فرصة لسد الفجوة الرقمية وإصلاح التعليم

فرصة لسد الفجوة الرقمية وإصلاح التعليم
TT

فرصة لسد الفجوة الرقمية وإصلاح التعليم

فرصة لسد الفجوة الرقمية وإصلاح التعليم

كان للقيود المفروضة على التحرك وإغلاق المدارس أبلغ الأثر وأشده على الحياة اليومية للأطفال، وعلى تفاعلاتهم الاجتماعية، كما على صحتهم العقلية في أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كافة.
ووفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة التي دعمتها منظمة «يونيسف»، أعربت نسبة 40% من العائلات التي شملها الاستطلاع عن مخاوفها من الأضرار التي تلحق بتعليم الأطفال بسبب أزمة فيروس «كورونا» المستجد الراهنة، وأعرب نصف أولياء الأمور عن اعتقادهم في عدم فاعلية التعليم عن بُعد، وذلك بسبب نقص الموارد المتاحة، ومحدودية الوصول إلى شبكة الإنترنت، ونقص الدعم المتوفر من أفراد الأسرة البالغين، فضلاً عن صعوبة التواصل المباشر مع المعلمين.
لقد خلقت جائحة «كورونا» أكبر اضطراب مشهود في أنظمة التعليم في التاريخ الحديث. إذ تعطلت كل أماكن التعلم في المنطقة بأسرها –من الحضانات وحتى الجامعات– في محاولة لوقف انتقال وانتشار الفيروس. وفي ذروة قرارات الإغلاق العامة والقيود المفروضة على الحركة، ألحق ذلك الأمر الضرر البالغ بالتعليم لدى أكثر من 110 ملايين من الأطفال والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي محاولة الإقلال من آثار الاضطراب في التعليم، دعمت منظمة «يونيسف» سلطات التعليم المعنية في أرجاء المنطقة كافة عبر جهودها الرامية إلى توفير الحلول عبر الإنترنت من أجل استمرار العملية التعليمية. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الوصول الرقمي متوافراً بشكل دائم، وتعد الفجوة في ذلك واسعة للغاية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يبلغ معدل انتشار الإنترنت في 10 بلدان أقل من 70%. وفي السودان واليمن، تعد مستويات الوصول إلى الإنترنت أقل من ذلك بكثير، مع انتشار شبكة الإنترنت بنسبة لا تتجاوز 30% فقط. ومن بين العوائق التي تَحول بين الوصول إلى التعلم عن بُعد هناك نقص الموارد، والموارد في المنازل (بما في ذلك أجهزة التلفاز، والحواسيب، والاتصال بالإنترنت)، ونقص الدعم المتوفر من أفراد الأسرة البالغين في مساعدة الأطفال على التركيز والاهتمام بالتعلم، مع صعوبات التعامل المباشر مع المعلمين من خلال وسائل التعلم عن بُعد. ومن بين الدروس العديدة المستفادة خلال أزمة الوباء الراهنة، أنه بات من الواضح أنه لا يوجد بديل حقيقي للمعلمين، أو للوالدين، أو للشخص الخبير، ومن الأفضل وجود الثلاثة معاً رفقة الطفل في أثناء الرحلة التعلمية.
وتعمل منظمة «يونيسف» على توسيع مجال مناهج التعلم المختلطة التي تجمع بين التعليم داخل المدرسة والتعلم عن بُعد كوسيلة حيوية في دعم تعافي الأطفال والإسراع من وتيرة تعلم الأطفال بعد الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا». كما تواصل المنظمة دعم إعادة فتح المدارس بصورة آمنة –بما في ذلك توفير مواد التنظيف والنظافة العامة– وصولاً إلى 28 ألف مدرسة في جميع أرجاء المنطقة حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري. ولقد طوّرت المنظمة «حزمة التدريب للمعلمين» –وهي الحزمة الأولى من نوعها المتوفرة على مستوى العالم، وهي عبارة عن رزمة توفر للمعلمين التوجيهات والمشورة للتعليم والتدريس في زمن وباء «كورونا».
لم يسفر «كورونا» عن إنهاء العنف والنزاع المسلح في العديد من بلدان المنطقة. وباتت العديد من المدارس غير آمنة بالنسبة إلى الأطفال في المنطقة. وتعد الهجمات على المدارس واحدة من الانتهاكات الستة الجسيمة لحقوق الأطفال. ولا تزال المنطقة تسجل أكبر عدد من الهجمات على المدارس والمنشآت التعليمية حول العالم.
تعد المدارس من الأماكن الآمنة بطبيعتها، وهي المكان الذي يتمكن فيه الأطفال من التعلم، والنمو، وتعزيز قدراتهم، واكتساب المزيد من المهارات التي يحتاجون إليها في مستقبل حياتهم، مع إمكانية طرح الأسئلة، ومواجهة التحديات لحل المشكلات. بيد أن دور المدارس يتجاوز مجرد التعلم المحض: إذ إنها الأماكن التي تمنح الأطفال الثقة في النفس والمساحة الآمنة للعب، مع فرصة تكوين الصداقات الجديدة التي غالباً ما تستمر مدى الحياة، وفي أغلب الأحيان تكون هي المكان الذي يشعر فيه الأطفال بالأمان. مع الأسف يجري في كثير من الأحيان انتهاك حرمة المدارس بصورة بالغة الشدة في المنطقة.
يستحق كل طفل من أطفال المنطقة الحصول على فرص متكافئة للوصول إلى التعليم. وما لم تُمنح الأولوية لقطاع التعليم، سوف نشهد انعكاسات سلبية على مسار التقدم المحرز في زيادة معدلات الوصول إلى التعليم، وارتفاع عدم المساواة في المجتمعات والاقتصادات في الأجيال القادمة لذلك، فيما يلي بعض التوصيات المعنية بما ينبغي القيام به لتأمين ذلك:
أولاً، ينبغي إعادة فتح المدارس في جميع أرجاء المنطقة عبر اتباع بروتوكولات النظافة والصحة العامة، بما في ذلك احترام معايير التباعد الجسدي، والتشجيع على غسل اليدين بانتظام، والمحافظة على مرافق التعليم نظيفة وجيدة التهوية، واستخدام معدات الحماية الشخصية، بما في ذلك كمامات الوجه الواقية، ومراقبة صحة الطلاب والموظفين بشكل دائم، مع المحافظة على التواصل المنتظم مع السلطات الصحية المحلية.
ثانياً، توفير الفرص أمام الأطفال من أجل تعويض ما فاتهم من الدروس في أثناء فترة الإغلاق العامة حتى لا يعانوا المزيد من الناحية التعليمية.
ثالثاً، المحافظة على الحماية، والصحة، ورفاهية الأطفال، لا سيما الخدمات التي يحصل عليها العديد من الأطفال خلال وجودهم في المدارس فقط، بما في ذلك الدعم الاجتماعي، والطعام، والصحة، والتغذية.
رابعاً، سد الفجوة الرقمية من أجل زيادة وتحسين وصول الأطفال إلى أدوات التعلم عن بُعد في جميع أرجاء المنطقة، بما في ذلك عبر التلفاز، والراديو، والمنصات الإلكترونية عبر الإنترنت.
خامساً، تعديل السياسات، وتأمين التمويل الإضافي، وحشد الدعم المجتمعي، وتعزيز مشاركة أولياء الأمور. وفوق كل شيء، توفير الدعم اللازم للمعلمين، أصحاب الدور الأساسي في المحافظة على مشاركة الأطفال وتفاعلهم سواء في الفصول الدراسية أو في المنازل.
سادساً، في البلدان التي تشهد النزاعات، يتعين على أطراف النزاع تجنب استهداف المدارس والمرافق التعليمية الأخرى بالهجمات في الأوقات كافة تماشياً مع القانون الإنساني الدولي.
تؤكد منظمة «يونيسف» التزامها بدعم تعليم وتعلم الأطفال في أرجاء المنطقة كافة. وقد حان الوقت من أجل العمل معاً على إيجاد الطرق المبتكرة التي توفر التعليم للأطفال سواء في الفصول الدراسية أو التعلم عن بُعد. وأنتهز هذه الفرصة لأبعث بأمنياتي إلى جميع الفتيات والفتيان من أبناء المنطقة بأسرها لأن ينعموا بعام جديد، وصحي، وآمن، يعود عليه بالفائدة.
كما نبعث بأحرّ التحيات والأماني إلى كل المعلمين في المنطقة، شاكرين مساعيهم الصادقة وجهودهم الاستثنائية في توفير التعليم للأطفال والعمل على تعويضهم كل ما فاتهم خلال العام الماضي.

- المدير الإقليمي لـ«يونيسف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - خاص بـ«الشرق الأوسط»



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.