مع انتشار الفوضى في أفغانستان... مهمة {سي آي إيه} ستستمر لسنوات

شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
TT

مع انتشار الفوضى في أفغانستان... مهمة {سي آي إيه} ستستمر لسنوات

شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)
شانون أرملة جوني (مايك) سبان ضابط وكالة الاستخبارات المركزية خلال جنازته في مقبرة آرلينغتون بفيرجينا في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2001. وقُتل سبان في مهمة بأفغانستان ليكون القتيل الأميركي الأول من بين 2248 سقطوا خلال التدخل الأميركي في هذا البلد خلال السنوات العشرين الماضية (أ.ب)

مع انتهاء الحرب في أفغانستان، كانت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تتوقع أن تحول تركيزها الأساسي تدريجياً بعيداً عن مكافحة الإرهاب - المهمة التي حولت الوكالة على مدى عقدين من الزمن إلى منظمة شبه عسكرية تركز على مطاردة الرجال وقتلهم - إلى الاهتمام بمهام التجسس التقليدية ضد قوى دولية مثل الصين وروسيا.
غير أن انفجارين دمويين يوم الخميس، كانا الأحدث في سلسلة من الأحداث المتسارعة منذ انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة «طالبان» على البلاد، أسفرا عن عكس هذه الخطة. إن أفغانستان، شأنها شأن الثقب الكوني الأسود ذي الجاذبية الخاصة به، قد تعيد وكالة الاستخبارات المركزية إلى مهمة مكافحة الإرهاب المعقدة لسنوات مقبلة.
يعيد المسؤولون الأميركيون صياغة الخطط لمواجهة التهديدات التي قد تنجم عن الفوضى في أفغانستان، وفقاً لتصريحات مسؤولين حاليين وسابقين: التفاوض من أجل إنشاء قواعد جديدة في بلدان آسيا الوسطى؛ وتحديد كيف يمكن للضباط السريين إدارة المصادر في البلاد من دون المواقع العسكرية والدبلوماسية التي وفرت الغطاء للجواسيس لعقدين من الزمان؛ والتعرف أين يمكن لوكالة الاستخبارات المركزية شن غارات بالطائرات المسيرة، وعمليات أخرى في أفغانستان.
كانت هجمات يوم الخميس على مطار كابل، التي أسفرت عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين الأفغان، دليلاً على أن الجماعات الإرهابية تعمل بالفعل على زرع المزيد من الفوضى في البلاد، وتأمل في استخدامها كقاعدة لشن هجمات خارج أفغانستان.
الولايات المتحدة وحلفاؤها يريدون منع أفغانستان من التحول لملاذ إرهابي أشبه بسوريا قبل عشر سنوات، وأفغانستان قبل 11 سبتمبر (أيلول)، عندما استمالت فوضى الحرب خليطاً من الإرهابيين والجماعات المتطرفة الجديدة. وقال مسؤولون أميركيون إن التهديد الأكثر إلحاحاً في أفغانستان هو تنظيم «داعش». وقد يحاول قادة تنظيم «القاعدة» أيضاً العودة إلى البلاد. وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إنه في حين أن «طالبان» قد لا تريد أياً من الجماعتين في أفغانستان، إلا أنها قد تفقد القدرة على منعهما.
قال دون هيبورن، الضابط البارز السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، الذي خدم في أفغانستان، «سوف تزداد الأمور صعوبة. إن الوكالة تتحرك في اتجاهات عديدة».
إن إصرار الرئيس بايدن على إنهاء التدخل العسكري في أفغانستان يعني أنه ابتداء من الشهر المقبل، سيكون أي وجود أميركي في البلاد على الأرجح جزءاً من عملية سرية غير معترف بها علناً. وقال مسؤول استخباراتي كبير إن مهمة وكالة الاستخبارات المركزية الجديدة ستكون أضيق نطاقاً، ولن تضطر بعد الآن إلى المساعدة في حماية آلاف الجنود والدبلوماسيين، وستركز بدلاً من ذلك على مطاردة الجماعات الإرهابية التي يمكن أن تهاجم خارج حدود أفغانستان. لكن الخروج السريع للولايات المتحدة دمر شبكات «الوكالة»، وعلى الأرجح، سوف يضطر الجواسيس إلى إعادة بنائها، وإدارة المصادر من الخارج، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين.
كما سيتعين على الولايات المتحدة التعامل مع الشركاء «المزعجين» مثل باكستان، التي تملك قدرة لا تضاهى على التلاعب بطرفي القتال لدى أجيال محبطة من القادة الأميركيين.
وصرح ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بأنه على استعداد لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات من بعيد، أو من «فوق الأفق»، لكنه أخبر المشرعين في الربيع الماضي أن قدرة العملاء على جمع المعلومات الاستخباراتية، والعمل على التصدي للتهديدات، سوف تتضاءل. وقال بيرنز، الذي سافر إلى كابل هذا الأسبوع لإجراء محادثات سرية مع «طالبان»: «هذه حقيقة مجردة». وأقر المسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات الأميركية بأن هناك تحديات أمام الوكالة في أفغانستان، وأضاف في الوقت نفسه أن الوكالة لم تبدأ من الصفر، فقد توقعت منذ فترة طويلة انهيار الحكومة الأفغانية وانتصار «طالبان»، ومنذ يوليو (تموز) على الأقل حذرت «طالبان» من أنها قد تسيطر في وقت أدنى مما كان متوقعاً.
وفي الأيام التي تلت هجمات 11 سبتمبر، كان ضباط الاستخبارات المركزية أول من التقى بمقاتلي الميليشيات الأفغانية. وقد واصلت الوكالة تحقيق نجاحات في أفغانستان، حيث قامت بمطاردة وقتل عملاء «القاعدة» بلا هوادة، وهي مهمتها الأساسية في البلاد بعد 11 سبتمبر.
لقد أسست شبكة واسعة من المخبرين الذين التقوا بمدربي وكالاتهم في أفغانستان، ثم استخدموا المعلومات لتنفيذ ضربات بالطائرات المسيرة ضد الإرهابيين المشتبه بهم. ومنعت الوكالة تنظيم «القاعدة» من استخدام أفغانستان منطلقاً لشن هجوم واسع النطاق ضد الولايات المتحدة كما فعل في 11 سبتمبر.
لكن ذلك الفصل جاء بثمن باهظ من الأرواح والسمعة على حد سواء. لقد قتل ما لا يقل عن 19 فرداً في أفغانستان - وهو عدد من القتلى يوافق خسائر الوكالة خلال حرب فيتنام. وفي وقت لاحق، سوف يسقط العديد من العناصر شبه العسكرية التابعة للوكالة في قتال تنظيم «داعش»، في إشارة إلى مدى تشتت المهمة الأصلية. وكان آخر عميل للاستخبارات المركزية لقي حتفه في أفغانستان هو جندي استطلاع سابق من نخبة مشاة البحرية، سقط في تبادل لإطلاق النار في مايو (أيار) لعام 2019، وهي نهاية كئيبة للصراع.
وكان أحد ضباط الوكالة السريين شبه مُلاحق قضائياً بسبب التعذيب الذي تعرض له عنصر محتجز في أحد المواقع السرية التابعة للوكالة يُسمى موقع «سولت بيت» في عام 2002. وأدت الغارات التي شنتها وحدات أفغانية مدربة بواسطة وكالة الاستخبارات إلى مقتل عدد كبير من المدنيين الأفغان، مما رفع من تأييد «طالبان» في أجزاء من البلاد.
ومع استمرار النزاع في أفغانستان، بدأ ضباط الوكالة المخضرمون يرون أن الحرب قد خُسرت. وكان أحدهم غريغ فوغل، الضابط الكبير السابق بالوكالة، قد رافق الرئيس حامد كرزاي إلى البلاد في عام 2001، وأدار مرتين محطة وكالة الاستخبارات المركزية مترامية الأطراف في كابل في السنوات اللاحقة. وأخبر فوغل زملاءه أنه في المرة الأولى التي ذهب فيها إلى أفغانستان كانت الولايات المتحدة تكسب الحرب، وفي المرة الثانية كانت تتعادل، وفي المرة الثالثة، كانت تخسر الحرب.
وفي الأيام الأخيرة خلال الانسحاب المحموم، شاركت «وكالة الاستخبارات المركزية» في مهمات الإنقاذ السرية، وفقاً لمسؤول أميركي رفيع المستوى، الذي رفض الإفصاح عن هذه الجهود.
وتتوقع الوكالة أن تكون مهمتها في أفغانستان «أكثر تركيزاً» على تتبع تطور الجماعات الإرهابية العازمة على مهاجمة الولايات المتحدة، حسبما قال مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية.
يمكن تنفيذ العملية السرية الأميركية في أفغانستان إما عن طريق عملاء الوكالة أو قوات العمليات الخاصة التي تعمل تحت سلطة «البند 50» - مثلما حدث عندما قتلت قوات النخبة البحرية أسامة بن لادن في باكستان في مهمة أدارتها الاستخبارات المركزية. وقد أصبحت هذه الأحداث المتعلقة بوضع الجيش تحت سلطة وكالة الاستخبارات المركزية أكثر شيوعاً في حقبة ما بعد 11 سبتمبر، مع غموض الخطوط الفاصلة بين الجنود والجواسيس.
إلا أن المهمة ضيقة النطاق تشكل اختباراً خاصاً بها، بما في ذلك التعافي من الضرر الذي لحق بشبكات المصادر التابعة لوكالة الاستخبارات إثر الخروج المفاجئ من أفغانستان.
يقول مسؤولون حكوميون سابقون إن إعادة بناء جهود جمع المعلومات للولايات المتحدة سوف ترتكز جزئياً على التنصت الإلكتروني، وعلى بناء شبكات جديدة من المصادر البشرية، وهذه المرة من بعيد. وتوقع المسؤولون الأميركيون ظهور معارضة لحركة «طالبان» تريد مساعدة الولايات المتحدة وتقديم المعلومات لها.
ومن دون وجود عسكري أميركي كبير في أفغانستان، فإن أي غارة بطائرة مسيرة ضد أحد أهداف تنظيم «داعش» أو تنظيم «القاعدة» هناك سوف تضطر، في الوقت الراهن، إلى الانطلاق من الخليج العربي. وتؤدي هذه الرحلات الطويلة إلى تقليص الوقت الذي تستغرقه الطائرات لاصطياد الأهداف، مما يزيد من خطر وقوع الأخطاء وعدم إصابة الأهداف. أو قد يتطلب الأمر تحريك أسطول ضخم ومكلف من الطائرات المسيرة لكي يتم استخدامه.
ولا يزال يتعين على وزارة الخارجية الأميركية تأمين الوصول إلى قواعد في دول آسيا الوسطى، كانت ذات يوم جزءاً من الاتحاد السوفياتي، ومن غير الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث من عدمه.
ولم تحظ أفغانستان إلا بقدر ضئيل من الاهتمام خلال جلسات تأكيد تعيين السيد بيرنز في فبراير (شباط). إذ ركزت معظم الأسئلة من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري على خطط إدارة بايدن لتحويل الموارد الاستخباراتية إلى مواجهة الصين، الأمر الذي اعتبره بيرنز أولوية قصوى.
غير أن التاريخ يؤكد أن مثل هذه المهام المتعددة قد تكون صعبة، وأن هناك تكاليف للفرص السانحة. وحين ركز الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية على الحرب في العراق، كانت أفغانستان خارج الرادار. إذ نشأت حكومة جديدة أكثر عدائية في الصين مع عناية الولايات المتحدة البالغة بعودة العدوان الروسي إلى أوروبا، وصعود تنظيم «داعش».
قال جون ماكلولين، المدير السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، «إن الموقد الأمامي مكتظ للغاية، والمستقبل يحمل مزيجاً من التحديات. وحتماً، نحن الآن في عالم حيث الصين وروسيا والدول الأخرى سيكون لها ذلك الحجم والنفوذ في المقدمة، ولكن كما تعلمون هناك إمكانية لإعادة تجميع صفوف الإرهابيين في الكواليس الخلفية».
إن إمكانية تحول أفغانستان إلى مركز للشبكات الإرهابية تحمل في طياتها مخاطر سياسية بالنسبة للرئيس الأميركي.
وأي هجوم إرهابي مصدره أفغانستان من شأنه أن يعرض بايدن لانتقادات حادة من خصومه السياسيين بأن ذلك نتيجة لقراره بسحب القوات الأميركية من البلاد - وهو عامل آخر من المرجح أن يجلب ضغطاً شديداً من البيت الأبيض على وكالات التجسس لمواصلة التركيز على أفغانستان.
- خدمة «نيويورك تايمز»



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.