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات
TT

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

أحد المواضيع التي كثيراً ما يسأل عنها مرضى القلب هي: متى تكون الممارسة الآمنة للعلاقة الحميمة عند الإصابة بأحد أنواع أمراض القلب واضطرابات أدائه؟
وهي بالفعل موضوع مهم، لأن مريض القلب من جانب واحد، قد يتملكه شيء من الخوف أن تكون تلك الممارسة الجنسية ذات تأثيرات سلبية على صحته وسلامته وحالته المرضية في القلب. كما أن بعض الحالات المرضية القلبية تتطلب التوقف المؤقت عن ممارسة العلاقة الحميمة. ومن جانب آخر تؤكد كثير من مصادر طب القلب عدداً من الفوائد الصحية لممارسة العلاقة الحميمة على صحة القلب والحالة النفسية لمريض القلب.

- العملية الجنسية
وإليك الأسئلة الخمسة التالية وإجابات المصادر الطبية عنها:
> هل ممارسة العملية الجنسية تمرين رياضي يتأثر به القلب؟
العملية الجنسية كنشاط بدني محض، لا تمثل مجهوداً بدنياً عالي الشدة. ولكن ثمة عنصر مهم في ممارسة العلاقة الحميمة يجعل من الصعب مقارنتها بالأنشطة الرياضية المختلفة الشدة ومقدار تفاعل القلب والأوعية الدموية معها، وهو العامل النفسي العاطفي.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «وبافتراض أن المتوسط هو ما بين 5 إلى 15 دقيقة من الجهد البدني خلال ممارسة العملية الجنسية، فإن الشخص، الزوج أو الزوجة، يؤدي نفس القدر من النشاط عند المشي بسرعة ميل واحد (1.61 كلم) في 20 دقيقة. ويصل معدل ضربات قلب الشريك الموجود في الأعلى إلى 120 نبضة في الدقيقة تقريباً. بينما يصل معدل ضربات قلب الشريك الموجود في الأسفل إلى حوالي 110 نبضة في الدقيقة.
ويوضحون: «وأثناء الجماع، نادراً ما يزيد معدل ضربات قلب الرجل عن 130 نبضة في الدقيقة، ويظل ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى المسجل عندما يضخ القلب الدم) دائماً تقريباً أقل من 170 مليمترا زئبقيا. وبشكل عام، يصنف النشاط الجنسي البدني على أنه نشاط بدني معتدل الشدة. وبالنسبة لاستهلاك الأكسجين، فإنه يصنف بحوالي 3.5 متس METS. وللتوضيح، في التقييم الطبي لمستوى أي مجهود بدني تستخدم وحدة الـ«متس»، أو «المكافئ الأيضي للمهمة»، أي مقدار ما ينفقه الجسم من طاقة كي يمكنه إتمام أداء هذه المهمة البدنية مقارنة بما ينفقه من طاقة عند الجلوس بهدوء.
ووفق ما يفيد به أطباء جامعة هارفارد، فإن ممارسة العلاقة الحميمة بنشاط معتاد مع شريك مألوف في المنزل، تعتبر مجهوداً متوسط الشدة يتم فيه حرق 5 كالوري من السعرات الحرارية في الدقيقة. ويشبه المشي للعب الغولف أو لعب تنس الطاولة أو تنظيف الحديقة من أوراق الأشجار. وإذا تمكن الرجل من صعود درج دورين أو ثلاثة دون صعوبة، فيجب أن يكون لائقاً لممارسة الجنس.
> هل ثمة خطر على القلب عند ممارسة العلاقة الحميمة؟
- تظل ممارسة العلاقة الحميمة مختلفة عن الأنشطة البدنية الأخرى الموازية في مقدار «المتس»، لأن الإثارة الذهنية والنفسية والعاطفية والتوتر تؤدي إلى ضخ المزيد من الأدرينالين. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نوبات قلبية واضطراب في نظم القلب واضطرابات في نظم ضخ القلب. وطرح أطباء القلب في جامعة هارفارد سؤالا: هل يمكن للجنس أن يفعل الشيء نفسه؟ وأجابوا: من الناحية النظرية، يمكن ذلك. ولكن من الناحية العملية، هذا غير شائع حقاً، على الأقل أثناء ممارسة الجنس التقليدي مع شريك مألوف.
وأضافوا: «وتظهر الدراسات الدقيقة أن أقل من نوبة واحدة من كل 100 نوبة قلبية كانت مرتبطة بالنشاط الجنسي. وبالنسبة لاضطراب نظم القلب القاتل والعملية الجنسية، فإن المعدل هو واحد فقط من 200 حالة موت مفاجئ. وبعبارة أخرى، بالنسبة لرجل سليم يبلغ من العمر 50 عاماً، فإن خطر الإصابة بنوبة قلبية في أي ساعة من حياته هو حوالي واحد في المليون؛ وتضاعف العملية الجنسية ذلك الخطر، ولكنه لا يزال اثنين في المليون. وبالنسبة للرجال المصابين بأمراض القلب، فإن الخطر أعلى 10 مرات. ولكن حتى بالنسبة لهم، فإن فرصة الإصابة بنوبة قلبية أثناء ممارسة الجنس هي 20 في المليون فقط. وهذه احتمالات جيدة جدا. وهناك أدلة على أن ممارسة الجنس مع شريك غير مألوف خارج الزواج، يمكن أن تكون محفوفة بمخاطر الوفاة بالنسبة للرجال المصابين بأمراض القلب، لكن هذا يظل نادر الحدوث».

- مريض القلب
> هل ممارسة العلاقة الحميمة تمثل خطراً إذا كنت تعاني من أمراض القلب؟
ويجيب على هذا السؤال أطباء القلب في جونز هوبكنز بالقول: «إذا كنت تعاني من أمراض القلب، فمن الطبيعي أن تقلق بشأن ممارسة الجنس. والخوف الأساسي فيما يتعلق بالعلاقة الحميمة بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب هو الخوف من أنها ستؤدي إلى نوبة قلبية. وفي حين أن النشاط الجنسي يزيد من معدل ضربات القلب، فإنه ليس شيئاً يجب أن يقلق بشأنه معظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب المستقرة.
وإذا كنت قادراً على صعود السلالم أو الركض أو المشي لمسافة ميل دون صعوبة، فمن الآمن لك ممارسة الجنس». ويضيفون: «إن احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أثناء النشاط الجنسي منخفضة للغاية ولا ينبغي أن تخيفك، ولكن هذا طالما أنك لا تعاني من أي أعراض. ويجب الامتناع عن أي مجهود بدني شديد، بما في ذلك الجنس، حتى ترى الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض أمراض القلب مثل ألم صدر، ضيق في التنفس، عدم انتظام ضربات القلب، الغثيان أو عسر الهضم. أما بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بقلب مستقر، فإن الفوائد طويلة المدى للنشاط البدني المنتظم - بما في ذلك الجنس - تفوق بكثير المخاطر».
> هل الجنس مفيد للقلب؟
تشير الدراسات إلى أن الرجال الذين يمارسون الجنس مرتين في الأسبوع أو أكثر، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من أولئك الذين مارسوا الجنس مرة واحدة في الشهر أو أقل. وعلق أطباء جامعة هارفارد على هذا بالقول: «ويركز بحث مثل هذا عادةً على الرجال، لأن المزيد من الرجال يعانون من أمراض القلب. لكننا بشكل عام نطبق نفس المنطق على النساء أيضاً. ومثل هذه الدراسات تفترض أن الجنس جزء من نمط حياة صحي للقلب بشكل عام. وإذا كنت تمارس الجنس أكثر، فهناك فرصة جيدة لأن تكون أكثر لياقة ونشاطاً. وإذا لم تكن لائقاً بدرجة تسمح لك بالاستمتاع بالجنس، فقد يكون هذا دافعاً لتغيير نمط حياتك». ويضيفون: «لإثبات علاقة السبب والنتيجة بين صحة القلب وممارسة العلاقة الحميمة، تحتاج إلى تجربة إكلينيكية عشوائية، مع مجموعة مراقبة تمتنع عن ممارسة الجنس لفترة طويلة. وهذا يبدو غير ممكن».
وأوضحوا أن أفضل طريقة للحفاظ على الجنس آمناً هي الحفاظ على اللياقة البدنية من خلال تجنب تدخين التبغ والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي جيد وخفض الوزن. ويجدر بالرجل عدم بدء النشاط الجنسي إذا كان لا يشعر بصحة جيدة، ويجب على الرجال الذين يعانون من أعراض قلبية محتملة أثناء ممارسة الجنس وقف ذلك النشاط ومراجعة الطبيب.
> هل من الآمن على مريض ضعف القلب ممارسة العلاقة الحميمة؟
ويجيب أطباء القلب في مايوكلينك على هذا السؤال بقول ما مفاده: «ليس غريباً أن يقلق المصابون بفشل القلب من الضرر الذي قد تسببه ممارسة العلاقة الحميمة لقلوبهم، وخاصةً بعد إجرائهم عملية جراحية. وبالإضافة إلى ذلك، قد تقلل أدوية فشل القلب الرغبة الجنسية أو تسبب آثاراً جانبية جنسية غير سارة».
ويضيفون: «يمثل الحفاظ على النشاط الجنسي أمراً مهماً للحفاظ على جودة الحياة الصحية والإبقاء على التواصل مع زوجتك. اتبع توجيهات الطبيب ضمن خطة إعادة تأهيل القلب الخاصة بك. وإذا كان الاتصال الجنسي غير آمن لفئة فشل القلب لديك ونوعه، فأنت ما زلت قادراً على التقبيل والملامسة. من المهم تناول جميع الأدوية الخاصة بك حسب إرشادات الطبيب، فلا تفوت الأدوية خوفاً من الآثار الجانبية الجنسية. أيضاً، لا تجرب تناول الأعشاب أو المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية، لزيادة الرغبة الجنسية».
وتذكر رابطة القلب الأميركية قائلة: ستكون معرضاً بنسبة كبيرة لخطر حدوث مضاعفات أثناء ممارسة العلاقة الحميمة إذا كنت مصاباً بفشل القلب من الدرجة الرابعة (حسب تصنيف جمعية القلب في نيويورك). وبرنامج إعادة تأهيل القلب وممارسة التمارين الرياضية، يمكنها أن تقلل من خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالجنس لدى المصابين بفشل القلب.

- دراسة حديثة حول احتمالات الوفاة المفاجئة والعملية الجنسية
> ضمن عدد 12 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة جاما لطب القلب JAMA Cardiology، قدم عدد من الباحثين من مراكز البحث الطبي في بريطانيا نتائج دراستهم التي كانت بعنوان: «الرابط بين الجماع الجنسي مع الموت القلبي المفاجئ لدى الشباب في المملكة المتحدة». وهي الدراسة التي شملت فترة 16 عاماً من المتابعة لأشخاص في مختلف مراحل العمر.
وأفادوا أن خطر الوفاة أثناء ممارسة الجنس أو بعده بفترة وجيزة (خلال ساعة) منخفض جداً، ويمثل أقل من 0.6 (صفر فاصلة ستة) في المائة من بين جميع حالات الموت المفاجئ. وكان متوسط عمر الوفاة 38 سنة، ووقعت 35 في المائة من الحالات لدى النساء.
وكانت عدة دراسات طبية سابقة حول علاقة الموت القلبي المفاجئ والنشاط الجنسي من الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا، قد أفادت بنتائج مماثلة. وعلى سبيل المثال، أفادت نتائج دراسة ألمانية استمرت لمدة 33 سنة، أن من بين أكثر من 32 ألف حالة وفاة مفاجئة، حصل منها فقط 0.2 (صفر فاصلة اثنين) في المائة أثناء نشاط جنسي. وحدثت الوفاة المفاجئة في الغالب عند الرجال (متوسط العمر 59 عاماً) وكان السبب الأكثر شيوعاً هو النوبة القلبية.
وفي الدراسة الحديثة، وجد الباحثون أن تلك الوفيات المفاجئة كانت ناجمة عن النوبات القلبية في حوالي 50 في المائة من الحالات. وأن اضطراب إيقاع نبض القلب غير الطبيعي المفاجئ SADS كان سبباً آخر في الوفاة المفاجئة، وبعده تسلخ الشريان الأبهر كثاني أكبر سبب (12في المائة).

- بعد الأحداث القلبية: متى يعود المريض لممارسة العلاقة الحميمة؟
> يلخص أطباء جونز هوبكنز الأمر بقولهم: إذا أعطاك طبيبك الضوء الأخضر ولم تكن تعاني من أي أعراض، فلا بأس من العودة إلى أنشطتك الطبيعية. الجنس يساعد على تقوية قلبك وخفض ضغط الدم وتقليل التوتر وتحسين النوم.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي العلاقة الحميمة إلى زيادة الترابط. والروابط الاجتماعية القوية يمكن أن تقلل من الشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق، والتي تم ربطها بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب».
وتوفر الهيئات الطبية العالمية لمعالجة أمراض القلب عدداً من النصائح «العامة» حول عودة مريض القلب لممارسة العملية الجنسية بعد تعرضه لأحد أنواع الأحداث القلبية. ولكن تظل النصيحة الطبية «الخاصة» لكل مريض، وفق استشارة الطبيب المعالج حول متى يكون من المناسب له استئناف النشاط الجنسي. وإليك ملخص عام لتلك النصائح:
- بعد القسطرة وتركيب الدعامات بدون نوبة قلبية: إذا كنت تعاني من ألم في الصدر (الذبحة الصدرية) أثناء ممارسة النشاط الجنسي قبل إجراء عملية القسطرة وتثبيت الدعامات Stenting في أحد الشرايين القلبية، فمن الجيد التحدث مع طبيب القلب حول متى يكون من الآمن لك استئناف النشاط الجنسي. وبالعموم، من المستحسن عادة أن تنتظر 5 أيام على الأقل بعد الإجراء التدخلي للقسطرة قبل استئناف النشاط الجنسي. وقد يوصي طبيبك بالانتظار لفترة أطول وفق حالتك الصحية العامة وحالة القلب على وجه الخصوص.
- بعد النوبة القلبية: قد تؤدي ممارسة الجنس في الأسبوعين الأولين بعد الإصابة بنوبة قلبية Heart Attack إلى مزيد من مشاكل القلب. من المهم أن تستشير طبيبك متى يمكنك استئناف النشاط الجنسي. ولكن يستطيع معظم المرضى ممارسة الجنس في غضون 3 إلى 6 أسابيع بعد الإصابة بنوبة قلبية. ستعتمد المدة التي تحتاجها للشفاء على حجم النوبة القلبية لديك، وما إذا كنت تعاني من مشاكل بعد النوبة القلبية (مثل ألم الصدر المتكرر أو عدم انتظام ضربات القلب أو قصور القلب).
- بعد جراحة المجازة التاجية: بعد جراحة القلب المفتوح (مثل جراحة المجازة التاجية CABG لشرايين القلب وزراعة أحد صمامات القلب)، من المهم الانتظار لاستئناف النشاط البدني (بما في ذلك النشاط الجنسي) حتى يتم شفاء جروح عظام الصدر تماماً. ويستغرق هذا عادة من 6 إلى 8 أسابيع. ثم من الأفضل أن تستشير طبيبك بشأن موعد استئناف النشاط الجنسي. وبمجرد السماح لك باستئناف ممارسة الجنس، فكر في المواقف الجنسية التي لا تضغط على عظم القص في مقدمة الصدر.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended