أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

«اليوم العالمي للأمراض النادرة»

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم
TT

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

يحتفل العالم يوم 28 فبراير (شباط) من كل عام، باليوم العالمي للأمراض النادرة، لرفع مستوى الوعي بين أفراد الجمهور وصانعي القرار والباحثين والمهنيين الصحيين وأي شخص لديه اهتمام حقيقي بالأمراض النادرة وتأثيرها على حياة المرضى. تم الاحتفال بأول يوم في عام 2008 في 29 فبراير (شباط)، وهو تاريخ «نادر» يحدث مرة واحدة فقط كل أربع سنوات، وعليه تم اعتماد اليوم الأخير من هذا الشهر كونه شهرا معروفا باحتوائه عددا «نادرا» من الأيام.
إن بناء الوعي بالأمراض النادرة مهم للغاية لأن واحدا من كل 20 شخصًا سيعيش مع مرض نادر في مرحلة ما من حياته. ولا يوجد علاج لغالبية الأمراض النادرة والعديد منها لا يتم تشخيصه، وتزيد هذه الحقيقة كثيرا من الألم والمعاناة لدى المرضى وأسرهم.
تحدث إلى «صحتك» البروفسور أ.د. كمال وهيب الغلاييني أستاذ واستشاري أمراض القلب وكيل كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز وتخصص دقيق في علاج ضعف عضلة القلب والضغط – فقال إنه بين يوم وليلة أصبح العالم لا يرى إلا كورونا لدرجة أن النظام الصحي في الدول تحول إلى هدف أوحد للسيطرة على الوباء المفاجئ. ولكن ومع مرور الوقت بدأ يتضح للمجتمع الطبي أن الأمراض الأخرى المزمنة لم تختف أو تقل الإصابة بها بل حدث العكس تماما حيث زادت معدلات الضغط والسكر وأمراض القلب وغيرها من الأمراض التي تحتاج إلى متابعة دورية بسبب انشغالنا في محاربة الوباء.

- أمراض القلب النادرة
وماذا عن أمراض القلب النادرة؟ يجيب البروفسور الغلاييني: إن أمراض القلب تتنوع وتنقسم إلى أنواع وأقسام عديدة بحيث تشمل النفسي والعضوي والمزمن والحاد والخطير والبسيط والشائع والنادر. أما أمراض القلب النادرة فقد حظيت باهتمام ملموس في الأوساط الطبية مؤخراً، وأصبحت تخصصا متميزا يجري البحث فيه عن الجديد في التشخيص والعلاج.
ومن أبرز هذه الأمراض النادرة حالة مزمنة تصيب القلب بضعف في مهامه تؤدي إلى فشل في وظائف القلب ينتج عنه تجمع سوائل في أنحاء الجسم خاصةً في الرئتين والأرجل يصعب معها التحرك بسبب الثقل والضعف العام وصعوبة التنفس، وقد تصل الحالة في النهاية إلى الوفاة. هذا المرض ينتج عن ترسب مادة عضوية يفرزها الجسم في أنسجة القلب سواء العضلة أو الصمامات، تتوغل ببطء شديد حتى يبدأ المريض بملاحظة انخفاض الضغط تدريجيا، فيقوم الطبيب هنا بتقليل علاج الضغط حتى يتوقف تماما ومن ثم تظهر الأعراض التي أشرنا إليها سابقا، تدريجيا.
هذا المرض النادر هو أمايلويد القلب amyloidosis of the heart، ويحظى باهتمام أطباء القلب المتخصصين نتيجة ظهور آلية مرنة وسهلة نسبيا للتشخيص وكذلك الوصول إلى علاج حديث يسيطر على المرض والأعراض والحالة بشكل عام.
وينضم هذا المرض للعديد من الأمراض النادرة التي يخصص لها المجتمع العلمي العالمي أسبوعا عالميا سنويا بهدف التوعية بهذه الأمراض وكل ما هو جديد فيها. ولنتذكر أن الوقاية خير من العلاج، وذلك بتجنب عوامل الخطورة من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم ودهون الدم والتدخين.

- أمراض نادرة جدا
وفقاً لمنظمة الأمراض النادرة (NORD)، يوجد نحو 350 مليون شخص مصاب بمرض نادر في جميع أنحاء العالم من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن. في الولايات المتحدة، يعتبر المرض نادرًا إذا أصاب أقل من 200.000 من السكان، وهناك 25 - 30 مليون أميركي يعيشون مع مرض نادر.
والعديد من الأمراض النادرة تؤدي إلى الوفاة المبكرة للرضع أو قد تكون قاتلة في مرحلة الطفولة المبكرة. وجميع سرطانات الأطفال نادرة، وهناك أكثر من 500 نوع من السرطانات النادرة، وأكثر من 90 في المائة من الأمراض النادرة لا تزال بدون علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
هناك أكثر من 6000 مرض نادر ومزمن تم تحديده حول العالم، تقدمي، تنكسي، معطل وكثيرا ما يهدد الحياة، تتميز بتنوع واسع من الاضطرابات والأعراض التي لا تختلف فقط من مرض إلى آخر ولكن أيضًا من مريض لآخر يعاني من نفس المرض.
يمكن أن تخفي الأعراض الشائعة نسبيًا أمراضا نادرة كامنة فتؤدي إلى التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج. وتتأثر جودة حياة المرضى بنقص أو فقدان الاستقلالية بسبب الجوانب المزمنة والتقدمية والتنكسية والمهددة للحياة من المرض بشكل جوهري.
تؤثر الأمراض النادرة حاليًا على 3.5 في المائة - 5.9 في المائة من سكان العالم، ما يعادل عدد سكان ثالث أكبر دولة في العالم، الولايات المتحدة، و72 في المائة من الأمراض النادرة وراثية والبعض الآخر ناتج عن عدوى (بكتيرية أو فيروسية) أو حساسية وأسباب بيئية أو تنكسية وتكاثرية، 70 في المائة من تلك الأمراض الوراثية النادرة تبدأ في الطفولة.

- أكثر الأمراض ندرة
وتم تحديد أكثر خمسة أمراض ندرةً في العالم. والتعرف على هذه الأمراض ونشر الوعي حولها يمكن الأفراد بشكل حاسم من فهم ما إذا كانوا يعانون من شيء منها ويمكنهم علاجه. وهناك العديد من الأمراض النادرة دون علاج في هذه المرحلة الزمنية، بسبب قلة العلماء المشاركين في الدراسات العلمية. وسوف نسرد هنا خمسة أمراض نادرة تحتاج إلى مزيد من البحث العلمي والتمويل والفهم العام.
> متلازمة ستونمان (Stoneman Syndrome). تصيب واحدا من كل مليوني شخص، عبارة عن خلل يصيب النسيج العضلي الليفي تدريجيا، ويحول، ببطء، النسيج الضام مثل الأوتار والعضلات والأربطة إلى عظم. يبدأ تطور الاضطرابات من الرقبة إلى الكتفين، ثم ينتقل تدريجياً إلى الأجزاء السفلية من الجسم وأخيراً إلى الساقين. ثم يتم تقييد حركات الجسم بشكل تدريجي فيجد المريض صعوبة في فتح الفم مما يسبب في دوره مشاكل أثناء الأكل والتحدث.
يمكن للأفراد الذين يعانون من هذه المتلازمة أن يفقدوا قدرتهم على الحركة بعد سقوط طفيف أو حادث بسيط، حيث يتم تحفيز نمو العظام. نظرًا لأن هذا الاضطراب نادر جدًا، فقد تشخص أعراض هذا الاضطراب على أنها تليف أو سرطان. سيؤدي التشخيص الخاطئ إلى خزعات - مما يعرض الفرد لمزيد من الخطر. لا توجد خيارات علاجية لهذه الحالة حاليًا.
> متلازمة أليس في بلاد العجائب (Alice In Wonderland Syndrome). وصفت لأول مرة في عام 1955، واقتبس اسمها من الرواية الشهيرة التي كتبها لويس كارول، حيث يشبه المرض الأحداث التي مرت بها أليس. والعرض الأكثر بروزًا والأكثر إزعاجًا هو تغير صورة الجسم: سيجد المريض أنه مرتبك من حيث حجم وشكل أجزاء الجسم. والأجزاء المذكورة عادة هي الرأس واليدين. يبدو النمو أكثر شيوعًا من الانكماش.
أما العرض الرئيسي الثاني فهو تشويه الإدراك البصري. العيون نفسها طبيعية، لكن المريض «يرى» الأشياء ذات الحجم أو الشكل الخطأ و/ أو يجد أن المنظور غير صحيح. قد يعني هذا أن الأشخاص أو السيارات أو المباني تبدو أصغر أو أكبر مما ينبغي، أو أن المسافات تبدو غير صحيحة. على سبيل المثال، قد يبدو الممر طويلًا جدًا، أو قد تبدو الأرض قريبة جدًا. لا يوجد علاج للهذه المتلازمة.
> متلازمة هتشينسون جيلفورد بروجيريا (Hutchinson - Gilford Progeria Syndrome). تصيب واحدا من كل أربعة ملايين. تم الإبلاغ عن أكثر من 130 حالة في الأدبيات العلمية على مستوى العالم منذ عام 1886. وهي عبارة عن اضطراب وراثي نادر للغاية حيث تشبه الأعراض جوانب الشيخوخة في سن مبكرة جدًا. وعادة ما يعيش أولئك الذين ولدوا بالمتلازمة حتى منتصف سن المراهقة إلى أوائل العشرينات.
تعني هذه الحالة الوراثية أن هناك ظهورا سريعا ومذهلا للشيخوخة. والمظهر المميز للوجه يشمل العيون البارزة، والأنف رفيع المنقار، والشفتين الرفيعتين، والذقن الصغير وأذنين بارزين. وتشمل الأعراض: الثعلبة (تساقط الشعر)، جلد متقدم في العمر، تشوهات المفاصل، فقدان الدهون تحت الجلد، فشل كلوي، فقدان البصر، هشاشة العظام. لا يوجد علاج معروف حاليًا.
> الكابتونيوريا (Alkaptonuria). «بيلة الكابتون»، أو مرض «البول الأسود»، يصيب واحدا من كل مليون شخص على مستوى العالم. هو اضطراب وراثي نادر جدًا يمنع الجسم من التكسير الكامل لاثنين من الأحماض الأمينية هما تيروسين والفينيل ألانين. ينتج عنه تراكم مادة كيميائية في الجسم تسمى حمض هوموجنتيسيك. وهذا يمكن أن يحول البول وأجزاء من الجسم إلى لون غامق ويؤدي إلى مجموعة من المشاكل مع مرور الوقت.
عادة ما يتم تكسير الأحماض الأمينية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية. ولكن في بيلة الكابتون، لا يمكن تفكيك المادة المنتجة بسبب حمض الهوموجنتيسيك. يمكن أن يتراكم في أي منطقة من الجسم تقريبًا، بما في ذلك الغضاريف والأوتار والعظام والأظافر والأذنين والقلب. يصبغ الأنسجة داكنة ويسبب مجموعة واسعة من المشاكل. الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة لديهم متوسط عمر متوقع طبيعي، ولكن نوعية الحياة أقل. لا يوجد حاليًا علاج محدد، ولكن يوصى باتباع نظام غذائي معين لتقليل التراكم.
> التهاب الدماغ البؤري المزمن - راسموسن (Chronic Focal Encephalitis، Rasmussen’s Encephalitis). تسجل في ألمانيا 2.4 حالة لكل 10 ملايين شخص، وفي المملكة المتحدة 1.7 حالة لكل 10 ملايين شخص. يحدث عادةً عند الأطفال دون سن العاشرة (نادرًا ما يصيب المراهقين والبالغين) ويتميز بنوبات صرع متكررة وحادة، وفقدان المهارات الحركية والكلام، وشلل نصفي بجانب واحد من الجسم، والتهاب في الدماغ وتدهور عقلي. يمكن أن يؤدي إلى تدمير أو إزالة جزء من دماغ الطفل المصاب.
يعاني معظم الأفراد المصابين بالتهاب دماغ راسموسن من نوبات متكررة وتلف دماغي تدريجي في نصف الكرة المخية المصاب على مدار أول 8 إلى 12 شهرًا، ثم يدخلون في مرحلة من العجز العصبي الدائم والمستقر. هناك علاجات لتقليل التهاب الدماغ في المرحلة الحادة، ولكن لا يوجد علاج للوقاية من الإعاقة في نهاية المطاف.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».