الشارقة: لم نتفق مع الاتحاد بشأن «كورونادو»... وما يحدث مجرد «جس نبض»

العجلة قال إن فكرة الاستغناء عن اللاعب في الوقت الراهن «صعبة جداً»

كورونادو (الشرق الأوسط)
كورونادو (الشرق الأوسط)
TT

الشارقة: لم نتفق مع الاتحاد بشأن «كورونادو»... وما يحدث مجرد «جس نبض»

كورونادو (الشرق الأوسط)
كورونادو (الشرق الأوسط)

فيما تصدر اسم البرازيلي إيجور كورونادو نجم الشارقة الإماراتي صفحات الجماهير الاتحادية خصوصاً مع تداول أنباء تؤكد اقترابه من ارتداء شعار النادي، نفى عبد الله العجلة رئيس شركة الشارقة لكرة القدم رحيل اللاعب وأكد تمسكهم به. وقال العجلة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد اتفاق نهائي مع الاتحاد لبيع عقد اللاعب».
وعن وجود عرض رسمي من الاتحاد: «لا يوجد شيء حالياً، لكن هناك مفاوضات وجس نبض ولكن لا يوجد شيء نهائي بالموضوع».
وأضاف «فكرة الاستغناء عنه صعبة جداً، فالمدرب متمسك باللاعب بشكل كبير، وإلى الآن لم يجد المدرب لاعباً بديلاً له للاستغناء عنه».
وعن سبب عدم إتمام الصفقة وهل هي فقط أمور فنية تخص تمسك المدرب به أو أيضاً عدم الاتفاق على أمور مادية أيضاً، قال العجلة: كلا السببين.
يذكر أن الشارقة لكرة القدم أعلن تمديد عقد البرازيلي كورونادو في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 الذي انضم للفريق في 2018 ولعب دوراً بارزاً في التتويج بلقب الدوري الإماراتي وكأس السوبر عام 2019.
وسجل لاعب باليرمو الإيطالي السابق 21 هدفاً في 36 مباراة بالدوري مع الشارقة في الموسم الماضي وقدم 9 تمريرات حاسمة. وتعمل إدارة الاتحاد للوفاء بالالتزامات المالية الواجبة السداد حتى 30 أبريل (نيسان) الماضي من أجل الحصول على شهادة الكفاءة المالية، التي باتت شرطاً أساسياً لتسجيل لاعبين جدد في السعودية.
وحتى الآن ما زالت المهلة التي منحتها لجنة الكفاءة المالية للأندية الرياضية في وزارة الرياضة قائمة وستمتد حتى يوم 21 أغسطس (آب) المقبل، أي قبل نهاية فترة التسجيل الحالية بعشرة أيام وذلك لمعرفة الأندية التي يمكنها تسجيل لاعبين جدد والأندية التي سيتم حرمانها. وبحسب ما أعلنته لجنة الكفاءة المالية للأندية الرياضية عن ديون الأندية فقد جاء نادي الاتحاد أولاً بعد أن بلغت ديونه 140 مليون ريال.
وتتجه إدارة الاتحاد للوفاء بالالتزامات المالية التي باتت ترهق كاهل النادي مع صدور عدد من القرارات النافذة لمستحقات أندية ولاعبين تجاه النادي لسدادها. إلى جانب السعي لدعم صفوف الفريق بلاعبين أجنبيين قادرين على صناعة الفارق مع الفريق ليكونا بديلين للصربي ألكسندر بريجوفيتش والبرازيلي برونو هنريكي. فيما أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن انطلاق فترة التسجيل الصيفية الأولى والتي ستمتد حتى 31 أغسطس المقبل لأندية دوري المحترفين السعودي، وهي فترة الانتقالات الأطول على صعيد الموسم الرياضي.
من جهة ثانية اتجهت إدارة الاتحاد لتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة البرازيلي فابيو كاريلي لدراسة الخيارات المتاحة لإقامة المعسكر الإعدادي للفريق للموسم الرياضي الجديد، إثر القرار الصادر من السلطات السعودية بمنع سفر المواطنين لثلاث دول من بينها الإمارات في ظل عدم استقرار الوضع الوبائي وانتشار سلالة جديدة متحورة من فيروس «كورونا».
وكانت إدارة الاتحاد أعلنت في وقت سابق البرنامج الإعدادي للفريق والذي تضمن إقامة معسكر خارجي بمدينة دبي في الـ21 يوليو (تموز) الجاري لقرابة الـ3 أسابيع يتخلله 4 مباريات ودية.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن صناع القرار بنادي الاتحاد يدرسون فكرة إقامة المعسكر الإعدادي داخلياً بإحدى المدن الساحلية، إلى جانب دراسة الخيارات المطروحة بإقامته بإحدى المدن الأوروبية، حيث تجري مباحثات مستمرة لاختيار المكان لتجهيزه مبكراً في ظل ضيق الوقت.
من جهة أخرى، وافقت إدارة نادي الاتحاد، على التحاق محترف الفريق المصري أحمد حجازي، بمعسكر منتخب بلاده الذي يستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية، مشيراً إلى أن موافقة النادي جاءت من منطلق العلاقات المتميزة والقوية التي تربط المملكة ومصر على كافة الأصعدة دعماً للمنتخب المصري، وتقديراً لرغبة اللاعب في المشاركة مع منتخب بلاده في هذا المحفل العالمي، متمنياً التوفيق للمنتخب المصري في الأولمبياد لتحقيق نتائج إيجابية تسجل باسم كرة القدم العربية.
وسينضم أحمد حجازي لمعسكر منتخب بلاده يوم الخميس المقبل، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية. وسيكون النجم المصري جاهزاً للمشاركة مع الاتحاد في أولى مباريات الموسم الرياضي الذي ينتظر أن ينطلق 12 أغسطس المقبل بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. ويغيب حجازي عن تحضيرات الفريق الاتحادي مع انطلاقتها الأربعاء المقبل تأكيداً لما تناولته الـ«الشرق الأوسط» في عدد سابق لها إلى جانب الثنائي السعودي سعود عبد الحميد وعبد الرحمن اليامي المنضمين للمنتخب السعودي الأولمبي استعداداً للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات دورة الألعاب الأولمبية خلال الفترة من 23 يوليو الجاري وحتى الثامن من أغسطس المقبل.
وينتظر أن يتوافد محترفو الاتحاد إلى جدة الساعات المقبلة بعد وجود عدد منهم خارج المملكة لقضاء الإجازة الممنوحة لهم من الجهاز الفني تزامناً مع نهاية الموسم الرياضي المنصرم تأهباً لانطلاقة البرنامج الإعدادي للفريق الأربعاء المقبل، حيث سيخضع جميع اللاعبين والأجهزة العاملة بالفريق لإجراء الفحوصات والمسحة الطبية قبل انطلاقة تدريبات الفريق الجماعية بمعقل النادي. في الوقت الذي يتواصل العمل على تأمين المواجهة الودية التي سيجريها الفريق في 18 يوليو في جدة، تأهباً لتحديد وجهة المعسكر الجديدة للفريق. وستشهد مرحلة الإعداد انضمام عدد من الأسماء الشابة للتدريبات الجماعية في عدد من المراكز في الدفاع والوسط والهجوم، ليتعرف البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفريق على إمكاناتهم الفنية قبل حسم وجودهم في قائمة الفريق للموسم الرياضي الجديد.
ويتطلع الاتحاديون لموسم رياضي يشهد عودة الفريق لمنصات التتويج الذي ابتعد عنها في السنوات الأخيرة، حيث ينتظر الاتحاد مواجهة من العيار الثقيل أمام الرجاء المغربي في نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال «البطولة العربية» في 21 أغسطس المقبل.
وسيكون تحقيق الاتحاد للبطولة العربية حافزاً ودافعاً كبيراً للاعبي الفريق في منافسات الدوري السعودي للمحترفين، كما سينعش الفوز باللقب العربي خزينة النادي بمبلغ جيد يتمثل في الجائزة التي سيتحصل عليها الفائز بالكأس العربية والبالغة 6 ملايين دولار.
من جهة ثانية، واصلت إدارة الاتحاد العمل في اتجاهين يقضي الأول بتقليص حجم المطالبات المالية على النادي والآخر يعنى بتوفير كافة احتياجات الفريق لمرحلة الإعداد للموسم الرياضي الجديد، في حين يتريث صناع القرار تجاه حسم اختيار المهاجم الأجنبي لحين التأكد بصورة مطلقة من إمكانية استخراج شهادة الكفاءة المالية. ونجحت إدارة الاتحاد في الوفاء بعدد من الالتزامات المالية الكبيرة لأندية ولاعبين ومدربين ووكلاء أعمال لاعبين، منهم اللاعب فيصل الخراع ووكيل الأعمال جون فيلا إلى جانب التوصل إلى تسوية مع عدد من اللاعبين والمدرب كاريلي لتسوية مستحقاتهم المالية.
في الوقت الذي تضم طاولة الاتحاد عدداً من الخيارات الهجومية تعتزم حسمها خلال الفترة المقبلة بعد مناقشة الجهاز الفني حيالها، ليكون بديلاً للصربي ألكسندر بريغوفيتش الذي اتجهت لإنهاء العلاقة التعاقدية معه بالتراضي.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.