توقعات بقدرة الثورة الصناعية الرابعة على تسريع التعافي من «كورونا»

الإعلان عن مركز عالمي للصناعات الحيوية والطبية في الإمارات

جانب من إحدى جلسات اليوم الثاني للقمة العالمية للصناعة والتصنيع المقامة في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات اليوم الثاني للقمة العالمية للصناعة والتصنيع المقامة في دبي (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بقدرة الثورة الصناعية الرابعة على تسريع التعافي من «كورونا»

جانب من إحدى جلسات اليوم الثاني للقمة العالمية للصناعة والتصنيع المقامة في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات اليوم الثاني للقمة العالمية للصناعة والتصنيع المقامة في دبي (الشرق الأوسط)

توقع مشاركون في القمة العالمية للصناعة والتصنيع المنعقدة في دبي، أن تساعد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تسريع تعافي العالم من أزمة وباء كورونا، كما يمكن لتعزيز تطوير هذه التقنيات المساهمة في الحد من التداعيات السلبية للتغير المناخي والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين حياة البشر.
وقال مسؤولون وزراء في الجلسة التي أُقيمت بعنوان «حكومات المستقبل: خريطة طريق جديدة لتحقيق الازدهار العالمي»، إن ذلك مشروط بتبني الحكومات حول العالم تطبيق تلك التقنيات ضمن إطار عالمي يسهم في نشرها وتمكين الجميع من الاستفادة منها.
وقال عبد الله شهيد، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير خارجية المالديف الذي ألقى كلمة مسجلة في مستهل الجلسة، إن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة يمكنها تسريع تعافي العالم من أزمة الوباء، وكذلك المساهمة في تحسين الإنتاج الزراعي والصناعي بشكل لا يفاقم أزمة التغير المناخي، بل يؤدي على المدى الطويل إلى إيجاد حلول فعالة للتحديات المناخية والحفاظ على البيئة.
من جانبه أكد ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي السابق، أن الجائحة كانت من أكبر اختبارات التحمل التي خاضتها الحكومات حول العالم، وكانت رسالتها واضحة، ومفادها وجوب العمل الجماعي للتوسع في الاستثمار في البحث والتطوير والتطبيقات المستقبلية وتعزيز الرعاية الصحية، مضيفاً: «الحياة تغيرت ولن تعود أبداً لما كانت عليه قبل الجائحة».
ومن جهته قال دومينيك دو فيلبان، رئيس وزراء فرنسا السابق: «اضطر العالم للتعامل مع مختلف الظروف خلال فترة الوباء، وكان لزاماً علينا التعلم منها وتوظيفها بما يمكّننا من تحسين جهودنا في مكافحة الوباء، وقد لعبت التكنولوجيا دوراً محورياً في مساعدة العالم في الحد من التحديات السلبية لهذه الأزمة غير المسبوقة».
وأضاف أن العالم يحتاج الآن وأكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من التكاتف لتوفير اللقاحات، فالتعافي التام من هذه الأزمة لن يكون إلا جماعياً، وإلا فإن العالم سيواجه أزمات أكبر وأكثر تعقيداً في المستقبل.
إلى ذلك أعلن عمر السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، إطلاق المركز العالمي للصناعات الحيوية والطبية والذي سيكون مقره الإمارات، وقال إن ذلك يأتي «ضمن مبادرة للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، وبالشراكة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، للمساهمة في تعزيز القدرات التصنيعية في قطاع الصناعات الحيوية والطبية، وسيعمل على تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الطبية المتخصصة وتجهيز العالم بشكل أمثل للتنبؤ بأي تهديدات مستقبلية تخص الرعاية الصحية وتطوير طرق الوقاية منها والاستجابة لها».
وحول دور قطاع الطاقة في مساعدة الصناعة، قال مصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار المحلي بشركة «مبادلة للاستثمار»، إن هناك تغيرات كبرى على صعيد الاهتمام العالمي بملفات إنتاج الطاقة، وتأثيرات إنتاج النفط والغاز، وملف خفض انبعاثات الكربون، وحماية المناخ وغير ذلك، بما يفرض على القطاعات التنبه لهذه الملفات، حيث هناك مسؤولية جماعية والتزامات تدفع باتجاه توليد الطاقة بشكل مختلف.
من جانبه لفت الدكتور ستيفن كيفر، نائب الرئيس الأول ورئيس «جنرال موتورز العالمية»، إلى ما يعيشه المشهد الدولي من سباق محموم للوصول إلى موارد نظيفة للطاقة، مشيراً إلى أهمية ذلك في دعم الابتكار على المستويات كافة، ما يسمح بظهور حلول مبتكرة لحماية البيئة ومواجهة تغيّرات المناخ، وتغيير أسس الصناعة والتكنولوجيا.
إلى ذلك أعلنت مدينة دبي الصناعية عن اتفاقية مع مجموعة «وينتشاو» الصينية لبناء منشأة لتصنيع وتوزيع المواد الغذائية في منطقة الأعمال باستثمارات تصل إلى أكثر من 735 مليون درهم (200 مليون دولار).



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».