الرئيس التركي: سنقوم بكل ما يلزم لتوطيد علاقاتنا مع دول الخليج

وصل إلى قطر في زيارة ليومين... ووزير خارجيته نفى طلب أموال جديدة من الدوحة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي أمس (قنا)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي أمس (قنا)
TT

الرئيس التركي: سنقوم بكل ما يلزم لتوطيد علاقاتنا مع دول الخليج

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي أمس (قنا)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي أمس (قنا)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاثنين رغبته في تطوير علاقات أنقرة مع دول الخليج «من دون تمييز»، مؤكداً أن بلاده ستفعل كل ما يلزم من أجل توطيد علاقاتها مع الدول الخليجية، وذلك في مستهل زيارة إلى قطر تمتد على يومين إذ وصل أمس إلى الدوحة في زيارة رسمية يترأس خلالها وفد بلاده في اجتماع الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا بين دولتي قطر وتركيا.
وقبيل وصوله الدوحة، قال إردوغان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول إنه سيواصل «تطوير العلاقات مع إخواننا في الخليج من دون أي تمييز، في إطار مصالحنا المشتركة والاحترام المتبادل». وأضاف «نرحب بإعادة فتح الحوار والجهود الدبلوماسية لتجنب سوء التفاهم في منطقة الخليج».
وقال إردوغان: «سيكون للمحادثات الدبلوماسية مع دول الخليج انعكاس على الرفاهية الاقتصادية لتركيا»، وأضاف «نؤيد استمرار روابطنا وتضامننا مع جميع دول الخليج من خلال تقوية العلاقات المستقبلية».
وأعلن أيضاً أنه سيزور أبوظبي في فبراير (شباط). والأسبوع الماضي أشار إلى أن أنقرة تعتزم تحقيق تقارب مع السعودية ومصر، وكان إردوغان قد استقبل في نوفمبر (تشرين الثاني) ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أنقرة في زيارة فتحت صفحة جديدة بين البلدين تكللت بإعلان إماراتي عن إنشاء صندوق استثمار بعشرة مليارات دولار لدعم الاقتصاد التركي. واعتبر أن الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات خلال محادثات أنقرة، الأسبوع قبل الماضي، والتي تضمنت اتفاقاً تقوم بموجبه الإمارات باستثمار 10 مليارات دولار في مشروعات استراتيجية بينها مشروعات في مجالي الصحة والطاقة، ستدشن عصراً جديداً في علاقات البلدين. وتابع أن العلاقات مع السعودية ومصر ستشهد تطوراً مختلفاً في الفترة المقبلة على غرار ما حدث مع الإمارات كما سيتم تعزيز العلاقات مع البحرين وباقي دول الخليج.
ومن المقرر وصول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الدوحة يوم غدٍ الأربعاء، غير أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري قال أمس إن توقيت الزيارتين مجرد مصادفة.
وأضاف الوزير القطري، في مؤتمر صحافي بالدوحة أمس مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، «نتمنى دائماً أن تكون هناك علاقات أخوية بين كافة الدول الشقيقة والصديقة لدولة قطر». وأضاف أن هناك جهوداً تركية سعودية لعودة العلاقات لمجاريها بين البلدين، موضحاً أنه «لا توجد علاقة لهاتين الزيارتين ببعضهما».
وقبيل وصول الرئيس التركي إلى الدوحة، التقى وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو نظيره القطري الشيخ محمد آل ثاني الذي أكد أن بلاده وأنقرة ستوقعان عشرات الاتفاقات خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مضيفاً أن تركيا لا تعتزم طلب مساعدة مالية على غرار ما حدث عام 2018 حينما ضخت قطر 15 مليار دولار في إطار اتفاق لمبادلة العملة مع تركيا عقب أزمة الليرة.
وقال آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع أوغلو إن قطر تتطلع لفرص تكشف عنها التحديات الاقتصادية التي تواجهها تركيا. وتواجه تركيا ارتفاع التضخم وأزمة عملة في أعقاب سلسلة من قرارات خفض أسعار الفائدة.
وقال جاويش أوغلو إن أنقرة لا تعتزم طلب مساعدات مالية من قطر. وأضاف «لم نأت إلى قطر لنطلب منهم إرسال أي أموال بعينها. نحن هنا فقط لبحث تحسين علاقاتنا».
وكشف الوزير القطري أن زيارة وزير الخارجية التركي تأتي في سياق التحضير لاجتماعات اللجنة الوزارية العليا للاستراتيجية المشتركة بين قطر وتركيا قبيل عقد القمة اليوم الثلاثاء بين أمير دولة قطر والرئيس التركي.
وأشار إلى أن اللجنة ستبحث عدداً من الموضوعات من بينها تنمية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث جرى توقيع ما يقرب 80 اتفاقية إضافة إلى 12 سيتم توقيعها اليوم. وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن البلدين سيوقعان مجموعة من الاتفاقيات في قطاعات مثل الصحة والتعليم مع تعزيز التعاون العسكري.
وقال أوغلو، إن تركيا لا تطلب من قطر إرسال أي أموال لمساعدتها في مواجهة انهيار قيمة الليرة. وتابع: «لم نأت إلى قطر لنطلب إرسال أي مبلغ معين من المال... نحن هنا فقط لمناقشة كيفية تحسين العلاقات».
وتراجعت قيمة الليرة بنحو 30 في المائة خلال الشهر الماضي وحده، إثر عمليات بيع سريعة مدفوعة بتخفيضات حادة في أسعار الفائدة، وهو إجراء دعمه إردوغان بقوة رغم رفض المعارضة وتحذيرات خبراء اقتصاديين، قالوا إنه إجراء غير محسوب العواقب في ظل ارتفاع التضخم لأكثر من 20 في المائة.
وقال جاويش أوغلو إن تركيا اتخذت إجراءات للحد من تقلبات أسعار الصرف، وأضاف أن ما تم تصويره عن اقتصاد تركيا غير صحيح «إذا كنتم تتحدثون عن أن الاقتصاد التركي قد فشل، وانتهى فهذا غير صحيح لأن نسبة النمو التي حققها الاقتصاد التركي في الأشهر الأخيرة على مستوى العالم أرقام عالية جداً، وكذلك فرقم الصادرات التركية في ارتفاع مستمر».
وأضاف أن المشكلة اليوم تتعلق فقط بقيمة الليرة التركية والصعود والهبوط في أسواق المال «فهذا موجود في الواقع ولا ننكره ويؤثر في التضخم المالي ونسبة الفوائد المصرفية، والخبراء يعملون من أجل تجاوز هذه المشكلة تحت إشراف وتعليمات رئيس الجمهورية».
وأكد أن «هذه المشكلة مؤقتة ونحن نتخذ التدابير اللازمة وأن خبراء في تركيا يعكفون على حل هذه المشكلة»، مشدداً على أن الاقتصاد التركي واعد والسوق التركية واعدة والكثير من الدول تريد الاستثمار في تركيا.
وقال وزير الخارجية القطري إن العلاقات بين قطر وتركيا استثنائية وتتمتع بشراكة كاملة، مشيراً إلى أنه ناقش مع نظيره التركي التطورات في العراق وسوريا وملفات إقليمية أخرى.
ولفت الوزير التركي إلى أن الوضع في أفغانستان وإدارة مطار كابل كان بين مواضيع البحث خلال اللقاء. فيما أشار وزير الخارجية القطري إلى أن «قطر وتركيا تعملان بشكل مستمر مع حكومة طالبان في أفغانستان للتوصل إلى اتفاق لتشغيل المطار». وأشار أوغلو إلى أن الشعب الأفغاني محتاج وبشكل عاجل إلى المساعدات الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي أن يفصل بين الجانبين الإنساني والسياسي، موضحاً أن تركيا تميز بين الأمرين «وستتم مناقشة هذا الموضوع يوم غد في منظمة المؤتمر الإسلامي».
وفيما يتعلق بسوريا، قال أوغلو إن «دعوة النظام السوري لحضور القمة العربية أو أي اجتماع دولي آخر، بدون حل جذري، سوف تدفع هذا النظام إلى الاستمرار في بطشه، وفي اعتداءاته، ولهذا يجب أن نركز على الحل السياسي وهو الحل الوحيد للأزمة في سوريا».
ومن جانبه قال الوزير القطري، فيما يتعلق بما يتردد من دعوة وجهت للحكومة السورية للاشتراك في قمة الجامعة العربية إن «قطر أوضحت ومنذ البداية أن هناك مخاوف بموجبها تم تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وهذه الأسباب لا تزال موجودة ولم نر أي تقدم أو تغير في سلوكيات هذا النظام وتعاطيه مع هذه الأسباب».
وأضاف «لا أعتقد أننا في موقف يسمح لنا بأن نسمح للنظام السوري بأن يحضر قمة الدول العربية، هذا كان موقفنا ونحن باقون عليه»، وتابع: «نحن نأمل أن تدرك الدول العربية أن هذه الأسباب لا تزال موجودة».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».