هل استدعاء ديدييه ديشامب لكريم بنزيمة مخاطرة محسوبة؟

يمكن لمهاجم ريال مدريد أن يزعزع استقرار المنتخب الفرنسي كما يمكنه قيادته لتحقيق المجد

بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
TT

هل استدعاء ديدييه ديشامب لكريم بنزيمة مخاطرة محسوبة؟

بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)

كان السعي لتحقيق الانسجام يمثل حجر الزاوية في عهد ديدييه ديشامب كمدير فني لمنتخب فرنسا. لقد سعى القائد السابق لمنتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 1998 إلى أن يقود منتخب بلاده للفوز بكأس العالم كمدير فني، ليس من خلال اختيار أفضل 23 لاعباً، ولكن من خلال اختيار قائمة محددة قادرة على العمل الجماعي وبعيدة كل البعد عن التكبر والغرور. وبالتالي، كان انضمام كريم بنزيمة إلى قائمة المنتخب الفرنسي المكونة من 26 لاعباً استعداداً لخوض نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي تنطلق في الشهر المقبل، بعد قرابة ست سنوات من استبعاد نجم ريال مدريد عن قائمة منتخب بلاده، أكثر من مفاجأة، لأن هذا القرار الجريء من جانب ديشامب قد يؤدي إلى زعزعة استقرار كل ما عمل بجد لتحقيقه.
ويعرف ديشامب قيمة الأجواء الممتازة في غرفة خلع الملابس أكثر من غيره. فخلال العقود الأخيرة، تم تقسيم المجتمع الفرنسي على أسس عرقية أو دينية، لكن المنتخب الفرنسي الذي حمل شارة قيادته في كأس العالم عام 1998 - والذي كان يشار إليه غالباً باسم «السود والبيض والمهاجرين»، أو «السود والبيض والعرب» - وحد مجتمعاً منقسماً معاً من خلال اختيار لاعبين يمثلون فرنسا بأكملها. وقال نجم الكرة الفرنسية زين الدين زيدان في وقت لاحق: «لم يكن الأمر يتعلق بالدين أو بلون بشرتك، فلم نكن نهتم بذلك. لقد كنا معاً فقط واستمتعنا بهذه اللحظة».
في المقابل، اكتشف المدير الفني الفرنسي ريمون دومينيك في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا مدى السرعة التي يمكن بها زعزعة استقرار منتخب فرنسا بسبب الغرور الذي يصيب اللاعبين. وكان هناك عدد كبير من المشاهد المختلفة - باتريس إيفرا يواجه مساعد المدير الفني روبرت دوفيرن؛ واختباء اللاعبين في حافلة الفريق لدعم نيكولاس أنيلكا بعد خلافه مع دومينيك؛ وظهور المدير الفني بشكل بائس وهو يقرأ بياناً يدين السلطات الفرنسية – التي كانت بمثابة وصمة عار على المستوى الوطني بعدما ودع المنتخب الفرنسي البطولة بدون تحقيق أي فوز.
لكن منذ تعيين ديشامب على رأس القيادة الفنية لمنتخب الديوك في عام 2012، تم التخلص تدريجياً من كل التأثيرات المزعجة، حيث بنى خططه التكتيكية في المقام الأول والأخير على الانسجام والتعاون بين اللاعبين، وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم والوصول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016، وغاب بنزيمة عن هاتين البطولتين بعد فضيحة «الشريط الجنسي» لماتيو فالبوينا التي اجتاحت الفريق، وهو ما زاد من حدة الانقسامات بين اللاعبين.
وبالتالي، فإن عودة بنزيمة لقائمة المنتخب الفرنسي تعد بمثابة اعتراف واضح بأن ديشامب ومنتخب فرنسا بحاجة إليه. وربما يكون الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ديشامب مستعد للمخاطرة بوحدة الفريق، رغم نجاحه حتى الآن. وقال ديشامب عن ذلك: «لقد التقيت به، وتحدثنا لوقت طويل، ثم فكرت ملياً واتخذت هذا القرار. كنت بحاجة إلى هذه الدردشة، وكان هو أيضاً بحاجة إليها. بصفتي مديراً فنياً للمنتخب الوطني، فإنني أنظر دائماً إلى ما هو أبعد من مصلحتي الشخصية، فالمسؤولية أكبر مني».
ورغم أن صحافياً بصحيفة «ليكيب» قد أشار إلى أن بعض اللاعبين في المعسكر كانوا «متحمسين للغاية» لاستدعاء بنزيمة، فإنه سيتعين على بنزيمة أن يتجنب الاصطدام بالمهاجم أوليفييه جيرو، الذي قال عنه بنزيمة العام الماضي عند سؤاله عن المقارنة بينهما: «لا يمكنك أن تخلط بين سيارات الفورمولا 1 وسيارات الألعاب!» في غضون ذلك، لا تزال فضيحة الشريط الجنسي تخيم على بنزيمة، حيث ساء وضعه القانوني بمرور الوقت، وسيمثل أمام القضاء في أكتوبر (تشرين الأول) القادم بزعم أنه عمل كوسيط بين مجموعة من المبتزين وفالبوينا، وبزعم أنه ضغط على زميله السابق في الفريق لدفع أموال للمبتزين. وبعد استبعاده من تشكيلة المنتخب الفرنسي بعد تلك الفضيحة، اتهم بنزيمة ديشامب بـ«الاستسلام تحت ضغط العنصرية جزء من فرنسا».
لكن عودته لقائمة المنتخب الفرنسي لا تعني بالضرورة أنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية، فارتداؤه للقميص رقم 19 ربما يكون بمثابة إشارة على أن جيرو سيظل الخيار الأول في مركز قلب الهجوم. وقال ديشامب عن ذلك: «لقد لعبا معاً من قبل، ولا يقف أي منهما في طريق الآخر. جيرو يواجه وضعاً صعباً مع ناديه منذ فبراير (شباط) الماضي. وهذه هي الحقيقة». ورغم أن جيرو أصبح حبيساً لمقاعد البدلاء منذ تولي المدير الفني الألماني توماس توخيل قيادة تشيلسي، فإن معدله التهديفي يصل إلى هدف كل 100 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو معدل أفضل من معدل أهداف بنزيمة الذي يصل إلى هدف كل 130 دقيقة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. كما أن السجل التهديفي لجيرو على المستوى الدولي أفضل أيضاً.
ومع ذلك، سيكون من الصعب على ديشامب تجاهل بنزيمة، الذي ربما يكون الموسم الحالي هو أفضل موسم خلال مسيرته الكروية بالكامل. كما أن استبعاده من التشكيلة الأساسية سيكون أمراً غريباً للغاية بعد الضجة الكبيرة والمخاطر الهائلة التي تحملها ديشامب بإعادته للقائمة. لكن في نفس الوقت فإن جيرو يجسد فلسفة ديشامب، فهو لاعب عملي ويتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية ويضع مصلحة فريقه وزملائه في المقام الأول، كما يبذل مجهوداً هائلاً ويلعب دوراً هاماً للغاية في الضغط على الفريق المنافس وخلق مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي، وهو الأمر الذي رأيناه عندما فازت فرنسا بلقب كأس العالم الأخيرة في روسيا.
وقد اعترف بنزيمة بذلك بنفسه، حيث قال عن جيرو: «أسلوبه في اللعب يناسب المنتخب الفرنسي كثيراً، وهذا هو السبب الوحيد لضمه. إنه يقدم مستويات جيدة لأن هناك لاعبين مثل مبابي أو غريزمان يتمتعون بالسرعة ويلعبون في المساحات الخالية ويتمحورون حول قلب الهجوم. إنه يضغط بشكل كبير على مدافعي الفرق المنافسة، وهو ما يسمح للاثنين الآخرين بالتحرك كثيراً وإظهار قدراتهما. إنه لا يتوقف عن الضغط على المدافعين، وهو الأمر الذي يؤتي ثماره. إنه لا يقوم بعمل مذهل أو رائع، لكنه ينفذ المطلوب منه ويفعل ما يريده».
ورغم أن بنزيمة أصبح المصدر الوحيد الموثوق به لإحراز الأهداف في ريال مدريد في المواسم الأخيرة، فإن الدور الذي يصفه لجيرو يشبه إلى حد كبير الدور الذي كان يقوم هو شخصياً به عندما كان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يلعب في ريال مدريد، عندما فاز النادي الملكي بثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، يمكن أن يلعب بنزيمة نفس الدور مع منتخب فرنسا. وأشار ديشامب إلى أنه قد يدفع بجيرو وبنزيمة معاً في طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1 التي اعتمد عليها في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا. كما يمكن الدفع ببنزيمة على الأطراف، كما حدث في كأس العالم 2014 عندما كون شراكة هجومية قوية مع جيرو وقادا المنتخب الفرنسي لسحق سويسرا بخمسة أهداف مقابل هدفين. وأسهم بنزيمة في 32 هدفاً في الدوري الإسباني هذا الموسم (23 هدف وتسع تمريرات حاسمة).
لكن من المستبعد حدوث ذلك مع وصول بنزيمة إلى الثالثة والثلاثين من عمره. ويبدو الدفع بالثلاثي غريزمان ومبابي وبنزيمة في الخط الأمامي للمنتخب الفرنسي مثيراً للغاية، كما أن اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 من شأنه أن يحرر بول بوغبا في خط الوسط أيضاً. ونظراً لأن المنتخب الفرنسي لن يلعب سوى مباراتين وديتين فقط، فمن المرجح أن تزداد فرص بنزيمة في الانضمام للتشكيلة الأساسية، نظراً لأن ديشامب سيعتمد على المستوى الذي قدمه اللاعب مع نادي ريال مدريد خلال الموسم الحالي.
ورغم أن ديشامب قد اعترف بأن «القائمة قبل عام ربما لم تكن نفس القائمة التي أملكها اليوم»، فإن فريقه ربما يظل الأقوى في البطولة. وفي حين تشهد القائمة الحالية غياب تسعة لاعبين ممن فازوا بكأس العالم بروسيا، فإن صامويل أومتيتي وبليز ماتويدي هما من يغيبان فقط عن التشكيلة الأساسية التي اعتمد عليها ديشامب في أول مباراة في كأس العالم 2018، ورغم تراجع مستوى بريسنل كيمبيبي في الأشهر الأخيرة فإنه سيلعب في التشكيلة الأساسية كقلب دفاع إلى جانب رافائيل فاران، على أن يكون مدافع إشبيلية جولز كونديه، وكورت زوما على مقاعد البدلاء. ولم تضم قائمة المنتخب الفرنسي مدافع مانشستر سيتي، إيمريك لابورت، لكن من شبه المؤكد أنه سيلعب في البطولة بقميص المنتخب الإسباني.
كما تشهد القائمة أيضاً غياب أنتوني مارس يال، الذي قال عنه ديشامب إن «حالته لا تسمح بالانضمام للقائمة». وشهدت القائمة أيضاً غياب حسام عوار وإدواردو كامافينغا بسبب تراجع مستواهما مع ناديهما في الفترة الأخيرة. وانضم أدريان رابيو، الذي رفض جلوسه على مقاعد البدلاء في 2018، إلى القائمة هذه المرة، ومن المتوقع أن يلعب على الجهة اليسرى في حال اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 – 1، مع انتهاء المسيرة الدولية لماتويدي بعد انضمامه إلى نادي إنتر ميامي الأميركي. وانضم موسى سيسوكو، اللاعب المفضل لدى ديشامب والذي يلعب دوراً كبيراً في وحدة الفريق، إلى القائمة مرة أخرى، رغم عدم مشاركته بصفة أساسية مع توتنهام في الفترة الأخيرة.
قد تكون عودة بنزيمة خطوة مهمة من جانب ديشامب، خصوصاً في ظل تلاشي فضيحة الابتزاز من الذاكرة وتلاشي الانقسامات القديمة بين اللاعبين. ونشر مبابي على الفور تغريدة قدم من خلالها الدعم لبنزيمة، وتفيد تقارير بأن جيرو لم يعترض على عودة بنزيمة. وعلاوة على ذلك، سيكون رافائيل فاران أحد المقربين من بنزيمة أيضاً. إنها مخاطرة، لكن القدرات الفنية الكبيرة لبنزيمة قد تساعده على قيادة المنتخب الفرنسي للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية.
وقال مبابي إنه سعيد جداً بحصوله على فرصة للعب إلى جانب بنزيمة. وأوضح مبابي: «أنا سعيد للغاية. دائماً كنت أقول إنني أريد اللعب إلى جانب لاعبين كبار». وأضاف مهاجم باريس سان جيرمان «على مستوى لاعبي القمة في العالم لا يوجد كثيرون أفضل من بنزيمة». وعبر مبابي عن كامل دعمه لعودة بنزيمة قائلاً: «يلعب في مدريد منذ 10 أعوام وهو يعرف الضغوط ويملك الخبرة والموهبة قبل كل شيء. من السهل التفاهم والتناغم مع كبار اللاعبين. ولذا فأنا على ثقة بأننا سنتفاهم سريعاً جداً».
من جانبه، أعرب زيدان مدرب ريال مدريد عن سعادته لاستدعاء مواطنه ومهاجمه كريم بنزيمة إلى المنتخب الوطني بعد غياب ستة أعوام لخوض نهائيات كأس أوروبا الشهر المقبل. وأكد زيدان الذي سبق أن انتقد منطق ديشامب باستبعاد مواطنه «أنا سعيد جداً لعودة كريم إلى المنتخب الفرنسي. كان هذا ما أراده. أنا سعيد جداً لأنه كان يأمل أن يتحقق ذلك». ورداً على سؤال عما إذا كان لعب دوراً في عودته قال: «كلا، لم يكن لدي أي دور في عودة كريم»، مؤكداً أن الأخير «لطالما قام بكل شيء» للعودة إلى أبطال العالم.
وحث زيدان الرأي العام والجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي على التعامل بحكمة مع لاعبه ومنتخب الديوك في النهائيات «آمل فقط أن يدعوه وشأنه. ليس من العادل القول... لدينا أفضل لاعب، إذا فزنا بكأس أوروبا إنه لاعب رائع وإذا لم نفز فهو بسبب». وتابع «آمل ألا يأخذوا هذا المنحى. آمل أن نستمتع بكرة القدم التي يقدمها والتوقف عند هذا الحد».
وكان بنزيمة أعرب بعد استدعائه لصفوف المنتخب الفرنسي عن فخره لضمه مجدداً إلى التشكيلة التي ستحظى هذا الصيف بلاعب تم اختياره أفضل فرنسي محترف في الخارج من قبل رابطة اللاعبين الفرنسيين هذا الموسم بعدما كان أفضل هداف للريال بتسجيله 29 هدفاً في جميع المسابقات. وكشف بنزيمة ما دار بينه وبين ديشامب مؤخراً «لقد قلنا العديد من الأشياء. أشياء كنا بحاجة إلى قولها منذ فترة طويلة. كان تفسيراً جيداً بكلمات مهمة». وشدد «أنا لست قادماً إلى المنتخب الفرنسي لكي أسرق النجومية من أحد أو أخطف مكان أحد... أنا هنا لأقدم ما أعرفه». وتبدأ فرنسا مشوارها في البطولة القارية في 15 الشهر المقبل في ميونيخ ضد ألمانيا الفائزة باللقب ثلاث مرات، وذلك ضمن منافسات المجموعة السادسة التي نضم المجر والبرتغال حاملة اللقب.
وكشف المهاجم السابق لليون أنه «مع ديشامب رأينا بعضنا وبعد ثلاث دقائق عاد كل شيء إلى طبيعته»، متحدثاً عما خالجه قبل الإعلان عن التشكيلة لا سيما وسط تزايد الحديث عن إمكانية عودته، بالقول: «لن أكذب عليكم، لقد سارت الأمور بسرعة فائقة. لقد كان شعوراً كبيراً بالفرح والفخر. بسرعة كبيرة فكرت في كل تلك اللحظات التي لم أستسلم فيها أبداً. لقد كانت صدمة صغيرة، لقد مضى وقت طويل! في أعماقي كان هناك فرح عظيم. عانقت ابنتي قليلاً واتصل بي الجميع على الفور». وتابع «كان لدي أمل، نعم. لطالما آمنت (بإمكانية العودة) لأني لم أستسلم أبداً. لكن أكثر من ذلك، كنت دائماً على استعداد». وعن الأعوام التي أمضاها خارج المنتخب، كشف «كان الأمر صعباً، خصوصاً في البداية. بعد ذلك، سرعان ما أخبرت نفسي بأن هذه العقبة جزء من مسيرتي».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!