اللقاحات الأولى تحمل الأمل إلى أميركا اللاتينية

اللقاحات الأولى تحمل الأمل إلى أميركا اللاتينية
TT

اللقاحات الأولى تحمل الأمل إلى أميركا اللاتينية

اللقاحات الأولى تحمل الأمل إلى أميركا اللاتينية

بالتزامن مع عيد الميلاد كررت منظمة الصحة العالمية تحذيرها من أن اللقاحات التي بدأت معظم البلدان الصناعية، أو على وشك أن تبدأ، بتوزيعها، ليست كافية في هذه المرحلة لوقف انتشار كوفيد - 19 الذي دخل مرحلة جديدة من التحوّر تجعله أسرع سرياناً، وربما أكثر فتكاً، وأنه لا بد من الاستمرار في تطبيق تدابير الوقاية والاحتواء منعاً لظهور موجة وبائية ثالثة.
وفيما كان البابا فرنسيس يطالب في رسالته الميلادية بضمان وصول اللقاحات إلى الجميع، داعياً إلى «عدم تبدية قوانين السوق والبراءات على قوانين المحبة وصحة البشريّة»، كانت أميركا اللاتينية تباشر بتوزيع اللقاحات الأولى على أفراد الطواقم الصحية والمسنين بينما كانت أرقام الإصابات الجديدة والوفيات تسجّل أرقاماً قياسية من المكسيك إلى تشيلي مروراً بغواتيمالا وهوندوراس ونيكاراغوا.
وتلقّت اللقاحات الأولى ممرضتان في المكسيك وتشيلي، وفي كوستاريكا سيدّة في الحادية والتسعين من عمرها، بينما كان المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أميركا اللاتينية والكاريبي يدعو الحكومات والمواطنين إلى عدم التراخي في تدابير الوقاية والاستمرار في تطبيقها حتى تعميم اللقاحات، خاصة أن عملية توزيعها ستكون طويلة في هذه المنطقة بسبب شحّ الموارد للحصول عليها وضعف البنى التحتية لتخزينها وتوزيعها.
وفي المكسيك، نقلت قنوات التلفزيون مباشرة مشاهد أول تطعيم خلال الندوة الصحافية اليومية التي يعقدها رئيس الجمهورية مانويل لوبيز أوبرادور الذي أعلن أن بلاده تسلّمت 3 آلاف جرعة من لقاح «بفايزر» كدفعة أولى ضمن خطة التلقيح التي ستشمل 34 مليون مواطن خلال العام المقبل، مع إعطاء الأولوية للطواقم الصحية والمسنّين الذين يعانون من أمراض مزمنة.
في تلك الأثناء كانت ممرضة تشيلية في السادسة والأربعين من عمرها تتلقّى الجرعة الأولى من لقاح «بفايزر» في أحد مستشفيات العاصمة سانتياغو. وكانت الدفعة الأولى من لقاح «بفايزر» قد وصلت في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة إلى تشيلي التي تجاوز عدد الوفيات فيها 16 ألفاً منذ بداية الأزمة. وإلى جانب الممرضة تلقّى الجرعات الأولى أربعة من أفراد الطواقم الصحية الذين يعملون في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء.
وفي كوستاريكا أفادت السلطات الصحية بأن حملة التلقيح بدأت في العاشرة والنصف من صباح أمس، ومن المقرر أن تشمل 80 في المائة من السكان قبل نهاية العام المقبل. وقال رئيس الجمهورية كارلوس ألفارادو إن اللقاحات تحمل الأمل في القضاء على الفيروس، لكنه دعا مواطنيه إلى مواصلة التقيّد بتدابير الوقاية حتى تعميم اللقاح على السكان.
وكانت الأرجنتين قد تسلّمت أمس 300 ألف جرعة من لقاح «سبوتنيك» الروسي الذي ستبدأ بتوزيعه مطلع الأسبوع المقبل في حملة يشارك فيها 118 ألف موظف كما أفاد وزير الصحة لدى استقباله الطائرة الروسية التي نقلت الجرعات من موسكو إلى بوينوس آيريس. ويشكّل توزيع اللقاح الروسي تحديّاً لوجيستياً كبيراً للحكومة إذ يقتضي الحفاظ عليه 18 درجة تحت الصفر في بلد مترامي الأطراف مثل الأرجنتين وجرعة ثانية بعد 21 يوماً من الأولى لضمان فعاليته التي أكدت السلطات الروسية أنها تبلغ 95 في المائة. ومن المتوقع أن تحصل الأرجنتين على 15 مليون جرعة إضافية على مراحل اعتباراً من الشهر المقبل.
ورغم أن المختبر الروسي الذي طوّر اللقاح قال إنه لم يجرَّب على من تجاوزوا الستين من العمر، أكدت الحكومة الأرجنتينية أنها ستبدأ بتوزيعها على هذه الفئة من المواطنين التي كانت الأكثر تأثراً حتى الآن بالفيروس.
وفيما تجري الحكومة الأرجنتينية مفاوضات مع شركات الأدوية لشراء المزيد من اللقاحات، أفادت وزارة الصحة بأن الشروط التي وضعتها شركة «بفايزر» لتزويد الأرجنتين بلقاحاتها غير قابلة للتنفيذ وفقاً للقوانين المرعيّة، ودعت منظمة الصحة العالمية إلى التوسط مع الشركة لتجاوز العقبات والحصول على اللقاحات وفقاً للخطة الوطنية التي تهدف إلى تطعيم 70 في المائة من السكان قبل منتصف عام 2022. وكان وزير الصحة الأرجنتيني، الذي تعاني بلاده منذ سنوات من أزمة اقتصادية ومالية طاحنة، قد ذكّر خلال تصريحاته أمس حول العقبات التي تعترض التفاوض مع شركة «بفايزر» بما قاله مواطنه البابا فرنسيس في رسالته الميلادية مساء الخميس: «لا يجب أن نترك فيروس الفردية المتطرفة يتغلّب علينا ويدفعنا إلى عدم الاكتراث بعذاب إخوتنا ومقاساتهم».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».